التنافس بين أفران المعرة رفع الجودة فازداد الطلب

زيتون – مخلص الأحمد

قبالة الفرن الموصد في معرة النعمان، وفي انتظار نضوج الخبز، يتدافع عشرات الشباب والنسوة والأطفال، محاولين أخذ أماكن متقدمة، فجأة ينفتح منفذ الفرن لتمتد الأيادي ويعلو الضجيج، وقبل أن توضع ربطات الخبز الساخنة على اللوح الخشبي، يتخاطفها المزدحمين خشية نفاذها.
يتكرر مشهد الانتظار والازدحام يومياً على نوافذ البيع بأفران المعرة، والتي لا تزال تحافظ على الخبز بجودة عالية، ما دفع باعة وموزعين البلدات والقرى المجاورة بتسوق الخبز لقراهم من هذه الأفران، وابتعادهم عن خبز أفران بلداتهم.
مدير فرن السنابل في معرة النعمان “مؤيد قبلاوي” تحدث لزيتون عن آلية توزيع الخبز على ريف المدينة قائلاً: “يتم توزيع الخبز في ريفي معرة النعمان الشرقي والغربي في بلدات وقرى معصران وبابيلا والدانا وجرجناز وسنجار وتلمنس وكفروما وكفرنبل والفطيرة، ولدينا 12 موزعاً تابعين لفرن السنابل”.
وأضاف “قبلاوي”: “يترتب على نقل الخبز لخارج المدينة تكاليف إضافية حوالي 7 ليرات سورية، ويعود السبب الرئيسي لتوزيعنا الخبز خارج المدينة إلى رغبة الأهالي فيه، بسبب جودته مقارنة بالخبز المنتج في تلك البلدات على صعيد الجودة والحجم وعدد الأرغفة والوزن”.
وأوضح “قبلاوي” أن ربطة الخبز التي تباع في مدينة معرة النعمان بـ 200 ليرة سورية، والتي تحتوي على 12 رغيفاً، تباع بذات السعر في بلدات الريف ولكن بسبعة أرغفة فقط في الربطة الواحدة لتغطية النقل والجهد”.
وعن أبرز مشاكل التوزيع في ريف المدينة قال “مهند قبلاوي” صاحب فرن النعمان والذي يوزع إنتاجه لـ 15 بلدة في ريف المعرة أن أبرز المشاكل تنحصر في خطر السرقة وتشليح سيارات نقل الخبز، لا سيما وأن نقل الخبز يتم ليلاً، ما يعرضهم لكمائن اللصوص وقطاع الطرق.
وقال مدير فرن المعرة الآلي “محمد سعيد البكور”: “هناك تعاون بين المجلس المحلي والفرن والمندوبين في المنطقة الشرقية لمعرة النعمان، حيث يتم بيع المندوبين الخبز بسعر محدد دون أن يتم التدخل من قبل الفرن الآلي أو المجلس بالسعر الذي يقوم المندوبون ببيعه، علماً أن الفرن الآلي ليس لديه موزعين خارج المدينة”.
وأرجع “البكور” سبب الإقبال على مادة الخبز من أفران المعرة إلى جودته العالية ووزنه الجيد، والذي يصل إلى 1050 غرام، مؤكدا على أن التنافس الذي يجري بين أفران المعرة بسبب كثرتها ساعد في زيادة الجودة في الإنتاج مما جلب الزيادة في الطلب.
“أحمد الشدهان” أحد أهالي بلدة معصران بريف المعرة الشرقي أكد على أن سبب تسوقه لخبز المعرة هو الجودة العالية له مقارنة مع خبز البلدة ذو السماكة وسرعة تيبسه.
“جمعة العلي” من أهالي بلدة كفروما وصف خبز المعرة بأنه أكثر جودة ووزناً متهما الأفران في بلدته بقلة الاهتمام نتيجة لغياب الرقابة عليهم، الأمر الذي عوضته المنافسة في مدينة معرة النعمان وحلت فيه مكان الرقابة.

مركز الرعاية الصحية في الدانا.. ازدحام يوجب التوسع “مخلص الأحمد”

تحوي مدينة الدانا عدداً لا بأس به من المشافي والمراكز الطبية، وربما تكون من أكثر مدن المحافظة احتواءً للمراكز الصحية، إلا أن هذه المشافي والمراكز الطبية الموجودة في المدينة، جميعها مشافي ومراكز خاصة، باستثناء مشفى حريتان الخيري، ما دفع ببعض المنظمات الداعمة لإنشاء مركز الرعاية الصحية الأولية لتقديم خدمات مجانية للأهالي في مدينة الدانا والقرى المجاورة لها.

مدير مركز الرعاية الصحية الأولية في مدينة الدانا “محمد مؤيد الصغير” قال لزيتون: “تم إنشاء مركز الرعاية الصحية الأولية في مدينة الدانا في كانون الثاني من العام الجاري 2017، وذلك بدعم من الرابطة الطبية للمغتربين السوريين سيما، ويضم المركز عدة عيادات كالعيادة النسائية وعيادة الأطفال وعيادة الداخلية والعيادة السنية، بالإضافة للمخبر والصيدلية وقسم اللقاح”.
وأضاف “الصغير”: “كما يتم معالجة اللشمانيا في المركز، وتقديم الأدوية اللازمة للمريض مجاناً، وهناك إقبال كبير على المركز من جميع المناطق المجاورة لدانا، ولا سيما مخيم الدانا، فقد استقبل المركز 3640 مراجعاً في حزيران الماضي، و 4268 مراجعاً في تموز، و 4039 مراجعاً في آب، و 3500 في أيلول، و 3662 مراجعاً في تشرين الأول الماضي، ويعود ذلك الإقبال الكبير على مركز الرعاية الصحية الأولية بمدينة الدانا، إلى كونه المركز الوحيد من نوعه في المنطقة”.
وعن علاقة مركز الرعاية الصحية الأولية في الدانا بمديرية الصحة بمدينة إدلب قال مدير المركز: “لا يوجد أي تواصل بين إدارة المركز ومديرية الصحة بإدلب إلا من ناحية اللقاحات، حيث لا تقوم مديرية الصحة بأية حملات في المركز، ولا تقدم له أي دعم أو أدوية، وهي بعيدة كل البعد عن الوضع الطبي في المركز”.

“اديب محمد السالم” أحد المراجعين لمركز الرعاية الصحية الأولية في الدانا قال لزيتون: “أداء مركز الرعاية الصحية الأولية في الدانا جيد، وبشكل خاص في قسم الاستقبال، ويتمتع كادره بكفاءة جيدة، وهو مختلف عن المشافي الموجودة في المنطقة كونه مركز مدعوم، ولكن ينقصه بعض العيادات”.
وقال “يوسف المحمد” أحد مراجعي المركز لزيتون: “يقدم المركز للأهالي الخدمات التي يستطيع تقديمها، ولكن هناك نقص كبير في الأدوية، حيث نضطر لشراء معظم الأدوية من الصيدليات الخاصة على حسابنا الشخصي، لذلك نتمنى أن يتم دعم المركز بالأدوية، ولا سيما الخاصة بالأطفال، لأن أسعار الأدوية مرتفعة”.
بينما اشتكى “محمد ماجد عبد الله” أحد مراجعي المركز من قلة عدد الأطباء في المركز، وكثرة عدد المراجعين له، بالإضافة لعدم تواجد الطبيب في العيادة السنية بالمركز في الكثير من الأحيان، متمنياً تطوير العيادة السنية ورفدها بطبيب جديد.
في حين أثنى “رمضان الرجب” نازح في دير حسان ومراجع لمركز الرعاية الصحية الأولية في الدانا على عمل المركز، وقال لزيتون: “المركز جيد ويقدم الكثير من الخدمات للنازحين والأهالي، حيث نأتي من مسافة بعيدة لتلقي العلاج فيه، بسبب عدم وجود مركز مدعوم في المنطقة غيره، ومن الضروري توسعته لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المراجعين، وحل مشكلة نقص الأدوية التي نعاني منها كمراجعين للمركز”.
الطبيب المعالج في مركز الرعاية الصحية الأولية بمدينة الدانا “فادي السوسي” تحدث لزيتون عن وضع المركز وأبرز الصعوبات التي تواجهه بقوله: “أبرز الصعوبات التي يعاني منها مركز الرعاية الأولية في الدانا هي مساحته الصغيرة، التي لا تمكنه من التوسع وافتتاح عيادات جديدة، كما يحتاج المركز لمواد التخدير وبعض الأدوية ولا سيما أدوية الأطفال، بالإضافة لحاجته لدعم العيادة السنية فيه، وذلك لأنها تحتاج لمعدات أخرى”.
وأضاف “السوسي”: “يحتاج المركز إلى جهة داعمة ثانية له، وذلك لأن الجهة الداعمة لا تستطيع تقديم كل ما يلزم المركز، حيث تقدم الأدوية للمركز بين فترة وأخرى، وتكون هذه الأدوية غير كافية إلا لفترة قصيرة لا تتجاوز الـ 15 يوماً، وتقوم هيئة الإغاثة الإسلامية بتقديم بعض الأدوية للمركز

معاناة أهالي المخيمات العشوائية مع اقتراب حلول فصل الشتاء

يعاني أهالي المخيمات العشوائية في ريف حلب الشمالي منطقة إعزاز من صعوبات كبيرة مع اقتراب فصل الشتاء وعدم وجود خيم ملائمة تقيهم برد الشتاء ومطر السماء، كما تعاني بعض المخيمات من عدم وجود طرق معبدة، مما يعني تحول الأرض الترابية إلى وحل يمنع حركة الأهالي في حال هطول الأمطار الشتوية أو الثلوج مما جعل الأهالي يناشدون الجهات المعنية بتعبيد الطرق الرئيسية من خلال وضع فرشها بالبحص والنحاتة البيضاء.

يحاول الأهالي تدعيم خيمهم المهترئة من خلال حياكة بعض المواد الأولية كأكياس الخيش بينما يقوم آخرون بوضع بعض الأتربة على حواف الخيم السفلية منعاً لدخول الرياح الباردة أو المياه.

وتنقسم المخيمات التي تتمركز في غالبيته في محاذاة الحدود السورية التركية إلى قسمين: قسم نظامي تملك إدارة وجهة داعمة تتكفل بالمخيم من خلال تعبيد الطرقات وتأمين مستلزمات الحياة الغذائية والطبية والتعليمية. والقسم الثاني مخيمات عشوائية تفتقد لكل ما سبق فهي تحصل على الفتات وكميات قليلة من الخبز والماء التي لا تكفي السكان كما تنعدم المساعدات الغذائية المقدمة لهذه المخيمات التي يتصف كثير من سكانها بالفقر المدقع والبطالة.

وقد حاولنا التواصل مع إدارة مخيم شمارخ النظامي في المنطقة والذي تتواجد بالقرب منه العديد من المخيمات العشوائية للاستفسار عن واقع المخيمات العشوائية وما الذي يمكن أن يقدم لها مع اقتراب فصل الشتاء ولكننا لم نتلق أي رد.

الأيام السورية _ أحمد الصوراني

درب نجاحها معبدٌ بالأشواك

تحملها لأولّ مرة قدماها الصغيرتان على دربٍ طويلٍ، لم تعتد المسير فيه إلا برفقة والدها أو أحد إخوتها، تسير وفرح الطفولة يملأ قلبها رغم أنّها لأول مرة ترتدي الحجاب، كانت تجربة جميلة وصعبة، كان عليها السير مسافة خمسة كيلومترات عن منزلها القروي؛ لتحقق حلمها الوردي في مدرستها الإعدادية، ثم تعود يومياً وترمي حقيبتها المدرسية وتأخذ استراحة بسيطة وتنطلق مثل الفراشة تشارك أطفال وبنات الحارة ألعابهم البريئة القديمة.

تجري الأعوام الدراسية للمرحلة الإعدادية سريعاً كعادة كلّ شيء جميل، ويعدو كغزالٍ هاربٍ من بين يدي صياد عاشقٍ متيّمٍ، انقضت بكلّ دروبها الطويلة وعذاباتها وبراءتها بكلّ حب وتعلقها بالبيت الذي ضمّ أسعد أيامها، لتغدو صبية بهية الطلعة صغيرة القد كبيرة الفكر والأحلام.

كان عليها في هذا الفصل من الحكاية أن تقطع مسافة عشرين كيلومتر لتصل إلى مدرستها الثانوية في المدينة المجاورة، ولحسن حظّها فقد استطاع الطلاب القلة تأمين سيارة نقل بشكل يومي من قريتها النائية إلى مدرسة الإناث الواسعة الضيقة على صدرها، لم تحبّ تلك المدرسة إلا بعد أن غدت ذكرى، فكثير من الذكريات المشتهاة لنا كانت واقعاً صعباً كرهناه يومها لكنّه يبقى صفحة من كتاب العمر “خاصتنا”، وكأن المدرسة هي الأخرى لم تحبها ولم تحب بساطتها.

عليها أن تعتاد على رؤية الشبان يقفون أمام باب مدرستها وهي من كانت تشاركهم الألعاب قبل بضع سنوات، كان يخنقها تسلّط معلمات الثانوية وقسوتهن وبعدهن عنها، وهي التي اعتادت كل حب وتقدير من أساتذة الإعدادية، وعليها أن تلتزم بالحجاب بشكل تام وهي التي كان يعطيها قصر قامتها عمراً طفولياً تتحرك فيه بحريتها، ربما هو هواء المدينة ما كان يخنقها ويغلق أفق مقلتيها، ورغم برود المكان وشحوبه تشابكت يديها وأيدي بعض الصحبة، ممّن رسمنَ بعض الأماني البعيدة سوية، وأضفين لوناً خاصاً للثانوية بجمال الوجوه وانطلاقة الشباب وبعض المشاغبات الصبيانية.

تمنح تلك الطفلة نصائحها الطيبة لكل المراهقات من صديقاتها، ويمنحها ذلك عمراً أكبر من عمرها ورزانة فوق عفويتها ومكاناً في قلوب كل من عرفها.

تجاوزت تلك المرحلة بكل فصولها المزهرة والخريفية وانتقلت إلى الجامعة كباقي الطالبات المتفوقات، وانتسبت لأعلى الكليات، لكن هذا الفصل كان الأصعب كما ظنّت حينها، كان المشوار طويلاً كُتب عليها وسارت في دربه، وعليها أن تستقلّ ثلاث سيارات عامة لتصل إلى المحطة التي تبعد عن قريتها خمسة كيلومترات.

قدماها  المتعبتان وهنتا مرات عدة، ثم عادتا إلى النهوض مصابرة لأنه آخر الدرب كما كانت تعتقد، حتى قلبها الصغير لم يكن ليحتمل كل تلك المسافات والوجوه الغريبة والقلوب المتصيدة.

جاءت كلمات الوالد الواثق المكافح لتثبّتها وتنبتها على دربها الذي تساقطت عليه جميع صديقاتها في قفص الزوجية الخانق للمتعلمة، كانت نظراته الواثقة والشامخة تمسح كل الدموع من عينيها بل وتحرقها قبل سقوطها لتولّد إصراراً، لقد تعهّد لها بأنه الجبل الراسي الذي لن يترك أعمدة طموحاتها تنهار مادام حياً، كان يوصلها صباحاً إلى المحطة لينتظر مساء في نفس المكان، لم يسألها يوماً عن سبب تأخّرها، لم ينظر في قسمات وجهها إن كانت تخفي عنه شيئاً، بل يبادرها بحديث عابر عن حال القرية في غيابها وانشغالها الكلي بدراستها، ثم يستمع لثرثرتها عن أساتذتها ومراهقات الطلبة والطالبات وأعباء المحاضرات والأبحاث، لم يزر يوماً مدرستها أو جامعتها فحجم الثقة التي منحت لها كانت كافية لتحكي له كلّ شيء دون سؤال، لم يتدخل  يوماً في اختيار نوع لباسها أو لونه، كانت بضع كلمات وتلميحات تكفيها لتختار المناسب.

تصل متأخرة إلى البيت، وتبدأ حفلة التذمر بسبب عدم جاهزية الطعام أو عدم الاحتفاظ بحصتها من الحلويات اللذيذة كالأطفال، لتطلق الدموع شلالات متشبهة بأصغر أخوتها (وكأنها تدرس لأمها على حدّ قولها).

عبرت كل تلك المراحل لتصل لساعة الإنتاج بعد التخرج والتوجه إلى عملها، إلى ثغرها -مكان الرباط- الذي لم يخفها كونها أنثى أن ترابط عليه، فلقد كانت ابنة أبيها كما يفخر بها وسنده بقدر ما كان سندها، بيت سرّه وأنيسة دربه، كما كان حارسها الأمين طوال رحلتها التي لم تكتب الأقدار سيناريو نهايتها بعد.

والدها الحنون  مازال يشاطرها حديث المساء عن عملها كما كان، ويصغي باهتمام وهي تسرد مشاق الحياة في هذا البلد المنهك الغارق بالوجع الذي تخلّفه الحرب، تشكو له جفاء الدنيا وهجرها لروحها الغضة، يخفف عنها بعض حدّتها وتسرعها الذي ورثتها منه، ويدفعها حيناً آخر لتستمرّ في تمرّدها على ظروف الطبيعة القاسية، ثم يدعم خيارها الذي قررت أن تعيشه.

تغادر بيت أبيها إلى مدينة بعيدة حزينة ليلها أسود قاس مخيف كنهارها على فتياته، مستقلة بعملها وحياتها نائية ببقية عمرها عمّن يسرقه منها، كان في كثير من الأحيان يستنير برأيها الذي كان غيره يعتبرونه نصف رأي، بالمقابل كانت مسؤوليتها عظيمة أمام كل تلك الثقة كانت حريتها تاجاً يكلل خياراتها وخطواتها عقداً من الماس تفاخر به ولا تقبل المساومة عليه بأي ثمن، بل  يزيدها ثقةً وكفاحاً وصبراً وجلداً.

تلك الأنثى الحرة ابنة رجل زرع فيها المسؤولية، وقلّدها وسام الحرية فأنبت روحاً تتوقد عنفواناً وأخلاقاً وشرفاً.

عندما تمتلك الأنثى الثقة والحب، تربي جيلاً ثائراً على كل القيود حراً لا يقبل ذلّ العبودية، واعياً بواقعه فطناً لمستقبله، مكافحاً ثابتاً على الطريق بكل أشواكه وأباليسه.

الأيام السورية_ نيرمين خليفة

اهالي المعرة يعانون من قله في المياه وغلاء سعر الصهريج

يعاني أهالي مدينة معرة النعمان من شح المياه كحال معظم المناطق المحررة، وكانت مشكلة المياه قد تصدرت الشهر الماضي قائمة الشكاوى في مكتب خدمة المواطن في المجلس المحلي لمدينة معرة النعمان، مما دفع المجلس بالتعاون مع مكتب خدمة المواطن، للاجتماع بالأهالي ومناقشة أسباب مشكلة المياه، وضعف عملية الجباية.

رئيس مكتب المياه في المجلس المحلي لمدينة معرة النعمان “قدور الصوفي” قال لزيتون: “يتم الضخ من محطتي بسيدة وعين الزرقا إلى مدينة المعرة، وبعد انقطاع الخط الإنساني تم الضخ على الديزل، وبسبب الارتفاع المتزايد بالكثافة السكانية في المدينة، تم زيادة عدد القطاعات لتصبح 16 قطاعاً في المدينة، يتم الضخ كل يوم لقطاع، أي بمعدل ضختين شهرياً للقطاع الواحد، وفي حال حدوث عطل يتم استكمال دور القطاعات من حيث توقف، وذلك بعد إصلاح العطل”.
وأضاف “الصوفي”: “أبرز المشكلات التي تواجهنا وتتسبب بتوقف الضخ هي حدوث أعطال في مولدات الضخ، ولا سيما أن كلفة إصلاحها كبيرة، ولا تتوفر الكلفة التشغيلية أو الدعم المادي لقطاع المياه في المدينة، وذلك على الرغم من وجود موظفي رقابة للشبكة يعملون بورديتين على مدار اليوم، مهمتهم مراقبة الشبكة وإصلاحها بشكل فوري في حال تعطلها، بالإضافة إلى مشكلة العبث في الصمامات، وبسبب وجود عدد كبير منها في المدينة لم نستطيع تأمين الحماية لجميعها، لذلك يقوم بعض العابثين من أهالي المدينة بتحويل الضخ لأحياء أخرى، وقام المجلس عبر صفحته الرسمية بالتحذير مراراً من العبث بصمامات المياه تحت طائلة المحاسبة القانونية في المحكمة، ولكن حتى الآن مازلنا نعاني من هذه المشكلة”.
وقال رئيس مكتب المياه في المعرة: “خلال الأشهر الماضية تم ضخ 16 ضخة، بلغت تكلفتها نحو 18 مليون ليرة سورية، في حين بلغت الجباية مليوني ليرة سورية فقط، ولمنح الثقة للأهالي بأننا نسعى للضخ بشكل دائم، قمنا بالضخ مرة أخرى للأحياء التي لم تصلها، ولكننا بحاجة ماسة لقوة تنفيذية لمساعدتنا في عملية الجباية، لأننا لا نستطيع الاستمرار في ظل إحجام الأهالي عن الدفع”.
وعقد المجلس المحلي في المعرة اجتماعاً مع أهالي المدينة، للوقوف على أسباب تمنعهم عن الدفع، وإيجاد حلول للتخفيف عليهم من عبء شراء الصهاريج، التي يصل سعرها إلى 4 آلاف ليرة سورية، وأبدوا موافقتهم على عمليات الضخ والجباية، لأن مبلغ الجباية 1000 ليرة سورية، وخلال الشهر القادم إذا لم تتم عملية الجباية بنجاح، سوف تتوقف عملية الضخ وسيلجأ المجلس ووحدة المياه لاستخدام المناهل والصهاريج، بحسب رئيس مكتب المياه في المجلس المحلي لمدينة المعرة.
وقال عضو مكتب خدمة المواطن في المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان “أويس الحلبي” لزيتون: “يقع على عاتق المكتب الخدمي مسؤولية بتوعية الأهالي وتوطيد العلاقة بينهم وبين المجلس المحلي، وقد لاحظ المكتب وجود مشكلة كبيرة لدى المجلس في عمليات الضخ والجباية، وأن تأخر عملية الضخ يسبب امتناع الأهالي عن دفع الجباية، ولذلك يعمل المكتب حالياً على توعية الأهالي بالأسباب عن طريق توزيع بروشورات ورقية في المدينة”.
وأضاف “الحلبي”: “تم توجيه الجباة لسؤال صاحب المنزل فيما إذا كانت تصله المياه أم لا، وفي حال كانت المياه لا تصله أن لا يقوم بطلب الجباية منه، لأن الضخ لا يصل إلى كافة المنازل بسبب الشبكة المتهالكة في المدينة جراء القصف، وبدوره قام مكتب المياه بإصلاح الشبكة الداخلية، وبالرغم من ذلك لدينا في مكتب خدمة المواطن شكاوي عن أعطال في 150 نقطة، ومنذ عام وحتى اليوم قام مكتب المياه بإصلاح 2000 نقطة في المعرة”.
وقام المجلس ومكتب المياه بالتعاون مع مكتب خدمة المواطن بتوجيه دعوة عامة لأهالي المعرة، لاجتماع أقيم في المركز الثقافي بالمدينة، وتناول موضوع الجباية، وحضر الاجتماع أكثر من 600 شخص من أهالي المدينة، أبدوا تقبلهم لفكرة الجباية، وطرحوا المشاكل والحلول لديهم، والتي تتمثل بالضخ بشكل دائم ولجميع الأحياء وإصلاح الشبكة، وفقاً لعضو مكتب خدمة المواطن في المجلس المحلي لمدينة معرة النعمان.
“محمد السلطان” من أهالي مدينة معرة النعمان قال لزيتون: “عملية الضخ قليلة وضعيفة في الحي، حيث يتم الضخ مرة واحدة كل شهر، ولا تصل للمناطق المرتفعة في المدينة، ويستفيد منها فقط أصحاب المنازل في المناطق المنخفضة من الحي، ونقوم بدفع الجباية كل شهر 1000 ليرة سورية”.
وقال “يمان السيد” نازح من محافظة حمص مقيم في مدينة معرة النعمان لزيتون: “وضع المياه سيء يتم الضخ لمرة واحد شهرياً خلال ساعات الليل، ولا يوجد فائدة منها، إذ نقوم بملء الخزان مرة واحدة من عملية الضخ، ونشتري المياه من الصهاريج في بقية أيام الشهر، يجب إيجاد حل سريع لمشكلة المياه في المدينة، وسنلتزم بدفع الجباية مهما كانت”.

مخلص الأحمد_ زيتون

 محلي الدانا يشكل لجنة لمراقبة الشهادات والصيدليات المخالفة

انتشرت مؤخراً وبكثرة في محافظة إدلب بشكل عام ومدينة الدانا بشكل خاص، شكاوى حول الشهادات المزورة، ولا سيما في صفوف العاملين ضمن القطاع الطبي، وذلك لما لها من أخطار تتعلق بسلامة الأهالي، أكبر منها في بقية المجالات.

وطالب بعض الأطباء في مدينة الدانا، المسؤولين بفرض رقابة على عمل المشافي، واتخاذ إجراءات للتخلص من مشاكل القطاع الصحي، والحد من المخالفات في بعض المنشآت الطبية في المدينة، في ظل عدم تدخل مديرية صحة إدلب.
وكان المجلس المحلي السابق في الدانا، قد وعد قبل أشهر بتشكيل لجنة رقابية من خيرة الأطباء والصيادلة الموجودين في المدينة، لمراقبة أسعار الأدوية وتاريخ انتهائها، ومنع أي شخص ليس لديه شهادة جامعية، من افتتاح صيدلية أو مخبر تحاليل طبية.
وعن ذلك قال مدير المكتب الطبي في المجلس المحلي لمدينة الدانا “فرج نور الدين المهدي” لزيتون: “لم يمضِ على تشكيل المجلس الحالي واستلامه لمهامه سوى شهر ونصف، قام خلالها المكتب الطبي في المجلس بكتابة مذكرة تفاهم مع المستوصف الذي تشرف عليه منظمة سيما، كما قام بالإطلاع والتنسيق بشكل أكبر مع مشفى القدس الذي يرتبط مع المكتب بعقد سابق، بالإضافة إلى استرجاع أجهزة غسيل الكلى لصالح المجلس، وعرضها على خبير للكشف على حالتها، في محاولة لإعادة تفعيلها، فضلاً عن تأمين مكان لمتطوع لمركز المعالجة الفيزيائية، والقيام بجولة على المشافي الخاصة، ومناقشة موضوعي الأسعار والنفايات الطبية التي تنتشر حول المشافي مع إداراتها، ما يضر بعمال النظافة أثناء تنظيف النفايات”.
وأضاف “المهدي”: “يحاول المكتب الطبي الآن، تنظيم موضوع الصيدليات المخالفة والحد منها، ولكنه لم يبدأ به بعد، وذلك على الرغم من تشكيل لجنة صيادلة لمراقبة الصيدليات، وتحديد الشهادات التي يحق لها العمل، ولكنها ما تزال في طور التشكيل، ونأمل أن تباشر اللجنة عملها خلال الأسبوع القادم”.
وقال مدير مكتب الدراسات في المجلس المحلي لمدينة الدانا “عبد الرحمن بولاد” لزيتون: “تم تشكيل لجنة الصيادلة عقب عدة لقاءات مع الصيادلة بعد افتتاح الكثير من الصيدليات في المدينة، وتم تشكيل اللجنة المؤلفة من ستة أشخاص منذ بداية الأسبوع الحالي، ومهمتها الأساسية مراقبة الصيدليات والتحقق من الشهادات، وستكون بمثابة نقابة صيادلة، تتحقق من خبرات القائمين على الصيدليات، وتنظر في أسعار الأدوية”.
مشفى جواد الخاص بعيداً عن شبهات الشهادات المزورة وشروط خاصة للتعيين
فضلت إدارة مشفى جواد، الابتعاد بالمشفى وكادره عن شبهات الشهادات المزورة، لا سيما أن الحديث في المدينة قد ازداد كثيراً حول هذه النقطة، مبيّنةً أن للمشفى شروطاً خاصة بها لتعيين كوادرها.
مدير مشفى جواد الخاص الطبيب “بسام مصيطف” قال لزيتون: “يعد كادر مشفى الجواد من أفضل الأطباء في المناطق المحررة، وتشترط إدارة المشفى لتعيين الأطباء فيها، توفر الخبرة لدى الطبيب بالعمل في مشفى آخر، وتقوم قبل تعيين أي طبيب، بالتأكد من شهادته وخبرته عن طريق المشفى الذي كان يعمل فيها، ولذلك كوّنت المشفى كادراً ممتازاً من الأطباء ذوي الخبرات في مزاولة العمل الطبي”.
واعتبر أخصائي العظمية في مشفى جواد الخاص، الطبيب “عثمان الحسن” أن مشفى جواد مجمعاً طبياً وليس مشفى فقط، إذ يحوي معظم الاختصاصات الطبية، ويضم كوادر مؤهلة من أفضل الكوادر في المحافظة، وأن أي طبيب ذو خبرة يتمنى أن ينتمي للمشفى ويكون أحد أفراد كادره.
أيده في ذلك “سمير القطيني” من أهالي مدينة الدانا، والذي قال لزيتون: “المشفى شبه شامل من حيث الاختصاصات، وفيه عيادات شاملة لكل الأمراض تقريباً، ينقصه فقط قسم للقثطرة القلبية والتصوير الطبقي المحوري، والأهم من ذلك هو الترحيب والمعاملة التي يجدهما المريض أثناء استقباله في المشفى، على عكس المشافي العامة”، متمنياً افتتاح قسمي القثطرة والطبقي المحوري في المشفى.
وعلق “مصيطيف” على ذلك بقوله: “يحوي مشفى الجواد 13 قسماً في مختلف المجالات الطبية، وتم مؤخراً افتتاح عيادة عصبية، لتصبح 14 قسماً، وخلال الأيام القادمة سيتم افتتاح أقسام أخرى باختصاصات غير متواجدة في المناطق المحررة، أما بالنسبة لقسمي التصوير والجراحة القلبية، فلم تستطع المشفى افتتاحهما، بسبب الوضع القلق والغير مستقر حالياً في المناطق المحررة، وارتفاع تكلفة أجهزة الرنين المغناطيسي والطبقي المحوري المتعددة الشرائح، لا سيما أن المشفى خاص وغير مدعوم من أي جهة”.
وقال طبيب الأسنان في مشفى جواد الخاص الطبيب “محمد علي” لزيتون: “الكادر الطبي العامل في مشفى جواد، من أفضل الأطباء في المنطقة، وهو بعيد الشبهات، وأنا شخصياً تعاقدت مع المشفى السمعة الحسنة له، وللأطباء العاملين فيه وكفاءتهم”.
وأضاف “علي”: “تعمل إدارة مشفى الجواد على تطوير العيادة السنية فيها، من خلال إضافة معالجات وخدمات غير متوفرة في المناطق المحررة، وهي حالياً في مرحلة جلب اختصاصات جديدة، وذلك على الرغم من المشاكل التي تواجه العيادات السنية بشكل خاص، مثل ندرة المواد الطبية ومشكلة المياه والكهرباء في المدينة”.
ويستقبل المشفى نحو 7500 مراجع شهرياً، أي ما يقارب 300 مراجع يومياً، ولم يلاحظ في صفوف الأطفال والمراجعين للمشفى أية أمراض غريبة أو غير مألوفة، وكافة المعاينات أكدت أن الأمراض التي اشتكى منها المراجعون والأطفال، هي أمراض موسمية طبيعية، بحسب مدير مشفى جواد الخاص، والذي أكد أن هناك علاقة جيدة جيدة تربط المشفى بمديرية صحة إدلب، وهناك تواصل دائم ودوري بينهما، وأن المشفى يتبع إداريا للمديرية التي تقوم بعملها بشكل جيد وعلى أكمل وجه.
“خالد السليمان” أحد مراجعي مشفى جواد الخاص قال لزيتون: “مشفى الجواد من أفضل المشافي في مدينة الدانا وفي الشمال السوري، وعلى الرغم من أنه مشفى خاص، إلا أن هناك أعداداً كبيرة من المراجعين يأتون إليه، ومن خلال قسم العظمية الذي أراجعه وجدت أن لدى الطبيب خبرة كبيرة”.

مشفى المعرة الوطني يوقف العمليات الباردة ويقتصر على الطوارئ

يتعرض ريف إدلب لحملة جوية شرسة أدت لخروج عدة مشافي عن الخدمة دفعت القائمين على مشفى معرة النعمان المركزي لإيقاف إجراء العمليات الباردة والاقتصار على الحالات الإسعافية التي تصله من مناطق القصف، وبرغم الضغط الكبير لأعداد المراجعين والنقص الحاد في المعدات إلا أن الوضع ما يزال جيداً بحسب الوسط الطبي في المدينة.

وحول عمل ودور المكتب الطبي في المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان قال رئيس المكتب الطبيب “رضوان الشردوب” لزيتون: ” يقوم المكتب الطبي بتنظيم عمل المرافق الطبية بمعرة النعمان وممارسة دور الرقابة عليها ومساعدتها في تحسين أدائها وتذليل الصعوبات والعقبات في حال حدوثها، والسعي لاستمرار عملها وتقديم كافة أشكال الدعم من خلال التواصل مع المنظمات والجهات المانحة “.
وأكد “الشردوب” أن “المكتب له دور رقابي لكنه عاجز عن ضبط كافة المخالفات الطبية في المدينة ولا سيما الصيدليات العشوائية والمخالفة، والمراكز الطبية الغير المرخصة، وقد تم مؤخراً توجيه إنذار للصيدليات المخالفة والعشوائية من قبل دائرة الرقابة، دون الرجوع إلى المكتب الطبي في المجلس المحلي، وحتى الأن لم يتم أغلاق الصيدليات المخالفة “.
ويتوفر في مشفى المعرة قسماً كبيراً شاغراً كانت إدارة المشفى تطمح إلى فتح أقسام جديدة فيه وهو ما تم بشكل نسبي بعد افتتاح أقسام جديدة فيه كقسم تخطيط السمع والعينية ومركز التعويضات السنية، في المقابل تهدم جزء آخر من المشفى ما دفع إدارته لدعوة المنظمات الطبية المانحة لتقديم المساعدة بترميم ما تهدم منه، وبحسب الإدارة فإن هناك 50% من بناء المشفى خارج الخدمة كلياً بسبب الاستهداف المستمر للمشفى، كما أن هناك نقص في الترميمات تحتاج إلى دعم المنظمات لإجرائها.
ومن الطبيعي في ظل استهداف الطيران الروسي للمشافي في محافظة إدلب أن تتخذ بعض الإحتياطات الطبية التي تساعد في حماية الكادر الطبي والمرضى الموجودين فيه، أو التقليل من خطر الاستهداف قدر المستطاع، إلا أن مشفى معرة النعمان لم يقم باتخاذ أياً من هذه الإجراءات، سوى إيقاف العمليات الباردة واستقبال الحالات الإٍسعافية.

ويتساءل “محمد الخليف” أحد المراجعين من أهالي معرة النعمان عن المكان الذي يمكن أن يتوجه إليه أصحاب العمليات الباردة، رغم إقراره بحجم الضغط الهائل الواقع على عاتق مشفى معرة النعمان، معتبراً أن العمليات الباردة أمر لا يمكن الاستغناء عنه وعلى إدارة المشفى أن تنشئ قسماً خاصاً للحالات الطارئة والإسعافية.
ويشتكي “سمير المكي” أحد المرضى المراجعين للمشفى لزيتون: “أتيت من مسافة بعيدة بغرض إجراء عملية لي، ولكني فوجئت بعدم استقبال حالتي، مبررين ذلك بكثرة الحالات الإسعافية والطارئة الواصلة للمشفى”.
ويضيف “المكي”: “هذا التوقف تتحمل مسؤوليته إدارة المشفى، وهو ناتج عن عدم التخطيط، إذ يجب على مشفى ضخم كمشفى معرة النعمان أن يتخذ الاحتياطات اللازمة والتي من شأنها استمراره بتقديم الخدمات الطبية الباردة والحارة، ولا سيما أن القصف لم يتوقف منذ ست سنوات وحتى الآن، كما يجب وضع خطة طوارئ للتخلص من الضغط في مثل هذه الحالات، وذلك بزيادة عدد الأطباء واستقدام الأطباء من المشافي التي قصفت وتوقفت لمساعدة الأطباء الموجودين في مشفى المعرة”.
في الحرب يصعب البناء، ويسهل الدمار، فكل غارة طيران قد لا تدوم سوى دقائق معدودة، يضيع ورائها جهداً تم بذله خلال شهور وربما سنوات، ليعود الوضع إلى ما كان عليه، في حقد غير مفهوم يرتكبه النظام وروسيا في استهداف المشافي.

زيتون- مخلص الأحمد

“كتيبة” علي الديك تعتدي بالضرب على جمهوره

اعتدت مرافقة المطرب السوري علي الديك بالضرب على مواطنين حضروا حفله الغنائي في معرض دمشق الدولي، أمس الجمعة 25 آب.

وذكرت صحفات موالية للنظام السوري على “فيس بوك”، أن عناصر من مرافقة الديك ضربوا الجمهور بالعصي إضافة إلى الصراخ والشتائم على الجمهور.

وقالت صفحة “أخبار الهاون دمشق” أن “الديك حضر إلى الحفل بسيارة لبنانية وأحضر كتيبة معه لضرب الجمهور وإهانته”.

ونقلت الصفحة عن أحد الأشخاص الذين حضروا الحفل أن يد ابنه كسرت جراء ضرب المرافقة، متسائلًا ما سبب هذه التصرفات التي وصفها بالهمجية.

وعلق ماجد قدورة، الذي قال إنه حضر الحفل، أن المواطنين بدأوا بالتدافع حتى تخطوا الحرس ووصلوا إلى منصة الغناء، فقامت مرافقة الديك بإعادتهم عن طريق الضرب بشكل عشوائي دون التمييز بين كبير أو صغير.

وعبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من تصرف المرافقة، معتبرين أن الشعب السوري هو من صنع الديك وجعلوه مشهورًا في أغلب البلاد العربية.

وتساءلوا حول ردة فعل الديك إن كان يغني في لبنان هل ستكون نفسها، أم أنه فقط على أبناء بلده.

وتزامن ذلك منع إدارة معرض دمشق الدولي فريق الوكالة الرسمية للأنباء (سانا) من تغطية الحفل.

وقالت الوكالة عبر موقعها الرسمي اليوم، السبت 26 آب، إن فريقها الإعلامي المكلف بتغطية فعاليات المعرض، منع من تغطية الحفل الفني، الذي أقيم مساء أمس على مسرح مدينة المعارض.

ولم يصدر تعليق حول أسباب المنع من إدارة المعرض، حتى ساعة إعداد الخبر.

والديك هو مغنٍ شعبي من مواليد 1971 في منطقة رأس البسيط في محافظة اللاذقية، واشتهر في سوريا عقب اغنيته سمرا وانا الحاصودي مطلع الألفية الثالثة.

عنب بلادي

“خامنئي” يكشف لماذا تقاتل إيران في العراق وسوريا

قال المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، إن تدخلات بلاده في العراق وسوريا تستند إلى المصلحة، وبصرف النظر عن أي اعتبار بشار الأسد ديكتاتورا.
ونقل زعيم ميليشيا فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، عن خامنئي، قوله، إن بلاده تنظر إلى سوريا من باب المصلحة، بغض النظر عن اعتبار بعض المسؤولين الإيرانيين الرئيس السوري بشار الأسد، ديكتاتورا، حسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وجاء ذلك خلال مشاركة سليماني، في المؤتمر العالمي الـ15 ليوم المساجد في طهران، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، “إيسنا”.
وقال سليماني، “بعض أصدقائنا الذين يتبوؤون مناصب رفيعة داخل البلاد وخارجها، كانوا يقولون: لا تدخلوا سوريا والعراق، احموا إيران وهذا يكفي. حتى أن أحدهم قال: هل نذهب لندافع عن الديكتاتوريين؟ بينما المرشد أجاب بالقول: هل ننظر إلى أي حاكم للدول التي نقيم علاقات معها ديكتاتور أم لا؟ نحن نراعي مصالحنا”.
وتداول نشطاء إيرانيون رسالة عبر تطبيقي (واتس آب وتلغرام) مؤخراً دعوا فيها سلطات بلادهم إلى إرسال أولادهم للحرب في سوريا تحت عنوان “الدفاع عن الحرم”، وهو الشعار الذي راح ضحيته الآلاف من “الشباب الإيرانيين”، حسب الرسالة المنشورة.
ووجد النشطاء الإيرانيون من مقتل “محسن حجي” وهو عنصر إيراني قتل بعد أسره من قبل تنظيم “الدولة” في منطقة التنف على الحدود بين سوريا والعراق، شخصية ملهمة في الحملة.
وجاء في الرسالة “بعد أن سقط الكثير من خيرة شبابنا شهداء للدفاع عن الحرم، ندعو المسؤولين المخلصين والمراجع العظام ومسؤولي الإذاعة والتلفزيون والمداحين للذهاب إلى الحرب في سوريا، وفي حال تعثر عليهم الأمر بسبب تقدم السن والعجز، أن يرسلوا أبناءهم لمحاربة الفتنة هناك”، حسب موقع “العربية نت”.
وترسل إيران ميليشيات إيرانية وأفغانية وباكستانية، دفاعا عن نظام بشار الأسد واستراتيجياتها التوسعية في المنطقة منذ نهاية عام 2012، بعد أن كاد نظام دمشق يسقط على يد فصائل الجيش السوري الحر.
وكشفت مصادر تابعة للمعارضة الإيرانية عن عدد قتلى “قوات الحرس الثوري الإيراني” والمليشيات الشيعية المساندة التابعة لها في سوريا، حيث أعلنت أن عدد قتلى هذه الميليشيات بلغ أكثر من 10 آلاف مقاتل، منذ بدء التدخل الإيراني إلى جانب النظام.
وتأتي العاصمة طهران في المرتبة الأولى من حيث عدد القتلى التابعين لها في سوريا، تليها مدينة قم، ثم كرمانشاه ومازندران وكيلان وسمنان وكرمان ويزد والأهواز.

بلدي نيوز – (عمر الحسن)

فدوى سليمان.. الثورة حتى الرمق الأخير

“واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد”، رحلت صباح هذا اليوم صاحبة هذا الشعار الذي لن ينساه الثائرون السوريون، إنها الفنانة (فدوى سليمان) التي وقعت نهاية الشهر الماضي كتابها (العتمة المبهرة) ليكون آخر ما قدمته من أعمال أديبة تخط فيها مسيرة النضال السوري.
فدوى (47 عامًا) التي توفيت في باريس بعد صراع مع مرض السرطان، ستبقي واحدة من أهم الوجوه النسائية في الثورة السورية، إذ لم تنزوي بعيدًا عن بدايات الثورة التي أخافت الكثير، وسارعت لتشكيل مجموعة حراك مدني رائدة، وأصرت على أن تكون البداية سلمية في مدينة حمص.
فدوى تحارب بلافتة

شكلت الفنانة (فدوى سليمان) مع الناشط وحارس مرمى سوريا (عبد الباسط ساروت) ثنائيًا هيّج المشاعر ضد النظام، تنقلت بين مظاهرات حيي البياضة والخالدية، واستمرت على هذا النهج مطالبة بالتغير السلمي وإنهاء الاستبداد، تلك المصطلحات التي لازمتها دائمًا، حتى بعد أن انتقلت إلى فرنسا وواصلت مسيرتها هناك.
أصرت (فدوى) على دخول المناطق السنية، وكونها من الطائفة العلوية فقد أردت إيصال رسالتها بأن الشعب السوري بعيد عن الطائفية، كما أرادت إحراج النظام بأنه هو فقط من ينادي بالطائفية، وقالت حينها تصريحها الشهير “لا أنتمي لأي طائفة والشعب السوري ليس طائفياً”.
أدركت (فدوى) حجم الخطر الذي سيقع عليها من النظام انتقامًا لنضالها السلمي، لذلك وبعد تهديد أجهزة أمن النظام اضطرت إلى مغادرة سوريا في عام 2012. فخرجت من سوريا إلى الأردن ثم إلى فرنسا، وهناك بقيت ترفض لأخر لحظة حمل السلاح والعنف، وتطالب بوطن ديمقراطي، ورفضت الانضمام إلى ائتلاف المعارضة، لأنها كانت حريصة على البعد عن المال السياسي.
(فدوى) الفنانة الثائرة

“على كل الفنانين أن يخرجوا عن صمتهم تجاه الثورة، وخصوصاً المستقرين منهم خارج سورية ولديهم الضمانات المادية التي تكفل عيشهم”، هكذا خاطبت الفنانة (فدوى) الفنانين السوريين بصوت عال، أردت أن يقفوا مع الثورة، هذا الطريق الذي حرمها من المظي بالمشاركة في الكثير من الأعمال التلفزيونية، إذ لم تكن من الفنانات المرضي عنهن من نقابة الفنانين ومخابرات النظام.
بدأت الفنانة (فدوى) الانخراط في الثورة قولًا وفعلًا، كانت لها مشاركة في إحدى مظاهرات مدينة دمشق، ثم أصبحت رمزًا من رموز الثورة في مدينة حمص عاصمة الثورة السورية.
يقول الصحافي السوري (فراس ديبة) أنها ظهرت بوجهها المكشوف واسمها الحقيقي، وكانت تمسك الميكرفون في المظاهرات، وتهتف بهتافات وطنية ثورية في ساحات البياضة والخالدية في حمص، ويضيف “أمضت فدوى قرابة العام متخفية في أحياء حمص تتنقل من بيت لبيت تعيش مع البسطاء تفاصيل حياتهم، كانت ثائرة حقيقية ولن تكن ثائرة تلفزيونية أو فيسبوكبة”، وينتقد (ديبة) اعتقاد البعض أن أهمية انتماء فدوى للثورة يأتي من كونها تنتمي للطائفة العلوية، معقبًا “لم تقدم نفسها في أي يوم على أنها بنت طائفة أو مدينة معينة، بل قدمت نفسها على أنها ثائرة سورية ابنة الثورة وابنة الحرية وابنة سورية، وكانت في هتافات تكتبها علي ورقة تحملها في المظاهرات، تقول بكل وضوح أن الثورة السورية هي ثورة للجميع وأن الشعب السوري هو شعب واحد”.
لقد حملت هتافات (فدوى) تعريف وهوية واضحة وصريحة للثورة السورية، بأنها ثورة الحرية والكرامة والديمقراطية ويتابع (ديبة) الحديث لبلدي نيوز “لم تنخرط فدوى في متاهات العمل السياسي ولم تتكسب من الثورة بل عاشت حياتها بسيطة بعيدة عن الأضواء وآمنت بقضيتها وحملت قضية الثورة السورية في داخلها وفي نشاطاتها وفي غربتها”.
فدوى … صوت السوريين
“الزميلة والصديقة والبطلة فدوى سليمان، ننعي إليكم وفاة الفنانة السورية التي أجبرت العالم على رؤية الحقيقة إثر مرض عضال، الرحمة والسلام لروحها الثائرة”، هكذا نعي الفنان السوري (فارس الحلو) فدوى.
تحدثنا إلى الإعلامي السوري (مالك أبو خير) الذي عرف (فدوى) منذ أربع أعوام فقال “سعت فدوى للإنسانية قبل أن تسعى إلى أي شيء آخر، واجهت استبداد الأجهزة الأمنية في سورية عبر الكلمة والمظاهرات، وكانت أول من وقف في وجه تسليح الثورة وإيصالها إلى ما وصلت إليه اليوم”.
ويتابع الحديث لبلدي نيوز “في وقت سعى الغالبية نحو المناصب هي رفضت جميع العروض التي عرضت عليها، وبقيت محافظة على النهج السلمي والتغير الديمقراطي للسلطة في سورية بعيداً عن لغة القتل والطائفية التي حولت الثورة إلى حرب أهلية”.
ويؤكد (أبو الخير) على أن فدوى حتى حين وصلت لفرنسا تابعت عملها بكل ما امتلكت من إمكانيات بسيطة، وسعت إلى إيصال صوت السوريين للمجتمع الفرنسي بل والمجتمع الدولي عبر كل نشاطاتها وعملها السلمي، وبقيت على تواصل مع أهل الداخل في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، وعملت معهم وبقيت إلى جانبهم، ويختم بالقول “من الصعب علي أن أوصف ببضع كلمات نشاط فدوى وعملها، لكن يمكن أن اختصر كلماتي بأنها كانت فدوى السورية الوطنية السلمية… فدوى الإنسان”.
يذكر أن الممثّلة المسرحيّة والتلفزيونية (فدوى) تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، وشاركت في العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية والدوبلاج والمسلسلات، وبعد الثورة صدر لها نص مسرحي بعنوان “العبور”، ترجم إلى الفرنسية وطبع في دار “لانسمان” عام 2012، كما صدر لها ديوان شعر بعنوان “كلما بلغ القمر”، ونُشِر من قبل دار الغاوون بالعربية عام 2013 وترجِم إلى الفرنسية من قبل الشاعر والمسرحي اللبناني “نبيل الأظن”، ونشرته دار سوبراي الفرنسية عام 2014.

بلدي نيوز – (ميرفت محمد)