السوريون صوتوا بأقدامهم!

في “جملوكية الخوف”، التي صنعها الأسد من طين العظام وسيل الدماء؛ كان التصويت الشكلي إجبارياً بالدم؛ ليرضي الدكتاتور غروره، والآن يصوّت السوريون بأقدامهم على كنس الأسد من السلطة.

منظمة مجاهدي خلق

أردوغان: أَملُ التوصّل لحلّ للأزمة السورية بات قريب المنال

الرئيس التركي عقب قمة ثلاثية حول سوريا في “سوتشي” الروسية:

  • قطعنا مسافة مهمة في سبيل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية
  • لن نسمح بإنشاء حزام إرهابي على حدودنا الجنوبية
  • الانسحاب الأمريكي (المرتقب) ينبغي ألا يتسبب في فراغ أمني
  • نأمل تفعيل لجنة متوازنة لصياغة الدستور في سوريا بتنسيق أممي وبأقرب وقت ممكن
  • لسنا بصدد إيجاد بديل عن محادثات جنيف حول سوريا
  • القمة الثلاثية الخامسة حول سوريا ستعقد في تركيا

اعتبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الخميس، أن الأمل بالوصول إلى حل للأزمة السورية بات “قريب المنال أكثر من أي وقت مضى”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، عقب قمة ثلاثية حول سوريا في “سوتشي” الروسية.

وقال أردوغان :”لا نرغب برؤية مأساة إنسانية جديدة في سوريا”.

وأضاف أن “الأمل بالوصول إلى حل للأزمة السورية لم يكن قريب المنال مثلما هو عليه الحال اليوم”.

وتابع أردوغان، “قطعنا مسافة مهمة في سبيل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”.

وشدد “سنواصل الالتزام بما يقع على عاتقنا في إطار تفاهم إدلب (شمالي سوريا)”.

وفي سياق متصل، قال أردوغان: “أجرينا مشاورات حول الخطوات اللازمة لإنهاء الاشتباكات في سوريا”.

وأردف: “لن نسمح بإنشاء حزام إرهابي على حدودنا الجنوبية”.

وأكد عزم تركيا وإيران وروسيا على “التحرك المشترك حيال التطورات الاستفزازية في المنطقة”.

وتابع: “يجب أن لا يتسبب الانسحاب الأمريكي (المرتقب) من سوريا في حدوث فراغ أمني”.

وأضاف أردوغان: “ننظر إلى مستقبلنا في إطار اتفاقية أضنة” (مبرمة بين أنقرة ودمشق وتتيح لتركيا التدخل الأمني شمالي سوريا).

وتعهّد أردوغان، بأن “الهزيمة ستكون مصير الإرهاب والتنظيمات الإرهابية التي تستهدف تركيا وإيران”.

وحول الانسحاب الأمريكي المرتقب من سوريا، شدد أردوغان، على ضرورة أن يتم دون إتاحة المجال لتشكل فراغ للسلطة يستغله تنظيمات “ب ي د” و”ي ب ك” و”داعش” الإرهابية.

وبخصوص لجنة صياغة الدستور لسوريا، قال أردوغان، “نأمل تفعيل لجنة متوازنة لصياغة الدستور في سوريا بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وبأقرب وقت ممكن”.

وكشف أردوغان، أن القمة الثلاثية الخامسة حول سوريا ستعقد في تركيا.

وأضاف “لسنا بصدد إيجاد بديل عن محادثات جنيف حول سوريا”.

ولفت إلى أنه “بفضل التحرك المشترك مع روسيا، منعنا عملية النزوح من إدلب”.

نقلا عن الأناضول

يعلنوها لأول مرة .. صديق بن سلمان يحدد موعدا لتقديم صفقة القرن

قال كبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر الصديق المقرب لمحمد بن سلمان، إن الإدارة الأمريكية ستقدم خطتها للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي يطلق عليها “صفقة القرن” بعد الانتخابات الاسرائيلية المقررة في التاسع من إبريل/نيسان المقبل.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن كوشنر قوله في جلسة مغلقة مساء الأربعاء، مع وزراء خارجية مشاركين في مؤتمر “الأمن والسلام في الشرق الأوسط” المنعقد في العاصمة البولندية وارسو”نقدم خطة السلام بعد انتخابات 9 أبريل/نيسان في إسرائيل”.

وأضاف ، كما نقلت عنه قناة التلفزة العبرية 13، والموقع الإلكتروني لصحيفة “هآرتس”، “سيتعين على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم التنازلات”.

وأعلن البيت الأبيض أن كوشنر، رئيس الطاقم الأمريكي الذي يبلور الخطة، سيطلع وزراء خارجية الدول المشاركة في مؤتمر وارسو على تطورات اعداد الخطة.

وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها مسؤول أمريكي رفيع المستوى موعدا زمنيا لإطلاق الصفقة.

وأعلنت القيادة الفلسطينية رفضها المسبق لخطة السلام الأمريكية، بعد ان اعلن الرئيس دونالد ترامب إنها ستسقط موضوع القدس من طاولة المفاوضات.

وأوقفت القيادة الفلسطينية اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية بعد إعلان ترامب في السادس من ديسمبركانون اول 2017، الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأمريكية اليها.

يني شفق التركية

قتلى وجرحى من الحرس الثوري بهجوم انتحاري جنوب شرق إيران

ذكرت وكالة فارس للأنباء اليوم أن 20 من أفراد الحرس الثوري الإيرانيقتلوا في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
 
وقالت الوكالة إن عشرة من أفراد الحرس الثوري أصيبوا أيضا في الهجوم الذي استهدف حافلة كانت تقل قوة أمنية.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن منفذي الهجوم على حافلة الحرس الثوري تلقوا دعما عسكريا وماديا من دول في المنطقة، مهددة بالانتقام من المفذين وداعميهم، وفق بيان.
ووقع الهجوم على الطريق بين مدينتي زاهدان وخاش، وهي منطقة مضطربة قرب حدود باكستان، حيث تنشط جماعات مسلحة معارضة ومهربو المخدرات.
 
وذكرت الوكالة أن “جيش العدل”، وهي جماعة إيرانية معارضة مسلحة تنشط في محافظة سيستان وبلوشستان، تقول إنها تقاتل القوات الإيرانية لاستعادة حقوق البلوش وأهل السنة، وتعتبرها طهران جماعة إرهابية، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن أعداد القتلى المصرح بها “غير رسمية حتى الآن”، مؤكدا أن الحرس الثوري وصف الهجوم بأنه “إرهابي” نفذته جماعة “تكفيرية”.
يشار إلى أن قاعدة لقوات الباسيج شبه العسكرية تعرضت لهجوم تبنته جماعة “جيش العدل” مطلع الشهر الجاري بمدينة نيكشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، مما أسفر عن مقتل شخص وجرح خمسة آخرين.
كما تعرضت إيران في ديسمبر/كانون الأول الماضي لهجوم انتحاري بسيارة مفخخة بمدينة جابهار جنوبي شرقي البلاد مما أودى بحياة أربعة أفراد، بينهم شرطيان.
واستهدف هجوم آخر في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي عرضا عسكريا بمدينةالأهواز أسفر عن سقوط 25 قتيلا.
واتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني على إثرها دولاً خليجية بالوقوف وراء الهجوم، فيما استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الإماراتي في طهران، ووجهت له احتجاجا شديد اللهجة على مواقف مسؤولين إماراتيين أعلنوا دعمهم لهجوم الأهواز.

المصدر : الجزيرة 

إطلاق اسم الطفل إيلان كردي على سفينة إنقاذ ألمانية

أعيدت تسمية سفينة إنقاذ ألمانية تنشط في البحر المتوسط الأحد على اسم الطفل السوري إيلان كردي الذي عثر عليه ميتا على شاطئ تركي، ما جعله رمزا مأسويا لأزمة المهاجرين التي ضربت أوروبا العام 2015.

وشارك عبد الله كردي، والد الطفل إيلان، وشقيقته تيما كردي في حفل إعادة تسمية السفينة في بالما دي مايوركا في إسبانيا، والذي نظمته منظمة “سي اي” الألمانية غير الحكومية التي تسيّر السفينة.
وكان يطلق على السفينة قبل ذلك اسم “البروفسور البيرخت بينك”.
وقال عبد الله كردي في بيان نشرته المنظمة الألمانية “نحن سعداء بأن تحمل سفينة إنقاذ ألمانية اسم ولدنا. ابني الصغير على الشاطئ يجب ألا ينسى أبدا”.
وأضاف “حزننا على فقدان زوجتي وأبنائي يتشاركه كثيرون، آلاف الأسر التي فقدت بكل مأسوية أبناءها وبناتها بهذه الطريقة”.
ولقى إيلان البالغ ثلاث سنوات حتفه مع شقيقه غالب ووالدته ريحانة حين غرق زورقهم المطاطي في بحر إيجه.
وعثر على جثة اللاجئ السوري الصغير ذي الأصول الكردية على شاطئ بودروم في تركيا في 2 سبتمبر 2015. وتصدرت صورته وهو ملقى جثة على الشاطئ وسائل الاعلام حول العالم ومواقع التواصل الاجتماعي وأثارت صدمة الرأي العام.
وكانت مأساة الأسرة الكردية، المتحدرة من كوباني في شمال سوريا والتي كانت تسعى إلى لم شملها في كندا، سببا لجدل حاد حول قبول المهاجرين في أوروبا.

نقلا عن سكاي نيوز عربية

أوبزيرفر: تنظيم “الدولة” لم ينته والاحتفال بهزيمته مبكر جدا

القدس العربي_ إبراهيم درويش

خصصت صحيفة “أوبزيرفر” افتتاحيتها لما وصفته بأنه إعلان متعجل للاحتفال بهزيمة تنظيم “الدولة الاسلامية”(داعش)، قائلة: “لو سنحت له الفرصة فسيعلن دونالد ترامب في وقت ما من هذا الأسبوع عن هزيمة الجماعة الإرهابية تنظيم “الدولة” وتدمير خلافتها المليئة بالكراهية في كل من سوريا والعراق. وستكون هي المرة الثانية التي يعلن فيها رئيس أمريكي النصر على الجهاديين”.
وتعلق أن الرئيس تعرض للانتقاد في كانون الأول/ديسمبر، عندما قدم هذا الزعم الذي ناقضه قادة الأجهزة الاستخباراتية والوزراء البريطانيون وهذا ما يفسر حذره. ولكنه يبدو حريصا على نسبة انتصار محدود ويريد الاستفادة منه.
ومن البداهة الآن القول إن المناطق التي احتلها تنظيم “الدولة” في العراق وسوريا عام 2014 وكانت بحجم بريطانيا قد تقلصت إلى صفر. وما تبقى من الخلافة التي أعلنها زعيمها أبو بكر البغدادي هي قريتان محاصرتان في جنوب- شرق سوريا.

تشير التقارير إلى أن المقاتلين وعائلاتهم في هاتين القريتين يستسلمون للمقاتلين الأكراد والعرب المدعومين من الغرب ويعرفون باسم قوات سوريا الديمقراطية

وتشير التقارير إلى أن المقاتلين وعائلاتهم في هاتين القريتين يستسلمون للمقاتلين الأكراد والعرب المدعومين من الغرب ويعرفون باسم قوات سوريا الديمقراطية. ويقال إن مقاتلي تنظيم الدولة قاموا بمحاولة لاغتيال البغدادي الذي أصبح هاربا الآن “وهذه أخبار طيبة”.
وهذا لا يعني نهاية القصة “فتنظيم الدولة الفكرة الخبيثة المتعصبة والقوة القتالية الشرسة المتجذرة في التطرف الديني، وحركة العنف الشامل ضد “الأنظمة المرتدة” في العالم الإسلامي والقوى الغربية لم ينته بعد”.
وهي نقطة أشارت إليها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل باعتبارها من يقف فوق رأس ترامب ويذكره دائما بالواقع “من حسن الحظ تم طرد ما يطلق عليه بتنظيم الدولة من مناطقه. وهذا لا يعني لسوء الحظ أنه اختفى”، وأضافت أنه “يقوم بتحويل معركته إلى قوة غير متناسقة مما يعني أنه لا يزال تهديدا”. وما تعنيه ميركل أن تنظيم الدولة وما يدافع عنه لا يزال قادرا على التأثير وجذب المجندين إليه من كل أنحاء العالم رغم خسارته لقاعدته المركزية. وتشير الصحيفة إلى أن أتباع تنظيم “الدولة” وفروعها يواصلون حروب التمرد من نيجيريا والصومال إلى أفغانستان والفلبين، ولديه الكثير من الأتباع في أوروبا. ويقدر المراقبون أن أتباع وأنصار التنظيم شنوا منذ عام 2014 أكثر من 140 هجوما أدت لمقتل 2000 شخصا في 20 دولة غير سوريا والعراق.
بدأ تنظيم “الدولة” من داخل تنظيم القاعدة الذي شن هجمات على نيويورك وواشنطن في عام 2001. وهي التي أدت لما صار يعرف الآن بـ”الحرب الكونية على الإرهاب”. وكان الرئيس جورج دبليو بوش هو أول من استخدم هذا المصطلح بعد فترة وجيزة من هجمات 9/11 وليصف القوى التي اشتركت في الحرب من الجيش الأمريكي إلى قوات العمليات الخاصة ووكالات الإستخبارات والاغتيالات السرية والترحيل القسري للمعتقلين إلى سجون سرية. ومعظم الأساليب والعمليات التي استخدمت في هذه الحرب لم تكن من الناحية الأخلاقية مدعومة ولا قانونية بناء على القانونين الأمريكي والدولي. وتعلق الصحيفة أن الإرث الذي تركته الحرب على الإرهاب هو فظيع وقتل فيها ما يقرب نصف مليون شخص.

لعل أكبر تهمة لهذه الحرب الكونية أنها وبعيدا عن وقف الإرهاب المستلهم من الإسلام أدت لزيادته وانتشاره وخلقت الإنقسام والشك بين المسلمين والغرب

ولعل أكبر تهمة لهذه الحرب الكونية أنها وبعيدا عن وقف الإرهاب المستلهم من الإسلام أدت لزيادته وانتشاره وخلقت الإنقسام والشك بين المسلمين والغرب.
وفي عام 2013 أعلن الرئيس باراك أوباما وبطريقة رسمية عن نهاية الحرب الكونية على الإرهاب، ولكن عملياتها تواصلت وفي أكثر من مسرح وبكثافة مختلفة في ظل الارتباك المستمر حول أهداف الحرب واستراتيجيتها.
ويدعو ترامب لسحب القوات الأمريكية من سوريا، أما الكونغرس فيطالب ببقائها هناك، ويريد أيضا خروج الأمريكيين من أفغانستان دونما أي فكرة عما سيحدث لو سيطرت طالبان وجماعات أخرى على كابول. وفي الوقت نفس لا يفوت ترامب أية فرصة للهجوم على إيران وشيطنتها باعتبارها “الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب في العالم” والذي كرره وسط تصفيق حاد في خطابه عن حالة الإتحاد الأسبوع الماضي، فهل ستكون طهران وجهة هذه المأساة المستمرة والضالة؟

نقلا عن القدش العربي

الغارديان: “الدولة” يحبط محاولة إنقلابية ضد البغدادي خطط لها المقاتلون الأجانب بقيادة جزائري

إبراهم درويش_القدس العربي :

كشفت صحيفة “الغارديان” في تقرير لمراسلها مارتن شولوف من مدينة الحسكة السورية عن الوضع الداخلي لتنظيم الدولة. وفي تقرير تحت عنوان ” زعيم تنظيم الدولة فر من محاولة انقلاب قام بها أتباعه”. وجاء في التقرير أن أبو بكر البغدادي تعرض لمحاولة انقلاب الشهر الماضي بعدما قام المقاتلون الاجانب بتحدي قيادته في مخبأه بشرق سوريا. وبحسب مسؤولين استخباراتيين فقد كانت العملية فاشلة وخصص الزعيم الهارب لتنظيم الدولة مكافأة مالية لمن يقدم معلومات عمن شارك في العملية.
ويقول شولوف إن العملية حدثت كما يعتقد في 10 كانون الثاني/ يناير في قرية قرب بلدة الهجين في وادي الفرات حيث لا يزال التنظيم يتمسك بما تبقى لديه من مناطق. ويقول المسؤولون الأمنيون أن خطة التحرك ضد البغدادي أدت لمناوشات بين المقاتلين حيث نقل الحرس الزعيم الهارب إلى مكان ما في الصحراء القريبة.

وضع التنظيم جائزة لمن يقتل أبو معاذ الجزائري المحارب القديم والذي يعتقد أنه واحد من 500 مقاتل أجنبي لا يزالون في المنطقة

ووضع التنظيم جائزة لمن يقتل أبو معاذ الجزائري المحارب القديم والذي يعتقد أنه واحد من 500 مقاتل أجنبي لا يزالون في المنطقة. ومع أن التنظيم لم يتهم الجزائري مباشرة بالوقوف وراء المؤامرة إلا أن وضع جائزة مالية على رأس واحد من الأعضاء البارزين يعتبر أمرا غير عادي حسبما يقول المسؤولون الأمنيون ويعتقدون أنه المتآمر الرئيسي. وقال مسؤول أمني “لقد اكتشفوها في الوقت المناسب”، مضيفا “كانت هناك مناوشة وقتل شخصان، وحدث هذا من داخل المقاتلين الاجانب ومعظهم من الأشخاص الموثوقين”. وتضيف الصحيفة أن المسؤولين العراقيين والبريطانيين والأمريكيين متأكدون من إقامة البغدادي وقت في آخر معقل للتنظيم حيث أعاد التنظيم ترتيب صفوفه بعد عامين من المعارك فيما نظر إليها على أنها الوقفة الأخيرة لهم.
ويضم المقاتلون الباقون عددا من بقايا القادة خاصة من صفوف المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا إلى سوريا والعراق في الفترة ما بين 2013- 2015 حيث أضافوا لعدد مقاتلي التنظيم الذين بلغ عددهم 70.000 مقاتلا في ذلك الوقت. ولم يتبق في المعقل الأخير سوى 500 مقاتلا مع عائلتهم تحاصرهم القوات الكردية والأمريكية الداعمة لها وتواجههم على الطرف العراقي الميليشيات العراقية.
ومع تفكك الخلافة وتراجع مناطقها ومقتل معظم قادتها أصبح التركيز على مكان اختباء البغدادي. ويعاني زعيم التنظيم من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وعانى من جروح خطيرة بعد غارة جوية قبل أربعة أعوام ولكنه هارب منذ ظهوره الاول والأخير في عام 2014. وعانى التنظيم من تقلص في عدد المقاتلين إلا أن هذا لم يشر بأي حال إلى تحد لقيادة البغدادي ولا محاولة قتله. فلا شك في ولاء القادة الذين بقوا معه، خاصة أنهم من المحاربين القدامى الذي عركتهم حروب السنوات الماضية. إلا أن مقاتلي التنظيم ومن بينهم المقاتلين الأشداء يتسربون وبشكل يومي من آخر معقل للخلافة. فيما استسلم عدد كبير منهم وعائلاتهم للمقاتلين الأكراد في منطقة دير الزور.

مع تفكك “الخلافة”  أصبح التركيز على مكان اختباء البغدادي، الذي يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم ومن جروح خطيرة بعد غارة جوية قبل أربعة أعوام ولكنه هارب منذ ظهوره الأول والأخير في 2014.

ومن بين الأسرى عدد كبير من المقاتلين الأجانب الذين يزعمون أنهم أجبروا على القتال. ويعتقد الأكراد أن المقاتلين الأجانب الباقون لا يزالون يتجمعون حول الزعيم. ومعهم عدد من الأسرى الاجانب بمن فيهم المصور الصحافي جون كانتلي والذي كان من بين 25 أجنبيا اختطفهم التنظيم. وتم أسر كانتلي في سوريا عام 2012 وقدم لاحقا سلسلة من الفيديوهات الدعائية للتنظيم. وآخر مرة شوهد فيها في عام 2016، إلا أن وزير الأمن البريطاني بن والاس ألمح لإمكانية بقائه على قيد الحياة. وتظهر تقارير أن التنظيم يحاول استخدام كانتلي وعدد آخر من الرهائن الأجانب لديه كورقة  مقايضة مقابل مرورهم الآمن. وتقدر الدوائر الإستخباراتية أن لدى التنظيم ما يكفي من المعدات والاسلحة بشكل يجعله صامدا لمدة شهر آخر. ولدى التنظيم طرق للهرب إلا أن قوات النظام السوري والطيران الروسي ناشطة في المنطقة الجنوبية من المعقل الأخير مما يجعل من محاولة الهروب أمرا صعبا. وتظهر آثار المعارك الأخيرة على الطرق التي تقود إلى جبهات القتال. ومع وجود إشارات عن خسائر ضخمة للتنظيم  إلا أن هناك إشارات عن حرب عصابات تندلع وإن بوتيرة خفيفة،  وتشمل على قنابل مزروعة في الشوارع وحملة اغتيالات واختطاف في العراق وارتفاع علم التنظيم في اجزاء من الموصل وإن لفترة وجيزة.

القدس العربي

نيويورك تايمز: التدخل الروسي في فنزويلا أصعب من سوريا

لندن ـ”القدس العربي”:

في تقرير اعده نيل ماكفاركور بصحيفة “نيويورك تايمز” تحت عنوان “بالنسبة للكرملية فنزويلا ليست سوريا المقبلة” ناقش فيه المواقف الروسية من الأزمة الفنزويلية وقال إن الرئيس فلاديمير بوتين جعل من الدفاع عن الزعماء المحاصرين عصب سياسته الخارجية وأظهر نجاحها في نشره قوات في سوريا للحفاظ على نظام بشار الأسد.

وكان الهدف هو ردع القوى الخارجية من التدخل في شؤون الدول الأخرى. وربما كانت فنزويلا والإضطرابات فيه مناسبة لهذا التفكير إلا أن هناك فرق بينها وبين سوريا، وهي بالضرورة ليست سوريا. ويفصلها عن روسيا محيط واسع وليست لديها حلفاء إقليميون أو محليون مثل إيران يمكنها الإعتماد عليهم للقيام بالمهمة القذرة نيابة عنها. ولأن الإقتصاد الروسي يواجه مصاعب فليس لدى موسكو الوسائل لدعم أو شن مغامرة خارجية ذات كلفة باهظة. إلا أن السؤال بشان ما ستفعله روسيا قائم وطرحه المعلقون الصحافيون وكتاب الأعمدة. والجواب من الكرملين كما هو الحال في كل أزمة خارجية فستقوم بالشجب من الجوانب وتحميل الولايات المتحدة المسؤولية.

وأشارت الصحيفة لتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي قال “نفهم وبكلمات بسيطة أن الولايات المتحدة أخذت قطعة بين اسنانها وقررت المضي في الإطاحة بالنظام”. وقال إن أعضاء المعارضة تلقوا أوامر من أمريكا بعدم تقديم تنازلات حتى يستسلم النظام. وعرضت روسيا مرارا الوساطة قائلا إن الأمر يعود لبلاده وللدول الأخرى من أجل مواجهة جهود أمريكا “سنقوم مع بقية الدول المسؤولة في العالم بعمل ما يمكننا عمله لدعم الحكومة الشرعية” متجاهلا كما تقول الصحيفة أن نيكولاس مادورو فاز بولاية ثانية العام الماضي عبر انتخابات شابها التزوير. وتقول الصحيفة أن هناك تركيا وإيران وسوريا التي تقف في معسكر مادورو وما يجمع بينها هو الخوف من الإنتفاضات الشعبية.

وقال ألكسندر موروزوف المحلل السياسي والناقد الدائم للكرملين “من الناحية السياسية يريد الكرملين التأكيد على أنه لا يمكن تغيير النظام السياسي أي نظام مهما كان فاشلا من خلال نقاده”. وعبر الكسندر أم غولتز، المحلل العسكري عن نفس الأراء ملاحظا أن العلاقات مع فنزويلا تعكس السياسة الخارجية للإتحاد السوفييتي والتي كانت تقوم من خلالها موسكو بتقديم المساعدات المالية والعسكرية لأي نظام  كان يعارض واشنطن. وقال غولتز “بالنسبة لبوتين فالقتال ضد أي ثورة ملونة يظل موضوعا مبدئيا” و “الأماكن التي تندلع فيها مهمة، في سوريا وفنزويلا وأي محاولة للتخلص من قيادة ديكتاتورية تعتبرها القيادة الروسية مؤامرة دبرتها القوى الأجنبية”. وتقول الصحيفة إن الأزمة الأخيرة في كاركاس تعكس المواجهات القديمة في ظل الحرب الباردة. ويعلق غولتز أن موسكو تستمتع بتحالفها مع فنزويلا التي تراها “قنفذا في بنطال أمريكا”. وأرسلت موسكو في كانون الأول (ديسمبر) مقاتلين عملاقتين قادرتين على حمل الرؤوس النووية لإظهار التضامن مع نظام مادورو.

ودعا القومي المتشدد فلاديمير جيرنوفسكي لإرسال اسطول منها لمنع التدخل الخارجي. وهو ما سيكون مجرد تكرار لأزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962 عندما وصلت أمريكا والإتحاد السوفييتي السابق لحافة المواجهة النووية بسبب الصواريخ التي أقامتها في كوبا. إلا أن لروسيا مصالح كبيرة تخشى عليها في فنزويلا، ففي العام الماضي حصلت شركة النفط الروسية “روسنفط” على حصة كبيرة في صناعة النفط الفنزويلية وقدمت لكراكاس شحنات أسلحة على الدين. ونظرا لأن الدين الفنزويلي يولد 10 مليارات دولار خلال الأعوام الماضية فإن موسكو تريد الحصول على ديونها. ونفى ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي أن تكون موسكو تتدخل في فنزويلا وبطرق سرية، من مثل توفير المرتزقة لحماية مادورو أو تقديم أرصدة مهمة للحكومة. وفي الأسبوع الماضي، نفى المسؤولون الحكوميون وجود متعهدين روس يساعدون الحكومة السودانية في قمع الإنتفاضة التي بدأت منذ الشهر الماضي.

ويقترح محللون آخرون أن موسكو لا تحتاج لإرسال متعهدين أمنيين لأن الجيش الفنزويلي لا يزال يدعم مادورو. وأكد المسؤولون الروس مرارا أنهم لم يتلقوا طلبا رسميا من كراكاس بتقديم الدعم. ولكن أحدا لا يتوقع إعادة تكرار لنفس السيناريو السوري في فنزويلا. بالإضافة للمسافة التي تفصل بين البلدين والثمن  اللذان يعتبران من العوامل الرئيسية التي قد تقف أمام خطط روسيا التدخل أو حتى التفكير به.

ففي سوريا كانت روسيا قادرة على خوض الحرب فيها من علي بعد ونشر طيرانها الجوي أو إطلاق صواريخ كروز من القواعد البحرية في بحر قزوين. ووفرت إيران القوات البرية المطلوبة لحماية النظام وقتال معارضيه. ولم تصل فنزويلا لحالة الحرب، ولن تساعد المقاتلات في التعامل مع متظاهرين. وأكد المعلقون الروس أن روسيا لن تنشر قواتها في الشوارع الفنزويلية ضد معارضي الحكومة. وفي الشرق الاوسط لدى روسيا حلفاء غير سوريا، بخلاف أمريكا اللاتينية التي لا تحالف فيها سوى كوبا ونيكاراغوا. ولا توجد ولا حكومة في القارة تدعم الحكومة في كاراكاس. ومن هنا فأي تدخل يعني تهميش كل حكومة في القارة ويؤدي إلى استثارة تدخل أمريكي. وهناك مخاوف لدى المتشددين الروس الذين يتحدثون عن قدرة أمريكا اقتناص أي لاعب يحاول النشاط في حديقتها الخلفية. وقال المعلق الروسي فلاديمير فرولوف إن مصلحة روسيا هي طول أمد الأزمة الفنزويلية بدون حل في الأفق. و “ستظهر فشل استراتيجية امريكا الإطاحة وبطريقة غير شرعية بالنظام ونجاح الموقف الروسي بدعم القوة الشرعية”. ولو سقط مادورو، يرى معلقون روس فليسقط بنفسه بدون أن يجر روسيا معه لمدة طويلة. وكما هو الحال مع بشار الأسد فقد تقدم روسيا لمادورو خيار اللجوء عندها مع أن الفكرة تبدو بعيدة. وكتب معلق “بالنسبة لمادورو الذي تعود على شجار النخيل  والبحر ودرجة حرارة 77  فمناخ موسكو البارد غير مناسب ولكنه ربما كان أفضل من زنزانة سجن حارة.

”القدس العربي”:

لماذا عاد نصر الله إلى سياسة التهديدات

بعد غياب بارز، استمر أكثر من شهرين، وشائعات مجنونة تقول إنه يعاني من سرطان فتاك ولعله لم يعد بيننا، ظهر أمين عام حزب الله حسن نصر الله لأول مرة أمس على شاشة «الميادين» اللبنانية وبدا بالضبط مثل حسن نصر الله.
للحقيقة، يجب أن نعترف بأن ظهور الأمين العام العلني في المقابلة، نبرة حديثه ولغة جسده المعروفة، لم تؤيد الاستنتاج المتسرع بعض الشيء لمحلل التلفزيون السعودي الذي قال إن هذا كان بديلاً له. هذه تبدو كأمنية سعودية أكثر منها دليلاً مثبتاً.
بالمقابل، لا شك في أن المقابلة مثل حملة التسويق الهستيرية، لها في شبكة «الميادين» التي يملكها صديق نصر الله المقرب تحت عنوان «نصر الله يحطم الصمت»، والتي استهدفت غاية واحدة فقط: الإثبات بأن نصر الله حي يرزق ويسيطر على الوضع. لقد فهم أحد ما في حزب الله بأن صمتاً لأكثر من شهرين لمن عود مؤيديه على خطابات متواترة، قد يضر.
حتى لو لم يكن في صحة تامة ـ من الأفضل أن يتحدث. هناك الكثير من الأسباب للافتراض بأنه لولا هذا الاعتبار فمن المحتمل أن نصر الله بات يفضل إطالة صمته قدر الإمكان. فالتطورات في المنطقة ومحيطها القريب في الأشهر والأسابيع الأخيرة ليست مريحة له، وما ليس مريحاً صعب شرحه حتى لخطيب مصقع مثله.
بداية كشف إسرائيل للأنفاق ليس أقل من خازوق علني وفعل مهين لاستراتيجية المنظمة العسكرية، التي أملت في إبقاء المشروع الأكثر سرية من تحت الرادار. فكيف تشرح حقيقة أن رجاله، الذين لا يفترض أن يتواجدوا في جنوب لبنان وفقاً لقرار الأمم المتحدة 1701 يحفرون أنفاقاً هجومية إلى أراضي إسرائيل، الأنفاق التي ستوقع الدمار والخراب على دولة لبنان في كل سيناريو حرب. وكان الانتقاد ضده «نصر الله يجر كل لبنان إلى نفق مظلم».
لقد بذل أمين عام حزب الله أمس جهداً جباراً لتقزيم ضرر الأنفاق ـ «موضوع ضخم أكثر مما ينبغي»، «عامل مساعد هامشي فقط لخطة حزب الله الشاملة لاحتلال الجليل» ـ وهزأ بالجيش الإسرائيلي «الذي استغرقه وقت طويل جداً لكشف الأنفاق». ولا كلمة عن السيطرة الاستخبارية التي سمحت لإسرائيل باكتشاف السر.
أيام غير بسيطة لنصر الله. وعزلة متزايدة لإيران، حليفة وراعية حزب الله. ونظام العقوبات الذي فرضه الأمريكيون، والأزمة الاقتصادية في إيران مسا منذ الآن بالدعم المالي الذي تقدمه طهران لنصر الله، وأكثر من ذلك، يتبين أن المساعدة العسكرية الإيرانية لحزب الله ستبقى تصطدم بالتصميم الإسرائيلي لمنع ذلك بكل ثمن.
نصر الله، في أثناء صمته الطويل، راهن على أن الحظ بدأ يقف على جانبه. فقد أعلن ترامب عن إخراج القوات الأمريكية من سوريا، ويبدو بالخطأ أيضاً أضاف بأن إيران يمكنها الآن أن تفعل في سوريا «كل ما تشاء». وأظهر الروس استياء علنياً من استمرار الهجمات الإسرائيلية ضد أهداف إيران وحزب الله في سوريا، والناطقة بلسان وزارة الخارجية الروسية قالت إن هذا مس بسيادة دولة أخرى.
ولكن في هذه الأثناء، حصل التحول. فالرئيس ترامب يفكر بجدية بإبقاء القاعدة الأمريكية الهامة في منطقة التنف، في ملتقى الحدود بين العراق وسوريا والأردن. والمعنى: استمرار إغلاق الطريق البري الإيراني لتوريد السلاح لحزب الله من العراق عبر سوريا إلى جنوب لبنان.
ونائب وزير الخارجية الروسي، بخلاف تام مع ملاحظة الناطقة بلسانه، يقول لـ «سي.ان.ان» إنه لا يجب تعريف علاقات بلاده مع إيران كـ «حلف»، وإضافة إلى ذلك قال إن روسيا «لا تستخف بأهمية الأمن لإسرائيل.
لعل نصر الله كان يفضل مواصلة الصمت، ولكن الظروف فرضت عليه خلاف ذلك. من هنا الطريق قصير للعودة إلى التهديدات المعروفة. حزب الله، يقول إنه غير معني بفتح حرب ولكنه سيرد رداً غير متوازن إذا هاجمت إسرائيل أهدافاً في لبنان، والجديد: سيرد حتى لو هاجمت إسرائيل أهدافاً لحزب الله في سوريا: يدعي أن لدى حزب الله ما يكفي من الصواريخ الدقيقة للمواجهة التالية، ويحذر نتنياهو من خطوة عسكرية مغلوطة «كي يروج لنفسه في حملة الانتخابات»؛ ويهدد بأنه في الحرب التالية «كل فلسطين ستكون تحت التهديد». من أجل هذا لا حاجة لتحطيم الصمت.

عوديد غرانوت
إسرائيل اليوم 27/1/2019

نقلا عن القدس العربي

باحث فرنسي: انسحاب ترامب من سوريا يهدف لاختبار التحالف الروسي مع تركيا وإيران

آدم جابر

باريس-“القدس العربي”:

في مقال بصحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية، رأى جوليان نوستي الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلانه سحب قوات بلاده من سوريا، يكون قد عزز بشكل ميكانيكي نظام بشار الأسد، تاركاً في الوقت نفسه لموسكو شارعاً دبلوماسياً عريضاً.
واعتبر الكاتب أن تدوينة الرئيس الأمريكي التي أعلن فيها نيته سحب قوات بلاده من سوريا؛ جاءت لتكمل نجاحات روسيا في المنطقة؛ بعد أن حققت موسكو جميع أهداف تدخلها العسكري في سوريا والمتمثلة أساساً في تثبيت نظام الرئيس بشار الأسد وتأمين قواعدها العسكرية في طرطوس وحميميم والقضاء على المعارضة باستثناء تنظيم “الدولة” ، وترك بصمتها في الشرق الأوسط وإنهاء عزلتها على الصعيد الدولي.
وأضاف الكاتب أن هذا القرار الأحادي بسحب الوحدات العسكرية الأمريكية في سوريا، ليس من أجل وضع المكاسب التي حققتها موسكو؛ بل يأتي لاختبار قدرة روسيا على الحفاظ على موقعها في الشرق الأوسط عبر فرض تسوية سياسية للصراع السوري أو على الأقل إعطاء انطباع بقدرتها على القيام بذلك مع احتواء الطموحات المتناقصة لحلفائها الاستراتيجيين وخاصة الإيرانيين والأتراك.
ويؤكد الكاتب أن مبادرة ترمب تؤيد الموقف الروسي من السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط خلال عقد ونصف والتي تصفها موسكو بـ المتناقضة. وقد فرضت روسيا بوتين نفسها كبديل للغرب سواء فيما يتعلق بالملفين العراقي والسوري أو الملف النووي الإيراني وتداعيات ثورات الربيع العربي. ويعزز قرار الرئيس الأمريكي و تدويناته المستمرة عن سوريا، موقع نظام بشار الأسد ويفتح الباب على مصراعيه أمام روسيا.
ويستبعد جوليان نوستي أن يتجاوز الرئيس الروسي مقاربة الحرب الباردة التي ينتهجها إزاء ملفات الشرق الأوسط. ويمكن تفسير الحذر الذي تتعاطى به موسكو مع إعلان ترمب سحب قواته من سوريا؛ بثلاثة أسباب مبدئية، وفق الكاتب،أولها؛ أن موسكو خسرت فرصة مناسبة للتفاوض مع أمريكا؛ حيث وجد القادة الروس في الملف السوري فرصة مثالية لفتح حوار مع واشنطن. ويدرك الجانب الروسي أن الترتيبات التكتيكية وجدول الانسحاب الأمريكي لم تتضح بعد؛ كما أن الإبقاء المحتمل على الضربات الجوية الأمريكية لن يغير المعادلة الاستراتيجية على الجانب الشرقي من نهر الفرات.
ثاني الأسباب، هو أن الكريملين ليس من السذاجة بحيث تنطلي عليه مناورات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وأبرزها أن الانسحاب قد يشكل ضغطا علي التفاهم التركي الروسي بشأن الملف السوري؛ حيث يمكن أن تسعى أنقره في ظل انسحاب الجيش الأمريكي إلى التدخل ضد الأكراد وبالتالي تعرض تفاهماتها السابقة مع موسكو للخطر.
كذلك فإن انسحاب أمريكا الذي يثير مطامع الأتراك في اجتياح المناطق الشمالية الشرقية من سوريا؛ سيتسبب في رفع حساسية موسكو وطهران تجاه أنقرة خاصة أن المناطق المذكورة غنية بالثروات والموارد المائية والزراعية.
والسبب الثالث و الأخير، هو أنه بإخلاء الضفة الشرقية لنهر الفرات، تكون الولايات المتحدة قد عززت من الأهداف القصوى لطهران في سوريا وسيزداد نفوذ إيران في سوريا بعد الانسحاب الأمريكي. هذا الوضع قد يتسبب في صدام روسي إيراني خاصة بشأن مستقبل العملية السياسية في سوريا ومصير الأسد و سيتعيين على موسكو تحديد مستوى حضور إيران في سوريا من أجل استمرار التعاطي الإيجابي مع ملفات كبرى في المنطقة، بما فيها العلاقات الإيرانية الإسرائيلية.
وفي الوقت الحالي- يتابع الكاتب – ونتيجة عدم وضوح الرؤية بشكل كامل؛ ستتعاطى موسكو مع مبادرة ترمب بالحذر مع الاستفادة من تعميق حضورها الإقليمي.
ومع ذاك ؛ لا يزال الملف السوري يظهر أن روسيا لا تمتلك استراتيجية كبرى في الشرق الأوسط وأن تعاطي موسكو يعتمد طريقة التأقلم المستمر مع سياق المرحلة ووضعية خصومها، يختتم الكاتب.

نقلا عن القدس العربي