ناسا: زحل يفقد حلقاته

يتميز كوكب زحل بحلقاته الرائعة المحيطة به والتي تعد أكبر وأنصع حلقات في نظامنا الشمسي، فهي تمتد على مسافة 280 ألف كيلومتر من الكوكب، وهو عرض يكفي ليتسع ست كرات أرضية بصف واحد. لكن زحل لن يظل بهذا الجمال، حيث تعتقد ناسا أن حلقاته ستزول.

وتقول ناسا في ورقة بحثية جديدة إن زحل يفقد حلقاته بشكل أسرع مما توقع العلماء من قبل، وذلك بعد تحليل بيانات جديدة من مركبة الفضاء السابقة كاسيني التي أنهت حياتها غوصا في الكوكب سنة 2017.

فحاليا، تمطر تلك الحلقات عشرة آلاف كيلوغرام في الثانية من المطر على زحل، وهي سرعة تكفي لملء حوض سباحة أولمبي في نصف ساعة فقط.

وتتألف حلقات زحل في الغالب من قطع من الجليد والصخور، وهي تتعرض لقصف مستمر سواء من الأشعة فوق البنفسجية من الشمس أو غيرها من النيازك الصغيرة، وعندما تحدث هذه الاصطدامات تتبخر الجسيمات الجليدية، وتشكل جزيئات ماء مشحونة تتفاعل مع المجال المغناطيسي لكوكب زحل، وفي نهاية المطاف تسقط نحو الكوكب وتحترق في غلافه الجوي.

ويعرف العلماء عن أمطار حلقات زحل منذ الثمانينيات عندما لاحظت بعثة فوياجر التابعة لناسا لأول مرة حزم غامضة مظلمة تبين أنها مطر حلقات علق في المجال المغناطيسي لزحل. وفي ذلك الوقت قدر الباحثون أن الحلقات ستُستنزف بالكامل خلال 300 مليون سنة.

لكن أرصادا أجرتها كاسيني التابعة لناسا قدمت تشخيصا أكثر قتامة. فقبل نهاية خدمتها تمكنت المركبة من إلقاء نظرة أفضل على كمية الأمطار الغزيرة على خط استواء زحل واكتشفت أنها تمطر بغزارة أكثر مما كان يُعتقد سابقا. ومع هذه الأرصاد الأكثر وضوحا حَسَب العلماء أن الحلقات لم يتبق أمامها سوى مئة مليون سنة قبل أن تختفي.

المصدر : مواقع إلكترونية

تسونامي كارثة طبيعية.. لماذا يتكرر وقوعها في إندونيسيا؟

تتواتر الأخبار من وقتٍ لآخر عن ظاهرة اجتياح الأمواج العاتية لليابسة، والمعروفة بـ”تسونامي”، وهي كارثة طبيعية قد تباغت البشر على حين غرة فلا يمكنهم التنبؤ بها، خصوصا إذا كان سبب حدوثها زلزالا قويا تتعدى قوته سبع درجات على مقياس ريختر، فلا يمكنهم التصدي لها وقد تخلف العشرات بل المئات من الضحايا بالإضافة إلى الخسائر المادية الجمة.

ويوم السبت الماضي 22 ديسمبر/كانون الأول 2018، اجتاحت أمواج تسونامي من المحيط الهادي مناطق في جزيرتي جاوة وسومطرة غربي إندونيسيا، وصرّحت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث الطبيعية في إندونيسيا أن التسونامي نتج عن ثورةٍ في بركان كراكاتاو بجزيرة أناك كراكاتاو، تسبب في انزلاقات أرضية تحت سطح البحر، أي في “القشرة المحيطية”.

المناطق المتضررة من موجات تسونامي التي ضربت إندونيسيا قبل أيام (رويترز)

الفرق بين تسونامي وأمواج البحر المعتادة
“تسونامي” هي عبارة عن موجات مائية شديدة الارتفاع مدمرة تنتشر من الشاطئ إلى المدينة. ولكن ما الفرق بينها وبين أمواج البحر المتعارف عليها وموجات المد والجزر؟

بالرغم من أنها جميعا أمواج محيطية بحرية، فإنها تختلف في أسباب وقوعها، ولذلك فإن موجات تسونامي تختلف تماما عن موجات المد والجزر وأمواج البحار والمحيطات.

تتحكم شدة الرياح في حركة الأمواج المتعارف عليها في البحار والمحيطات، وتتحكم حركة دوران الأرض وقوى جاذبية الشمس والقمر في أمواج المد والجزر.

لكن ثمة كوارث طبيعية وظواهر كونية عديدة تتسبب في ارتفاع الأمواج إلى مستويات تحصل معها ظاهرة تسونامي، مثل: الثورات البركانية، والهزات الأرضية في القشرة المحيطية، والانزلاقات الأرضية الناتجة عن حركات الألواح التكتونية، وارتطام المذنبات بالمحيطات التي قد تكون بقوة قنبلة ذرية، وهي ظاهرة نادرة الحدوث.

وأخيرا، قد تتسبب انفجارات الأسلحة النووية في البحار والمحيطات في وقوع تسونامي، لذا فإن من غير الصحيح أن نصف موجات تسونامي بأنها مجرّد موجات مد.

حركة الصفائح والألواح التكتونية (الجزيرة)

أسباب وقوع تسونامي
تعد حركات الصفائح والألواح التكتونية العامل الرئيس في وقوع كارثة تسونامي، ففي خضم انشغالنا بالحياة تتحرك الأرض من تحتنا بوتيرة ثابتة كما تتحرك النجوم والكواكب والأقمار من فوقنا.

ويعتقد العلماء أن الأرض كانت قارة واحدة تسمى بانجيا Pangea، وقد انشطرت إلى ألواح تقاربت وتباعدت فيما بينها إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي المكون من سبع قارات، ومما يؤكد هذه النظرية أن حدود القارات متوافقة مع بعضها كأنها أحجية تركيب (puzzle).

ويتنبأ العلماء بأن القارات بعد مئتي مليون سنة ستقترن مرة أخرى لتعود إلى سابق عهدها “بانجيا”، وفي مشهد قد يبدو سرياليا ويدعو للدهشة، يوضح هذا المقطع حركة القارات عبر الزمان في انفصالها ومن ثم التحامها مجددا في المستقبل.

وقد قسم العلماء سطح الكرة الأرضية إلى 12 لوحا تكتونيا، تتحرك هذه الألواح ثلاث حركات مختلفة بمعدل 1-2 بوصة سنويا، وهي: حركات تقاربية، أو تباعدية، أو أفقية. وينتج عن الحركات التكتونية المغايرة للصفائح بعض الكوارث الطبيعية مثل البراكين والزلازل.

ولتصور حركة الألواح، تخيل أن كلتا يديك تمثلان لوحا تكتونيا، ضع كفا مقابل الكف الأخرى وقربهما إلى أن تتلامسا ستكون هذه الحركة تقاربية، اعكس هذه الحركة وباعد بينهما فتكون هذه حركة تباعدية، وللحركة الأفقية ضع كفيك جنبا إلى جنب بحيث توازي كل منهما الأخرى، وحرك كفا إلى الأمام والأخرى إلى الخلف.

تتسبب الحركات التقاربية في وقوع براكين أو تكوين جبال، فعندما تتقارب الألواح قد يقع لوح تحت الآخر، فإذا ما كان أحد اللوحين أعلى كثافةً من نظيره يسقط تحته، من ثم يرتفع الضغط تحت السطح جراء هذا السقوط، وكلما انغمس اللوح إلى الباطن ارتفع الضغط مصحوبا بارتفاع في درجة الحرارة، وهما بدورهما يحفزان انصهار المعادن والصخور تحت السطح.

يطلق على الصخور المنصهرة “الصهارة” أو “ماجما”، وتخرج من باطن الأرض إلى السطح من فوهة البركان نتيجة للارتفاع الشديد في الضغط والحرارة، وتسمى بعد خروجها “لافا”، وقد يصاحب الحركات التقابلية في بعض الأحيان هزات أرضية شديدة (زلازل).

وجدير بالذكر أن ما يطلق عليه “منطقة الحزام الناري” -والتي تقع في المحيط الهادي- تحتوي على أكبر عدد من البراكين النشطة على سطح الأرض، حيث يوجد فيها ما يقرب من خمسمئة بركان نشط، وتحتوي إندونيسيا وحدها على 76 بركانا نشطا.

وقد تسببت الحركة التقابلية للألواح التكتونية في وقوع تسونامي إندونيسيا، حيث انزلق اللوح الإندونيسي الأسترالي تحت اللوح الأوراسي، مما أدى إلى ضغطٍ شديد نتج عنه ارتفاع في مستوى الأمواج، وهذا وفق تصريحات صحفية لموقع الغارديان.

منظر جوي لمنطقة متضررة من تسونامي الذي ضرب سواحل إقليمي بانتن ولامبونغ في إندونيسيا (رويترز)

يذكر أن العصر الحديث شهد العديد من الكوارث المروعة نتيجة لأمواج تسونامي، ولكن أكبرهما هما:

– تسونامي المحيط الهندي عام 2004، ووقع في أربعة بلدان رئيسية هي: إندونيسيا وتايلند والهند وسيريلانكا، حيث وصل ارتفاع أمواجه إلى ثلاثين مترا فوق سطح البحر، وقضى فيه نحو 250 ألفا، وكانت إندونيسيا أكثر الدول تضررا.

– تسونامي توهوكو باليابان عام 2011، حيث وصل ارتفاع أمواجه إلى أربعين مترا فوق السطح، وتسبب في تدمير المحطات النفطية والنووية، وأودى بحياة نحو 19 ألف شخص.

وتشترك هاتان الحادثتان في أن الحركات التكتونية كانت مصاحبة لزلزالين قويين بلغت شدتهما تسع درجات بمقياس ريختر، لهذا كان من الصعب التنبؤ بهما، وهو ما تسبب في خسائر بالغة في الأرواح والاقتصاد.

نقلاً عن :الجزيرة

أرخص وبدون ألم.. جلد السمك علاج “سحري” للحروق

يستخدم أطباء برازيليون منذ سنوات جلد السمك في علاج الحروق، ويقولون إن هذه الطريقة تعد أرخص في التكاليف وأقل ألما للمصابين مقارنة مع الطرق العلاجية الأخرى، وفق ما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الأربعاء.

ويقول فيليبي روشا، طبيب الأعصاب في جامعة سييرا الاتحادية في البرازيل، إن جلد السمك أفضل من الضمادات، لا سيما بالنسبة للأطفال، وذلك لما يتوفر عليه من مواد تتفاعل بسرعة مع خلايا جسم الإنسان.

ودأبت بعض العيادات في البرازيل على استخدام جلد سمك البلطي بشكل متزايد لمداواة الحروق، لأنه غني بالرطوبة وكذلك الكولاجين الذي يشبه البروتين الموجود في جلد الإنسان.

وقد تلقى أكثر من 300 شخص في جميع أنحاء العالم هذا العلاج غير العادي. ويعتقد الأطباء أن هذا التفاعل بين جلد السمك وجلد الإنسان عبر جهاز المناعة يزيد من سرعة الشفاء من الحروق.

 وعلى الرغم من أن العديد من المرضى قد يكونوا مترددين في لف جلد السمك حول حروقهم، فإن عددا متزايدا من الأطفال يصلون في الواقع إلى المستشفى لطلب هذا النوع من الضمادات الجديدة.

ويقول الطبيب روشا إن المخاوف الرئيسية التي تساور الكثيرين بشأن هذا العلاج مصدرها قدرة جلد السمك بالفعل على إعادة الجلد بعد الحرق إلى ما كان عليه، فضلا عن تخوف البعض من ملازمة الرائحة لجلدهم بعد الشفاء.

وأكد أنه مع مرو الوقت، ونجاح أكثر من تجربة في هذا الصدد، تبددت هذه المخاوف، لا سيما أن جلد السمك المستخدم في العلاج يتم تعقيمه إشعاعيا لقتل أي فيروسات، ويمكن حفظه في درجات حرارة منخفضة لمدة سنتين.

ويُقال إن الفكرة جاءت أولا من طبيب التجميل البرازيلي مارسيلو بورخيس، بعد أن قرأ عن استخدام جلد سمك البلطي في صنع الحقائب والأحزمة والأحذية، وحين حاول تجريبه في علاج الحروق، كانت النتائج مبهرة.

نقلاً عن: سكاي نيوز عربية

هل تتساقط الثلوج على المريخ؟

يبدو أن الأرض ليست الكوكب الوحيد الذي يحتوي على الجليد، فقد التقطت صور تظهر حفرة كوروليف التي تقع على سطح المريخ وقد ملأها الثلج.

ورصدت عدسات مركبة “مارس إكسبرس” عالية الدقة من مدارها حول الكوكب الحفرة الهائلة التي تسمى حفرة كوروليف والتي يبلغ عرضها 82 كيلومترا يملؤها الثلج الذي بلغت سماكته 1800 متر.

تم إطلاق بعثة مارس إكسبرس التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية في 2 يونيو/حزيران 2003 ودخلت مدار الكوكب الأحمر بعد بضعة أشهر من ذلك العام.

وكتبت الوكالة على موقعها “التقطت كاميرا مارس إكسبرس عالية الدقة، هذه الصورة لفوهة كوروليف تتألف من خمس صور مختلفة تم التقاط كل واحدة من مدار مختلف ثم دمجت لتشكيل صورة واحدة”.

وأضافت الوكالة أن الفوهة تظهر في محتوى الصورة، وطرق العرض الطبوغرافية لتقدم رؤية أكثر اكتمالا لتضاريس الفوهة وما حولها.

وكانت منطقة المريخ موضع اهتمام في بعثات عدة، بما في ذلك برنامج إيكسو مارس التابع لوكالة الفضاء الأوروبية الذي يهدف إلى إثبات ما إذا كانت الحياة موجودة على سطح المريخ.

المصدر : مواقع إلكترونية

النهر الفوار.. إحدى عجائب الطبيعة في غابات الأمازون

مجدي سعيد – الجزيرة

تناقل سكان بيرو المحليين على مدى قرون أسطورة النهر الشديد الحرارة وما فعله بالغزاة الإسبان، وقد فتنت هذه الأسطورة عالم الجيولوجيا البيروفي أندريس روزو حين كان طفلا.

فعلى مدى قرون عدة، كان أهل بيرو المحليين يتحدثون عن نهر تصل شدة حرارته إلى درجة أنه يحرق وربما يقتل، وتحكي أساطيرهم أن مجموعة من الغزاة الإسبان غامروا بالتوغل في الغابة المطيرة التي تضم ذلك النهر بحثا عن الذهب، وأن القليل منهم فقط عادوا وحكوا عن ماء مسموم وثعابين تأكل البشر ونهر يغلي.

العالم الجيولوجي
حصل عالم الجيولوجيا روزو على درجة الدكتوراه في الطاقة الحرارية الأرضية مما شجعه على البحث عن حقيقة هذا النهر الشديد الحرارة، لكنه وجد الكثير من الشكوك لدى الخبراء الذين تحدث إليهم عن إمكانية وجود نهر بهذه المواصفات في تلك المنطقة.

فوجود الأنهار الساخنة في العالم مرتبط عموما بالبراكين، ولا يوجد براكين في ذلك الجزء من البلاد.

دخل روزو غابات الأمازون المطيرة عام 2011 يحدوه الأمل في إيجاد النهر الأسطورة، وهو ما حدث، فقد رأى العالم البيروفي النهر الشهير الذي تقارب حرارته درجة الغليان.

قال روزو واصفا تلك اللحظة لمنتدى تيد عام 2014، إنه سارع لقياس درجة حرارة النهر فوجدها 86 درجة مئوية، وهي ما يقترب من درجة الغليان.

أثار حجم النهر الكبير -الذي يصل عرضه إلى 25 مترا- وامتداده بالحرارة نفسها مسافة تزيد على ستة كيلومترات، حيرة العالم البيروفي عن مصدر هذه الحرارة، خصوصا أن النهر يبعد حوالي سبعمئة كيلومتر عن أقرب بركان منه.

أمضى روزو السنوات الأخيرة في دراسة النهر والنظام البيئي المحيط به على أمل معرفة ما يجري، بإذن من “الشامان” المحلي، وكان السكان الأصليون يعرفون النهر منذ قرون باسم “بشاناي تيمبيشكا”، ويعني: النهر الذي  يغلي مع حرارة الشمس.

واستطاع -عن طريق منحة من ناشيونال جيوغرافيك- أن يكشف في النهاية عن بعض أسراره، ويبين أن الشمس ليست هي التي تسبب في غليان الماء، بل الينابيع الساخنة المغذية له.

في الأصل كانت مطرا
وقد كشف التحليل الكيميائي لمياهه أنها سقطت في الأصل مطرا في أعلى منبع النهر، ربما من مكان بعيد مثل سلسلة جبال الأنديز، وعلى طول رحلته تتسرب المياه إلى الأرض، حيث تسخن من خلال الطاقة الأرضية للأرض، لتتجمع في نهاية المطاف في الأمازون، على شكل نهر فوار.

وهذا يعني أن النظام جزء من نظام حراري هيدرولوجي هائل، ليس له مثيل في أي مكان آخر على هذا الكوكب. والأمر الأكثر إثارة هو أن روزو -مع عالمي الأحياء سبنسر ويلز وجوناثان آيزن- اكتشفوا أنواعا جديدة من الميكروبات تعيش في النهر رغم الحرارة الشديدة.

ويسبح السكان الأصليون في النهر عند نزول الأمطار الغزيرة، حيث تخف درجة حرارته مع اختلاطه بالماء البارد، كما أنهم يستخدمونه لصنع الشاي، بينما تتجنبه الحيوانات خوفا من الوقوع فيه والموت من شدة حرارته.

استمر روزو في دراسة النهر ومصدره، لكن تركيزه الأساسي الآن هو على كيفية حماية النهر والأراضي المحيطة به، وهو يسعى لكي تضمن الحكومة البيروفية وضع تدابير الحماية المناسبة له.

عالم الجيولوجيا البيروفي أندريس روزو (بويلنغ ريفر)

مبادرة النهر
كما أصدر روزو في فبراير/شباط 2016 كتابه عن النهر بعنوان “النهر الفوار”، آملا في أن يساهم نشره في معرفة الناس عن نظامه الفريد، وأن تساهم تلك المعرفة في تحركهم من أجل حمايته.

وأسس روزو مبادرة “النهر الفوار” (The Boiling River) مع ثلاثة من زملائه من الشباب، لحماية تلك العجيبة الطبيعية، وأنشأ لها موقعا على الإنترنت، يقدم فيه ما هو متاح من معرفة علمية حول النهر وبيئته، وعن المجتمعات البشرية ومجتمعات الكائنات التي تعيش في بيئة النهر، وعن الأسباب التي تدعو لحمايته والأخطار التي تهدده.

كما يعرض في الموقع الطرق التي يمكن للناس أن يساعدوا بها في حماية النهر ومحيطه الحيوي، سواء بالزيارة أو التبرع، أو من خلال ممارسة ما يسمى بعلوم المواطن (Citizen Science)، وهو إرسال معلومات عما هو متاح في البيئات المختلفة في العالم عن الأنهار أو الينابيع الحارة لمقارنتها بما لدى فريق إدارة المبادرة من معلومات حول نهرهم.

المصدر : الجزيرة

دراسة تنصف المهاجرين وترصد مساهماتهم الإيجابية

أشارت دراسة إلى أن المهاجرين غالبا ما يتمتعون بصحة أفضل من سكان البلدان الغنية التي يسافرون إليها مثل الولايات المتحدة وغالبا ما يساعدون في مكافحة الأمراض بالعمل في مجال الرعاية الصحية في تلك الدول.

وخلص التقرير، الذي نشرته كلية لندن الجامعية ودورية لانسيت الطبية، إلى أن ما يردده العامة عن أن المهاجرين يشكلون مخاطر صحية وعبئا على الأنظمة الصحية ما هي إلا خرافات، تستخدم لتحريك المشاعر المعادية للمهاجرين.

ووجدت الدراسة التي استمرت عامين أن متوسط أعمار المهاجرين بوجه عام أطول من سكان البلدان المضيفة، وكانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض مثل السرطان والقلب.

وذكرت الدراسة أنهم أكثر عرضة لأمراض كالالتهاب الكبدي والسل وفيروس (إتش.آي.في) المسبب لمرض الإيدز وعادة ما ينقلون تلك الأمراض بين الجاليات المهاجرة وليس عامة السكان.

وقال إبراهيم أبو بكر رئيس لجنة كلية لندن الجامعية-لانسيت للهجرة والصحة التي أجرت الدراسة: “يشير تحليلنا إلى أن المهاجرين يتمتعون بصحة جيدة ويساهمون بشكل إيجابي في اقتصاد البلدان المضيفة، وفي البلدان الغنية مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة يشكل المهاجروننسبة كبيرة من القوى العاملة في المجال الصحي”.

وراجع التقرير 96 دراسة و5464 حالة وفاة بين أكثر من 15 مليون مهاجر ووجد عدم اتساق بين مجموعات المهاجرين، فعلى سبيل المثال كانت الوفيات بين المهاجرين من شرق آسيا وأميركا اللاتينية أقل مقارنة مع عموم السكان في ست دول أوروبية شملتها الدراسة، لكنها كانت أعلى بين المهاجرين القادمين من شمال أفريقيا وشرق أوروبا.

وقال ريتشارد هورتون رئيس تحرير لانسيت في بيان “في كثير جدا من البلدان تستخدم قضية المهاجرين لتقسيم المجتمعات، وتقديم أجندة تحظى برضا الجماهير”.

وأضاف: “مساهمة المهاجرين بشكل عام في الاقتصاد أكبر من الأعباء الاقتصادية التي يشكلونها”.

واعتمدت النتائج في الأساس على دراسات عن صحة المهاجرين في الدول الغنية بسبب نقص البيانات في البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل، ولذلك حذر التقرير من أن الدراسة ربما لا تعكس الوضع الصحي للمهاجرين في الدول الأفقر التي يقصدونها.

نقلاً عن: سكاي نيوز عربية

الآلات العلمية المنسية.. تاريخ من الإبداع والتطور

تساءلت صحيفة لوموند الفرنسية: هل يجب أن ترمى في القمامة تلك الأدوات العلمية التي استخدمت في تجارب قديمة، أم يجب الاحتفاظ بها لأنها تروي قصة تطور ونجاحات علمية باهرة، ومن ثم صيانتها؟

وقالت كاتبة المقال سيسيل ميشوت إن ثمة بالفعل من المؤسسات ومحبي العلوم من يحزن لضياع هذه الآلات ويحافظ على بعض العينات منها، كحال بعض الفيزيائيين الذين شعروا بالحزن عندما فُقدت مئات الأدوات البصرية الجميلة المصنوعة من النحاس والخشب الثمين، أثناء نقل مختبرات جامعة السوربون إلى جامعة جيسو الجديدة في ستينيات القرن العشرين.

وقالت إن هذه الأدوات العلمية -بغض النظر عن جمالها- تبقى شاهدا على التطور في مجال العلوم والتكنولوجيا، لذا تقوم بعض المؤسسات بالحفاظ عليها، مثل صالون بريكاسيانس الذي ينظم كل خريف في معرض للأدوات القديمة والتحف العلمية، وقد سبق أن عرض جهازا للعلاج الكهربائي يعالج المريض عن طريق إرسال صدمات كهربائية.

وأوضحت الصحفية أن من مهام المعهد الوطني للفنون والحرف (CNAM) الحفاظ على التراث العلمي وحث المختبرات على امتلاك تراث علمي، كما توضح سيري فواسو المسؤولة عن جمع الأدوات العلمية في المعهد نفسه.

نجاح حملة التعبئة
وتعتقد فواسو أن التعبئة التي يقوم بها المعهد قد نجحت، مستشهدة بأن العشرات من الأفراد والمؤسسات والمختبرات تتصل سنويا بالمعهد لإيداع بعض الأدوات التي يعتبرونها ذات قيمة تراثية، لكن المعهد ينتقي القليل منها، كتلك الأدوات التي تروي قصة ولادة حرفة جديدة أو تقنية جديدة أو حكاية مخترع بارع أو إنجاز صناعي لفت الانتباه، والسبب أن المعهد -بحسب فواسو- لا تتوافر لديه مساحات كبيرة للصيانة، ولذلك فإنه مجبر على إجراء خيارات قاسية لانتقاء تلك الأدوات.

وحثت الصحيفة الجهات الفاعلة الأخرى في هذا الميدان -مثل الجامعات- على أن تحمي ماضيها العلمي والتقني، مشيرة إلى ما فعله المعهد المتعدد الاختصاصات (بوليتكنيك) الذي افتتح في مايو/أيار الماضي متحف موسيكس (Mus’X)، وهو متحف يروي تجربة مئتي عام من البحث والتدريس.

ونوهت الصحيفة بمعرض مؤقت يقام كل عام على امتداد ألف متر مربع، وقد خصص هذا العام لعالم الرياضيات كاسبر مونج، كما ذكرت بمعرض آخر دائم يحتضن أدوات بصرية ومغناطيسية ومراسلات لعلماء في مصر مع نابليون.

خريطة قديمة للعالم شوهدت في صربيا العام قبل الماضي (رويترز)

بقليل من التمويل
وقالت الصحيفة إنه بتمويل قليل يمكن الحفاظ على التراث العلمي، كما تم في جامعة رين التي استطاع اثنان من أساتذة الفيزياء فيها -هما دومينيك برنارد وجان بول تاتشي- استعادة الأدوات المنسية في الأقبية وإنقاذ ألف أداة، معظمها من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وإعادة بعضها إلى العمل من جديد.

وقد وثق دومنيك برنارد بعضها في كتاب له تحت عنوان “كنز علمي”، ولكن هذه المجموعة التي يتم الاحتفاظ بها في الطابق السفلي من مبنى الجامعة، لا يمكن الوصول إليها إلا في مناسبات قليلة، لضيق مكانها وعدم توافر موظفين لشرحها استخداماتها للزائر.

ولا يكفي الاحتفاظ بها وحده، بل يجب أن تقام نشاطات للتعريف بنشأتها وتاريخها.

بعض الأمثلة
وتختم سيسيل ميشوت مقالها بعرض بعض هذه الآلات الغريبة، شارحة باقتضاب دورها، منها:

– الكرة السماوية التي بنيت عام 1580 من قبل عالم الرياضيات الفلكي جوست بورجي، وتوضح الرؤية الإغريقية القديمة للأرض، وهي موجودة في الوسط وتحيط بها الأبراج.

– المجهر الكهربائي (Electroscope) لكيري، وهو جهاز اخترعه رئيس دير نوليت عام 1750 بهدف قياس الشحنة الكهربائية للأشياء.

– جيروسكوب فوكو، وهو جهاز يظهر على مدار الساعة أن الأرض تدور حول نفسها.

– شوكة التوليف لكونيغ، وهي جهاز يقيس انخفاض القدرة السمعية مع التقدم في السن.

– قضبان نابير، وتستخدم لحساب المضاعفات والقسمة وحسابات الطاقة وحتى الجذور المربعة.

– مقياس الزوايا الدائري، وهو جهاز يمكن من قياس زوايا البلورات بدقة شديدة.

– الآلة الحاسبة العالمية، وهي آلة حاسبة وضعها عالم الرياضيات الفرنسي لويس كوفينال، وتعد نموذجا أوليا للحاسبات، لكن إنتاجها الصناعي لم ير النور أبدا.

– البيضة الكهربائية، وهي جهاز يمكن من خلق شفق قطبي في المختبر.

نقلاً عن: الجزيرة

داخل قطعة عنبر.. اكتشاف علمي نادر في لبنان

عثر علماء داخل قطعة من العنبر اللبناني على أربع حشرات صغيرة الحجم عاشت قبل 130 مليون عام، وقتلت بتأثير صمغ شجرة بعد أن فقست بيوضها مباشرة.

ويمثل هذا الاكتشاف أول دليل أحفوري على الإطلاق لأداة قصيرة العمر تستخدمها الحشرات في التحرر من قوقعتها.

وبالرغم من أن العلماء ليسوا متأكدين بالضبط من كيفية موت هذه المخلوقات، فإن وقوعها في الفخ في هذه المرحلة يلقي ضوءا جديدا على التاريخ التطوري للحشرات القديمة.

ولا تزال العديد من الحشرات الحديثة تستخدم “دويديات البيض” لتتحرر من قوقعتها، ولكنها تختفي بسرعة بمجرد خروج الحشرة منها.

ويرى العلماء أن العثور على هذه الميزة يعود إلى ما قبل التاريخ، ويعد أمرا غير مسبوق.

وأشار الباحث المشارك في الدراسة الدكتور مايكل إنجل -وهو عالم من جامعة كنساس- إلى أن الهياكل التي تفقس منها الحشرات تميل إلى أن تختفي بسرعة، ولذلك فإن الحصول على أدلة أحفورية عليها يعد أمرا استثنائيا.

وعُثر على قطعة العنبر التي تحوي جميع العينات الأربع في لبنان، وكانت قطع من قشور البيوض إلى جانب الحشرات التي كانت تقريبا بحجم رأس الدبوس.

ويعتقد العلماء أن ظهور الصمغ حدث بسرعة كبيرة لأن بعض الحشرات كانت ما تزال تمسك بقشور بيوضها.

المصدر : ديلي ميل-الجزيرة

“إنسان الدجاج”.. هكذا سيذكرنا التاريخ في المستقبل

عادة ما تطلق التسميات على الحضارات القديمة الغابرة بناء على الأدوات والآثار التي تركتها خلفها. وإذا أطلقنا لقبا على إنسان العصر الحالي بناء على نفس المعايير، فسيكون “إنسان الدجاج”.

فقد تبين أن الدجاج المدجن يمكن أن يكون علامة يعتمد عليها علماء الآثار في المستقبل لإثبات أن البشر عاشوا في هذا المكان. ففي الواقع، يتجاوز الوزن الإجمالي لهذه الحيوانات المدجنة وزن جميع الطيور البرية مجتمعة، بل إن هذا الدجاج يحمل مخلفات الزراعة الصناعية حتى في تكوين عظامه.

واستند تقرير موقع “لايف ساينس” إلى دراسة جديدة أشرفت عليها الباحثة كاريس بينيت ونشرت مؤخرا في مجلة الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة، وقالت فيها إن “هذه الظاهرة تعتبر نموذجا حقيقيا على تمكن الإنسان من تغيير محيطه الحيوي حتى يتلاءم مع احتياجاته الإنسانية. وبالتالي، قد تمثل حفريات عظام الدجاج عصرا جيولوجيا جديدا”.

الدجاج يغزو العالم
تعد كاريس بينيت من أبرز علماء الجيولوجيا في العالم، وهي مهتمة رفقة زملائها بالعثور على علامات عصر جديد محتمل في التاريخ الجيولوجي، يعرف بالأنثروبوسين. وتحيل هذه التسمية إلى بداية تأثير الإنسان على الجيولوجيا والنظام البيئي لكوكب الأرض بعدة أشكال، من بينها تغير المناخ نتيجة التلوث الصناعي.

وأوضحت الكاتبة أن فكرة وجود عصر الأنثروبوسين لا تزال محل جدل كبير، وهي تعرف رسميا على أنها الفترة التي أصبح فيها البشر القوة الرئيسية المؤثرة في بيئة الأرض. وحسب بينيت، تكمن الشروط الأولى لوجود هذا العصر في المؤشرات الأحفورية.

وتمثل هذه المؤشرات في الواقع الحفريات التي يمكن العثور عليها في العالم خلال عصر معين. وتكون خاصة بما يكفي لتمييز تلك الحقبة الزمنية وجعلها مختلفة عما قبلها وما بعدها من فترات.

وحسب الكاتبة، قد يمثل الدجاج المؤشر الأحفوري على وجود عصر الأنثروبوسين. وتعد الأرقام علامة كافية للدلالة على هذا الأمر، حيث يوجد على سطح الأرض اليوم قرابة 21.4 مليار دجاجة مدجنة على قيد الحياة، مما يعني أن أعدادها الأكبر من بين كل أنواع الطيور في العالم. ويبلغ الوزن الإجمالي للدجاج أو كتلته الحيوية 11 مليار رطل (أي نحو 5 مليارات كيلوغرام). ويمكن إيجاد الدجاج في كل أنحاء العالم، حيث استهلك البشر نحو 62 مليار دجاجة عام 2014 فقط.

وأوضحت بينيت وزملاؤها من الباحثين أن جلّ عظام الدجاج ينتهي به الأمر في مكب النفايات، حيث تكون مستويات الأكسجين منخفضة، والمحيط ملائما للحفاظ على العناصر العضوية لهذه البقايا. ويعني ذلك أن الدجاج من المحتمل جدا أن ينتهي به الأمر إلى التحجر والبقاء على حاله في سجل الحفريات.

يُحتمل جدا أن الدجاج ينتهي به الأمر إلى التحجر والبقاء على حاله في سجل الحفريات (الجزيرة)

 

تغيرات الدجاج
في حال عثور علماء المستقبل فعلا على بقايا متحجرة من عظام الدجاج الموجود اليوم، فسيستنتجون بسرعة أن هذه الكائنات التي عثروا عليها لم تكن من صنع الطبيعة. فقد حللت بينيت وفريقها عظام سيقان الدجاج انطلاقا من قاعدة بيانات عظام الحيوانات التي عثر عليها في لندن. ويعود أصل هذه العظام إلى العصر الروماني الذي انطلق عام 43 قبل الميلاد.

ويتميز الدجاج في ذلك العصر بأنه كان صغير الحجم ويشبه إلى حد كبير السلالة البرية، وهو دجاج الأدغال الأحمر. وقد اكتشف الباحثون أنه في عام 1340 تقريبا، بات الدجاج المدجن أكبر حجما، وهذا على الأرجح نتيجة لتجارب التربية الانتقائية في ذلك الوقت.

وذكرت الكاتبة أنه في عام 1950 تقريبا، أخذت قياسات عظام الدجاج تتغير. ففي الواقع، يعد عظم ساق فروجاللحم من العصر الحديث أكثر سمكا بثلاث مرات وأكثر طولا بمرتين من عظم ساق دجاج الأدغال الأحمر، في حين أن الدجاجة اليوم أكبر حجما بأربع أو خمس مرات من نفس فصيلة الدجاج عام 1957. وتعتبر العالمة بينيت أن هذا الأمر مذهل فعلا.

ولا يعتبر الدجاج الضخم الموجود اليوم وليد الصدفة، بل هو نتيجة للمنافسة التي شهدها السوق عام 1948، التي عرفت بشعار “دجاجة المستقبل”، والتي شهدت دعوة لمربي الدجاج من أجل إنتاج طيور أكبر حجما وتنمو بشكل أسرع. وينمو دجاج التسمين الموجود اليوم بشكل سريع جدا، إلى درجة أن عظامه أصبحت أكثر هشاشة من الدجاج البري. وبالتالي، يذبح هذا الدجاج عادة في غضون سبعة أسابيع، خاصة أنه لا يمكنه أن يعيش أكثر من ذلك، إذا ترك ليصبح حجمه أكبر.

سيكون باستطاعة علماء الجيوكيمياء في المستقبل تحديد النمط الغذائي لدجاج اليوم، الذي يرتكز على تناول الحبوب، وذلك انطلاقا من الجزيئات التي تكوّن عظام هذه الحيوانات. وإذا أمكن لهؤلاء العلماء النظر في تسلسل الحمض النووي انطلاقا من حفريات عظام الدجاج، سيكتشفون تغيرات في بعض الجينات، على غرار الطفرة التي تُمكّن الدجاج المدجن من التزاوج على مدار العام وليس فقط خلال فصل معين.

وأشارت الكاتبة إلى أن اللجنة الدولية لعلم الطبقات -المكونة من مجموعة من العلماء من أنحاء العالم- تعتبر المسؤولة عن تحديد الفترات الزمنية والعصور والعهود التي يعتمد عليها الباحثون لفهم تاريخ الأرض. ويبدو أن عصر الأنثروبوسين يجب أن يُعترف به بشكل رسمي حتى يصبح معتمدا، علما بأن هذا المسار يمكن أن يستغرق عدة سنوات. ولكن هناك علامة تبشر بأن الأنثروبوسين يمكن أن يكتشف من خلال سجلات الصخور التي تعود لآلاف السنين.

وحسب بينيت، قد يضاف الدجاج أيضا إلى قائمة من المؤشرات الدالة على سمات العصر الصناعي الذي نعيش فيه حاليا.

وقالت إنه “بما أن تعداد الدجاج في تزايد مستمر، والأمر ذاته ينطبق على تعداد البشر، إضافة إلى تزايد كمياتالبلاستيك التي نستخدمها، وكميات الوقود الأحفوري الذي نحرقه، تخدم هذه الظروف توجه العلماء إلى اعتبار أننا نعيش حاليا في حقبة الأنثروبوسين التي يمكن افتراض أنها بدأت عام 1950″.

المصدر : الصحافة الأميركية

 

الباحث التونسي المولهي: جائزة أوريكا تسهم في نشر الثقافة العلمية

روضة السالمي-تونس

أنشأت مدينة العلوم في تونس النسخة العربية من جائزة أوريكا (Eurêka) عام 2017 تكريما لأعمال الباحثين والمختصين في مجالي التعليم ونشر الثقافة العلميّة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتكريما أيضا للأشخاص الناشطين في مجال الثقافة العلمية الذين يعملون في اتصال مباشر مع المواطنين لتبسيط العلوم.

وقد حصل الشاب التونسي أمجد المولهي على جائزة أوريكا الدولية لفئة الشباب لمساهمته الفاعلة في نشر الثقافة العلمية في تونس في مجال التصوير الفلكي.

وعن حصوله على هذه الجائزة، وأهمية هذه الجوائز في تشجيع الشباب العربي ونشر الثقافة العلمية، أجرت معه الجزيرة نت هذا الحوار:

هل تسمح بأن تعرّف بنفسك للجمهور؟

اسمي أمجد المولهي (29 عاما)، طالب دكتوراه ومدرّس مختص في الإلكترونيك والآلية، وأقوم ببحوثي في كلية العلوم بتونس والمعهد العالي للتطبيقات الإلكترونية بفرنسا، وأنا فلكي هاوٍ ومصور فلكي، أنشط مع الجمعية التونسية لعلوم الفلك وعدد من الجمعيات الأخرى.

 ما هي جائزة أوريكا؟

جائزة أوريكا هي جائزة عالمية تمنح للمتميزين والمتفوقين في مجال نشر الثقافة العلمية، وهذه السنة كنت من بين المحظوظين حيث تمت تزكيتي للفوز بها عن بلدان جنوب حوض البحر المتوسط، وكنت ثاني تونسي يشارك في هذه الدورة التي رافقتني فيها الأستاذة آمال قعيد المختصة في العلوم البيولوجية.

المولهي: التشارك المعرفي والعلمي أمر ضروري فمن دونه لا يمكننا التقدم (الجزيرة)

ما هي الأعمال التي رشحتك للمشاركة والفوز بهذه الجائزة؟

لقد قمت على امتداد العشر سنوات الأخيرة بالعديد من الأنشطة الخاصة بالجمعية التونسية لعلم الفلك، ولعلّ أبرزها تنظيم أكثر من 1250 نشاطا لفائدة جميع الشرائح العمرية في جميع الولايات التونسية من أجل نشر الثقافة العلمية الفلكية.

وشاركت مؤطرا علميا في العديد من الفعاليات التي قدمتها الجمعية التونسية لعلم الفلك ومدينة العلوم بتونس.

وشاركت في مبادرة نظمتها اليونسكو للتعلّم الفاعل في البصريات والتصوير الفلكي، كما ساهمت في تنظيم تظاهرةناسا للتحدي العربي (NASA Arab-Challenge).

ما أهمية تبادل المعارف العلمية والخبرات التي تصاحب هذا النوع من الجوائز؟

التشارك المعرفي والعلمي أمر ضروري، فمن دون ذلك لا يمكننا التقدم، فيجب على الباحث ألا يعمل في مخبره بمعزل عما يحدث حوله، وإنما يجب التعريف بمخابر الأبحاث في مختلف أنحاء العالم وتشبيكها حتى يتيسّر التبادل العلمي والتقدم البحثي.

ما رأيك في دور وسائل التواصل الاجتماعي في تقريب نتائج البحث؟

وسائل التواصل الاجتماعي مهمة جدا، إذ يمكن استعمالها في نشر الثقافة العلمية، وشخصيا استفدت كثيرا من منصات التواصل الاجتماعي، فقد تمكنت من نشر العديد من الصور الفلكية التي تداولتها مواقع علمية عدة وأكسبتني شهرة في هذا المجال، كما نشرت مقالات فلكية عديدة بالتعاون مع أعضاء الجمعية التونسية لعلم الفلك للتعريف بعلم الفلك والتصوير الفلكي ونشر الثقافة العلمية.

بماذا تنصح الشباب اليوم؟

أنصحهم بالمثابرة ومواصلة السير قدما نحو تحقيق أهدافهم، ومن كانت لديه فكرة أو مبادرة تنفع المجتمع عليه أن يعمل على بلورتها وتنظيم وقته ليشتغل عليها أكثر وسيتمكن من تحقيق أهدافه بالمثابرة.

المصدر : الجزيرة