3 ملثمين عملاء للنظام الإيراني يهاجمون معارضًا إيرانيًا من أنصار مجاهدي خلق في برلين

أفادت وكالة أنباء رويترز أن إيرانيًا معارضًا في برلين تعرض لهجوم من قبل ملثمين .

وذكرت رويترز يوم 5 فبراير : أن معارضاً إيرانياً قال في برلين للشرطة الألمانية أن ثلاثة رجال نادوا عليه بالاسم، ووجهوا إليه تهديدات باللغة بالفارسية قبل أن يضربوه ويركلوه.

الرجل الذي تعرض في برلين لهجوم ثلاثة ملثمين، هو «كوروش شهنا» عامل كادح كان يعمل في سوق طهران في شارع ناصر خسرو، متزوج وله بنت في إيران، المهاجمون لاذوا بالفرار بعد ظهور سيدة ألمانية فجأة في الموقع.

و تفيد المعلومات أن المهاجمين يكيلون عليه أنواع القدح والسب ويقولون له: عليك أن تتخلى عن إخبار الإيرانيين عن مؤتمر وارسو في بولندا ويهددونه بالقتل.

وسجل كوروش شكوى على عناصر النظام الإيراني رسميًا في مقر الشرطة.

ويذكر أن وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الاتحادية الألمانية، تولت التحقيق في الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء في حي شتجليتس، وأسفر عن إصابة هذا المعارض الإيراني البالغ من العمر 47 عامًا.

و أضافت رويترز : وإذا حدث و ربطت السلطات بين الهجوم وعملاء للحكومة الإيرانية فإن ذلك قد يفاقم تأزم علاقات النظام الإيراني مع الاتحاد الأوروبي، الذي فرض عقوبات الشهر الماضي على وحدة مخابرات إيرانية، واتهمت فرنسا والدنمارك وهولندا النظام الإيراني بتنفيذ جرائم قتل ضد المعارضين على أراضيها.

يذكر أن الحكومة الألمانية قد اعتقلت خلال الأسابيع الماضية، جاسوسًا من أصل أفغاني كان يعمل لصالح النظام الإيراني في القوات المسلحة الألمانية، كما سبق وأن اعتقلت ألمانيا أسد الله أسدي الدبلوماسي الإرهابي للنظام الإيراني الذي كان قد سلّم إرهابيين آخرين متفجرات كان سيستهدف المؤتمر العام لـ مجاهدي خلق في باريس.

منظمة مجاهدي خلق

جنرال أمريكي يحذر من تهديد الدولة الإسلامية بعد الانسحاب من سوريا

واشنطن (رويترز) – حذر جنرال أمريكي كبير يوم الثلاثاء من أن تنظيم الدولة الإسلامية سيشكل تهديدا دائما بعد انسحاب أمريكي مقرر من سوريا، قائلا إن التنظيم المتشدد مازال يحتفظ بقادة ومقاتلين ووسطاء وموارد، مما سيغذي قدرته على مواصلة القتال.

الجنرال جوزيف فوتيل رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة – أرشيف رويترز

وتمثل تصريحات الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأمريكية أحدث تحذير من جانب مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين بشأن خطر استئناف الدولة الإسلامية في أعقاب الانسحاب الأمريكي المزمع من سوريا الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر كانون الأول.
وقال فوتيل في جلسة بمجلس الشيوخ ”يتعين علينا مواصلة الضغط على هذه الشبكة…فهي لديها القدرة على العودة إن لم نفعل“.
وأضاف أن الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية تراجعت لأقل من 20 ميلا مربعا وأن القوات التي تساندها الولايات المتحدة ستستعيدها قبل الانسحاب الأمريكي الذي قال إنه سيتم ”بطريقة مدروسة ومنسقة“.
وأبلغ فوتيل جلسة مجلس الشيوخ بأنه لم تتم استشارته قبل قرار ترامب المفاجئ سحب نحو ألفي جندي أمريكي من سوريا، وهو ما دفع وزير الدفاع جيم ماتيس للاستقالة.
وأثار انسحاب ترامب من سوريا معارضة نادرة ومعلنة من داخل حزبه الجمهوري.
فقد ساند مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون إلى حد بعيد تشريعا رمزيا انطوى على تحد لترامب بمعارضة خطط لأي انسحاب مفاجئ للقوات من سوريا وأفغانستان.

وحذر من أن أي ”انسحاب متعجل“ قد يزعزع استقرار المنطقة ويخلق فراغا قد تشغله إيران أو روسيا.

  • حالة الاتحاد

ومن المتوقع أن يروج ترامب للنجاحات الأمريكية بسوريا في خطابه عن حالة الاتحاد الذي سيلقيه أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس في الساعة التاسعة مساء الثلاثاء (0200 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء).
وذكر مصدر مقرب من ترامب أن الرئيس سيعلن أن الدولة الإسلامية تم دحرها تقريبا في سوريا وسيبحث سحبه المزمع للقوات من هناك.
ولم يتضح ما إذا كانت نبرة ترامب التي يغلفها الإحساس بالنصر ستعكس تحذيرات من جهات مختلفة من إدارته بما في ذلك القيادة المركزية والجيش.
وأصدرت لجنة مراقبة داخلية في وزارة الدفاع (البنتاجون) تقريرا يوم الاثنين قالت فيه إن الدولة الإسلامية لا تزال جماعة مسلحة نشطة وتستعيد قدراتها ووظائفها في العراق على نحو أسرع من سوريا.
وجاء في تقرير المفتش العام بالبنتاجون ”في ظل غياب الضغط المستمر (المتعلق بمكافحة الإرهاب) فستعاود الدولة الإسلامية على الأرجح النهوض في سوريا خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا وتستعيد أراضي محدودة“.

وذكر التقرير مستشهدا بمعلومات من القيادة المركزية الأمريكية أن الدولة الإسلامية ستصور الانسحاب على أنه ”نصر“ وستشن هجمات على العسكريين الأمريكيين خلال عملية الانسحاب.
وكان رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية خالفوا الرئيس أيضا الأسبوع الماضي، قائلين إن الدولة الإسلامية ستواصل شن هجمات من سوريا والعراق مستهدفة خصوما إقليميين وغربيين من بينهم الولايات المتحدة.
وتشرف القيادة المركزية الأمريكية، ومقرها تامبا في فلوريدا، على القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا وكذلك أفغانستان، حيث يريد ترامب إبرام اتفاق سلام مع مسلحي طالبان لإنهاء حرب مستمرة منذ ما يربو على 17 عاما.

نقلا عن رويترز

الجبير: نتطلع لانسحاب القوات الخارجية من سوريا

قال عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، الاثنين، “نتطلع إلى نتيجة تحفظ استقلال سوريا ووحدتها وتؤدي إلى إبعاد القوات الخارجية منها”.

وقال من بروكسل حيث يقام مؤتمر وزاري اليوم للدول العربية والأوروبية لبحث الملف السوري “نتشاور مع الأشقاء العرب من أجل نتيجة تضمن تطبيق القرار الدولي 2254”.

وتابع قائلاً “الأوروبيون والعرب يواجهون تحديات مشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف”.

وأكد أن هناك وعوداً كبيرة لتطوير التجارة والاستثمار بين المنطقتين.

فيما قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبوالغيط، إن الشرق الأوسط لن يكون مستقراً من دون حل القضية الفلسطينية.

وأضاف أبوالغيط أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة السورية.

ويعقد اليوم الاثنين، في بروكسل مؤتمر وزاري للدول العربية والأوروبية، تمهيداً لقمة مشتركة تناقش ملف الأزمة السورية .

استقدم التحالف الدولي تعزيزات جديدة إلى منطقة شرق الفرات قادمة من كردستان العراق، ودخلت عبر معبر الوليد برفقة دوريات من…

تحرك عسكري لافت شمال سوريا.. والتحالف يرسل تعزيزاتسوريا

وأوضحت مصادر دبلوماسية لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الدول الأوروبية تمسكت بوضع بنود الحد الأدنى للعملية السياسية تتعلق بتنفيذ القرار الدولي 2254، ودعمِ المبعوث الدولي “غير بيدرسون”.

كما تتمسك الدول الأوروبية والمانحة بموقفها من ربط المشاركة في إعمار سوريا بتحقيق تقدم بالعملية السياسية، إضافة إلى ضبط التطبيع العربي مع النظام في دمشق.

وكشفت مصادر دبلوماسية أيضا عن وجود توافق عربي حاليا بشأن التريّث إزاء التطبيع مع دمشق، وأن ذلك جاء لأسباب عدة أولها حديث النظام علنا أنه لم يقدم طلبا للجامعة العربية للعودة إليها.

بالإضافة إلى تعنّت النظام في مسيرة العملية السياسية خاصة فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية .

نقلا عن العربية

تراجع إيران يبدأ في سوريا

بدأت إيران في اليوم الأول من شباط – فبراير الجاري احتفالات تستمر عشرة أيام في مناسبة الذكرى الأربعين لعودة آية الله الخميني إلى طهران بعدما أمضى أربعة عشر عاما في المنفى.
عاد الخميني في طائرة ركاب (جمبو) تابعة لشركة “آر فرانس” نقلته من باريس إلى طهران ليعلن قيام “الجمهورية الإسلامية”. كانت لديه فكرة واضحة عمّا يريده، وعن النظام الذي سيقوم في إيران والمبني على دستور محدد المعالم يعتمد على نظرية “الوليّ الفقيه” التي لا إجماع شيعيا عليها.
لم يتنبه الإيرانيون أنفسهم إلى ما يمثّله الخميني وإلى أهدافه. ما كان ينطبق في تلك المرحلة على الإيرانيين الذين كانوا يعتقدون أن بلدهم سيصبح بلدا ديمقراطيا منفتحا تحكمه قوانين عصرية، انطبق أيضا على العرب عموما، وعلى المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعا بالشاه محمد رضا بهلوي وتردده.
لا يزال العالم العربي يدفع إلى اليوم ثمن الاستخفاف بالخميني وقدرته على نقل شعار “تصدير الثورة” إلى واقع. بدل عقد قمة عربية تخصص للتعامل مع إيران الجديدة، انصرف العرب إلى البحث في كيفية مواجهة مصر التي كانت وقّعت مع إسرائيل اتفاقي كامب ديفيد في خريف العام 1978 والتي كانت في طريقها إلى توقيع معاهدة سلام معها في آذار – مارس 1979. أي بعد شهر من عودة الخميني إلى طهران ومباشرته التأسيس لنظام جديد يعتمد قبل أي شيء آخر على الميليشيات المذهبية التابعة لـ“الحرس الثوري”. هذه الميليشيات منتشرة حاليا على نحو واسع في العراق وسوريا ولبنان واليمن…
ما افتقده العرب في تلك المرحلة هو النظرة الشمولية إلى المنطقة. افتقدوا عمليا معنى أن أنور السادات اتخذ قرارا نهائيا لا عودة عنه بتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، وذلك في ضوء الانهيار الداخلي في مصر، والذي كان انهيارا اقتصاديا قبل أيّ شيء آخر. ليس معروفا إلى اليوم كيف كان ممكنا تجاهل الخطر الإيراني والتركيز على مصر والبحث عن طريقة لنقل الجامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس بعد إخراج مصر منها.
كان طبيعيّا في ظلّ المعطيات الإقليمية السعي إلى الاستفادة من اتفاقي كامب ديفيد. كان الأوّل يتعلّق بالعلاقات بين مصر وإسرائيل، والآخر بمستقبل الضفة الغربية وغزّة. في العام 1978، لم يكن عدد المستوطنين في الضفة الغربية يتجاوز بضعة آلاف. هناك الآن ما يزيد على 800 ألف مستوطن في الضفة الغربية، فيما قطاع غزّة محاصر. ماذا فعلت إيران من أجل فلسطين والفلسطينيين منذ أربعين عاما؟ لا شيء يذكر باستثناء الاستثمار في القضيّة وخطفها من العرب والمتاجرة بالفلسطينيين وبالقدس تحديدا.
غابت العقلانية عن العرب في العام 1979، بل قبل ذلك. لم يحصل أي تعاط عربي مع الواقع الذي خلقه أنور السادات عندما سافر إلى القدس في تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1977 وألقى خطابه أمام الكنيست. ماذا لو أدرك صدّام حسين وقتذاك، وكان في طريقه إلى إزاحة أحمد حسن البكر من الرئاسة، أنّ مشكلة ذهاب أنور السادات إلى القدس ليست مشكلته، بل مشكلة البعثي الآخر حافظ الأسد الذي كان حليف الرئيس المصري في حرب 1973 والذي كان يراهن على استمرار حال اللاحرب واللاسلام في المنطقة إلى يوم القيامة، كون هذه الحال تخدم مصالح نظامه وتسمح له بابتزاز أهل الخليج إلى أبعد حدود الابتزاز.
ما هو مطروح اليوم في سوريا لا يتعلّق بالنظام، الذي صار في مزبلة التاريخ، ولا بإعادة البناء
لم يكن لدى أحمد حسن البكر وصدّام حسين في مرحلة ما بعد زيارة السادات للقدس أي فكرة عن اللعبة الجديدة التي تدور في المنطقة. في الواقع، جرّ البعثان السوري والعراقي العرب الآخرين إلى مقاطعة مصر. وقع الجميع في الفخّ الذي نصبه لهم حافظ الأسد الذي استفاد من الغياب المصري كي يعزز وجوده العسكري والأمني في لبنان من جهة، ويعمّق العلاقة التي أقامها مع إيران- الخميني من جهة أخرى.
من الضروري بين حين وآخر العودة إلى تلك المرحلة لعل ذلك يفيد في تفادي تكرار خطأ عربي ضخم من نوع التركيز على طرد مصر من جامعة الدول العربية، بدل التركيز على الخطر القادم من إيران الجديدة التي أصرّ الخميني على إطلاق تسمية “الجمهورية الإسلامية” عليها مستبعدا أيّ طرح آخر، بما في ذلك طرح رئيس الوزراء مهدي بازركان الذي ترأس الحكومة الأولى التي تشكّلت بعد انهيار نظام الشاه.
ما ينطبق على تلك المرحلة، ينطبق على المرحلة الراهنة التي تحتاج إلى فهم في العمق للحاجة إلى التعاطي مع الوضع السوري بطريقة مختلفة بعيدة كلّ البعد عن الأفكار القديمة. من بين الأفكار التي توجد حاجة إلى تجاوزها فكرة أنّه لا يزال هناك شيء اسمه النظام السوري، وأنّ هذا النظام قابل لإعادة تأهيل. سوريا التي عرفناها صارت جزءا من الماضي. كلّ ما في الأمر أن النظام استخدم في شنّ حرب على الشعب السوري لا هدف منها سوى تفتيت البلد. وقع النظام ضحيّة لعبة الابتزاز التي لم يتقن غيرها يوما. سوريا مدمّرة. ساذج من يعتقد أن لبنان يمكن أن يستفيد من إعادة إعمار سوريا في الوقت الراهن. وساذج أكثر من يظنّ أن السلام استتب فيها، وأن النظام استعاد حيويته وأنّه سيشرف على إعادة بناء ما هدّمته الحرب.
ليس عيبا أن تكون هناك بعثات دبلوماسية عربية في دمشق. السيء هو جهل ما يدور تماما في دمشق وإلى أيّ حد لم يعد هناك نظام قادر على الوقوف على رجليه. فمن دمشق ومن غير دمشق يمكن استشفاف المرحلة الجديدة التي تبدو سوريا مقبلة عليها وكيف أن سوريا ستشهد بداية انحسار المشروع التوسّعي الإيراني الذي يواجه في الوقت ذاته صعوبات، لا يمكن الاستخفاف بها في العراق، خصوصا في الوسط الشيعي العراقي. لعب النظام السوري، سواء أكان في عهد الأسد الأب أو الأسد الابن، دورا في غاية الخطورة على صعيد تمكين إيران من اختراق المنطقة العربية. يكفي وقوف النظام السوري مع إيران في حربها مع العراق بين 1980 و1988 للتأكّد من ذلك.
ما هو مطروح اليوم في سوريا لا يتعلّق بالنظام، الذي صار في مزبلة التاريخ، ولا بإعادة البناء. ليس هناك من هو على استعداد للتوظيف في إعادة بناء سوريا وإعمارها في الوقت الحاضر. من هو مهتم بإعادة البناء والإعمار، مثل روسيا، لا يمتلك الأموال التي تسمح له بذلك. روسيا دولة تعاني من مشاكل اقتصادية ضخمة ولم تجد بعد من يشتري منها ورقة سوريا إلا إذا استطاعت وضع حدّ للوجود الإيراني في هذا البلد العربي.
إذا كان الخطر الإيراني غاب عن العرب في العام 1979، يفترض ألّا يغيب في 2019 خطر من نوع آخر هو خطر الوجود الإيراني في سوريا والحاجة الروسية إلى تقليصه قدر الإمكان. متى سيكون في استطاعة موسكو القول إنهّا قادرة على مواجهة إيران في سوريا… سيتوفّر من هو على استعداد للأخذ والرد معها من منطلق أنّ لديها ورقة اسمها سوريا.

صحيفة العرب_خيرالله خيرالله

أميركا تعترف بأخطائها في العراق

رغم اعتراف الأميركيين ببعض أخطائهم إلا أنهم لم يعتذروا لأحد من الضحايا، وهم بعشرات الملايين. فمتى يعتذرون، ومتى يعوّضون الشعب العراقي عما أصابه على أيديهم من خراب.

الأحد 2019/02/03

أخطاء كثيرة

سئل ونستون تشيرتشل رئيس وزراء بريطانيا في الحرب العالمية الثانية عن رأيه في حلفائه الأميركيين فقال إنهم دائما يفعلون الشيء الصحيح، لكن بعد أن يرتكبوا أخطاء عديدة. ويبدو أن الجيش الأميركي أراد أن يؤكد نظريته.

اعترفت قيادة القوات البرية الأميركية، أخيرا، في تقرير مؤلف من 1300 صفحة حول الأنشطة والعمليات الأميركية في العراق، ما بين عامي 2003 و2018 بأن “إيران الجريئة وصاحبة السياسات التوسعية هي الرابحُ الوحيد”. واعترفت أيضا بأن “إيران وسوريا كانتا توفران الدعم للمقاتلين السنة والشيعة، والولايات المتحدة لم تضع أي استراتيجية شاملة لمنع ذلك”.

وعطفا على هذا الاعتراف الرسمي المثير والخطير، يحق للشعب العراقي أن يسأل الولايات المتحدة، حكومة وجيوشا ومخابرات ونوابا وشيوخا، هل كان خطأ واحدا فقط أم حزمة من الأخطاء؟ ثم ماذا سينفعه اعتراف من هذا الوزن ومن هذا النوع بعد أن جعل الجيش الأميركي بلده العراق وطنا بلا حكومة، وحكومة بلا وطن؟، هل يبكي أم يضحك وهو يكتشف أن الذين دمروا حياته، وسلموا رقاب أبنائه وأرضَهم وكراماتهم وثرواتهم ومصير أجيالهم القادمة لإيران ووكلائها، يَعتبرون ما حلَّ بالوطن وأهله من خراب خطأً عابرا لا يستحق أن يُحاسبَ عليه أحد؟

وقبل أن نمضي في تفصيل أخطاء الأميركيين في العراق ينبغي أن نوضح أن أميركا وطن التخصص بامتياز. فطبيب العيون المتخصص بالقرنية، مثلا، لا شأن له بغيرها من أجزاء العين. وجرّاح اللثة لا شغل له بالقلع والتركيب والتقويم.

وحين أوفد الحاكمُ المدني الأميركي، جي غارنر ثم بول بريمر، والقادة العسكريون، ديفيد بتريوس ونائبه ريموند أوديرنو وكبار ضباطه الآخرون، لم يكن أيٌ منهم يعرف عن تاريخ العراق وأديانه وقومياته وطوائفه غير عموميات من قبيل أنه كان مغارة علي بابا والأربعين حرامي، ووطن صدام حسين وأحمد الجلبي فقط لا غير. وبسبب ذلك الجهل والفقر المعرفي كان القادة الأميركيون هؤلاء مضطرين لتعلم الكثير عن حقل تجاربهم الجديد.

ولسوء حظهم وسوء حظ الشعب العراقي لم يكن قريبا منهم وفي موضع ثقتهم سوى حلفائهم الشطار العراقيين السبعة (أحمد الجلبي، مسعود البارزاني، جلال الطالباني، عبدالعزيز الحكيم، إبراهيم الجعفري، موفق الربيعي، أياد علاوي)، فاتخذوهم معلمين وناصحين وملقنين.

ولأن هؤلاء الحلفاء شطار ويعرفون من أين تؤكل الكتف فقد استثمروا جهل أصدقائهم الأميركيين بالعراق والعراقيين، وضخوا في رؤوسهم مفاهيم ووقائع ومعلومات أقل ما يقال عنها إنها مغشوشة دوافعُها حزبية أو طائفية أو عنصرية، أو جوع إلى سلطة وجاه ومال.

والمشكلة أن القادة الأميركيين المدنيين أو العسكريين وهم المحتكرون الوحيدون للسلطة في العراق في فترة الفوضى الأولى التي أعقبت الغزو كانوا يُقفلون عقولهم على ما لُقَّنوا به، ويظنون بأنهم أصبحوا به خبراء بالشأن العراقي، ويرفضون ما يقال خلاف ذلك بإصرار.

ثم لم يكتفوا بقناعاتهم لأنفسهم وحسب بل كانوا يرفعون ما يتلقونه من بيانات وأخبار ومعلومات إلى رؤسائهم في واشنطن ليتخذوا، بناء عليها، قرارات مصيرية يتقرر بها مصير وطن.

وأول أخطائهم كان إطلاقهم أيدي حلفائهم الشطار السبعة في شؤون البلاد والعباد بمجلس الحكم سيء الصيت.

وثانيها وأخطرها اعتمادُهم على المرجع الديني السيستاني موجّها ومقررا ومُشرّعا لعراقهم الديمقراطي الجديد.

وثالثها أنهم تركوا حدود العراق مع إيران وسوريا مفتوحة على مصراعيها ليدخل منها من يشاء متى يشاء، ويخرج منها من يشاء متى يشاء.

ورابعها كان غضَّ أنظارهم عن جموع المسلحين المتدفقين من إيران، ومعهم أسلحتهم وراياتهم وشعاراتهم، ليبدأ عصر الميليشيات الطائفية التي راحت تهيمن على الدولة ومؤسساتها رويدا رويدا، وليصبح العراق دولة فاشلة بكل المقاييس.

وخامسها أنهم كانوا يرون حلفاءهم يسرقون المال العام، ويحتلون قصور صدام حسين ومعاونيه ووزرائه ومستشاريه وأقاربه، ويغتصبون المباني والأراضي العامة، ثم يطنشون.

والخطأ السادس أخذُهم بوشاية الحلفاء الشطار السبعة القائلة بأن كل أبناء المحافظات السنية صداميون وإرهابيون، ليملأوا سجونهم ومعتقلاتهم ومعسكراتهم برجالهم ونسائهم الكبار منهم والصغار، معمقين بذلك الشرخ الطائفي ومشعلين حروب القتل على الهوية.

أما الخطأ السابع فهو التقاطهم، من آخر الصفوف، نوري المالكي ليجعلوه مؤتمنَهم على رئاسة الحكومة، حتى وهم يعلمون بأنه وكيل معتمد لإيران. ورغم أنهم كانوا شهود عيان على ما ارتكبه في رئاسته الأولى من موبقات ومخالفات واعتداءات فقد سهّلوا له رئاسته الثانية بالتواطؤ مع مسعود البارزاني، وبضغوط شديدة من الإيرانيين.

ومن أخطائهم أيضا أنهم منحوا الأحزاب الكردية، وخاصة حزبي مسعود وجلال، حق الوصاية والتعالي على حكومة المركز وابتزازها. وما زالوا يباركون سياساتهم الاستغلالية حتى هذه الساعة، وسيظلون.

ورغم اعترافهم الأخير ببعض أخطائهم لا كلها إلا أنهم لم يعتذروا لأحد من ضحايا أخطائهم، وهم بعشرات الملايين. فمتى يعتذرون، ومتى يعوّضون الشعب العراقي عما أصابه على أيديهم من خراب؟

إبراهيم الزبيدي_صحيفة العرب

الحريري يشكل حكومة العهد الأولى وحزب الله يخترق كل الطوائف

بعد انتظار استمرّ ثمانية أشهر، أزيلت أمس الخميس العقبات الأخيرة أمام تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري. واعتبرت مصادر سياسية لبنانية أنّ المنتصر الأوّل هو حزب الله الذي اخترق كلّ الطوائف الأخرى (السنّة والمسيحيين والدروز) وأثبت أن تشكيل أيّ حكومة لبنانية بات يحتاج، بعد الآن، إلى موافقته عليها.

وقالت هذه المصادر إن الحزب فرض “التوقيع الثالث”، إلى جانب توقيعيْ رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلّف، شرطا لتشكيل أي حكومة. واستندت المصادر في ذلك إلى “المعايير” التي استطاع حزب الله جعل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف يعتمدانها.

وذكرت أنّ في مقدّم هذه “المعايير” توزير السنّي حسن عبدالرحيم مراد، المعادي للحريري، لإثبات أنّ الأخير لم يعد يستطيع احتكار التمثيل السنّي.

وأجبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على إعطاء وزير لخصومه، هو صالح الغريب، بعدما كان مصرّا على أن يكون الوزراء الدروز الثلاثة من الموالين له. وحصل ذلك فيما يعتبر معظم الوزراء المسيحيين، باستثناء وزراء القوات اللبنانية، من المؤيدين للنهج الذي يسير عليه حزب الله الذي أصرّ على تقليم أظافر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن طريق منعه من أن يكون لديه “الثلث المعطّل” داخل الحكومة، أي أحد عشر وزيرا بدل عشرة وزراء.

وكشفت المصادر السياسية أن حزب الله أفرج أخيرا عن الحكومة اللبنانية بعد تلقيه ضوءا أخضر من إيران التي حصلت على “آلية” أوروبية تسمح لها بالتبادل التجاري مع دول القارة وتجاوز العقوبات الأميركية.

وكانت التطورات تسارعت أمس بعد إيجاد صيغة تنقذ ماء الوجه لجبران باسيل. وتقوم هذه الصيغة على اعتبار الوزير السنّي الموالي لحزب الله، وهو حسن عبدالرحيم مراد، من بين مجموعة النواب والوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيّار الوطني الحر، علما أن هذا الوزير سيصوّت إلى جانب وزراء حزب الله وحركة أمل عندما يتعلّق الأمر بقضايا مصيرية مطروحة أمام مجلس الوزراء.

وكشفت مصادر سياسية لبنانية مطلعة أن تحولا مفاجئا جرى في الساعات الأخيرة أدى إلى التوافق على إنهاء الفراغ الحكومي.

وكان الرئيس المكلف سعد الحريري قد هدد باتخاذ تدابير تضع الجميع أمام الأمر الواقع، بما في ذلك الاعتذار عن الاستمرار في مهامه، فيما راج أن الأجواء تدفع باتجاه إعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال على نحو قد يستمر حتى نهاية عهد رئيس الجمهورية ميشال عون.

وقالت المصادر إن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا اجتمع بنواب اللقاء التشاوري (سنة 8 آذار) لإبلاغهم بقرار تشكيل الحكومة، ما أعطى انطباعا عاما بأن قرار التشكيل قد اتخذ وأن لا عراقيل تحول دون ذلك.

وتحدثت شخصية لبنانية رفيعة المستوى عن دور روسي ومصري ساعد في تسهيل عملية تشكيل الحكومة التي يعتبرها رئيس الجمهورية ميشال عون “حكومة العهد الأولى”.

وجرى اتصال بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل. واعتبر هذا الاتصال ضاغطا لإقناع باسيل، ومن ورائه عون، بتسهيل ولادة الحكومة.

دور روسي مصري في تسهيل ولادة الحكومة
دور روسي مصري في تسهيل ولادة الحكومة

وذكرت مصادر دبلوماسية في بيروت أن فرنسا مارست ضغوطا على المسؤولين اللبنانيين الذين زاروها مؤخرا للوصول إلى تسوية لتأليف الحكومة.

ونقلت الصحافة الإسرائيلية تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يحذر فيها من احتمال شن إسرائيل الحرب على لبنان، فيما هددت مراجع فرنسية بإسقاط مقررات مؤتمر “سيدر” بسبب عجز اللبنانيين عن تشكيل حكومة جديدة.

ويبدو واضحا أن جدية الضغوط الدولية هي التي أقنعت كافة الفرقاء بتقديم تنازلات في شأن تبادل محدود في الحقائب الوزارية.

وقبيل توجهه إلى القصر الجمهوري، قال الحريري إن “الحكومة المقبلة ستكون مرغمة على أخذ قرارات صعبة لتخفيض الموازنات، ولا تمويل يتعلق بملف النزوح السوري”.

وتم تكليف الحريري بتأليف الحكومة في 24 مايو الماضي بعد الانتخابات النيابية التي جرت في الـ6 من الشهر نفسه.

وتأخر تشكيل الحكومة طيلة الأشهر الماضية، وسط تبادل الاتهامات بين القوى السياسية بالمسؤولية عن عرقلة تشكيلها.

وكان الحريري قد أعاد التأكيد، الثلاثاء، أنّ هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، سلبا أو إيجابا، في ما يتعلق بتشكيل الحكومة.

وتواتر التحذيرات الدولية للمسؤولين اللبنانيين بألا ينتظروا أي دعم مالي قبل تشكيل الحكومة.

وأكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة بالنيابة في لبنان برينيل داهر كارديل الأربعاء بعد لقائها بالحريري أن تشكيل حكومة وحدة وطنية لبنانية جديدة سيُمكّن لبنان من الاستفادة الكاملة من خارطة طريق الدعم الدولي.

وقالت كارديل “لقد تمنيت للرئيس الحريري النجاح في جهوده لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وهذا أمر أساسي من أجل استقرار واستمرارية مؤسسات الدولة وتمكين لبنان من الاستفادة الكاملة من خارطة طريق الدعم الدولي التي وضعت خلال مؤتمرات روما وباريس وبروكسل العام الماضي”.

ولا تقف الضغوط الدولية عند تشكيل الحكومة بل تتعداه إلى ملفات أعقد وعلى رأسها الموقف من حزب الله والعقوبات المفروضة عليه وعلى شبكات تمويله.

وأكد الرئيس اللبناني، الأربعاء، أن بلاده تشارك بفعالية في الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال. لكن مراقبين يستبعدون أن يفتح عون ملف تمويل حزب الله وشبكات تمويله في الوقت الراهن في ظل هيمنة الحزب على القرار السياسي.

نقلا عن صحيفة العرب

ممارسات الكذب والإخفاء للنظام الإيراني في المشاريع النووية

السيدة رجوي كانت قد حذرت بعد الاتفاق النووي من خداع الملالي للحصول على القنبلة النووية .

اعترف رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام الإيراني علي أكبر صالحي يوم 22 يناير بأنه قد أخفى جزءًا من المعدات النووية المحظورة. وقال في مقابلة مع التلفزيون الحكومي: «الأنابيب والاسطوانات أي الأنابيب التي يدخل فيها الوقود، كنا قد اشترينا مشابهة لها من قبل، ولكن لم يكن بإمكاني الإعلان عنه في ذلك الوقت، وكان هناك رجل واحد في إيران على علم بذلك، وهو كان أعلى مقام في النظام (خامنئي) ولم يكن أحد آخر يعلم ذلك… وكان سماحته (خامنئي) قد أمر أن نكون محترسين ومنتبهين لكونهم ناكثي العهد، وكان علينا أن نعمل بكياسة وذكاء، أي علاوة على عدم تدمير الجسور خلفنا، كان علينا أن نبني جسورًا حتى نعود أسرع إذا اقتضت الحاجة أن نرجع. وكانت هناك أنابيب قطرها سنتيمتران أو ثلاثة وبطول ثلاثة أو أربعة أمتار… وكنا قد اشترينا أنابيب مشابهة لها وبالعدد نفسه. قالوا عليكم أن تملأوا تلك الأنابيب بالأسمنت ونحن فعلنا ذلك، ملأنا الأنابيب بالأسمنت… ولكننا لم نقل إنه لدينا أنابيب أخرى لأنه لو كنا قد كشفنا عن ذلك، لكانوا قد قالوا لنا عليكم أن تملأوا تلك الأنابيب بالأسمنت أيضًا… نحن الآن نذهب ونستخدم تلك الأنابيب ولدينا تلك الأنابيب الآن». (تلفزيون النظام القناة الرابعة 22 يناير).

وقال صالحي يوم الأربعاء 30 يناير لوكالة أنباء إيرنا الحكومية «كان لدينا مجموعة من قطع الغيار البديلة، واشترينا مجموعة أخرى، وهذه الإجراءات لم تكن مخالفة للقوانين. لم يكن من الضروري أن نعلن آنذاك أننا نمتلك أنابيب بديلة».

وعزا صالحي سبب عملية الإخفاء هذه وانتهاك ما تم الاتفاق عليه، إلى أوامر خامنئي وقال «يجب أن نكون يقظين وكان علينا أن نحسب حسابات فيما يتعلق بالعودة إلى الوراء. وبعبارة أخرى كان يجب علينا أن لا ندمر الجسور خلفنا».

تظهر هذه التصريحات بوضوح أن أسس النظام في المفاوضات النووية، لا سيما المفاوضات مع 5+1، كانت مبنية على الكذب والإخفاء، ولم يكن لها أي هدف سوى الحصول على مزيد من الفرص للحصول على قنبلة نووية.

وحذرت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية مباشرة بعد الاتفاق النووي في 14 يوليو 2015 بقولها: هذا الاتفاق «لا يغلق طريق الخداع أمام الملالي وحصولهم على القنبلة النووية» وقبل ذلك، كانت قد حذرت في 24 نوفمبر2013 من أن «أي تقاعس وتباطؤ وتنازل من قبل المجتمع الدولي تسبب في أن يواصل خامنئي مرة أخرى إنتاج القنبلة النووية بمارسة الخداع والمراوغة».

وكتب روحاني رئيس جمهورية النظام في كتاب «الأمن القومي والدبلوماسية النووية»: «في العام 2002 كانت النشاطات تمضي قدمًا إلى الأمام على ما يرام ولكن فجأة أقامت مجاهدي خلق مؤتمرًا صحفيًا ووجهت اتهامات واهية وأثاروا ضجيجًا … فيما كانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تريد أن تضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام أمر واقع».

وكتبت صنداي تلغراف في 5 مارس 2006 أن «حسن روحاني كشف أنه كيف اشترت طهران الوقت وحاولت مخادعة الغرب، بعد ما كشفت المعارضة الإيرانية عن البرنامج النووي للنظام في العام 2002».

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة الشؤون الخارجية

نصرالله يقف “خلف” الجيش اللبناني لتبرير عدم التصدي للجدار الإسرائيلي

اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن المقابلة التلفزيونية التي أجراها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله  مع إحدى الفضائيات التي تبث من بيروت استهدفت الاحتماء بالجيش اللبناني في ما يخصّ الجنوب حيث تبني إسرائيل جدارا فاصلا مع لبنان.

وأشارت في هذا المجال إلى أن الهدف من المقابلة كان توجيه رسالة إلى أهل الجنوب اللبناني فحواها أن حزب الله لا يريد حربا مع إسرائيل، كما لا يريد التصدي للجدار الذي تبنيه تل أبيب في تلك المنطقة.

وذكرت أن الأمين العام لحزب الله أراد القول لشيعة جنوب لبنان إن همّه الأول هو التركيز على الوضع الداخلي اللبناني حيث بات حزبه يمتلك أوراق اللعبة السياسية كلّها تقريبا. ولاحظت أن حزب الله أراد في الوقت ذاته الظهور بمظهر من يلعب دور الطرف المعتدل في لبنان وذلك من أجل التغطية على دوره في منع تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري.

وقالت هذه المصادر إن العبارة الأهم في المقابلة لم تكن التحذير الموجه إلى إسرائيل من شنّ حرب على لبنان بمقدار ما أنّها كانت التأكيد على أن حزب الله يقف “خلف” الجيش والدولة اللبنانية في كل ما له علاقة بالجدار الذي تبنيه إسرائيل على طول خط اتفاق الهدنة مع لبنان والذي يسمّى “الخط الأزرق”.

بنيامين نتنياهو: نصرالله يعيش حالة ارتباك وضائقة مالية بسبب العقوبات على إيران
بنيامين نتنياهو: نصرالله يعيش حالة ارتباك وضائقة مالية بسبب العقوبات على إيران

ورأت أن نصرالله صعّد كلاميا في المقابلة في حين أراد طمأنة إسرائيل بأن لا نيات عدوانية لحزب الله تجاهها. ولفت هذه المصادر ظهور نصرالله في المقابلة مع قناة “الميادين” في مظهر الناطق باسم المحور الإيراني-السوري في ما يخصّ المنطقة كلّها مع تحليل خاص بالوضع الداخلي الأميركي.

واعتبرت أن الأمين العام لحزب الله أراد إعطاء انطباع بأنّ الانسحاب العسكري الأميركي من سوريا سيخلق وضعا جديدا في المنطقة ويشرع الأبواب أمام حرب شاملة. وأوضحت أن مثل هذا التطور حمل نصرالله على التحذير من امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة يمكن أن تطلق في اتجاه تل أبيب.

وعبرت المصادر السياسية اللبنانية عن استغرابها من الطريقة التي تحدّث فيها نصرالله عن اكتشاف إسرائيل لأنفاق تربط بين الأراضي اللبنانية ومدينة الجليل.

وقالت إن تصوير “تأخّر إسرائيل في اكتشاف الأنفاق” بأنه “انتصار لحزب الله” يعكس حرجا شديدا داخل الحزب الذي كان يعتقد أن هذه الأنفاق ستسمح لعناصره بالتسلل إلى المستوطنات الإسرائيلية القريبة من “الخط الأزرق” واحتجاز رهائن فيها.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها نصرالله عن اكتشاف الأنفاق على الحدود. وكانت إسرائيل قد كشفت الستار الشهر الماضي عما أسمته “أنفاقا هجومية” قالت إن حزب الله حفرها، وشكا لبنان من تشييد إسرائيل جدارا بمناطق متنازع عليها على الحدود مما أدى إلى تفاقم التوتر.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن نصرالله يعيش حالة ارتباك شديدة بعد تجريده بشكل كامل من سلاح الأنفاق، مؤكدا أن عناصر حزب الله بذلوا جهودا جبارة في حفرها.

وقال نتنياهو في تعليق له إثر بث المقابلة مع الأمين العام لحزب الله إن “نصرالله يعيش في ضائقة مالية بسبب العقوبات المفروضة على إيران، التي ألحقت أضرارا جسيمة بمصادر التمويل التابعة لإيران ولوكلائها وعلى رأسهم حزب الله”. واختتم تعليقه بالقول إن نصرالله “لديه أسباب جيدة كي يتجنب الشعور بقوة ذراعنا”.

نقلا عن صحيفة العرب

قمة تونس تمهّد لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية

أكدت تونس، السبت، أن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية تتطلب قرارا توافقيا بين جميع الدول الأعضاء، وذلك قبل شهرين من استضافة تونس للقمة العربية القادمة، مشددا في الوقت نفسه على أن “المكان الطبيعي لسوريا هو داخل الجامعة العربية”، الأمر الذي يجعل من هذه القمة المرتقبة فرصة لإعادة طرح ملف عودة سوريا.

وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خلا لقائه، السبت، بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في قصر الرئاسة بقرطاج، إن “عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية تقتضي قرار توافقيا من المجموعة العربيّة”.

وتستضيف تونس في 31 مارس القادم القمة العربية السنوية. وشدد قائد السبسي على أن بلاده تحرص على الحفاظ على وحدة سوريا وعلى خروجها من أزمتها في أقرب وقت “من خلال تسوية سياسية شاملة تضمن للشعب السوري الشقيق أمنه واستقراره”.

من جانبه أفاد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف، السبت، بأن “سوريا دولة عربية، ومكانها الطبيعي هو داخل الجامعة العربية”.

وأضاف أنه “بالنسبة إلى سوريا، القرار يعود إلى وزراء الخارجية العرب الذين لهم أن يقرروا ما يمكن أن يفعلوه، على اعتبار أن قرار عودتها إلى الجامعة العربية ليس بقرار وطني تونسي”.

وجدد الجهيناوي تأكيد حرص تونس على الإسراع بإيجاد حل للنزاع السوري وتوافق السوريين للخروج من أزمتهم.

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يدعو تونس إلى تأكيد حرصها على عودة سوريا إلى الجامعة العربية خاصة أنها ستحتضن القمة العربية

وكان تم تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية مع بداية النزاع في هذا البلد في 2011. وهي لا تزال خارج الجامعة وسط استمرار انقسام الدول العربية بشأن عودتها إلى المنظمة.

وقال لافروف من جهته إنه بحث مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية مع المسؤولين في تونس والجزائر والمغرب مشددا على ضرورة هذه العودة.

وقال لافروف، في الندوة الصحافية المشتركة مع وزير الخارجية التونسي، “على تونس أن تحرص على عودة سوريا خاصة أنها ستحتضن القمة العربية في مارس المقبل”.

وأضاف لافروف “أنا متأكد أن أصدقاءنا التونسيين مهتمين بعودة اللاجئين السوريين الموجودين في تونس إلى سوريا قريبا، وذلك في إطار تعزيز الموقف الروسي من الأزمة في سوريا”.

وشهدت الأسابيع الأخيرة خطوات عربية متصاعدة للتطبيع مع النظام السوري، بدأت بإعلان الإمارات والبحرين عودة العمل في سفارتيهما بدمشق إلى جانب زيارة أجراها الرئيس السوداني عمر البشير إلى سوريا.

Thumbnail

وأعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، تصريحاته السابقة بأن أحكام “اتفاق أضنة” الموقع بين دمشق وأنقرة عام 1998، لا تزال سارية المفعول.

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها خلال اجتماع تعريفي بمرشحي حزب العدالة والتنمية لبلديات غازي عنتاب، “أخبروا من يسأل عن سبب تواجد تركيا في سوريا، بأن أحكام اتفاق أضنة لا تزال سارية المفعول”.

وتابع “الأطراف التي ترغب في إبعاد تركيا عن سوريا لا تهدف إلى ضمان حرية الشعب السوري، وإنما على العكس تماما فهي تسعى إلى تعميق المستنقع”.

وأردف “أظهرنا للعالم أننا لا نتردد عندما تقتضي الضرورة بتنفيذ العمليات العسكرية في سوريا، وسنأتي بغتة إذا لم تنجح المباحثات السياسية والدبلوماسية”.

لكن سوريا ترى في مثل هذه التصريحات تهديدا مباشرا لها وخرقا لاتفاق أضنة، والتي وصفها مسؤول في الخارجية السورية بأنها “تصريحات متكررة وغير مسؤولة من قبل النظام التركي حول النوايا العدوانية التركية في سوريا”، حيث انتقدت دمشق تبرير مسؤولين أتراك تدخلهم العسكري في سوريا بتطبيق الاتفاق الموقع بين البلدين منذ أكثر من عقدين.

وقال السؤول، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية السبت، إن “النظام التركي ومنذ عام 2011 كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق عبر دعم الإرهاب وتمويله وتدريبه وتسهيل مروره إلى سوريا أو عبر احتلال أراض سورية من خلال المنظمات الإرهابية التابعة له أو عبر القوات المسلحة العسكرية التركية بشكل مباشر”.

وأكد على أن أي تفعيل لاتفاق التعاون المشترك بين سوريا وتركيا يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت وأن يلتزم النظام التركي به “ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للإرهابيين وأن يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها”.

وشدد المصدر على أن “سوريا ما زالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين” على عكس تركيا.

نقلا عن صحيفة العرب

النفاق الروسي دفاعا عن إيران


فاروق يوسف

عبرت روسيا عن انزعاجها من مؤتمر وارشو الذي سيُعقد الشهر القادم. وهو موقف مؤسف من دولة يعتبرها العرب صديقة لهم.

ذلك الانزعاج مصدره شعور الروس بأن ذلك المؤتمر سيُعقد من أجل البحث في الوسائل التي من شأنها أن تؤدي إلى تحجيم إيران. ردع إيران في مشروعها التوسعي ليس ضروريا بالنسبة للروس.

ذلك يعني أنهم يقفون مع ذلك المشروع بكل تفاصيله. وهي تفاصيل تمس مصائر شعوب صارت إيران تتحكم بدولها.

ما يعرفه الروس جيدا، من خلال تجربتهم في سوريا، أن إيران تدير وتمول ميليشيات مسلحة، صارت بمثابة أذرعها في المنطقة.

الروس يعرفون أيضا أن إيران، وهي دولة دينية تسعى إلى فرض شريعتها الطائفية على دول عاشت شعوبها بسلام في ظل تعددية مذهبية، كانت عنوانا للتنوع الفكري والإنساني.

هناك دول في المنطقة تذهب إلى المجهول بسبب الفتن الطائفية التي تغذيها إيران بالمال والسلاح. العراق ولبنان واليمن. وقد اعترف الإيرانيون أن أذرعهم الناشطة في تلك الدول مكنتهم من التمدد من البحر المتوسط حتى البحر الأحمر.

دول تعيش حروبا أو ما يشبه الحروب. لا لشيء إلا لأن هناك من يسعى إلى فرض طاعة الولي الفقيه على شعوبها مدعوما من نظام آيات الله. هناك دول أخرى تشعر بالتهديد، لأنها تقع على خط الزلزال الإيراني الذي يمكن أن يضر بالسلام الأهلي فيها ويخلخل فكرة العيش الآمن.

في الوقت نفسه فإن الروس لا يظهرون عدم ارتياحهم لسباق التسلح الذي تشهده المنطقة بسبب إصرار النظام الإيراني على تطوير قدراته العسكرية التي حولت إيران إلى ما يشبه اللغم الذي يمكن أن ينفجر في أية لحظة.

إيران التي يدافع عنها الروس ويحاولون تعطيل المسعى الأممي لكبح جماحها ليست حملا بريئا. إنها تتحمل مسؤولية جزء كبير مما جرى في المنطقة من خراب.

فالعراق اليوم هو صناعة إيرانية. ما من شيء فيه يذكر بالاحتلال الأميركي. كما لو أن الولايات المتحدة تركت الأرض ومَن عليها لإيران تفعل بهما ما تشاء بعد أن تمكنت من السيطرة على ما تحتها.

العراق الإيراني هو بلد معاق استولى الفاسدون الموالون لإيران على ثروته، فيما تعاني غالبية سكانه من فقر مدقع.

وفي لبنان الإيراني تتحكم ميليشيا طائفية بالمصير السياسي للدولة، فلا تتشكل حكومة إلا بعد موافقتها.

أما في اليمن فإن السلاح الإيراني وهب عصابة طائفية القدرة على أن تطيح بالشرعية وتعلن الحرب على الدولة لتقيم دولتها.

إيران التي تدافع عنها روسيا هي التي نشرت من خلال ميليشياتها الفقر والتخلف والجهل والفساد في ثلاث دول عربية، يصعب اليوم تخيل مستقبلها من غير أن يكون مطوقا بالموت بعد أن صارت لغة السلاح هي اللغة الوحيدة الممكنة فيها.

لقد عسكرت ميليشيات إيران مجتمعات تلك الدول، وعبأت شبابها بالفكر الذي يعلي من شأن الموت تحت شعار ديني مضلل هو الشهادة. وهو ما يعني أن قيام مجتمع مدني في تلك الدول صار نوعا من المستحيل في ظل هيمنة الميليشيات الإيرانية عليها.

ما تفعله الولايات المتحدة حين تدعو إلى قيام تحالف دولي، تكون مهمته إنهاء الهيمنة الإيرانية في المنطقة هو المطلوب أمميا، من أجل أن يكون المجتمع الدولي متصالحا مع مبادئه وقوانينه. ذلك لأنه يهب البشرية أملا حقيقيا في السلام.

لقد صار مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط لن تهنأ بالعيش الآمن المستقر في وجود النظام الإيراني الذي رفع شعار الحرب غاية لاستمراره.

لذلك فإن الدفاع الروسي عن إيران بعد كل ما صار معروفا من سياسات نظامها إنما ينطوي على قدر هائل من الاستخفاف بالمصير البشري في منطقة الشرق الأوسط. إنه موقف قذر لا يليق بروسيا التي لطالما دافعت عن حق الشعوب في التحرر.

موقف روسيا المنزعج من مؤتمر وارشو ينم عن قدر هائل من النفاق السياسي الذي سيصيبها بخسائر كبيرة.

نقلا عن صحيفة العرب