مظاهرة في مخيم الهول .. احتجاجاً على تردي الحالة المعيشية في المخيم

خرج أبناء مخيم الهول بريف الحسكة اليوم السبت في مظاهرة بعد ساعات من الإعلان عن وفاة طفلة جديدة في المخيم بسبب البرد القارس وتردي وضع الخدمات داخل المخيم لآلاف النازحين .

وذكر الناشط الصحفي ” صهيب الحسكاوي ” على صفحته أن متظاهرين خرجوا ظهر اليوم في مخيم الهول بريف الحسكة الخاضع لسيطرة الإدارة الذاتية احتجاجاً على تردي وضع الخدمات ومستوى الإهمال الذي يعانيه أبناء المخيم والبالغ عددهم أكثر من 40 ألف نازح فروا من مناطق القتال في دير الزور وباقي المنطقة الشرقية .

هذا و قد توفيت اليوم طفلة من أبناء بلدة موحسن بريف دير الزور الشرقي تدعى ” عوف مخلف العواد ” 6 أشهر، في المخيم نتيجة البرد ونقص الرعاية الطبية والصحية، و ذلك بعد مضي يوم من تقرير منظمة الصحة العالمية الخميس عن وفاة 29 طفلاً من أبناء المخيم في الثماني أسابيع الأخيرة بسبب ظروف البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة التي لم يحصل عليها النازحين مع حلول الشتاء .

وعبَّر الناطق باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ” أندري ماهيسيتش” أمس الجمعة عن بالغ القلق إزاء ما يعانيه النازحين في مخيم الهول الخاضع لسيطرة قوات التحالف و قوات سوريا الديمقراطية .

وأشار المسؤول إنه قبل أسبوعين، ” طلب الأطراف العاملون في الإغاثة من القوات التي تسيطر على المنطقة، تحديد موقع عبور على طريق الهول للتمكن من تسليم مساعدة حيوية لهؤلاء الأشخاص إلا أن القوى المسيطرة على الأرض هناك لم تتفاعل مع طلب المفوضية رغم ما يعانيه النازحون هناك و عبّر عن أسفه لأن ” الطلب بقي بلا رد ” .

المركز الصحفي السوري

الشمس تضمَّد جراح النازحين

عندما تكون السماء متلبدة بالغيوم السوداء الداكنة وتهطل الأمطار بغزارة وتشتد الرياح وتتمايل أغصان الأشجار وتبدأ الأم النازحة في مخيمات الشمال السوري بجمع غسيل أولادها الصغار من على أغصان الأشجار، ويبدأ الأب المهجر، بالسير بعض الخطوات يمينا ويسارا ذهابا و إيابا، و من ثم يجلس ويضع يده على رأس صغيره الذي بدأ البرد يدخل جنبيه .

لم تعاني بائعة الكبريت من البرد وحدها، ولم يعاني روبن هود من التشرد في الغابات، ولم يعاني فتى الأدغال ماوكلي من حياة التقشف، كما عانى أهالي مخيمات الشمال السوري، فبعد أن انجرفت خيامهم التي كانت تؤيهم والتي كانت بمثابه حجاب لأخذ حريتهم فلم تكن الخيمة يوماً تقي الناس المهجرين من البرد، و لم تكن تقي النازحين من حر الشمس إلا أنها كانت بمثابة دار راحة واطمئنان للزوجة مع زوجها وللطفل مع أهله، فكانت موقعاً تعلم الطفل أن يرجع إليه بعد اللعب مع اقرانه الصغار .

في مخيمات أطمة، أقصى شمال إدلب، كانت المئات من الخيم قابعة هناك و ذات ليلة بدأت مياه الأمطار بالتسرب لداخلها ليرتفع منسوبها بسرعة لتصرخ الأم بصوت مكسور هيا يا أولادي …. إلى أين يا أمي يصيح الصغار … إلى خيمة فلان في رأس التلة لتحمل أولادها بيمناها ويسراها، ويحمل الأب الولد الثالث و حقيبة تجمع ذكرياتهم الغابرة قبل سنوات و فيها صور تذكارية لهم و لولدهم الشهيد الذي بقي مدافعا عن أرضه وبلدته خوفا من اغتصابها من قوات النظام والميليشيات الموالية لها في ريف حماة، لكن البطل مات وبقيت رفاته شاهدة على المقاومة وقبره سراجا يهتدي به كل من أضاع طريق الدفاع عن الوطن .

وفي الصباح بعد أن نام الأطفال الثلاثة في خيمة قريبهم في رأس التلة استيقضوا مسرعين متجهين إلى خيمتهم ليجدوا أبيهم و أمهم، يبكون خيمتهم ويصيح الأطفال أبي أمي أين خيمتنا ..لكن ضعف الأم بقلبها الجريح لم يسعفها في إجابة أطفالها ليرد الأب يا أبنائي قولوا الحمدلله أننا خرجنا في الليل قبل وقوع الكارثة ليخيم الصمت على شفاه الاطفال وتبدأ عيونهم بالكلام وتنظر تلك العيون البنية الداكنة إلى موقع الخيمة فهناك كان لهم ذكريات أيضا، فكانوا يرسمون علم الحرية وتارة يرسمون الشمس وتارة يرسمون بيتهم في ريف حماة الذي دمرته ميليشيات النظام وقواته في ريف حماة.

وبعد أيام ظهر شعاع ذهبي من الشمس تسلل من بين الغيوم ليبدأ الأب والأم بالدعاء اللهم ربي اجعل الدنيا تشمس فنحن لا طاقة لنا في هذا الشتاء على تحمل البرد والجوع والنزوح والتشرد لتشرق الشمس في صباح اليوم التالي ليبدأ النازحين بلملمة ما تبقى من الخيام المنجرفة في السيول، و إخراج ما ينفعهم في بناء خيمتهم الجديدة وترسل الشمس اشعتها رحمة من الله كي يبدأ المظلومون المقهورون النازحون بإيقاف نزف جروحهم التي فتحت مع زيادة المطر وانجراف خيامهم .

ليس انجراف الخيمة وحده أبكى النازحين، بل هو الموت الذي قهرهم و أخرج دموع الرجال على الخدود فعدة أطفال توفوا بسبب البرد في عدة مخيمات في سوريا ولبنان ليصيح السوريون .. من لنا غيرك يا الله .

وبدأت بعض المنظمات الإنسانية في الشمال السوري بعمليات احصاء سريعة لمساعدة النازحين المتضررين من السيول لبعث بارقة أمل في نفوسهم المحبطة ورسم ابتسامة غامضة على وجوههم التي بدأت التجاعيد تظهر عليها.

هذا وتضررت أكثر من 700 عائلة في تجمع مخيمات أطمة الحدودية مع تركيا شمال إدلب، وسط مناشدات ومطالبات بإغاثتهم، ولايزال بعض النازحين يعانون من قسوة البرد رغم شروق الشمس لعدة أيام متتالية فلا حطب ولا وقود ولا نقود يروي بها العطشى ضمأهم ويسكت الجياع بطونهم .

المركز الصحفي السوري — خاطر محمود

انتهاكات دمشق ضد الأحياء والأموات أيضا

طالب محققو جرائم الحرب بالأمم المتحدة النظام السوري بتقديم معلومات وتقارير طبية عن أولئك الذين اختفوا أو أعدموا في سجون النظام وإخبار أسرهم بذلك.

وقالت اللجنة الدولية للتحقيق بشأن سوريا إنه لا يمكن تحقيق سلام دائم ينهي الحرب في سوريا دون عدالة.

وتقول منظمات حقوقية سورية إن غياب آلية لمحاسبة قتلة المعتقلين في سجون النظام ساهم في ازدياد عدد الوفيات.

ويروى محمد الجرادي، الخارج حديثا من سجن صيدنايا بعد أربع سنوات من الاعتقال، فصولا من معاناته ويقول “وضعوني بمستودع تحت الأرض وكانت الجثث تحيط بي من كل جانب وسط روائح قاتلة..”.

ويقول محمد إن عائلته دفعت أكثر من 100 ألف دولار لينجو من سجن صيدنايا الذي وصفته منظمة العفو الدوليةبالمسلخ البشري، وقدم محمد شهادة جديدة بشأن انتهاكات يتمنى أن يحاسب مرتكبوها.


وتكافح منظمات حقوقية لتوثيق الجرائم المرتكبة في سوريا دون أمل قريب في الاقتصاص للضحايا، ويقول الناشط الحقوقي رامي كلزي “ليس عندنا أي قدرة كمنظمة حقوقية أن نحاسب أي سلطة.. نكتفي حتى الآن فقط بتوثيق ما يمكن توثيقه لكافة انتهاكات حقوق الإنسان وتوثيق المعتقلين هو الأصعب”.

ولا يكتفي النظام بانتهاكاته ضد الأحياء من المعتقلين بل امتد الأمر إلى الأموات منهم، ويقول رامي كلزي “نحاول إثبات بطلان شهادات الوفاة التي يصدرها النظام وتقارير طبه الشرعي وأنها تتم عبر إكراه ذوي المعتقلين على القبول بها”.

المصدر : الجزيرة

عشرات من مُسلمي الروهنغيا عالقون في أرض حرام على حدود الهند وبنغلادش

أعلنت السلطات في بنغلادش، الاثنين، أنها منعت 31 من الروهنغيا المسلمين القادمين من الهند من دخول البلاد، وأنهم عالقون في أرض حرام على الحدود، في وقت تنفذ فيه الهند حملة على الروهنغيا.
ونقلت رويترز عن مسؤول في حرس الحدود في بنغلادش، قوله إن هؤلاء الروهنغيا الذين تقطعت بهم السبل، وبينهم نساء وأطفال، كانوا يعيشون في ولاية جامو وكشمير الهندية. وأضاف المسؤول أنه رأى بعضا من بطاقات هوياتهم التي أصدرتها وكالة الأمم المتحدة للاجئين في الهند.
وقال القائد في حرس الحدود بالمنطقة، غلام كبير، إنهم عالقون على حدود بنغلادش مع شمال شرق الهند منذ يوم الجمعة.
وأضاف كبير في مكالمة هاتفية مع رويترز “أوقفناهم وهم يعبرون الحدود”.
وتابع أن جولتين من المحادثات مع قوة أمن الحدود الهندية أمس الأحد بشأن مصيرهم “انتهت دون التوصل لأي قرار حاسم”.
وغادر مئات الآلاف من الروهنغيا منازلهم بولاية أراكان في ميانمار، ذات الغالبية البوذية على مر العقود، فرارا على الأخص من قمع الجيش والتمييز.
وتوجه الكثيرون إلى بنغلادش، حيث يعيش نحو مليون منهم، لكن آخرين انتهى بهم الأمر في الهند وجنوب شرق آسيا وأبعد من ذلك.
وقال أحد أفراد قوة الحدود الهندية بولاية تريبورا للصحفيين، أمس الأحد، إنهم يقدمون الطعام والملابس لهذه المجموعة من الروهنغيا، وبينها 16 طفلا.
ولم يتسن الاتصال بالقوة يوم الاثنين.
وتشير تقديرات الهند إلى أن 40 ألفا من الروهنغيا يعيشون في مستوطنات متفرقة في البلاد.
لكن الحكومة الهندية، المنتمية للتيار القومي الهندوسي، تعتبرهم غرباء يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني ويشكلون خطرا أمنيا، وأمرت بتحديدهم وترحيلهم.
وغادرت مئات الأسر من الروهنغيا الهند إلى بنغلادش منذ ترحيل 7 رجال من الروهنغيا إلى ميانمار في أكتوبر. وهذا الشهر أرسلت الهند أسرة من الروهنغيا تضم 5 أفراد إلى ميانمار.
وتقول الأمم المتحدة إن الأوضاع ليست ملائمة لعودة الروهنغيا إلى ميانمار.

المرصد الروهنغي لحقوق الإنسان

ميانمار: كارثة الحقوق تتعمق تفشّي الاضطهاد والقمع والإفلات من العقاب

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم في تقريرها العالمي 2019 إن حكومة ميانمار ارتكبت انتهاكات خطيرة ضد مسلمي الروهنغيا، وغيرهم من الأقليات العرقية خلال 2019. تقلّص الحيّز الديمقراطي في ظل تصاعد الإجراءات الحكومية لقمع حرية التعبير والتجمع السلمي.
وجد تحقيق أجرته الأمم المتحدة أن جيش ميانمار ارتكب “أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي” في عمليات في ولايات أراكان وكاشين وشان منذ 2011، داعيا إلى التحقيق مع كبار المسؤولين العسكريين وملاحقتهم قضائيا بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
قال براد آدمز، مدير قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش: “أثبتت أدلة مستفيضة الوحشية المهولة لقوات الأمن في ميانمار. بدلا من اتخاذ إجراءات ضد الفظائع التي ارتكبها الجيش، سارعت حكومة أونغ سان سو تشي إلى إنكارها، في خيانة للمثل العليا للعدالة والحرية التي كانت “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية” تتبناها.
في “التقرير العالمي” الصادر في 674 صفحة، بنسخته الـ 29، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، كتب المدير التنفيذي كينيث روث أنّ الشعبويّين الذين ينشرون الكراهية والتعصّب في دول متعدّدة يتسببون في اندلاع المقاومة. كما أنّ التحالفات الجديدة بين الحكومات التي تحترم الحقوق، والتي تنبثق غالبا عن، وتنضمّ إليها، جماعات مدنيّة والجماهير، ترفع تكلفة التجاوزات الاستبداديّة. تبيّن نجاحات هذه التحالفات إمكانيّة الدفاع عن الحقوق، كما ومسؤوليّة القيام بذلك حتى في أحلك الأوقات.
فرّ أكثر من 730 ألف من الروهنغيا إلى بنغلادش المجاورة، بما يشمل أكثر من 15 ألف وافد جديد في 2018، هربا من حملة التطهير العرقي التي شنها الجيش في ميانمار والتي بدأت في أغسطس/آب 2017. يعيش نصف مليون من الروهنغيا المتبقين في ولاية أراكان في ظروف بائسة، ويخضعون لاضطهاد الحكومة والعنف والقيود المشدّدة على الحركة، والحرمان من الطعام والرعاية الصحية. واجه العائدون إلى ميانمار الاعتقال والتعذيب من قبل السلطات.
زعمت حكومة ميانمار طوال 2018 أنها مستعدة لقبول اللاجئين العائدين إلى وطنهم، ولكنها لم تُبدِ أي استعداد لتهيئة الظروف لعودة آمنة وكريمة، أو معالجة الأسباب الجذرية للأزمة. حاولت بنغلادش وميانمار البدء في عمليات الإعادة في نوفمبر/تشرين الثاني وسط إدانة واسعة النطاق، دون التشاور مع مجتمع اللاجئين الروهنغيا. أجّلت السلطات البنغلادشية العملية عندما لم يوافق أي من الروهنغيا على العودة.
أنكرت سلطات ميانمار مرارا حدوث انتهاكات على يد قوات الأمن، وفتحت تحقيقات متتالية تفتقر إلى الاستقلالية والمصداقية. منعت السلطات محققين مستقلين من دخول ولاية أراكان، وعاقبت صحفيين محليين لإبلاغهم عن الانتهاكات العسكرية. في سبتمبر/أيلول، حكمت محكمة في يانجون على صحفيين من “رويترز”، وا لون وكياو سوي أو بالسجن 7 سنوات بموجب قانون الأسرار الرسمية الذي يعود إلى حقبة الاستعمار، بسبب إبلاغهما عن مذبحة للروهنغيا ارتكبها الجيش في قرية إن دين. أدينا رغم شهادات أدلى بها شهود بأن اعتقالهما في ديسمبر/كانون الأول 2017 كان مكيدة من جهاز الشرطة، فضلا عن عديد من التناقضات والمخالفات في مرافعة الادعاء.
صعّدت الحكومة استخدامها للقوانين القمعية في جميع أنحاء البلاد من أجل اعتقال وحبس الأفراد بسبب التعبير السلمي والتجمع، لا سيما بتهمة التشهير الجنائي. تراجعت قدرة الصحفيين على تغطية مناطق النزاع بشكل مطّرد، في حين أن زيادة الملاحقات القضائية كان لها أثر ترويعي على وسائل الإعلام في البلاد.
تصاعد النزاع المسلح بين الجيش والجماعات العرقية المسلحة على مدار العام في ولايات كاشين وشان وكارين، وقد أججته مشاريع التنمية الكبيرة والنزاعات على الموارد الطبيعية. تعرّض المدنيون للخطر على نحو متزايد بسبب منع صارم لوصول المعونة، والهجمات العشوائية والنزوح القسري. توقفت عملية السلام الوطنية، وفشلت في كسب الثقة أو جذب الجماعات العرقية المسلحة.
واجهت ميانمار إدانة دولية متزايدة للفظائع التي ارتكبها الجيش. فرض الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة وأستراليا عقوبات على عديد من مسؤولي قوات الأمن على مدار العام، وأنشأ “مجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة آلية لجمع الأدلة عن الجرائم الخطيرة وإعداد ملفات القضايا لإجراء المحاكمات. مع ذلك، قالت هيومن رايتس ووتش إن الإجراءات الحاسمة للمساءلة، بما يشمل إحالة “مجلس الأمن الدولي” ملف ميانمار إلى “المحكمة الجنائية الدولية”، بقيت بعيدة المنال.
قال براد آدامز: “هناك حاجة إلى مزيد من العمل الدولي للبدء في تفكيك حواجز الإفلات من العقاب التي حمت جيش ميانمار من المساءلة على مدى عقود. العدالة من أجل الروهنغيا وغيرهم من الضحايا لن تتحقق إلا من خلال تدابير حاسمة ومنسقة من أجل محاسبة المسؤولين عن الفظائع”.

 

المرصد الروهنغي لحقوق الإنسان

بعد تحذير أممي من نشوء جيل ضائع من الأطفال: تقارير صادمة عن هجمات مأساوية على مسلمي الروهنغيا

حذرت الأمم المتحدة مما وصفته بجيل ضائع من أطفال مسلمي الروهنغيا، وقالت إن نصف مليون شخص في مخيمات اللاجئين في بنغلادش يواجهون مخاطر، منها الأمراض والفيضانات في حين يفتقر أولئك الذين ما زالوا في ميانمار إلى الحصول على التعليم المناسب.

وبعد عام منذ فرار 700 ألف من الروهنغيا في ولاية أراكان إلى بنغلادش نتيجة حملة عنيفة من قبل قوات الأمن، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تقييما قاتما لمستقبل الأطفال على جانبي الحدود.

وقال سايمون انجرام، المتحدث باسم يونيسيف، في مؤتمر صحافي في جنيف بعد قضاء ستة أسابيع في مخيمات في كوكس بازار:« نتحدث عن مخاطر الفقدان أو احتمال فقدان جيل من أطفال الروهنغيا».

وأضاف:« الأمر لا يتعلق فحسب بنحو نصف مليون طفل على الجانب البنغالي من الحدود لكنه يتعلق أيضا بالذين ما زالوا هناك في ولاية أراكان حيث أنهم لا يحصلون في أحسن الأحوال على قدر مناسب من التعليم المناسب أو يكون محدودا إلى حد كبير».

وقال إن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن ما بين 530 ألفا إلى 600 ألف من الروهنغيا عديمي الجنسية ما زالوا في ولاية أراكان بينهم نحو 360 ألف طفل، ولا تستطيع الأمم المتحدة الوصول بقدر كافٍ إلى هناك.

ويذكر هنا أن جهاز أمن في تايلاند قال الأسبوع الفائت إن نحو 6000 من مسلمي الروهنغيا وصلوا إلى البلاد منذ تشرين الأول الماضي حين اندلعت أعمال عنف عرقية في ولاية أراكان بغرب ميانمار وشردت عشرات الآلاف.

وتقول منظمة أطباء بلا حدود إن بلدات كاملة للروهنغيا تعيش في مخيمات مؤقتة في ميانمار دون رعاية صحية او مياه نظيفة بينما وعدت تايلاند بتوفير معاملة انسانية للاجئي الروهنغيا الذين وصلوا إلى شواطئها وعددهم 5899 .

كما قال ديتابورن ساساميت المتحدث باسم قيادة عمليات الأمن الداخلي في تايلاند:« هؤلاء المحتجزون سيعاملون على أنهم (لاجئون) بطريقة غير مشروعة وستوفر لهم الرعاية الضرورية فقط بما يتمشى مع المعاملة الإنسانية.»

وأضاف:« وزارة الخارجية تتفاوض مع دول أخرى لاستضافتهم وتطلب وثائق مواطنة (من ميانمار) حتى يكون بوسعهم التحرك.»

وتتعرض حكومة ميانمار الإصلاحية لانتقادات بسبب معاملتها لمسلمي الروهنغيا وتعاملها المتهاون مع الاشتباكات التي جرت مع البوذيين الراخين في حزيران وتشرين الأول وتحمل الروهنغيا النصيب الأكبر من عمليات القتل وإحراق المنازل.

صدمة من الهجمات

من ناحيته أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ميانمار، كنوت أوستبي، عن قلقه البالغ إزاء الوضع في شمال ووسط ولاية أراكان، حيث نزح ما يقدر بنحو 4500 شخص حتى الآن بسبب القتال بين قوات الأمن في ميانمار وجيش أراكان البوذي.

وفي بيان صحفي، تلاه المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك في مؤتمر صحفي بنيويورك، أعرب منسق الشؤون الإنسانية عن صدمته حيال تقارير الهجمات، التي وقعت في 4 كانون الثاني الجاري ، وأعرب عن أسفه للخسارة في الأرواح.

وبينما قدم السيد أوستبي تعازيه العميقة لأسر ضباط الشرطة الذين قُتلوا، حث جميع الأطراف على ضمان حماية جميع المدنيين، والالتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. كما ناشد السيد أوستبي جميع الأطراف تكثيف الجهود لإيجاد حل سلمي للحالة في ولاية أراكان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين من العنف.

من جانبه، أكد ستيفان دو جاريك أن الأمم المتحدة كانت على اتصال وثيق بسلطات ميانمار في الأسابيع الأخيرة، وعرضت دعم الجهود الجارية للاستجابة للاحتياجات الإنسانية للمتضررين من العنف.

سجن صحفيين في ميانمار

من جهتها أدانت الحكومة الكندية، الحكم بسجن صحفيين اثنين في ميانمار، مشددة على أن الحكم يقوض الديمقراطية في البلاد.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، في بيان، «تشعر كندا بالقلق الشديد من قرار المحكمة بتأييد سجن الصحفيين وا لون وكياو سو أوو، لإجرائهما تحقيقا صحفيا في الفظائع التي ارتكبها جيش ميانمار وكشفهما كجزء من الإبادة الجماعية لشعب الروهنغيا»، لافتة إلى أن الصحفيين اعتقلا منذ ديسمبر 2017 وحُكم عليهما بالسجن لمدة سبع سنوات في أيلول الماضي.

وأضافت وزيرة الخارجية الكندية أن «القرار يقوض الديمقراطية في ميانمار ويرسل رسالة تقشعر لها الأبدان لجميع الصحفيين في البلاد ولا يمكننا أن ندعم ونقبل هذا القرار المعادي للديمقراطية.»

وتابعت: يجب الدفاع عن وسائل الإعلام المستقلة، ويجب أن يتمتع الصحفيون بالحرية لإظهار الحقائق والدفاع عن الحقيقة وكشفها وتقديمها دون خوف من الانتقام أو العنف أو السجن أو القتل».

وأكدت أن بلادها تنضم إلى المجتمع الدولي في تكرار الدعوة للإفراج الفوري عن وا لون وكياو سو أوو كي يتمكنا من استعادة حريتهما ومواصلة عملهما الحيوي.

 

المرصد الروهنغي لحقوق الإنسان

بعد عمليات ترحيلهم قسريا إلى ميانمار.. الروهنغيا يفرون من الهند إلى بنغلادش

عبر عشرات من مسلمي الروهنغيا الحدود إلى بنغلادش هاربين من الهند في الأيام الأخيرة ، حسبما قال مسؤولون الثلاثاء، حيث تواجه نيودلهي انتقادات شرسة لترحيلها الأقلية المضطهدة إلى ميانمار.
وفي الأسبوع الماضي، سلمت الهند عائلة روهنغية مكونة من خمسة أفراد إلى سلطات ميانمار ، على الرغم من اتهام الجيش بإبادة جماعية ضد المجموعة عديمة الجنسية.
وقال شاهجا خان كبير قائد الشرطة في بلدة براهمانبارا الحدودية مع بنغلادش :” أبلغونا بأنهم أصيبوا بالذعر بعد أن بدأت الهند باحتجاز اللاجئين الروهنغيا وترحيلهم إلى ميانمار.”
وأضاف لوكالة فرانس برس أن 17 من الروهنغيا اعتقلوا الخميس الماضي بعد عبورهم إلى بنغلادش، في 31 نقطة حدودية مختلفة، مشيرا إلى أن معظمهم كانوا يعيشون في الهند لمدة تصل الى ست سنوات.

وانتقدت الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الإعادة القسرية – وهي الثانية في الأشهر الأخيرة – واتهمت الهند بتجاهل القانون الدولي وإرسال الروهنغيا إلى الخطر.
وألقت الهند- التي لم توقع على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين- القبض على 230 من الروهنغيا في عام 2018 وهو أكبر عدد تم القبض عليهم منذ أن دعا المتشددون الهندوس إلى ترحيل المسلمين المشردين بشكل جماعي.
وقال مسؤولو الحدود والشرطة في بنغلادش إن عشرات الروهنغيا كانوا قد اعتُقلوا من الهند في الأسبوع الماضي. وتم إرسالهم إلى مخيمات اللاجئين في جنوب البلاد ، حيث يعيش مليون من المسلمين النازحين في مشقة وضيق.
وقال ريزول كريم المدير الحكومي لمخيم كوتوبالونج للاجئين في كوكس بازار “لقد أتوا من أماكن مثل حيدر أباد وجامو وكشمير.”
ويقول مسؤولون هنود إن حوالي 40،000 من الروهنغيا يعيشون في الهند. وتقول وكالة الأمم المتحدة للاجئين إن حوالي 18،000 روهنغي مسجل لدى المفوضية.

 

المرصد الروهنغي لحقوق الإنسان

تراجيديا الضياع.. معنفات بلا مأوى في العراق

منار الزبيدي-الديوانية

لم يخطر على بال حنان الفتاة العراقية ذات الـ22 ربيعا أنها ستكون ضحية اعتداء جنسي من قبل والدها، لكن ذلك ما وقع عندما أصبحت في عمر الـ12.

ولم يكن أمام أمها الحائرة الخائفة على ابنتها سوى اللجوء الى أهلها طلبا للمساعدة وتم تزويج حنان برجل لم يعاملها كزوجة ولم يصبر على مرضها وقرر أن يتزوج بأخرى وطلق حنان على الرغم من بقائها في بيته، ومن هنا بدأت رحلتها الطويلة التي لم تنتهِ حتى اللحظة.

هربت من منزل زوجها ولجأت إلى إحدى منظمات حقوق الإنسان فيبغداد وبقيت عندها لفترة طويلة، وظلت تسأل عن أخبار أفراد أسرتها فعلمت أنهم تركوا منزلهم بعد أن توفيت والدتها، ولم تتمكن من معرفة عنوانهم.

لم تستطع المنظمة تحمل عبء مسؤولية حنان ورعايتها مما أجبرها على الذهاب إلى البصرة لتسكن فترة من الزمن عند رجل فتح منزلا سريا لإيواء المعنفات، ثم لجأت إلى منظمة أخرى في نفس المحافظة وظلت تعيش مع أسرة مديرة المنظمة، وبعدها انتقلت إلى عدن مدن في الجنوب طلبا للحماية من المراقد الدينية وهو ما لم يحصل.

فاتن الحلفي: ثمة مشروع قانون للحماية من العنف الأسري يراوح مكانه بمجلس النواب العراقي منذ سنوات (الجزيرة)

تزويج قسري
ولم يكن حال فاطمة ذات الـ19 عاما أفضل من حال حنان، فقد هربت من المنزل بعد أن ذاقت مرارة العيش بسبب أخيها وزوجته اللذين كانا يعاملانها بقسوة وإذلال وحاولا تزويجها ببائع مخدرات، وهو ما رفضته.

وتقول إنها قررت الهروب من منزل أخيها لتلجأ إلى بيت صديقتها التي لم تؤوِها سوى يومين، وبعدها أخبروها بأنهم يخشون القتل ثأرا بيد عشيرتها التي تبحث عنها في كل مكان، فسلموها إلى منظمة مجتمع مدني وبقيت تتنقل من منظمة لأخرى دون جدوى لتستقر أخيرا مع مسنة مقابل رعايتها.

حنان وفاطمة نموذجان من آلاف القصص الحقيقية التي تعيشها النساء المعنفات في العراق ومعاناتهن من العنف والتحرش والاستغلال.

وبحسب إحصائيات منظمة أوان للتوعية وتنمية القدرات المأخوذة من مصادر رسمية، فإن كل امرأة واحدة من أصل خمس نساء تتعرض للعنف الجسدي على يد الزوج والأهل ووفق مستويات مختلفة من الأعمار، وبلغت نسبة النساء الحوامل منهن حوالي 14% وتزداد نسبة النساء اللواتي يعشن ظروفا أسرية قاسية تحت تسلط تعسفي من قبل الزوج لتصل نسبتهن إلى 83%، في حين تعاني 33% من النساء من العنف النفسي بمختلف أشكاله، من إهانات وتهديد وإذلال.

فريال الكعبي: زيادة ظاهرة تعنيف النساء تعود لأسباب اجتماعية واقتصادية مع غياب الرقابة القانونية والوعي (الجزيرة)

أسباب العنف
وترى رئيسة منظمة “أوان” فريال الكعبي أن زيادة ظاهرة تعنيف النساء تعود لأسباب اجتماعية واقتصادية مع غياب الرقابة القانونية والوعي والثقافة القانونية لدى النساء، فهناك 59% من النساء يجهلن حقوقهن، وهناك القبول بالعنف كنمط ثقافي سائد في المناطق الريفية، حيث 70% من النساء يتقبلن العنف بشكل طبيعي.

وتقول الناشطة النسوية والمتحدثة باسم منظمة حرية المرأة العراقية جنات الغزي إن منظمتها عملت منذ العام 2003 على إيواء العديد من المعنفات في دور آمنة سرية، واستقبلت المنظمة خلال الشهرين الأخيرين لعام 2018 أكثر من 52 امرأة معنفة برفقة أطفالهن.

وتواجه منظمة حرية المرأة إلى جانب المنظمات المختصة العديد من التحديات، أهمها مواجهة العشائر التي تنتمي لها المعنفات وصعوبة تحصيل أوراقهن الثبوتية، فضلا عن وجود بعض القوانين التي تبرر جرائم قتل النساء غسلا للعار، بالإضافة إلى قلة الدعم.

وتؤكد مسؤولة ملف المرأة في المفوضية العليا لحقوق الإنسان فاتن الحلفي تزايد أعداد النساء المعنفات في العراق خلال الآونة الأخيرة في ظل غياب دور الإيواء الحكومية والخاصة.

وأشارت إلى أن مشروع قانون للحماية من العنف الأسري يراوح مكانه في مجلس النواب العراقي منذ سنوات عدة بسبب معارضة بعض الجهات الحزبية.

وتشدد الناشطات النسويات على ضرورة منح منظمات حقوق الإنسان المعنية بالمرأة موافقات رسمية لفتح دور إيواء للمعنفات إلى حين تشريع قانون الحماية من العنف الأسري.

المصدر : الجزيرة

“إندبندنت”: مستقبل أطفال الروهنغيا “معرض للخطر”

قالت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، إن مستقبل الأطفال الذين يعيشون في البلاد المتضررة من النزاع المسلح معرض للخطر بما في ذلك أطفال المسلمين الروهنغيا في ميانمار، في حين يفشل زعماء العالم في محاسبة الجناة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في ميانمار، لا تزال الأمم المتحدة تتلقى تقارير عن انتهاكات مستمرة لحقوق الروهنغيا المتبقين في ولاية أراكان ، والتي تشمل ادعاءات القتل والاختفاء والاعتقال التعسفي، كما توجد قيود واسعة النطاق على الحق في حرية التنقل والحواجز التي تحول دون الوصول إلى الصحة والتعليم، بما في ذلك في ولاية أراكان المركزية.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مدير برامج الطوارئ بمنظمة “يونيسيف” مانويل فونتين: “لقد ظل الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع حول العالم يعانون من مستويات العنف القصوي خلال الأشهر الـ12 الماضية.. لقد ظلت أطراف النزاع لفترة طويلة ترتكب فظائع مع إفلات شبه كامل من العقاب، كما تزداد سوءاً. لذلك، لا بد من بذل المزيد من الجهود لحماية الأطفال ومساعدتهم”.

 

المرصد الروهنغي لحقوق الإنسان

أهالي مخيمات عرسال .. يستغيثون من البرد

وينكم من رحمة رب العالمين، بهذه الكلمات بدأ رجل كبير في السن من اللاجئين السوريين في لبنان يناشد ويستغيث طلب العون والمساعدة لآلاف النازحين القاطنين في مخيمات اللجوء .

و ظهر في مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي رجل طاعن في السن من اللاجئين السوريين في مخيمات عرسال شمال لبنان يناشد إنسانية العالم والدول الإسلامية لمساعدتهم بعدما غطت الثلوج خيمهم القديمة وتقطعت بهم السبل وتخلت منظمات الأمم المتحدة عن تقديم التدفئة والمساعدات في هذه الظروف الصعبة التي وصلت سماكة الثلج في مخيماتهم نصف متر .

حيث لا خبز و لا مازوت للتدفئة ولا شوادر ولا بطانيات، و بعدما رفضت المنظمات إعطاء نصف سكان المخيمات هذا الأغطية والمعدات التي تقيهم برد الشتاء والبالغ عددها نحو 120 مخيم، يإ إسلام وين الإسلام لك طفنا مشان الله تعوا تفرجوا علينا لتعن سلافنا، وتابع يا أمم يا عالم يا إسلام وينكم من رحمة رب العالمين اتقوا الله فينا، وختم نحن ما بنقبل بالذل بس الله يذل يلي ذلنا .

وظهر مقطع مماثل لرجل يوجه مناشدة لمساعدة أهالي المخيمات بعدما غطت الثلوج خيمهم و بات الأهالي يلجأون لحرق ملابسهم لتدفئة أطفالهم .

وكانت جمعية سواعد الخير الإغاثية للاجئين السوريين نشرت قبل عدة أيام على صفحتها في فيسبوك صورا لمخيمات السوريين داخل الأراضي اللبنانية القريبة من الحدود السورية، وقالت إن معظم المنظمات و الجمعيات الإغاثية تركت اللاجئين لمصيرهم المجهول في منطقة جبلية باردة .

و يتداول ناشطون سوريون في عرسال منذ أيام صورًا لخيام اللاجئين بعد أن اخترقتها مياه الأمطار والوحل، كما تراكمت الثلوج على مخيمات أخرى، وسط مناشدات يومية لإيجاد حل نهائي، وأطلقوا هاشتاج #عرسال_تستغيث مع تجدد العاصفة الثلجية ” نورما ” قبل أيام.

المركز الصحفي السوري