تركيا تحذّر السوريين من حالات تؤدّي إلى فقدان “الكيملك”

حذّرت المديرية العامة لدائرة الهجرة في العاصمة التركية أنقرة، مِن حالات عدّة قد تؤدّي إلى فقدان بطاقات الحماية المؤقتة “الكيملك” الخاصة بالسوريين، نافيةً إمكانية إيقافها بشكل عشوائي أو جماعي.
وذكرت مديرية الهجرة التابعة لـ وزارة الداخلية التركية، في بيان نشره موقع “تركيا بالعربي”، أمس الجمعة، حالات عدّة يتوقّف بموجبها “الكيملك” ويصعب إعادة تفعيلها مِن جديد، وهي كـ الآتي:

  • إرسال “الكيملك” عبر مواقع التواصل الاجتماعي مما يؤدّي إلى سرقة رقم الـ”تي جي (TC)” واستخدامه على “كيملك مزوّر” لـ أشخاص أخرين.
  • إرسال “الكيملك” للسماسرة والأشخاص المجهولين يؤدّي إلى استخدام رقم الـ”تي جي (TC)” الخاص بصاحب “الكيملك” على أشياء مشبوهة.
  • إعارة “الكيملك” لـ أشخاص آخرين مِن أجل استخدامها طبياً أو فتح عدّاد المياه والكهرباء، أو العبور فيها إلى سوريا، أو استخدامها لـ شراء خط هاتف لـ أشخاص، أو تفعيل خدمة الانترنت لهم.
    وقالت مديرية الهجرة التركية في بيانها، إنه في هذه الحالات المذكورة أعلاه، لن نسمح للمخالف بأن يُطالب بـ”الكيملك” مرةً أخرى، محذّرةً من أن الأمر قد يصل إلى مقاضاته أيضاً,
    وأشارت “الهجرة التركية”، إلى أنها تقوم بإيقاف “الكيملك” الخاص للحاصلين على إذن سفر خارجي، بمجرّد منحهم الإذن، كما يُتّخذ الإجراء ذاته لمَن يرغب بالعودة الطوعية إلى سوريا، حيثُ يمنع مِن دخول تركيا لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
    وفي حال دخل السوري إلى تركيا بطريقة غير شرعية – بعد تسليم “الكيملك” -، يمكنه تقديم “طلب استرحام” لـ إدارة الهجرة مِن أجل استعادته، والإدارة تقرّر إمّا منحه “الكيملك” أو رفض لجوئه وإعادة ترحيله، على اعتبار أنّه عاد إلى سوريا طوعاً، ولا يوجد ما يهدّد حياته بالخطر داخل الأراضي السورية.
    يُذكر أن المديرية العامة للهجرة في تركيا أصدرت، مطلع العام الجاري، قراراً بإعادة تفعيل بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) للسوريين، الذين سبق أن سلّموها على المعابر الحدودية وعادوا إلى سوريا، ثم دخلوا الأراضي التركية مجدّداً بطريقة غير قانونية.
    وتسمح تركيا لـ السوريين المقيمين على أراضيها بالذهاب إلى سوريا خلال إجازتي (عيد الفطر وعيد الأضحى)، بشرط تسليم “الكيملك” على المعبر واستردادها عقب انتهاء مدة الزيارة المحدّدة، وتبقى المعابر بعد ذلك مغلقة باقي أيام العام باستثناء الحالات الإنسانية.
    يقيم في تركيا – حسب إحصاءات إدارة الهجرة التركية-، نحو 3.2 ملايين سوري معظمهم يخضعون لـ قانون “الحماية المؤقتة” وينتشرون في جميع الولايات التركّية، وخاصة الولايات القريبة مِن الحدود مع سوريا، بينما يقطن نحو 400 ألف ضمن مخيّمات اللجوء على الحدود، وحصل نحو 70 ألف سوري على الجنسية التركية “الاستثنائية”.

نقلا عن تلفزيون سوريا

إسرائيل تعتمد على اتفاقيات مع أمريكا للدفاع عن نفسها في سوريا

تعتمد إسرائيل على صفقات مالية أجرتها مع الولايات المتحدة على مدار السنوات السابقة للدفاع عن نفسها في سوريا، في حال انسحبت القوات الأمريكية من سوريا، بحسب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وأدلى ترامب، بتصريحات في مؤتمر صحفي خلال زيارة إلى العراق، قال فيها إنه “لا يشعر بالقلق من أن يؤدي سحب القوات الأمريكية من سوريا إلى تعرض إسرائيل للخطر، بسبب المساعدات الأمريكية المالية الكبيرة للدولة اليهودية التي تمكنها من الدفاع عن نفسها”.

وقالت صحيفة “The Time of Israel ” الإسرائيلية، اليوم الخميس 27 من كانون الأول، إن ترامب دافع بهذه التصريحات عن قراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا الأسبوع الماضي، في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأضاف ترامب، “سنعتني بإسرائيل جيدًا، لأننا نمنح إسرائيل 4.5 مليار دولار سنويًا، وأعطيناهم بصراحة مالًا أكثر من ذلك”.

وتأتي هذه المساعدات في إطار “مذكرة تفاهم” بين حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامن نتنياهو، وإدراة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، بتقديم الولايات المتحدة مساعدات مالية ودفاعية بمبلغ 38 مليار دولار على مدار عشر سنوات، تشمل تمويل منظومة “القبة الحديدية” وبرامج “اعتراض صواريخ أخرى”.

وواصل البيت الأبيض بإدارة ترامب الحفاظ على هذه الاتفاقية، التي رافقها إعلان ترامب أن “القدس عاصمة إسرائيل”، بتاريخ كانون الأول 2017، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيلين قولهم، إن “الغياب الأمريكي سيفتح الباب أمام طهران لإنشاء ما يُسمى بجسر بري من إيران، عبر العراق وسوريا، وصولًا إلى لبنان والبحر المتوسط”.

وكانت إسرائيل شنت، مساء الثلاثاء 25 من كانون الأول، غارات من أجواء النبطية وإقليم التفاح في لبنان استهدفت مواقع في محيط العاصمة السورية دمشق.

وذكرت صحيفة “The New York Time” أنها استهدفت “مواقع أسلحة إيرانية بالقرب من دمشق، والعديد من قادة (حزب الله) اللبناني”.

وكانت هذه الغارة الجوية الأولى التي تُنسب لإسرائيل منذ إعلان ترامب عن انسحاب قوات بلاده من سوريا.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، إن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لأهداف معادية في سماء ريف دمشق الغربي”.

واعتبرت روسيا أمس الأربعاء، أن الغارات الإسرائيلية “أعمال استفزازية، انتهكت السيادة السورية”، وهددت بشكل مباشر “سلامة رحلتين جويتين مدنيتين”، وفق ما نقلت وكالة الإذاعة البريطانية “BCC“.

وفي 25 من كانون الأول، كان نتنياهو علق على قرار الأنسحاب أن “إسرائيل لن تغير من سياستها في العمل ضد المحاولات الإيرانية لإقامة قواعد في البلد المجاور”.

المصدر: عنب بلدي

نعم.. إيران تحاصر إسرائيل!

زمان الوصل_ عبدالسلام حاج بكري
أما وقد صادرت إيران قرار المنظمات الجهادية في غزة، والمتمثلة بشكل رئيسي بحركتي حماس والجهاد الإسلامي، فقد أكملت طوق حصارها لإسرائيل، هكذا بكل بساطة، يمكن لأي مسؤول إيراني أن يدعي ويتفاخر، وسيكون صادقا لو فعل.
اجتهد حافظ الأسد كثيرا ومن بعد شبله بشار وعلى مدى ثلاثين عاما من احتلال الجيش السوري لبنان في القضاء على كل حركة فلسطينية أو لبنانية مقاومة لإسرائيل، وحقق نجاحا باهرا في ذلك، حتى خلت الساحة من الشرفاء، ليتفرّد بها “سيد المقاومة” حسن نصر الله، يد إيران ورجلها في لبنان.
وفي سوريا، شريكة المقاومة والممانعة، أعاد بشار الأسد نشر جيشه على كامل الحدود مع إسرائيل بعد أن طرد فصائل المقاومة بدعم روسي إيراني وضوء أخضر أمريكي إسرائيلي، وموافقة من السذّج في الأردن والسعودية.
اشترطت إسرائيل على روسيا إبعاد حزب الله والميليشيات الإيرانية عن الجولان وحدودها في المنطقة الجنوبية، وفي ظاهر الأمر، امتثلت روسيا وأرغمتهما على الانسحاب إلى العمق السوري، لكن ذلك لم يحصل، حيث عادتا بلباس جيش النظام السوري إلى كلتا المنطقتين وتحت راية الأسد.
روسيا تعرف ذلك، لا بل هي من اقترحت هذا المخرج لإسرائيل التي لا تريد على حدودها سوى الميليشيات التي تتلقى أوامرها من طهران، أو ظاهريا من دمشق، إذ إن إسرائيل التي تتماهى مع الادعاء الإيراني العداوة، لا تقبل بديلا عن رجالها أو من تتحكم بحراكهم حماة لحدودها.
يضطر نتنياهو إلى التوجيه بضربة صاروخية بين الفينة والأخرى للقوات الإيرانية في سوريا من أجل إقناع العالم والرأي العام داخل إسرائيل بمعاداته لإيران ومحاولة وقف تمددها “الخطر” في المنطقة، وهو بذلك يقدم الخدمة التي تريدها إيران لإقناع مواطنيها بصدقية فكرها المقاوم.
وتحمل الضربات الصاروخية الإسرائيلية تحذيرات للشريك الإيراني بضرورة الالتزام الدقيق بعدم نشر سلاح فعّال يمكن أن يسبب خطرا على إسرائيل في حالة الفوضى، وقد دمرت بعض منصات الصواريخ التي لا تقبل بوجودها، غير أنها لا تتعدى ذلك، حيث يقوم الطرف الإسرائيلي بإبلاغ الروس وربما شركائه الإيرانيين بمواعيد الضربات قبل يومين من تنفيذها، وهذا ما يمنح إيران الوقت الكافي لتحجيم خسائرها بما يطلبه الطرف الآخر.
حدود إسرائيل هادئة تماما، تسهر على حمايتها الكتائب الإيرانية جنوبا وشمالا وشرقا، لكن مبررات الحرب دائما موجودة، وعندما تحتاج إسرائيل شنّها جنوبا، تطلق حماس أو الجهاد الإسلامي بإشارة من إيران صواريخ تسقط في أراضي زراعية تقتل بعض الماشية، أو يفعل نصر الله الشيء ذاته فيحرق شجرتين ويهدم غرفة حراسة نائية، أو تكتشف إسرائيل فجأة أنفاق حفرتها الجرذان الإيرانية على الحدود الشمالية.
تمتلك إسرائيل اليوم من القوة والغطاء الدولي ما يسمح لها بإنهاء الوجود الإيراني في سورية لو أرادت ذلك حقيقة، وكذلك لجم حزب الله في لبنان، وقد سبق أن مهدت لحرب عليه عندما تحدثت عن رصد تطويره لصواريخ في بيروت.
إن كل السلاح الذي يصل للميليشيات الإيرانية في سوريا وإلى حزب الله في لبنان يسلك ثلاث طرق وكلها مراقبة بدقة من إسرائيل وأمريكا، ويمكن قطعها ببساطة، فالطريق البرية الذي يمرّ عبر البادية السورية يرصده الجنود الأمريكان بالعين المجردة، وتتفحص طائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية جزدان كابتن الطائرة الإيرانية التي تحط في دمشق وبيروت، وكذلك ربان السفينة التي تنقل السلاح إلى الموانئ اللبنانية، وكلها يمكن أن تكون أهدافا يسيرة.
هذا العدو المزمجر إعلاميا اللطيف على الأرض هو مبتغى إسرائيل، منحته بمباركة غربية سلطة الهيمنة على العراق وسوريا ولبنان وغزة، حارسا يقظا على أمنها، يدفع من خزينته، غير مستاء، لأنه يتمدد في الوقت عينه، ولن يخسر كثيرا إذا ما تخلّت عنه لأنه يتسرب عبر نشر مذهبه حيث يتواجد.
نقلا عن زمان الوصل

خطة أممية بقيمة 5.5 مليار دولار لدعم الدول المستضيفة للسوريين

أطلقت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة خطة للاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين بقيمة 5.5 مليار دولار.

ووفق ما ذكرت المفوضية في بيان عبر موقعها الرسمي، الثلاثاء 11 من كانون الأول، فإن الخطة تشمل منح المساعدات للدول المتأثرة بشكل مباشر بأزمة اللاجئين السوريين، وهي: الأردن، لبنان، تركيا، مصر.

ومن المقرر أن تشمل الخطة ما يزيد على 5.6 مليون لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية الأممية، بالإضافة إلى ما يقارب مليون طفل سوري ولدوا في بلدان اللجوء، منذ عام 2011، بحسب البيان.

ومنذ بدء الحرب في سوريا تطلق مفوضية اللاجئين خططًا للاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين، وسط الحديث عن “أعباء” تكبدتها الدول المستضيفة والتي تعاني بالأساس من اقتصاد متدهور.

وتشير أرقام المفوضية إلى أنه منذ عام 2015 تم تخصيص مبلغ 12 مليار دولار للاستجابة لأزمة اللاجئين، بمساعدة وكالات تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية شريكة.

وتأتي تلك الخطة في وقت فشل فيه المانحون في جمع ستة مليارات يورو للاستجابة للأزمة السورية، خلال مؤتمر بروكسل في نيسان الماضي.

إذ لم يستطع المانحون سوى جمع 3.6 مليار دولا، وذلك بعد أن رفضت الولايات المتحدة التعهد بأي مبلغ، بسبب القرار الصادر عن الرئيس الأمريكي والذي يقضي بتخفيض المساعدات الخارجية.

وكانت لألمانيا الحصة الأكبر من التبرعات المخصصة للسوريين عام 2018، إذ تعهدت بتقديم مليار يورو لسد الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري.

كما خصصت فرنسا وبريطانيا أموالًا جديدة للاجئين السوريين في الخارج، وليس في الداخل السوري.

عنب بلدي

من استهدف حلب بـ “الغازات السامة”؟

عنب بلدي – أسامة العبود

سجال متواصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا حول حقيقة الاستهداف بالغاز، الذي شهدته مدينة حلب في 24 من تشرين الثاني الماضي.

نفت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، روبرت بالادينو، مسؤولية المعارضة السورية وما توصف بالجماعات “المتطرفة” عن الهجوم بقذائف محملة بغاز الكلور على شمال غربي مدينة حلب، والذي اعتبرته الولايات المتحدة “زائفًا”، استنادًا إلى ما قالت إنها “معلومات موثوقة” سبق أن وصلتها.

وأضاف المتحدث، في بيان نشرته الخارجية في 7 من كانون الأول الحالي، أن المعلومات الأمريكية تؤكد مسؤولية أفراد روس وسوريين متطوعين بهجوم الغازات على مدينة حلب، وعلى أن الغاز المستخدم بالهجوم هو “غاز مسيل للدموع”.

وسرعان ما ردت وزارة الدفاع الروسية على التصريحات الأمريكية، نافية مسؤولية أفراد روس وسوريين بتنفيذ هجوم الغاز، وواصفة التصريح الأمريكي “بالهستيري”.

وقالت الدفاع الروسية إن “التصريحات الأمريكية تأتي في محاولة لتبرئة الإرهابيين الموجودين في إدلب والخوذ البيضاء”

وكان النظام السوري اتهم ما يطلق عليها “المجموعات الإرهابية” في ريف حلب باستهداف الأحياء السكنية بقذائف صاروخية متفجرة “تحوي غازات سامة”، ما أدى إلى اختناق 107 حالات من المدنيين، وذلك في 24 من تشرين الثاني الماضي.

وسبق أن حذرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) روسيا من التلاعب بموقع الهجوم الكيماوي المزعوم على مدينة حلب، الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

ونقلت وكالة “نيويورك تايمز” عن المتحدث باسم البنتاغون، شون روبرتسون، الثلاثاء 27 من تشرين الثاني، قوله إن نظام الأسد قد يلجأ إلى التلاعب بموقع الهجوم من أجل بناء رواية يبرر بها الهجوم العسكري على إدلب.

تناقضات الرواية الروسية.. “الهجوم من الشمال والرد في الجنوب”

بعد أقل من 24 ساعة على الاستهداف المزعوم في حلب وتوجيه أصابع الاتهام للمعارضة، أعلنت روسيا عن قضائها على المجموعات التي استهدفت المنطقة بالقذائف المحملة بـ”الغازات السامة”.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه استنادًا إلى المعلومات الاستخباراتية أغارت طائراتها على المواقع التي انطلقت منها تلك القذائف بعد تحديدها، فضلًا عن رصد دلائل على تحضير المسلحين لتكرار الهجوم الكيماوي انطلاقًا من إدلب.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن “المعلومات كشفت استخدام مدفع هاون من عيار 120 ميلمترًا، لإطلاق القذائف التي تحوي على غاز الكلور، وذلك من الضواحي الجنوبية الشرقية لقرية البريكات”.

وكالة الأنباء المصورة الروسية “رابتلي” نشرت في 25 من تشرين الثاني، وهو اليوم التالي للهجوم على حلب، تسجيلًا مصورًا للحظة استهداف طائرة روسية من طراز “سوخوي-24” لما قالت إنها منصات إطلاق القذائف التي استهدفت مدينة حلب.

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القصف جاء من ضواحي قرية البريكات، لكن الوكالة الروسية قالت إن قصف منصات إطلاق القذائف التي تحوي غاز الكلور، جرى على بعد أربعة كيلو مترات شمال بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي.

وبذلك تتطابق معلومات الموقع الذي حددته الوكالة الروسية مع تحليل المشاهد في التسجيل المصور لحظة تنفيذ الطائرة الروسية غارة على أهدافها (منصات إطلاق قذائف الهاون)، مع التضاريس في موقع الخرائط جوجل.

ونشر المغرد “SAMIR”، المختص بتحليل الصور والخرائط عبر الأقمار الصناعية، في تغريدة عبر حسابه في “تويتر” إحداثيات الموقع المستهدف شمالي بلدة خان طومان، والذي يقع ضمن المنطقة المنزوعة السلاح، كما أن الموقع يقع على مسافة أمتار قليلة من مناطق سيطرة النظام والميليشيات الموالية له.

استحالة القصف باستخدام “الهاون”

عبد الدايم بكور، ضابط منشق برتبة رائد من مرتبات كلية الدبابات بحمص ويوجد حاليًا في ريف حلب الغربي، قال لعنب بلدي إن طبيعة المنطقة التي استهدفتها الطائرة الروسية شمال بلدة خان طومان، تعد مكشوفة ومنطقة توتر خلال الأيام الماضية، في ظل عمليات تسلل من قبل قوات النظام والتي يقابلها عمليات قنص.

وعلاوة على استحالة وصول القذيفة من شمال خان طومان إلى أحياء الخالدية وشارع النيل في الشمال الشرقي من مدينة حلب، فإن الطبيعة الجغرافية المنبسطة تجعل من كشف مصدر إطلاق القذائف سهلًا جدًا وخاصة ليلًا، ولا يوجد مبرر لاستخدام تلك النقطة في عملية قصف على هدف.

وأكد الرائد بكور أن مدفع الهاون من عيار 120 ميلمترًا يصل مداه إلى 7.5 كيلومتر، كما قد يصل إلى مدى 9 كيلومترات إن طرأت عليه تعديلات، وهذا مداه الأقصى.

خريطة تظهر أبعاد المنطقة التي قالت روسيا إن منصات إطلاق الهاون كانت منصوبة فيها (عنب بلدي)

خريطة تظهر أبعاد المنطقة التي قالت روسيا إن منصات إطلاق الهاون كانت منصوبة فيها (عنب بلدي)

فصائل المعارضة تنفي

من جانبها، نفت فصائل المعارضة الاتهامات الموجهة لها، وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير (النقيب ناجي مصطفى)، إن الفصائل لم تقصف أحياء مدينة حلب بأي نوع من القذائف وخاصة تلك التي تحوي “غاز الكلور”، مضيفًا أن هذه الغازات “لا يمتلكها ولا يستخدمها في سوريا إلا نظام الأسد وعصابته، وبتوثيق وإثبات المنظمات الدولية”.

وأكد مصطفى في بيان نُشر على معرفات “الجبهة الوطنية للتحرير”، أن “هذه الافتراءات المكشوفة من قبل النظام، تأتي للتغطية على جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب السوري، وكان آخرها مجزرة جرجناز في ريف إدلب، التي راح ضحيتها تسعة أطفال وامرأتين”، بحسب البيان.

ونفت أيضًا “هيئة تحرير الشام” عبر الناطق العسكري باسمها، “أبو خالد“، وهو الذي كان قد ظهر خلال تسجيل مصور برفقة الصحفي الأمريكي بلال عبد الكريم في منطقة العيس جنوبي حلب، في 30 من تشرين الثاني.

وقال المتحدث باسم “جبهة تحرير الشام” إن “الهيئة” رصدت قيام قوات النظام بإطلاق قذائف من بلدتي نبل والزهراء شمالي حلب على حي الخالدية في الجهة الشمالية الغربية من المدينة.

وتروج روسيا بشكل دائم لمزاعم تقول فيها إن فصائل المعارضة تنوي تنفيذ هجوم كيماوي في مناطق متفرقة في إدلب وريفها، وتقول إنها رصدت حمولات بالغازات السامة في محافظة إدلب شمالي غرب سوريا.
وسبق أن تعاملت روسيا بطريقة مختلفة تمامًا عقب قصف غاز الكلور على مدينة دوما بريف دمشق في 7 من نيسان الماضي، ورغم تأكيد منظمات طبية ومدنية منها “سامز” و”الدفاع المدني” أن أعراض الغاز المستخدم تشير إلى حالات اختناق بغاز الكلور، عطلت موسكو دخول اللجنة الدولية للتحقيق في الحادثة.

وزارت القوات الروسية المنطقة المستهدفة بالكيماوي، بعد اتفاق وقع بسرعة مع فصيل “جيش الإسلام” إثر الهجوم، وعرقلت دخول لجنة المفتشين الدوليين، بذريعة ضرورة حل قضايا أمنية في دوما قبل بدء الخبراء بمهامهم، لتنفجر حينها سيارتان مفخختان على بعد كيلومتر واحد من مكان الاستهداف.

عنب بلدي – أسامة العبود

المقابر الجماعية في الرقة باتت مرئية عبر “جوجل إيرث”

بالأمس لم يكن بوسع أحد إلا سكانها ومن بقي فيها، أن يرى مآسي وويلات ما عاشته مدينة الرقة “عروس الفرات”، أما اليوم فيستطيع أي شخص في العالم أن يرى شاهدًا من شواهد الموت التي عصفت بالحجر والبشر داخل المدينة المنكوبة.

أصبحت صور الأقمار الصناعية التي توفرها خدمة “جوجل إيرث” تظهر مواقع المقابر الجماعية التي حفرت في الحدائق بين الأحياء والمنازل.

وبحسب موقع “جوجل إيرث”، فإن تاريخ الصور الموضحة لأماكن المقابر الجماعية تعود إلى بدايات العام 2017، حين حوصرت مدينة الرقة ومن بداخلها حصارًا خانقًا من قبل التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية جوًا، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة منها.

أبرز المقابر التي تم الكشف عنها كانت مقبرة البانوراما، والتي بدأ العمل فيها، مطلع تشرين الأول الحالي، وسط توقعات بتجاوز عدد الجثث فيها حاجز 1500، وكانت قد سبقتها مقبرة “الجامع العتيق”، والتي تم الانتهاء من سحب الجثث منها، في أيلول الماضي، بالإضافة إلى مقبرة حديقة الأطفال، ومقبرة الحديقة البيضة، ومقبرة حديقة الجامع القديم، ومقبرة حديقة بناء الجميلي، ومقبرة التاج، ومقبرة السلحبية الغربية، ومقبرة الفخيخة، ومقبرة معمل القرميد، وبعض البيوت المدنية في حي البدو، ومقبرة الرشيد.

ويمكن لأي موطن من الرقة بأن يميز منظر مدينته من الأعلى، بالاستدلال على الحدائق التي تحولت إلى مقابر جماعية ضخمة، كما يميز سكان أي مدينة معالم مدينتهم من بنيان أو آثار عمرانية وما شابهها.

يقول وليد الرقاوي، أحد المواطنين الموجودين داخل مدينة الرقة لعنب بلدي، إن 80% ممن دفنوا في تلك المقابر هم نازحون من مناطق أخرى في سوريا، لم يستطيعوا مغادرة المدينة بسبب منع تنظيم “الدولة” خروجهم وفي وقت كان التحالف الدولي يقصف كل شيء.

قدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عدد القتلى المدنيين خلال معارك “تحرير” الرقة بأكثر من 2323 مدنيًا، بينهم 543 طفلًا، و346 امرأة بالغة، في الفترة بين تشرين الثاني 2016 وتشرين الأول 2017.

كما وثق التقرير المنشور في كانون الأول من العام الماضي، وقوع 99 مجزرة خلال العمليات، واعتقال ما لا يقل عن 1896 شخصًا، بينهم 33 امرأة و28 طفلًا، على يد أطراف النزاع الفاعلة وهي التحالف الدولي و”قسد” وتنظيم “الدولة”.

 

للمزيد: https://www.enabbaladi.net/archives/264282#ixzz5XKlA8ikM

 

المصدر : عنب بلدي

كيف تسجل مولودك الجديد في تركيا

تكثر أسئلة الآباء السوريين الجدد في تركيا حول آلية تسجيل مواليدهم، وطرق الحصول على هوية الإقامة المؤقتة أو على جواز سفر.

وتعتبر “شهادة الميلاد” الصادرة عن المستشفى الورقة الأساسية في المعاملة، ويتم في العادة منح عدة نسخ منها، لذلك احرص على الحصول عليها مباشرة واحتفظ بنسخ احتياطية منها معك.

بعد حصولك على الشهادة، راجع مديرية النفوس في منطقتك ilçe nüfus müdürlüğü، خلال فترة أقصاها 30 يومًا، مصطحبًا أوراقك الرسمية مع نسخة إضافية لكل منها، وابحث عن قسم معاملات الولادة Doğum İşlemler.

انتبه: إذا تجاوزت فترة الشهر على تسجيل الولادة فستفرض عليك غرامات مالية.

سيطلب منك الموظف المسؤول ملء استمارة يكتب فيها اسم المولود مع معلومات عن الأم والأب، انتبه جيدًا عند تعبئة المعلومات واحرص على أن تكون مطابقة تمامًا لوثائقك وللاسم الذي اخترته لطفلك.

بعد التحقق من صحة المعلومات سيمنحك الموظف شهادة ولادة رسمية Doğum Bilgisi على الفور، وتدخل معلومات الطفل على النظام، دون تقاضي أي أجور.

تسجيل الطفل في نظام الحماية المؤقتة

بعد الحصول على وثيقة الولادة Doğum Bilgisi عليك تسجيل طفلك في دائرة الهجرة للحصول على وثيقة الحماية المؤقتة، للاستفادة من الخدمات المقدمة لحامليها.

اذهب إلى أقرب دائرة هجرة لعنوانك، مصطحبًا الطفل وأمه، بالإضافة لوثيقتي الولادة الممنوحتين من المشفى ومن دائرة النفوس. هناك سيتم تصوير الطفل وستؤخذ الشهادة الأصلية ليتم بعدها منح المولود بطاقة الحماية المؤقتة الخاصة به.

 

تسجيل المولود في القنصلية

يرغب بعض السوريين باستخراج جواز سفر للطفل الجديد، ولإتمام العملية لا بد من تصديق شهادة الميلاد من مديرية الصحة ثم من والي المنطقة، وبعدها يتم أخذ موعد في القنصلية.

عند ذهابك إلى القنصلية اصطحب معك الأوراق التالية:

  • جواز سفر الأب والأم ودفتر العائلة أو عقد زواج الوالدين.
  • شهادة الولادة مصدقة من الولاية التي حدثت فيها الولادة.
  • صور شخصية للأب عدد 2.
  • رسم قنصلي مقداره 50 دولارًا أمريكيًا.
  • وثيقة إثبات شخصية مقدم الطلب.

انتبه، إن تأخرت في تسجيل مولودك لأكثر من 90 يومًا، وأقل من سنة، فعليك دفع غرامة 50 دولارًا أمريكيًا للقنصلية.

أما في حال تجاوز تأخرك في تسجيل مولودك لأكثر من سنة، فعندها ستغرمك القنصلية بـ 100 دولار أمريكي.

يمكنك حجز موعد لتسجيل مولودك في القنصلية السورية باسطنبول من هنا.

وتعتبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تسجيل اللاجئين في تركيا أمر مهم، لأنه يمنحهم الحق في الحصول على التعليم والرعاية الصحية.

وبدون التسجيل قد يواجه الأطفال مشاكل في إثبات جنسيتهم، ما يعرضهم لخطر أن يصبحوا دون جنسية.

يثبت تسجيل المواليد سن الطفل ويحميه من التعرض لمخاطر مثل الإتجار بالبشر، وعمالة الأطفال، وزواج القاصرين والقاصرات، والتبني غير المشروع، والاستغلال الجنسي.

وتشير الأرقام الصادرة عن دائرة الهجرة التركية إلى أن عدد السوريين المقيمين في تركيا بلغ ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري تقرييًا، موزعين على المحافظات المختلفة.

 

المصدر : عنب بلدي

قصص الألم بين دفّتي “صحافة الصّبيان”

صدى الشام – جلال بكور

يقول التراث الإسلامي إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول الصبيان إسلاما، لم يتجاوز التاسعة عندما كان أول مسلم بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأسرّ له النبي ما كان يخفيه عن كبار حكماء وعقلاء بلغاء وفصحاء من أقوى قبائل العرب “قريش” سياسة وفراسة، ليحمل ذلك الصبي سرا لا تحمله جبال، وفرت منه رجال.

عندما أدرك علي في تلك السن الصغيرة وحمل في عقله أو قلبه الإسلام لم يكن عالما ولا شاعرا أو كاتبا، كان صبيا، لكنه حمل لواءً من الإسلام، ثورتنا اليوم بدأناها صبيانا كعلي، عندما كانت وليدة ووقف عدوا لها الكثير من القريب والبعيد.

أطلقت الصحفية السورية “سمارة القوتلي” مؤخرا كتابها الوليد “صحافة الصبيان” وهو شهادة منها على جزء من الحرب التي خاضها نظام الأسد وغيره من المجرمين والقتلة ضد الشعب السوري الحالم بالحرية، ذلك الدين الجديد الثورة على دين آبائنا الذين آمنوا بـ”الأسد إلى الأبد”.

تقول سمارة مستهلة كتابها المؤلف من أربعة فصول “عشت بين هذه الصفحات دون أن أعرف يوما أنني سأحيا وأكتبها. كتبت هذه الحوادث بدمي كأنني أعيش بين خطوط النار مرة أخرى. عشت بمعجزة كونية، فقد حدثت الكتب السماوية عن ميت كتبت الحياة له مرة أخرى،عندما أمرت فئة من الناس بذبح بقرة وضرب الميت ببعضها كي يصحو الميت من موته وينبّىء الناس بقاتله كي لا تظل الحقيقة مكتومة، وقد عشت مرة ثانية دون أن تذبح بقرة ودون أن أضرب ببعضها. كذلك يحيي الله الموتى ويعيدني لأدلي بشهادتي بعد الغياب.”

تمضي سمارة في كتابها بين دوما ومناطق أخرى في سوريا تروي خلالها ما عاشته وليس ما شاهدته فقط، فهي لا تنقل شهادتها من قلب الحدث كصحفية، وإن كان العنوان يشير إلى ذلك، بل هي جزء من ذلك الحدث، عاشته بكل تفاصيله المرة أو الحلوة المؤلمة أو المفرحة.

تروي سمارة في صحافة الصّبيان صورا من غوطة دمشق الشّرقية حملت في ثناياها معاناة الجوع والخوف والفقد والحرمان.

أنقل بعدستي

يتألف الكتاب من أربعة أبواب جاء كل باب منها تحت مسمى “الوميض” ويضم ذلك الوميض مجموعة من “الفصول” “الصور” وكل صورة أتت تحت عنوان تروي شهادة على موقف عاشته الكاتبة و شهدت عليه.

واستخدمت سمارة كلمة “الوميض” في تبويبها وكأنها تقول للقارئ أنا لا أكتب، بل أضع بين يديك صورا صورتها بعدسة كامرتي بين أهوال تلك الحرب، ليحمل كل وميض من الأربعة العديد من الصور، وجاء أقصرها الوميض الرابع والأخير في 16 صفحة فقط من أصل 206 صفحات.

وحمل الوميض الأول في سبعين صفحة ما عاشته سمارة وغيرها من الناشطين الصحفيين في الغوطة الشرقية لدمشق من الجوع والعطش والخوف والقهر الألم والفقد، بينما تحدّث الوميض الثاني والوميض الثالث عن تطور العمل الإعلامي لدى الناشطين وانتقالهم إلى العمل مع القنوات والوكالات الإعلامية.

وتحدّثت سمارة في الوميض الأخير عن مصير العديد من الناشطين والناشطين الإعلاميين والصحفيين منهم من قتل في ظروف غامضة ومنهم من قتله النظام ومنهم من اعتقل في سجون الأخير وقضى تحت التعذيب ومنهم من أطلق سراحه من سجون النظام بعد سنوات من التعذيب ومنهم من هاجر وترك بلاده، في صورة تحكي حال شعب بأكمله.

تروي سمارة القوتلي موت أخيها في دوما أخر يوم في أيلول من عام ألفين واثني عشر، كان يحمل كاميرتها الحمراء الردئية يحاول توثيق إطلاق قناصة نظام الأسد المتمركزين في ريف دمشق، لتسبقه رصاصات الغدر في رأسه وقلبه، ليبقى في دوما مع آلاف الشهداء راسخا هناك رافضا مغادرة وطنه.

وتحدثت سمارة عن المعاناة الكبيرة التي كانت تواجه الصبيان الصحفيين خلال عملهم، وكان أكثرها إيلاما معاملة من يفترض أنهم أهلها وأبناء وطنها، فالكثير منهم كان جاهلا، يبصق الاتهام من فمه بمجرد رؤية فتاة تحمل كاميرا، يضع يده على الزناد ويصوب نحوها يتهمها بتصوير مواقع للنظام، هناك أيضا من كان يقف معها ويواسيها لا تكترثي “هذا عهد الأشقياء فاصبري”.

وتختصر سمارة بأقل من خمسة سطور المشهد في سوريا بالنسبة للفصائل التي بدأت القتال ضد النظام وانتقلت لاحقا إلى القتال لمصالحها وأجندات غير وطنية: “في البدء كانت قصتنا كلها صدور عارية وصدرا مستورا يرصد المشهد، ثم جاء عهد السلاح فصورنا ردة الفعل الذي يحمي كرامتنا، ثم جاء عهد النزاع والسطوة وصار لكل فصيل أجندة لا يؤمن عقباها. عدنا لتدابيرنا الكبرى حفاظا على سرية بقاء أرواحنا وقتا أطول، أرواحا لا تريد لنفسها الموت غدرا واغتيالا لصالح أجندة مجهولة.”

فقدت سمارة شقيقها عندما كان يحمل كاميرتها وينتظر في إحدى الأماكن ليرصد إطلاق قناصة نظام الأسد النّار على المواطنين في الغوطة

 

دعوة للبقيّة

وأطلقت سمارة “صحافة الصبيان” مؤخرا في مكتبة الشبكة العربية بمدينة إسطنبول، بحضور مجموعة من الصحفيين السوريين والعرب واللاجئين إلى تركيا، وتحدثت عن كتابها للحضور بعد التحية والسلام للشهداء والمعتقلين في سجون النظام وغيره.

وقالت سمارة في كلمتها بمناسبة إطلاق “صحافة الصبيان” إن الكتاب لم ينبع من فكرة شخصية ولم تسعى إلى امتلاك كتاب باسمها، إنما هي دعوة لكل مواطن صحفي أو صحفي أو ناشط أو مواطن سوري عادي شهد على الأحداث المروعة أن يقوم بتوثيقها، هناك قصص كثيرة.

وأضافت علينا كسوريين نواجه الاضطهاد والقهر أن لا نقف حتى ولو كنا خارج بلدانا، أنا أدعوا كل من السوريين الذين شهدوا على الحوادث الأليمة إلى توثيقها بأي طريقة متاحة إن كان في كتاب أو أي نوع آخر من أنواع التوثيق، كي نوصل تلك المعاناة، هناك الكثير من الأشياء لا يعملها الصحفيون الأجانب.

وشرحت سمارة أن “صحافة الصبيان” عنوان صادم، وأشارت إلى أن الهدف من ذلك العنوان هو لفت الأنظار إلى المواطن الصحفي السوري، لأنه قبل أن يكون صحفي هو إنسان، وأضافت “العنوان صادم لأن الواقع في سوريا صادم”، مؤكدة ليس الهدف من العنوان الانتقاص أو الاستهزاء من الناشطين “لا يمكن أن أستهزء بنفسي”.

وقال الصحفي في شبكة الجزيرة الإعلامية منتصر مرعي إنك ستجد صعوبات في إنجاز أي كتاب، أنت أمام تجربة  “قصة وحكاية لفتاة صحفية” الصعوبة كانت “ما هو النمط الذي ستقدم من خلاله تلك الحكاية”.

وأضاف في حديث مع صحيفة “صدى الشام” في البداية سرنا في الطريقة النمطية لأي كتاب، فكرنا في تقدمة تجربة صحفية لفتاة تقوم على التغطية في منطقة حرب ونزاع وكيف تلزم الحياد والمعايير الصحفية، لكننا أدركنا أننا نسير في طريق خاطئ، توقفنا رأينا أننا بحاجة لتقديم شيء مختلف، تقديم الصحفي الإنسان.

وقال إن سمارة إنسان ليست فقط صحفية لديها مشاعر تخاف وتشعر بالبرد والجوع فقدت أقارب في الحرب، هذه هي الرواية، ساعدناها في معهد الجزيرة على إخراج ما بداخلها، لقد كانت مسؤولية، إن تكلمت سمارة عن نفسها هذا يعني أنها تكلمت عن الصحفيين والمواطنين في سوريا فهي تمثلهم وتحمل من معاناتهم.

ولفت إلى أن الصحفي الأجنبي يحظى بالاهتمام، يجب أن يكون هناك مدرسة عربية، ونحن الآن في طور ترجمة الكتاب إلى الانكليزية، ونسعى إلى أن نكون على قدر كبير من الأمانة في الترجمة، علينا إيصال الكتاب بلغة سمارة للشعوب الأخرى، ليقفوا على المعنى الحقيقي له.

بدوره أشار عبد العظيم محمد مدير مكتب قناة الجزيرة في تركيا لـ”صدى الشام” إلى أهمية “صحافة الصبيان” كونه يتحدث عن الظروف التي عاشت فيها سمارة، هي ظروف غاية في الصعوبة ومعقدة على أكثر الصحفيين حرفة، من صعوبات في التنقل والصراعات الإيديولوجية وخطر الموت وغيرها، استطاعت سمارة أن تنقل معاناة منطقة محاصرة بشكل كامل، وكانت في يوم ما المصدر الوحيد لقناة من أكبر القنوات الإخبارية، وتمكنت من ذلك على الرغم من صغر سنها.

وأكد عبد العظيم على وجود أكثر من خمسين صحفيا عملوا في سورية مع قناة الجزيرة الإخبارية منهم من قضى ومنهم من أصيب إصابة خطيرة، وكلهم عانوا كما عانت سمارة من حصار وتهجير وتجويع، تجربة سمارة تمثل كل هؤلاء الصحفيين وأتمنى أن تكون هناك تجربة موثقة من قبل صحفي.

ويذكر أن كتاب “صحافة الصبيان” يوزع بشكل مجاني في المكتبات التي وصل إليها، وهو متاح لجميع القراء بنسخته الالكترونية على موقع معهد الجزيرة للإعلام وشبكة الانترنت.

 

الصحفي إنسان

وتقول مقدمة الكتاب الموقعة من معهد الجزيرة للإعلام “قبل عام في معهد الجزيرة للإعلام طلبنا من الزميلة سمارة القوتلي أن توثق مشاهد الحرب في سوريا. كي نقدم للقارئ تجربة العمل الصحفي في مناطق الحروب. وكانت الغاية المنشودة من هذا الكتاب هي تعزيز الممارسة المهنية للصحفي عند التغطية في ظروف استثنائية للغاية كالحرب. نذكر الصحفي دائما بأنه يجب أن يصغي جيدا للناس ويرصد معاناتهم ولكن ننسى كثيرا أن نصغي للصحفي ونعرف معاناته هو الآخر.”

“يتطلب من الصحفي أن يتحلى برباطة الجأش وأقصى درجات الاتزان على الشاشة في حين أنه قد يكون جائعا وخائفا أو فقد للتو قريبا أو صديق، وجدت صبية لا تتجاوز 22 عاما نفسها في ميدان الحرب تحمل الكاميرا كي لا يموت الناس في العتمة تحت قصف النظام السوري وغيرها من الصبية الذين بدأوا كناشطين وامتلكوا أدوات الصحافة انخرطت في العمل الإعلامي دون خبرة أو دراية كافية، فالمناطق كانت تخلو من صحفيي القنوات التلفزيونية العربية والأجنبية، وإذا كان النظام نجح في حصار مدن سورية فإنه لم ينجح في حصار الصورة بسبب هؤلاء “الصبية” الذين تفوقوا في كثير من الأحيان على الصحفيين المحترفين.”

الصّحفي إنسان له مشاعر يخاف ويبرد ويجوع ويتألّم عندما يفقد قريبه أو صديقه، ويجب أن يحظى بالاهتمام كغيره من النّاس

وغادرت سمارة تركيا بعد اختفائها لمدة ثلاثة أشهر عن التغطية الإعلامية بسبب ضغوطات من قبل فصيل مسلح معارض للنظام، وعادت إلى العمل في قناة الجزيرة مرة أخرى بعد وصولها إلى تركيا إثر رحلة محفوفة بالمخاطر من دوما إلى الحدود التركية اضطرت خلالها للمرور في مناطق كان يسيطر عليها تنظيم “داعش”.

روت سمارة في كتابها ما لم ينشر على شاشات التلفاز، أو ما لا يمكن نشره في المساحات المخصصة للتقارير والقصص الخبرية أو الإنسانية على المحطات التلفزيونية، أو حتى لفلم وثائقي، ورصدت في مشاهد روائية تجربتها كإنسانة عاشت ظروف هذه الحرب.

وتعد تجربة سمارة محفزا على الكتابة والتوثيق لبقية الناشطين والصحفيين ممن عاشوا وما زالوا تحت وطأة الظروف القاسية في سوريا، أو فضلوا الخروج منها بغير إرادتهم.

 

نقلا عن موقع صدى الشام

من دمشق إلى طهران.. عبد السلام حاج بكري*

محفزّات التحرك الشعبي في إيران ضد ديكتاتورية الملالي لا تقل عن دوافع العرب الذين ثاروا ضد حكامهم في ما عرف بالربيع العربي، وكل الأمل يصبّ في خانة أن لا يكون مصير أحرار إيران كمصير أحرار العرب أو كمصير تحركهم السابق في عام 2009 الذي قمعته قوات الباسيج والجيش الإيراني.
الأنباء الأولية تدل على ثورة فقراء ضد الساهرين على تجويعهم، ومقهورين في وجه قاهريهم، ولا تخلو من دعوات محملة بأفكار سياسية من خلال الدعوة للكف عن محاولات التمدد الخارجية باهظة الثمن على حساب الاهتمام بالشأن الداخلي.
إنه حدث طبيعي يقوم به بشر عاديون، فالوضع الداخلي في إيران لا يحتاج اجتهادات كثيرة وفتاوى حول ضرورة التحرك باتجاه التغيير، وأهم محاوره استغباء القيادتين السياسية والدينية للإيرانيين، وامتطاؤهم لتحقيق أهداف ومصالح لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وتسخير كل المقدرات الإيرانية (وهي هائلة) في سبيلها.
وهذا الحدث لا يخرج عن سياقات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط التي تسير باتجاه جغرافية جديدة وتغيير في مفاهيم الصراعات والجهات المتصارعة، وله وثيق الصلة بالتغيير الداخلي في السعودية المتزامن مع ارتفاع لهجة إسرائيل وأمريكا باتجاه تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة ولا سيما في سورية.
قد لا تتمدد المظاهرات، وقد لا يتمكن المتظاهرون من الوصول إلى أهدافهم في التحرر من سلطة المعممين والعسكر وتحويل المال الإيراني لخدمة أبناء البلد، لا سيما أنهم تلقوا درسا في القمع يصعب نسيانه، وربما يقتنعون بمفهوم الواقعية السياسية، المصطلح الجديد المتداول بقوة حاليا ولا سيما عند المعارضة السورية.
لا شك أنه تحرك شعبي عفوي غير مسيّس، لكن مصيره مرتبط إلى حدّ كبير بمدى الدعم السياسي والإعلامي والمادي الذي توفره له دول الجوار العربي في الخليج، وكذلك مدى جدية أمريكا وإسرائيل في إرادة قصقصة المخالب الإيرانية.
عدائية الأمريكان والإسرائيليين للنظام في إيران تبدو إعلامية فقط، أقلها حتى اللحظة، فهذا يوظف الشباب الشيعي من أي بلد في سبيل تمدد سلطته السياسية والطائفية في غالبية دول المنطقة تحت أنظارهما، وأغلب الترجيحات أنها تتمدد بموافقتهما معا.
إذا ما استثنينا قيادتي تركيا وإسرائيل فإن كل قيادات الدول في المنطقة وظيفية تؤدي الدور المناط بها، والقيادة في إيران واحدة منها، بل أهمها، وهي تمشي وفق المرسوم لها، ومن الخطأ الاعتقاد أن توسعها السياسي لا يحظى بالضوء الأخضر العالمي، ومن الواضح أن هذا اللون لا يزال سيد المشهد، ولا يمكن لثورة المقهورين في إيران الانتصار ما لم يتغير.
وكما سمح الغرب المأفون لحزب الله وبقية الميليشيات الطائفية ومن بعدهم لروسيا بوأد ثورة المقهورين في سورية، فإنه لن يتوانى عن تكليف المصارع بوتين بقمع ثورة الإيرانيين إن عجز الباسيج والحرس الثوري عن فعلها، ولن يفعل أكثر من التنديد إذا ما قصفها بكل أنواع الأسلحة، هذا في عدم حال اكتمال الدور المناط بالقيادة الملالية في طهران، أما إن انتهى هذا الدور بفعل التجاوزات الكبيرة لها وبفعل الضغوط العربية ودفع ثمن التغيير في إيران، واستعداد قيادات عربية للعب دور البطولة في المنطقة عوضا عن إيران، هنا تنتصر الثورة بأسرع وأسهل ما يمكن.
الذين ثاروا في إيران والذين سيثورون يشبهون من ثار في سورية، ونظام الحكم في البلدين يتشابه حد التطابق، ففكر القمع واحد، والمصير واحد ما لم تحدث متغيرات دولية، وهو ما لم يتضح بعد.
زمان الوصل

“لن أذهب إلى المدرسة في الأيام الباردة”

كل صباح يعاود الطفل أحمد ابن العشرة أعوام رفضه للذهاب إلى مدرسته في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، متذرعاً ببرده الشديد في المدرسة، ومتبرماً من طبقات الثياب الثقيلة التي تلبسه أمه إياها، تجنباً للبرد وحرصاً على صحته.
ويشكو الطلاب وإدارات مدارس محافظة إدلب بشكل عام، من غياب التدفئة في صفوفهم، إضافة لعدم جهوزية الغرف الصفية وحاجتها لترميم الأبواب والنوافذ، والتي من شأنها أن تمنع هواء الشتاء البارد عن الأطفال.
مدير مدرسة ذو النورين الابتدائية في مدينة معرة النعمان “زهير ذكرى” قال لزيتون: “المدرسة حتى الآن بدون تدفئة والطلاب يتلقون دروسهم في جو بارد، يقلل من قدرتهم على التركيز في دروسهم، وبعد تواصلنا مع منظمة “سوريا ريليف” الداعمة للمدرسة، قدمت لنا وعداً بتقديم التدفئة خلال الأسبوع القادم”.
وأكد “الذكرى” أن كل شعبة صفية تحتاج يوميا إلى حوالي 3 – 5 ليترات من الديزل يومياً لتدفئتها، وذلك بحسب الطقس، مشيراً إلى أن المحروقات التي قدمت في العام الماضي لم تكفي لنهاية فصل الشتاء، منوهاً إلى أن شدة البرد تتسبب بتسرب الطلاب من المدرسة، وعدم رغبة الأهالي في إصابة أبنائهم بأمراض الشتاء، لا سيما في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمرون بها.
وفي رده على سؤال حول الخطوات التي اتخذتها مديرية التربية الحرة والمسؤولون عن التعليم في المحافظة أجاب معاون وزير التربية السابق في الحكومة المؤقتة “جمال شحود” بأنه تم تأمين التدفئة لـ 1000 شعبة صفية في محافظة إدلب، مع استمرار السعي لتأمين المحروقات لباقي المدارس، مرجعا السبب إلى ضيق الوقت وكثرة المدارس.

“مصطفى تناري” معلم اللغة الإنكليزية في إحدى المدارس الابتدائية في معرة النعمان اشتكى من قلة كمية الديزل التي يتم دعم المدرسة بها من قبل المنظمة المانحة، مؤكداً على أن ظروف التعليم إحدى أهم أسباب نجاح العملية التعليمية، فضلاً عما يمكن أن يتسبب به البرد من أمراض للطلاب.
من جانبه نفى المعلم “أحمد عبد اللطيف” لزيتون توفر التدفئة في مدارس معرة النعمان حتى الآن، وأن الطلاب لا يتلقون المعلومات بشكل صحيح بسبب البرد، معتبراً أن الليتر ونصف الليتر الذي قدمته المنظمة المانحة في السنة الماضية غير كاف، مطالباً المجمع التربوي ومديرية التربية بالوقوف أمام مسؤولياتهما في تأمين المحروقات اللازمة للمدارس.
كما حذر المعلم “عبد الناصر ذكرى” من تردي العملية التعليمية بشكل كبير في حال لم تقدم المحروقات اللازمة لتدفئة الطلاب، والتي لم تصل حتى الآن رغم قسوة الطقس، مشيراً إلى معاناتهم خلال السنة الماضية من شح الديزل في المدارس.
بعض المدارس التي حصلت على مادة الديزل في هذا العام كان لديها شكوى من جانب توفر المدافئ لديها، وهو ما اشتكى منه مدير مدرسة الدمشقي “شريف رحوم”: “في المراحل الأولى تم تأمين مادة الديزل ولكن هناك نقص في المحروقات والمدافئ، أما بالنسبة للمرحلتين الإعدادية والثانوية فما يزال الطلاب محرومون من التدفئة”.
نائب مدير مدرسة “عبد المعطي الكردي” حمل مسؤولية تسرب الطلاب ولا سيما في الصفوف الأولى لغياب التدفئة عن المدارس، متسائلا عن عجز الجهات المعنية عن توفير المحروقات اللازمة لتدفئة الصفوف، والتي يبلغ عددها في مدرسته 17 شعبة، يعاني فيها الطلاب الصغار من البرد.
المعلمة “رابعة الصياد” في مدرسة عبد المعطي الكردي أضافت أن الصفوف في المدرسة بحاجة إلى صيانة النوافذ والأبواب، مؤكدة على أن غياب التدفئة حتى اليوم سبب كبير في عدم وصول المعلومات للطلاب.
أحمد الذي يمتنع عن الذهاب إلى مدرسته حتى يتم تركيب المدفأة في صفه، يؤكد لوالدته “مريم الصديق” على أنه سيكون مستعداً للذهاب حتى أيام العطل في حال وجود التدفئة في الصف.
مخلص الأحمد-زيتون