التقرير الانساني ليوم الاحد 11-1-2015.

المشهد الانساني:
توفيت ثلاث رضيعات ورجل مسن خلال الساعات الأخيرة في سوريا نتيجة البرد، ما يرفع عدد ضحايا العاصفة التي ضربت منطقة الشرق الأوسط منذ أيام، إلى ستة أشخاص في سوريا.
فقد توفيت “طفلة لم تتجاوز اليومين من عمرها توفيت الأحد في حي الفردوس جنوب حلب بسبب البرد القارس”، كما “فارق الحياة رجل مسن من حي المغاير في حلب نتيجة سوء الأحوال الجوية وانعدام التدفئة”.
وتوفيت الليلة الماضية طفلة في عامها الأول في حي الحجر الأسود جنوب دمشق، وطفلة من بلدة دير العصافير في الغوطة الشرقية في ريف دمشق “إثر سوء الأحوال الجوية والنقص الحاد في التدفئة، فضلا عن النقص الحاد بالغذاء لدرجة انه يكاد ينعدم، مما يضطر سكان تلك المنطقة لأكل مواد فاسدة وشرب مياه غير صالحة للشرب.
وفي مخيم اليرموك توقي رجل “جراء سوء الأوضاع المعيشية والصحية ونقص الدواء والعلاج اللازم”.
كما حدثت في دول أخرى مجاورة لسوريا وفيات في صفوف اللاجئين السوريين الذين يعيش معظمهم في خيم وفي ظروف مزرية، نتيجة البرد، بينهم اثنان قضوا في لبنان الأربعاء.
هذا وقد اعلن تجمّع مخيمات أطمة، بريف إدلب الشمالي على الحدود التركية، عن بدء إضراب مفتوح عن الطعام يوم غد الاثنين، تحت شعار: “نحن نموت ليحيا أطفالنا”.
ونشر ناشطون مقطعًا صوتيًّا مسجلًا يدعو لتغطية إضراب 47 مخيمًا، على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا، عن الطعام يوم الاثنين القادم، تحت شعار: “نموت ليحيا أطفالنا”، وذلك احتجاجًا على سوء الأحوال المعيشية.
وأشارت المصادر إلى أن اللاجئين السوريين في تجمع مخيمات أطمة يعانون من قلة الرعاية الطبية والخدمية والإغاثية والاجتماعية، وخاصة أثناء العاصفة الثلجية التي ضربت سوريا في الأيام الماضية.
دشّنت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، وجمعية بيوند “، حملتها الصحية التي تستهدف خلال الأيام القادمة 1200 مخيم للنازحين على كافة الأراضي اللبنانية من (عكار، المنية، الضنية، عرسال، مشاريع القاع، زحلة) كما قامت الفرق الطبية التي تنظمها جمعية بيوند، وكوادر بشرية طبية من وزارة الصحة العامة بتوزيع “Energy Biscuits” إلى الأطفال ما دون خمس سنوات، كذلك توزيع المتممات الغذائية إلى الحوامل، إضافة إلى تقديم خدمة التلقيح إلى كافة الأطفال، كل بحسب عمره.
يشمل هذا النشاط أيضًا توزيع أقراص “Aqua Tab” لمعالجة تلوث المياه.
الى ذلك وصلت مساء اليوم الى مطار بيروت طائرتين قطريتين تحملا مساعدات عاجلة للاجئين السوريين في لبنان، ليصار الى توزيعها في مختلف المناطق اللبنانية.
وأوضح مصدر في اتحاد الجمعيات الإغاثية في لبنان ان الطائرتان محملتان بمساعدات إغاثية عاجلة للاجئين السورين في مختلف المناطق اللبنانية، من أدوية ومواد تنموية ومواد تدفئة .
انطلقت “الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سورية” قافلة إغاثية برية قوامها 12 شاحنة تحتوي على أغطية وملابس للنازحين السوريين في المناطق الشمالية من سورية، وذلك عبر المنافذ الحدودية التركية,
تتكون القافلة تتكون من 12 شاحنة بواقع 6 شاحنات لريف محافظة حلب، إضافة إلى 6 شاحنات من المواد الإغاثية لمخيمات اللاجئين الموجودة قرب معبر باب الهوى الحدودي .وبين السلامة أن القافلة اشتملت على مواد إغاثية شتوية متنوعة سيتم توزيعها بشكل فوري على النازحين السوريين بواقع 113 ألف قطعة شتوية مخصصة لمنطقة إعزاز بريف محافظة حلب، و115 ألف قطعة شتوية في مخيمي (سجو وشمارين) قرب معبر باب الهوى على الحدود التركية السورية .

التقرير الميداني والسياسي والانساني ليوم الجمعة 9-1-2015.

المشهد الميداني:
دمشق وريفها:
قصفت قوّات النّظام بالمدفعيّة مناطق في حي “‏مخيّم اليرموك‬” جنوب دمشق اليوم، ما أدّى لإصابات في صفوف مدنيين وأضرار ماديّة في الممتلكات،. فيما شهدت بلدة زبدين قصف متقطع من قبل قوات النظام، كذلك ارتقى طفل وسقط عدد من الجرحى في مدينة دوما جراء سقوط قذيفة احدى الأحياء السكنية فيها.
في سياق منفصل أصدر المجلس القضائي في الغوطة الشرقية بريف دمشق بيانا طالب فيه جيش الإسلام التابع للجبهة الإسلامية بإطلاق سراح قاضي الأحوال الشخصية في مدينة دوما “نذير عدس” ، قبل أن يتم إتخاذ من دار القضاء .
وطالب “المجلس القضائي” في بيانه أيضا إحالة من إعتقله للتحقيق معه فورا ، مع تحميلهم مسؤولية سلامة القاضي ، وطالبوا بتعهد جيش الإسلام بعدم تكرار هذه الحادثة أبدا
حمص:
أعلنت عدة فصائل معارضة عاملة في مدينة الرستن تشكيل غرفة عمليات الرستن لإدارة المعارك ضد قوات النظام، فيما دارت اليوم اشتباكات بين الثوار وقوات النظام في بلدة الحولة وقرية حوش حجو بريف حمص الشمالي، تزامن ذلك مع قصف بقذائف الدبابات والهاون على مدينتي الرستن وتلبيسة، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين.
حماة:
استهدف الطيران المروحي كل من اللطامنة وكفرزيتا وقرية حصرايا بالبراميل المتفجرة، في حين استهدف الثوار تجمعات لقوات النظام في الصبورة بعدد من صواريخ الغراد ، فيما ارتقى شهيد وجٌرح اخرين؛ جراء قف قوات النظام بلدة زاكية.
ادلب:
القى الطيران المروحي البراميل المتفجرة على بلدة الهبيط وخان شيخون والتمانعة، فيما تعرّضت مدينة “بنش”، صباح اليوم، للقصف من ثكنة الفوعة الشيعية، بعدد من صواريخ الفيل والمدافع الثقيلة.
حلب:
افاد ناشطون ان الثوار سيطروا على مناطق واسعة من بلدتي نبل والزهراء، في حين اعلنوا عن تدمير رتلاً عسكرياً خرج من منطقة عفرين متجهاً إلى الجنوب لمؤازرة قوات النظام في بلدتي نبل و الزهراء.
هذا وقد استهدف الثوار تجمعات لقوات النظام في منطقة الملاح وكلية المدفعية بصواريخ راد،. الى ذلك القى الطيران المروحي البراميل المتفجرة على حيي قاضي عسكر وبعيدين.
درعا:
شهد محيط بلدة الشيخ مسكين اشتباكات عنيفة في بين قوات النظام والثوار، في حين تعرضت مدينة بصرالحرير لقصف مدفعي من قبل قوات الأسد.

المشهد السياسي:
انتخب “التجمع الوطني السوري” والذي يعد أكبر كتلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مكتبه السياسي، حيث ضم ثمانية أعضاء هم: ميشيل كيلو، فاروق طيفور، رياض سيف، موفق نيربية، سهير الأتاسي، عقاب يحيى، نصر الحريري، وأنس العبدة.
وقد اختير ميشيل كيلو رئيسا للمكتب السياسي، وفاروق طيفور نائبا له، وأنس العبدة أمينا للسر.
تتالت انسحابات الجهات المدعوة لحضور مؤتمر موسكو التشاوري لحل الازمة السورية، فقد أوضح بسام الملك، القيادي بالائتلاف المقيم في القاهرة، إن الائتلاف اتخذ قراره الرسمي في اجتماعات الهيئة العامة الأخيرة في إسطنبول بعدم الذهاب إلى موسكو، وسيتم فصل أي عضو يخالف ما أقرته الهيئة العامة، وفقا للائحة الداخلية للائتلاف.
ودعت موسكو شخصيات من الحكومة السورية و28 شخصية من المعارضة لحضور الاجتماعات بينها الرئيس السابق للائتلاف هادي البحرة، وأحمد معاذ الخطيب وعبد الباسط سيدا، اللذان ترأسا الائتلاف في وقت سابق أيضا.
أصدر الائتلاف الوطني السوري بياناً يندد فيه بالهجوم الإرهابي الذي وقع بالأمس على مقر صحيفة شارلي إيبدو في باريس، ويؤكد إدانته الكاملة وتضامنه مع عائلات الضحايا.
و أضاف الائتلاف في بيانه أن “العالم اليوم بحاجة إلى التوحد تحت ظل “الإنسانية” والوقوف بحزم ضد كل أنواع الإرهاب والإجرام، وهذا ما يدركه السوريون جيدا”.
لافتاً إلى إن الشعب السوري بكل مكوناته، يدرك بوضوح بشاعة الأعمال الإرهابية والإجرامية، وخاصة تلك التي تستهدف المدنيين وتسعى للمساس بالاستقرار والأمن من أجل تحقيق أهداف سياسية، أو فرض آراء معينة، أو منع الشعوب من الحصول على حريتها، ونحن على ثقة تامة بأن الشعب الفرنسي أهل لمواجهة هذه الجرائم وجلب منفذيها للعدالة.
ومن ثم تلاه قرار مجلس قيادة الثورة، حيث اعلن الاخر رفضه المبادرة الروسية معتبراً أنها تصب في مصلحة النظام ومطالباً بمقاطعتها .
جاء ذلك خلال بيان رسمي أصدره المجلس اليوم وقال فيه : ” إن مجلس قيادة الثورة الذي ناقش في اجتماعه الدوري الثاني مبادرة موسكو قرر بالإجماع أنها مبادرة تصب في مصلحة النظام ، لذا فهو يدعو إلى مقاطعتها “.
أما القرار الثالث بعدم المشاركة في المؤتمر فقد صدر اليوم من قبل تيار بناء الدولة ، مشيراً في بيان ادره الى ان “الأزمة السورية قد أشبعت واكتفت تشاورًا، سواء بين قوى المعارضة فيما بينها، أو مع قوى الموالاة. وكان من الأجدى أن تُقدِّم موسكو -انطلاقًا مما تُعلنه عن جديتها في العمل على إيجاد حل سياسي- مبادرةً واضحةً ذات عنوان صريح، وجدولًا تفاوضيًّا واضحًا، وبهذه الطريقة تُعطِي تحركاتها وزنًا سياسيًّا محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، عبر انعكاسها بالتغيير السياسي الذي يؤُمِّن حماية السوريين من العنف والقمع، ويسحب من رافضي الحل السياسي حُجَجَهم، عبر خلق السلطة الوطنية، التي يشعر السوريون بأنها تمثلهم”.
ومن ثم أعقبه قرار معاذ الخطيب الذي صدر مؤخراً؛ مؤكداً أن الظروف التي يعيشها الشعب السوري ومقدمات نجاح اللقاء غير متوفرة ، ومن أهمها رحيل الأسد والافراج عن المعتقلين كما ذكر سابقاً… لذا فلن يشارك به.
هذا وقد قالت مصادر دبلوماسية إن المشاورات المرتقبة في «ساحة موسكو» والتي رفض حضورها كا من ذٌكر اعلاه، ستستند إلى وثيقة «جنيف 1» الصادرة في 30 يونيو (حزيران) 2012. وكانت هذه الوثيقة صيغت من دون مشاركة السوريين. وتتلخص المهمة في أن يجتمع السوريون لتأكيد قبولهم لهذه الوثيقة للانطلاق لاحقا لتنفيذ بنودها، وما يستجد من مهام وقضايا أخرى، بما في ذلك المسائل المتعلقة بتشكيل حكومة ائتلافية.
في سياق اخر دعا الائتلاف الوطني السوريّ، القمة الأوروبية لمكافحة الإرهاب، المزمع عقدها في 12 شباط/فبراير المقبل، إلى وضع نظام الأسد على قائمة الأنظمة الإرهابية.
وطالب بالإسراع في لجم مخططاته، وتخليص العالم من إجرامه، كونه يأتي على رأس الأنظمة المُصنِّعة للإرهاب والمُصدِّرة له.
وقال سالم السلط، الناطق باسم الائتلاف في تصريح له اليوم: “إن سجلّ نظام الأسد في الإشراف على تصنيع وبناء خلايا وتنظيمات إرهابية بكل طريقة ممكنة بات موثقًا، من خلال شبكات حقوقية عالمية، ومفضوحًا في المحاكم الدولية”.
وتابع قائلًا: “إرهاب النظام على المستوى الخارجي يعتمد على تجنيد وتدريب المتطرفين عبر أجهزته الأمنية، في معسكرات سرية على الأراضي السورية”.

كشفت مصادر في المعارضة داخل سورية وجود انقسام حاد داخل هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة نتيجة الاجتماع الذي عُقد مؤخراً في الإمارات العربية المتحدة نتيجة الاجتماع الذي عُقد مؤخراً في الإمارات العربية المتحدة، ونقلت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن هذه المصادر من العاصمة دمشق أن بعض أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة الذين زاروا الإمارات واجتمعوا بمجموعة من رجال الأعمال وشخصيات سورية مستقلة قرروا تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر القاهرة المرتقب بين قوى المعارضة السورية، وهو الطرح الذي عارضه آخرون في نفس الهيئة باعتبار أن المكتب التنفيذي كان قد عين أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر المشار إليه وكلّفهم بالتحضير للقاء مع أطراف المعارضة كالائتلاف وأطراف معارضة أخرى، وأشارت المصادر إلى أنه نتيجة فشل اجتماع الإمارات بتشكيل لجنة تحضيرية موازية للجنة التي أقرها المكتب التنفيذي، قرر قياديون في الهيئة دعوة نفس الشخصيات إلى دولة أوروبية قريباً لمعاودة المحاولة، وشددت على أن هيئة التنسيق تمر بمرحلة صعبة للغاية إن لم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن، قد تصل إلى حد تفكك أو انقسام الهيئة.
في سياق منفصل اكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إن الأسلحة الكيماوية ما زالت تستخدم في سوريا رغم تأكيدات “الحكومة السورية” أنها تلتزم بالمواثيق الدولية التي تحظر استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين العزل، استخدام أسلحة كيماوية لقصف 3 قرى سورية، مما أسفر عن عن إصابة ما بين 350-500 شخص ومقتل 13 آخرين، وأشارت الصحيفة إلى أن “الحكومة السورية” تلقت العديد من التنديدات الدولية بعد استخدمها غاز السارين ضد المعارضين السوريين مما أدى إلى مقتل 1500 شخص في ضواحي مدينة دمشق.

المشهد الانساني:
بلغت الحصيلة الأولية لشهداء البرد الوافد الجديد على قائمة الموت السورية 19 شهيداً ، و إن كان الرقم لازال مبدئياً و غير نهائي ولا سيما مع وجود أكثر من مئة ألف لاجئ محاصر في جرود بلدة عرسال اللبنانية و أضعافهم على الحدود التركية السورية فيما يسمى بمخيمات الموت التي تنتشر في كل من لبنان و تركيا و الأردن .
بالمقابل لم تتوانى بعض الدول الحاضنة لهؤولاء النازحين عم تقديم ماهو مٌستطاع، ففي تركيا وصَلَت إلى ولاية “شانلي أورفا” التركية الحدودية مع سوريا، 20 شاحنة مُحمّلة بالمساعدات، ضمن قافلة مساعدات مكوّنة من 134 شاحنة، مخصصة للاجئين السوريين، في إطار حملة أُطلق عليها “أشعر بالبرد.. ساعدني”.
ويعدّ مكتب “حزب العدالة والتنمية” في اسطنبول، أبرز المنظمين والداعمين لهذه الحملة.
ومن جانبه قال مدير شعبة المساعدات الاجتماعية في بلدية شانلي أورفا: “إنه من المتوقع وصول بقية الشاحنات في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى تجهيز مركز لوجستي من أجل التعامل مع المساعدات، وتخصيص 40 سيارة لتوزيع المساعدات على نصف مليون لاجئ سوري يقيمون في الولاية”.
كما أشار إلى وجود مخبز متحرك ضمن المساعدات، قادر على إنتاج 20 ألف رغيف خبز يوميًّا.
وفي دولة الامارات قامت الجهات الحكومية والخاصة، بجمع التبرعات ومواد إغاثة ؛ بغية ارسالها للاجئين السوريين في الأردن ولبنان وللمتضررين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية ، وشملت التبرعات إلى جانب المساهمات النقدية، تقديم أغطية وملابس شتوية ومواد غذائية لمساعدة اللاجئين لتجاوز برد الشتاء القارس هذا العام الذي تصل فيه درجات الحرارة إلى 6 تحت الصفر مع وصول العاصفة الثلجية القوية (هدى) المصحوبة بأمطار غزيرة وثلوج وبرد.
توفي اليوم في الاردن ثلاثة لاجئين سوريين يقطنون منزلا في منطقة الزعتري في المملكة الأردنية إختناقا بغاز المدفأة.
حيث تسبب تسرب غاز المدفأة إلى إختناق طفلين وإمرأة، فيما أصيب شخصان آخران بحالة إختناق، تم نقلهما إلى المشفى، حيث أفادت مصادر إعلامية أن الشخصان في العناية المركزة وهما في وضع خطر للغاية.
توفي أمس طُفلان أحدهما حديث الولادة في مدينة دوما بريف العاصمة دمشق الشّرقي، وذلك بسبب المرض جرّاء الحصار الذي تفرضه قوّات النّظام على المدينة، وكان طفلان حديثا الولادة من عائلة واحدة لقوا حتفهما في المدينة أوّل أمس لذات السّبب.
كما يعاني أهالي مدينة درعا وريفها من ظروف إنسانية صعبة نتيجة انخفاض درجات الحرارة في ظل عدم توفر المحروقات وارتفاع أسعارها، إضافة إلى انقطاع للتيار الكهربائي بشكل كامل عنها.

التقرير الميداني والسياسي والانساني ليوم الاربعاء 7-1-2015.

المشهد الميداني:
دمشق وريفها:
شهدت أطراف بلدة زبدين من جهة حتيتة الجرش اشتباكات بين الثوار و قوات النظام، وسط تعرض المنطقة لقصف مدفعي ، كما واستهدفت مدفعية النظام مدينة الزبداني ، في حين تعرض طريق “خان الشيح-زاكية” لاطلاق نار من الرشاشات الثقيلة من الفوج 137 .
حمص:
قصفت قوات النظام أماكن في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي وحي الوعر وتلبيسة، في حين استهدف تنظيم الدولة الإسلامية تجمعات لقوات النظام في محيط حقل شاعر، كذلك دارت اشتباكات بين الثوار و قوات النظام في محيط قرية أم شرشوح بريف حمص الشمالي، وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
ادلب:
استهدفت قوات النظام في حاجز الرام بقذائف الهاون وتم تحقيق اصابات مباشرة .
حلب:
اصدرت المحكمة الشرعية في مدينة حلب وريفها قرارًا بمنع سفر الرجال بين سنَّيْ 18- 35 سنة إلى مناطق سيطرة قوات الأسد، حتى إشعار آخر تحت أي ظرف، بغية حمايتهم من قوات النظام التي تنفذ حملات اعتقال عشوائية للشباب والزامهم بالخدمة العسكرية.
في سياف اخر استهدفت الثوار أحد المباني التي اتخذت منها قوات النظام مقرًّا لها في حي العامرية بحلب بصاروخ موجّه؛ ما أدى إلى انهياره ومقتل العديد من عناصر النظام.

ومن جانب آخر استهدف الثوار معسكرَيْ نبل والزهراء، أكبر معاقل قوات الأسد بريف حلب الشمالي، بقذائف الهاون.
درعا:
استهدف الثوار بعدة قذائف هاون تجمعات لقوات النظام في محيط بلدة عتمان بريف درعا، في دارت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام، على أطراف حي المنشية في درعا البلد، استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
في سياق منفصل افاد ناشطون، عن قيام مجهولين بتفجير مقام الإمام النووي في مدينة نوى، غربي درعا، فجر اليوم.
المشهد السياسي:
أعلن مجلس قيادة الثورة السورية رفضه المبادرة الروسية معتبراً أنها تصب في مصلحة النظام ومطالباً بمقاطعتها .
جاء ذلك خلال بيان رسمي أصدره المجلس اليوم وقال فيه : ” إن مجلس قيادة الثورة الذي ناقش في اجتماعه الدوري الثاني مبادرة موسكو قرر بالإجماع أنها مبادرة تصب في مصلحة النظام ، لذا فهو يدعو إلى مقاطعتها “.
وأشار البيان إلى أن “مجلس قيادة الثورة بما يمثله من فصائل فاعلة على الأرض يؤكد على موقفه الثابت واستمراره في الثورة حتى تحقيق أهدافها، و أن “أي تنازل عن ذلك هو مرفوض”، على حد وصف البيان.
ولفت البيان إلى أنه” في الآونة الأخيرة كثرت المبادرات التي اتجهت إلى وأد ما خرج الشعب السوري في ثورته لتحقيقه، فبعضها لتثبيت النظام والآخر لفرض الواقع الأليم ، معتبراً إلى أن مبادرة موسكو تصب في هذا السياق.
في السياق ذاته اكد المراقب العام لجماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا، محمد حكمت وليد، رفض الجماعة حضور مؤتمر موسكو، مؤكدًا أن الجماعة لم تُدْعَ لحضوره.
قال: “إن حضور (الإخوان) لأي مشروع روسي ما لم يغير الروس موقفهم الداعم للرئيس السوري بشار الأسد، سيكون مشاركة سلبية تخدم النظام السوري”.
أكد خالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أن إيران و روسيا هما أكبر داعمين لنظام الأسد وتسعيان للتسوية والحوار بشرط بقاء الأسد، وهو أمر لا تقبل به القوى الثورية والسياسية التي تمثل غالبية الشعب السوري، وعزى خوجة السبب الرئيسي في تمدد تنظيم “داعش” الإرهابي إلى عدم وجود استراتيجية سياسية وعسكرية واضحة لدى أصدقاء الشعب السوري في مواجهة آلة القتل لنظام الأسد والتي تفتك بالسوريين منذ ما يقارب الـ4 سنوات، وقال إن أحد الأسباب الرئيسية لتمدّد “داعش” كان نتيجة عدم تقديم العسكري اللازم للثوار من أجل مواجهة قوات الأسد، موضحاً في مقابلة أجراها مع صحيفة “ستار” التركية أنّ نظام الأسد يعاني من تفكك قوته العسكرية وانحسار الدعم من بيئته، وقوته تقتصر اليوم على السلاح الجوي فقط وخاصة البراميل المتفجرة،
قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها في طور اختيار مقاتلين من المعارضة السورية للانضمام إلى برنامج “التدريب والتسليح” الذي يفترض أن يبدأ مطلع الربيع القادم في تركيا وقطر والسعودية.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة اللواء البحري، جون كيربي، في معرض الموجز الصحفي اليومي من واشنطن: “نحن نعمل بشكل وثيق مع شركاء لنا في مختلف المؤسسات (الأمريكية) وبعض الشركاء الأجانب لتحديد المرشحين (لبرنامج التدريب والتسليح)”.
أشار كيربي كذلك إلى وجود “جهود للتنسيق والتخطيط المشترك لتدريب وتسليح قوى المعارضة السورية مع تركيا”، واصفًا تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بأنها “إشارة جيدة وإيجابية على أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بتنفيذ برنامج التدريب والتسليح”.
قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامانتا باور، الثلاثاء، إن أحدث تقرير بشأن سوريا من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، يقدم مزيدا من الأدلة على أن الحكومة السورية شنت هجمات متكررة على مواطنيها بغاز الكلور السام.

ويتضمن التقرير الذي يقع في 117 صفحة وأصدرته بعثة لتقصي الحقائق تابعة للمنظمة، روايات لشهود عيان تصف طائرات هليكوبتر أثناء إسقاطها براميل متفجرة تحتوي على مواد كيماوية سامة. وتنسجم نتائج التقرير مع تقريرين سابقين للبعثة، لكنها تقدم المزيد من التفاصيل.
وبعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمراجعة التقدم في تدمير برنامج سوريا للأسلحة الكيماوية، قالت باور إن التقرير الجديد يضيف مصداقية إلى مزاعم بأن الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور كسلاح في الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد منذ أربع سنوات بعد أن تعهدت بالتخلي عن ترسانتها السامة.

على الصعيد الانساني أعلنت الأمم المتحدة أن اللاجئين السوريين يشكلون أكبر مجموعة لجوء في العالم، وفاق عددهم 700 ألف شخص خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الماضية، وتوقعت المفوضية العليا للاجئين أن يتجاوز عدد اللاجئين السوريين أربعة ملايين وربع المليون مع دخول العام الجديد، وأشارت المنظمة في تقرير لها إلى أن السوريين أصبحوا للمرة الأولى أكبر مجموعة لاجئين ضمن عمل المفوضية، وأوضحت المنظمة الدولية أن اللاجئين السوريين باتوا يشكلون 23% من مجموعة اللاجئين حول العالم.
إرتفع عدد النازحين السوريين الذين استشهدوا في لبنان جراء العاصفة
، “زينة” أو “هدى” التي تجتاح المنطقة، إلى ستة شهداء آخرهم كانت طفلتان في منطقة عرسال اللبنانية.
فقد استشهدت كل من الطفلتين هدى عبد العزيز “أربع سنوات” والطفلة الرضيعة فداء ناصيف نتيجة البرد القارس وعدم القدرة على إسعافهم إلى نقاط الإيواء لتواجد بعض المخيمات شرق بلدة عرسال والتي تمنع حواجز الجيش اللبناني دخول قاطنيها إلى عرسال.
فيما توفي ثلاثة سوريين بينهم طفل و اسمه ماجد البداوي من المجموعة المؤلفة من أربعة اشخاص، وكانت المجموعة في طريقها ليل أمس من سوريا الى شبعا عبر الطريق الجبلية الوعرة ، و كان الجيش اللبناني قد عثر عليهم في منطقة رشاحة ، و كان اثنين منهم قد فارق الحياة فيما تم إسعاف الإثنين المتبقيين ، لينضم أحدهما إلى رفاقه و يرتقي شهيداً ، فيما يرقد الرابع في حالة حرجة .
و بالأمس سجلت أول حالة وفاة بسبب العاصفة التي تشهدها المنطقة للطفلة السورية هبة عبد الغني من مدينة حمص ، والتي لايتجاوز عمرها ال 10 أعوام وذلك في مخيمات اللجوء في البقاع الأوسط .
هذا وقد انطلقت حملات في معظم المخيمات في البلدان المجاورة لاغاثة السوريين في ظل الظروف المناخية السيئة ومنها”حملة دفيني وزملوني ودفي اولاد بلدك”.
وفي الاردن نقلت السلطات الأردنية ، عائلات من داخل مخيم الزعتري للاجئين السوريين (شمال شرق)، إلى مخيم الأزرق (شرق)، احترازيا قبل مداهمة مياه الأمطار لخيامهم، خلال العاصفة “هدى” التي تشهدها البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، زياد الزعبي، لوكالة الأناضول، إن الجهات العاملة داخل المخيم ارتأت نقل عدد من العائلات التي تقطن الخيام إلى مساكن جاهزة في مخيم الأزرق حماية لهم.
الى ذلك وجه رئيس الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالبدء الفوري في إنشاء جسر جوي من دولة الإمارات لنقل مواد الإغاثة العاجلة من أغطية وملابس شتوية ومواد غذائية، لمساعدة آلاف اللاجئين في الأردن ولبنان، إضافة إلى المتضررين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، على تجاوز شتاء قارص هذا العام تصل فيه الحرارة لدرجات عدة تحت الصفر وتستعد فيه دول الشام لمواجهة عاصفة ثلجية قوية “هدى” خلال الأيام القادمة مصحوبة حسب التوقعات بأمطار غزيرة وثلوج و برد. وقال رئيس دولة الإمارات إن “الدولة ستظل ملتزمة برسالتها الإنسانية عاصمة للخير ومحطة رئيسية لإغاثة الملهوف ويد ممدودة بالعطاء لكل محتاج”، مؤكداً أن “رفع المعاناة عن مئات الآلاف من اللاجئين في هذا الشتاء .
ودعا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المؤسسات المعنية كافة والفعاليات الوطنية للبدء في حملة إنسانية إماراتية تشمل قطاعات المجتمع من مواطنين ومقيمين للمساهمة في التخفيف من معاناة اللاجئين في أجواء الشتاء القارس،
هذا قد اتخذت الحكومة التركية إجراءات عديدة لمواجهة الأخطار المحتملة من العواصف الثلجية التي تضرب المنطقة، لا سيّما في مخيمات اللجوء، حيث استنفر الجيش التركي على الحدود لنجدة المتضررين من اللاجئين السوريين في المخيمات الواقعة على الحدود، واتخذت قرارات عاجلة بإدخال المتضررين إلى الأراضي التركية.
في سياق متصل، خصصت بلدية اسطنبول الرقم (153) للإستفسار أو نجدة أي سوري متواجد في مدينة إسطنبول ولا يملك مكان يلجأ إليه، كذلك خصصت البلدية صالة رياضية في منطقة “زيتن بورنو” داخل المدينة، وتقديم العناية الطبية الكاملة لكل من يلجأ إلى الصالة مع الاستعداد لنجدة أي سوري بأي مكان داخل إسطنبول أو المناطق المحيطة بها، فيما استقبل الرئيس التركي ” رجب طيب أردوغان”عدداً من أطفال سوريا اللاجئين في المخيمات في قصره الرئاسي

56 شهيد في سوريا حصيلة يوم أمس الجمعة معظمهم في حلب

لاقى /56 / مدنيًّا حتفهم، أمس الجمعة، من بينهم أربعة أطفال وسيدة، نتيجة الغارات الجوية والقصف من قبل قوات النظام، في مختلف أنحاء سوريا.
وحسب لجان التنسيق أن /33 / شخصًا سقطوا في غارات جوية في حلب، بينما إستشهد /17 / شخصاً آخرون في دمشق وريفها، و/4/ شهداء في درعا، و/2/ في إدلب وحمص.

التعليم في سوريا يدق ناقوس الخطر،والأمية على الأبواب .

المركز الصحفي السوري – ماهر الحاج أحمد 2014/12/10

عبر هذه الفترة الزمنية التي لا توصف بالقصيرة من عمر الأزمة السورية التي لاقى فيها الشعب السوري الويلات ، لم يبق جانب من جوانب حياة الشعب السوري، إلا تأثر بما يجري بدرجات مختلفة ، وقد تكون العملية التعليمية واحدة من بين أكثر التأثيرات على هذا الشعب ، إذ تفيد إحصائيات أعلنتها وزارة التربية أن عدد المدارس المتضررة في سورية من الأحداث الدائرة قد بلغ 2072 مدرسة، موزعة على أغلبية المحافظات السورية، وقد بات أكثر من 200 مدرسة خارج إطار الخدمة التعليمية ، وأغلب هذه المدارس موزعة في إدلب وحمص ودرعا وحماة، إضافة إلى استخدام الناس المشردين عن منازلهم ل 824 مدرسة كمراكز إيواء.
ومن الجدير بالذكر أن إجمالي عدد المدارس السورية يبلغ نحو 22500 مدرسة، بقدرة استيعابية لخمسة ملايين تلميذ على الأقل ، فإنه يمكننا الاستنتاج أن ما نسبته 30% من تلامذة سورية تعرضوا لخلل في العملية التعليمية، التي باتت شبه مفقودة ، وتبقى الأرقام الدقيقة للمتضررين مجهولة.
هذا الأمر الذي انعكس سلبا على حياة الطفل والشاب السوري في الحصول على هذا الحق البسيط من التعليم ، إلى أن بات معظم الطلاب منقطعين عن التعليم ، لاجئين إلى مجالات حياتية أخرى لا تغني عن تأخرهم دقيقة واحدة في تحصيلهم العلمي ، فبات للجهل في معظم المناطق مرتع واسع ضاربا أنيابه في عقول أبنائنا اللذين لا يقدرون مخاطرة الحالية ، ولكن الزمن كفيل بأن يكشف عن هول التقصير بهذه المسألة ، حيث لجأ معظم الشباب إلى ترك دراستهم والاتجاه لحمل السلاح والانخراط بركب هذه الثورة ، أو اللجوء إلى العمل في أي مكان لعدم القدرة على إكمال التعليم ، إلى أن باتت الأمية التي فاخرت سورية في العقود الأخيرة بالتخلص منها بشكل شبه نهائي تعود لتدق الباب بشكل أقوى وأفظع .

ومن الجدير بالذكر التطرق لموضوع سيرورة التعليم في المناطق الآمنة وانقطاعه في المناطق المتوترة ، مما دفع القائمين على هذ الأمر إلى العمل بنظام الدوام النصفي لاستيعاب الضغط الحاصل ، التي تتوزع على المحافظات كما يلي: 11 مدرسة في دمشق، ومدرستان في حماة، و20 مدرسة في درعا، و6 مدارس في القنيطرة، و18 مدرسة في الرقة، و98 مدرسة في إدلب، و10 مدارس في اللاذقية. وترافق هذا الأمر ببعض الثغرات، منها النقص في مقاعد الدراسة والنقص في الكتب المدرسية الخاصة بجميع المراحل الصفية.
وخلق هذا الأمر فائضاً في معلمي الأماكن الآمنة، يقابله نقص كبير في أعداد المعلمين في المناطق الساخنة، وهو ما سينعكس سلباً على العملية التعليمية هناك بالنسبة إلى التلاميذ الذين لم تسمح لهم ظروف أهاليهم بالانتقال إلى مناطق أكثر أمناً. ورغم الكلام الرسمي عن تمكين التلاميذ من العودة إلى مدارس تلك المناطق، وتعويضهم ما فاتهم من برامج دراسية، لمواكبة باقي تلاميذ المدارس، التي لم يتوقف فيها التعليم، فإن هناك شكاً حقيقياً في إمكان تنفيذ مثل هذا الأمر.
وتزداد الصورة قتامة مع الأخذ بالحسبان الأضرار البشرية، المتمثلة بتعرض عشرات العاملين في مجال التربية للقتل والخطف والتشويه، وكذلك تعرّض عدد كبير من التلاميذ والمعلمين للإرهاب والترهيب لمنع صيرورة العملية التعليمية.
وما ذكر أعلاه يستوجب إطلاق ناقوس الخطر، فالأمية التي كانت سورية تفتخر بأنها قد قلصتها إلى الحد الأدنى، سوف تُطلّ برأسها من جديد، إما على شكل أمية حقيقية نتيجة خروج أعداد كبيرة من تلاميذ المرحلتين الابتدائية والإعدادية بسبب حالات العوز المتزايد الذي تعانيه أسرهم نتيجة الأوضاع الحالية، أو على شكل أمية مقنعة تتمثل في تخريج تلامذة أو ترفيعهم دون أن يكون لديهم الحد الأدنى المطلوب من المعارف، بسبب التردي الذي سيحصل في عملية التعليم.

 

135 شهيد في سورية يوم أمس

استشهد 135 مدنياً أمس الثلاثاء غالبيتهم  في حمص وحلب .

32 شخصاً قضوا في مجزرة  تلبيسة بريف حمص ، نتيجة قصف النظام للمدينة  و استشهد 11 آخرين في قصفٍ على بلدة حمورية بريف دمشق.

و استشهد 15 طفلاً جراء حملة تلقيح ضد مرض الحصبة في ريف ادلب ،

واستشهد 11 مدنياً جراء تحطم طائرة حربية فوق مسكنهم في منطقة الحصيوة بالرقة،

من بين الشهداء  37 طفلاً و 14 سيدة و ثلاثة قضوا تحت التعذيب في سجون نظام الأسد

مدارس و رياض تعليمية في ريف ادلب رغم ظروف الحرب

الجزيرة.نت :

في ظل حرمان ملايين الأطفال السوريين من حقهم في التعليم نتيجة المعارك العنيفة التي تدور رحاها في البلاد، قامت مجموعات من الناشطين الشباب في ريف إدلب شمال سوريا بمبادرات لإنشاء مدارس ورياض للأطفال بالتعاون مع بعض المؤسسات المعنية.3f8d3525-d31a-4b4d-8b80-7def7a5301d4ووفق آخر إحصائية لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف)، فإن نحو 5.5 ملايين طفل سوري تأثروا بالصراع الدائر في البلاد، ويعيش أكثر من مليون منهم تحت الحصار، كما أن أكثر من ثلاثة ملايين داخل سوريا وخارجها حُرموا من التعليم والذهاب إلى المدرسة.

وتضيف الإحصائية الأممية أن عدد المدارس المدمرة والمتضررة في البلاد منذ بدء الثورة ارتفع إلى نحو 2960 مدرسة، فضلا عن مقتل العشرات من العاملين في القطاع التعليمي.

ويسعى الناشطون من تجمع “شباب سوريا” في ريف إدلب عبر الاستمرار في العملية التعليمية إلى حماية الأطفال من خطر الأمية والانحراف، وذلك بإنشاء روضات ومدارس بالتعاون مع بعض المؤسسات الداعمة في هذا المجال.

حماية من الأمية

ويرى مدير روضة “برعم الأمل” في البلدة فراس الخليل أن وظيفتهم الأساسية هي تعليم الأطفال على التأقلم على أصوات القصف دون خوف واضطراب.وفي بلدة كنصفرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 15 ألف نسمة، استثمر “التجمع” جهود متطوعين من طلاب جامعيين -تركوا الدراسة نتيجة للحرب- في تقديم دورات مجانية للطلاب في المرحلة الإعدادية والثانوية ضمن برنامج خاص، انتقلوا بعده لإنشاء رياض للأطفال.

ويضيف الخليل متحدثا للجزيرة نت عن مشروع الروضة “كنا في بداية الأمر نعمل بشكل تطوعي دون دخل مادي، ولكن بعد أن تبنى عملنا بعض المؤسسات التي يهمها أمر التعليم في سوريا، تطوّر عملنا كثيرا وأصبح الأستاذ يتقاضى راتبا شهريا”.

وقال إن “تسجيل الأطفال لم يتغير، وهو ما يزال مجانيا في الروضة، ففي هذا العام سجلنا فيها 175 طفلا وطفلة، ولم نعد نستطيع استيعاب عدد أكبر”.

بدوره يؤكد مشرف مدرسة كنصفرة مدين البكري أن تعرّض البلدة للقصف المستمر أدى إلى نزوح الأهالي إلى المزارع المحيطة بها، مما دعا إلى ضرورة وجود مدارس تلبي حاجة النازحين الذين حرموا من الدراسة ثلاث سنوات.

رواتب رمزية
ويضيف البكري للجزيرة نت “بعد تواصلي مع إحدى مؤسسات التعليم ووضعهم بالصورة، تمكنا من إنشاء مدرسة مكونة من أربعة صفوف واستطعنا استقبال 240 طالبا، علما بأن البلدة كان فيها أربع مدارس وهي غير صالحة حاليا لاستقبال الطلاب لأنها شبه مدمرة”.

من جانبه يؤكد المدرس راسم حاج إبراهيم أنهم في بداية عملهم التطوعي في التدريس كانوا يدرسون داخل الكهوف، خصوصا في الفترات التي اشتد فيها القصف الجوي على المنطقة.

ويتحدث إبراهيم عن أسباب فصله عن التدريس عندما كان يعمل في مدارس الحكومة السورية قائلا “فُصلت من التدريس لأنني شاركت في الاحتجاجات السلمية، وعملت فترة طويلة كمدرس متطوع”.

ويضيف “أما اليوم فأصبحنا نتقاضى راتبا رمزيا على عملنا لا يتجاوز ثمانين دولارا، ونطالب الحكومة والائتلاف بتبني هذه المدارس لأنني على يقين بأن المؤسسات الداعمة لن تستطيع الاستمرار في دعم الطلاب”.

ورغم المعاناة التي يواجهها الأطفال فإنهم يظهرون إرادة قوية وقدرة على مواصلة التعلم على أمل العودة إلى مدارسهم.