إسرائيل تقتحم أحد مخيمات ريف القنيطرة ضمن الأراضي السورية

:

قامت القوات الإسرائيلية اليوم مدعومة بآليات ثقيلة باقتحام مخيم
( الشحار )، بالقرب من جباتا الخشب بريف القنيطرة، وقام بإزالة الخيم على الشريط الحدودي.

يذكر ان هذه المنطقة وعرة، وواقعة ضمن منطقة وقف اطلاق النار، وجميع الطرق المؤدية اليها تقريبا محاصرة، وهي بطبيعة الاحوال حرشية تصعب عملية التنقل فيها.

وأكدت العربية الحدث، ان الجيش الإسرائيلي اقتحم المخيم الواقع تحت سيطرة المعارضة، وقام بإزالة الخيم منه.

تركيا….. قد يستمر بقاء بعض السوريين حتى لو انتهت الحرب؟

 

قال نائب رئيس الوزراء التركي في حديث للصحفيين عن أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا، ان الوضع المأساوي الذي وصلت به الحرب للمواطن، اضطرته للخروج من بلده للدول المجاورة، ومنها تركيا.

وأكد ان ظروف الحرب القاسية والمعقدة، أدت لنزوج البعض لاراضينا، وقد يدوم ذلك طويلا بسبب هذه الاحوال، وقد يستمر لجوء البعض حتى لو انتهت هذه الحرب.

يذكر ان تركيا هي في طليعة البلدان التي استقبلت اللاجئين السوريين، وقدمت لهم كل ماتستطيع، فبنت المخيمات، وقدمت لها كل مستلزمات الحياة الكريمة، وكان لها دور فعال في مجلس الأمن، حيث كانت المدافع عن حق الشعب السوري في الحرية والكرامة.

وبين الوزير في تصريحه ان تركيا تأمل وتسعى جاهدة لإنهاء الحرب في سوريا، لكي يعود المواطنون لبلدهم الأم، وحث المجتمع الدولي لأخذ التدابير اللازمة لإحلال السلام في سوريا.

كما أوضح ان تركيا قادرة على حماية أراضيها، ولن تسمح بتنفيذ المخططات السياسية على حدودها، والتعزيزات الأخيرة لحماية حدودنا من اي طارئ قد يحدث.

علما ان الجيش التركي جلب تعزيزات عسكرية للحدود السورية في الآونة الاخيرة، وأعاد انتشاره على طول الحدود.

وأوضح الوزير ان تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي حيال التطورات الأخيرة على الحدود السورية، او أي خطر يهدد حدودنا مع سورية.

وأكد أنه لا يوجد مشاكل بين تركيا والاكراد وإنما الحساسية تأتي من إنشاء دولة تنظيم في المنطقة.
المركز الصحفي السوري – حسن بركات

فشل قوات النظام مدعومة بميليشا حزب الله بدخول الزبداني

 

لليوم السابع على التوالي تفشل قوات النظام، وحزب الله اللبناني باقتحام مدينة الزبداني.

حيث اكد ناشطون ميدانيون مقتل أكثر من 10 عناصر تابعة للنظام وحزب الله، وقيام الثوار بتدمير منصة صواريخ في محور قلعة الزهرة.

وأكدت بعض المواقع ان صاروخ أرض – أرض، استهدف بالخطأ مواقع قوات النظام في حاجز الاستراحة، وشوهدت سيارات الاسعاف تهرع للمكان لنقل الجرحى.

في حين يترصد مقاتلو المعارضة اي تقدم لقوات النظام من اي محور، ولم يحدث اي تقدم سوى بعض الأبنية على المحور الغربي، والجنوبي.

وفي السياق ذاته أكد ناشطون أن طيران النظام منذ الصباح، استهدف المدينة بالصواريخ الفراغية، والبراميل المتفجرة، مما أدى لدمار هائل في المباني السكنية.

علما ان البراميل المتفجرة تصنع محليا من قبل النظام، من الفولاذ او الحديد في مخارط أعدت لهذا، ويقوم النظام بحشوتها بمواد عالية الانفجار، لتقتل وتدمر أكبر ما أمكن لها، ويوضع أيضا مع المواد المتفجرة مواد صلبة حادة، حتى تكون شظايا لها تأثير كبير في المكان الذي يسقط فيه.
ويزن البرميل بين ( 500 – 1000) kg.

وذكر البعض ان النظام قام بقطع طريق دمشق لليوم 5 على التوالي عن المناطق المجاورة لمدينة الزبداني مثل ( سر غايا – مضايا- بلودان )، حارما” عشرات الآلاف من العوائل من المواد الأساسية والطعام.

علما ان النظام وحزب الله شن حملة عسكرية شرسة، منذ الثاني من هذا الشهر، للسيطرة على المدينة، لأهميتها الإستراتيجية في المنطقة الحدودية مع لبنان، وتعزيز تواجد حزب الله في هذه المنطقة.

المركز الصحفي السوري – حسن بركات

مداهمة مخفر شرطة كفرنبل واعتقال العناصر ومصادرة الآليات.

 

تمت مداهمة مخفر مدينة كفرنبل من قبل قوة عسكرية مشتركة من عدة فصائل اسلامية لم يتسنى لنا التأكد من هويتهم بشكل قطعي حتى الأن.

عند الساعة 11 من صباح اليوم الأربعاء دخل رتل سيارات وغالبية من داخل السيارات كانوا ملثمين ومسلحين بأسلحة متوسطة وخفيفة واتجهوا باتجاه مخفر المدينة وتم محاصرة المخفر ومن ثم إقتحامه.

وتم إعتقال كل من كان متواجد داخل المخفر من عناصر الشرطة وقامت القوى العسكرية بمصادرة الآليات المتواجدة داخل المخفر.

يحاول المركز الصحفي التواصل مع قيادات عسكرية في المنطقة للإطلاع على حيثيات العملية واسبابها والجهة المنفذة لهذا العمل.

ويذكر بأن القوى العسكرية المتواجدة في المنطقة هي جبهة النصرة وجند الأقصى وأحرار الشام بالإضافة لبعض كتائب الجيش الحر.

 

التغريبة السوريّة الكبرى

على معابر الهجرة يتدافعون. ملايين السوريين الذين شرّدتهم الحرب العدمية في بلادهم ودمّرت مدنهم وبلداتهم وأرضهم وموارد رزقهم، وأهانت عزتهم الوطنية، يلتمسون عطفاً وشفقة من بلدان الجيرة أو الأخوة العربية سابقاً أو بلدان الشتات الغربي، لكي يجدوا لأنفسهم ملاذاً من أتون حرب لم تعد حربهم، في وطن فقدوا حق الانتماء إليه والعيش فيه بفعل القوى المتصارعة على ترابه. تركوا جلّ ما يملكون وهاموا بحثاً عن موطئ قدم يلتقطون فيه أنفاسهم ويبكون موتاهم ويعيدون، ربما، ما تهدّم من حياتهم. الأردن، لبنان، تركيا، كلّ منها يحوي الآن أكثر من مليون لاجئ سوري يتكدسون في معسكرات تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة: مستضعفين، مكروهين، مقيّدي العيش والحركة إلا في ما ندر. العراق ومصر والسودان وليبيا، تؤوي ألوفاً منهم وترفض غيرهم، تستغلّ ضعيفهم، بخاصة ضعيفتهم، كما تواترت القصص المرعبة عن زواج قسري واغتصابات وغيرها من صنوف الإذلال. والدول العربية الغنية في الخليج لا تستقبل منهم إلا كل كبير حظ: أذونات العمل شحّت، وشروط الإقامة تعقّدت، ولم يبقَ من متّسع إلا لأقل القليل، خصوصاً أصحاب المهارات والاختصاصات، أما الآخرون فلهم أن يحلموا بما لن يتاح لهم أبداً.
أما الغرب، وأوروبا خصوصاً موئل أحلام الحرية والعيش الكريم، فدونه مصاعب جمة وأخطار تترى مآسيها على شاشات التلفزيون، زوارق محمّلة بأقصى من طاقتها بمئات اللاجئين الهاربين، تنقلب بهم في البحر الأبيض المتوسط ويغرق معظمهم، بخاصة ضعيفهم وضعيفتهم، ويفلت المهرّبون الذين استنزفوا منهم آخر مدخراتهم وتركوهم لمصير معروف في عرض البحر. يعلق اللاجئون الناجون في دوامة إجراءات قانونية غريبة لا يفهمونها. يمضون أيامهم في معسكرات شقاء واحتمال ترحيل. يحاولون الهرب منها ويموتون في المحاولة. ولا يصل منهم إلا النادر المحظوظ، الذي يبدأ رحلة تعب وتأقلم مع بيئات لا يعرفها ولا يتقن العوم فيها، ولكنها أفضل من الخيارات الأخرى: شقاء مخيمات اللجوء في بلاد الإخاء العربي، أو العيش تحت رحمة براميل بشار المتفجرة أو سكاكين “داعش” المدماة.
هذه التغريبة المأسوية الكبرى أصبح لها وجه واسم أخيراً: معاذ البلخي، الشاب السوري ابن الاثنَي والعشرين ربيعاً الذي قضى غرقاً في تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٤، وهو يحاول السباحة عبر بحر المانش من مخيم شقاء في كاليه الفرنسية إلى بريطانيا، التي أضحت حلماً للعديد من اللاجئين المبعثرين في أوروبا، ليُسر قوانين الهجرة والتوطن فيها. فُقد معاذ لمدة ثمانية أشهر، ظنّ أهله اللاجئون إلى الأردن خلالها أنه مسجون في بلد أوروبي ما لمحاولته التسلّل إلى بريطانيا، ولكنه للأسف لم يصل إلى هذا البلد/ الحلم الذي كان يراه بعينه المجردة من كاليه في أيام الصحوة، بل مات وحيداً يسبح في عرض القنال الإنكليزي في بذلة غوص رقيقة لا تصلح لجو الخريف العاتي، وقد انتشلت جثته من على شواطئ جزيرة تيكسيل في هولندا، بعدما جرفتها تيارات بحر الشمال العنيفة.
كان يمكن لقصة معاذ ألا ترى النور أبداً لولا مثابرة الصحافي النروجي أندريس فيللبرغ، الذي نشر تقريراً مطولاً عن جثتين داخل بذلتي غوص متماثلتين، عُثر على واحدة منهما على شاطئ ليستا في أقصى جنوب النروج ولم يمكن التعرف الى صاحبها، والأخرى جثة معاذ التي وُجدت في تيكسيل بهولندا. وقد نشر فيللبرغ تقريره في صحيفة “دايبلات” النروجية في 15 حزيران (يونيو) الفائت، تحت عنوان “صاحب بذلة الغوص”، ويمكن مراجعتها على الرابط التالي
http://www.dagbladet.no/spesial/vatdraktmysteriet/eng/?Src=longreads
ثم نشر يسري فودة ترجمة لفصلها الثالث المتضمِّن قصة معاذ البلخي في جريدة “المصري اليوم” المصرية بتاريخ ٢٢ حزيران، وقدّمت لها الجريدة على موقعها بعبارات غير مناسبة البتة، إذ إنها تتوجّه إلى القارئ بالتالي: “إن كان لديك شيء واحد تقرأه اليوم فاقرأ هذا التحقيق، شرط أن تقرأه حتى آخر سطر… اقرأه… واستفد… واستمتع”!
http://www.almasryalyoum.com/news/details/759540
فهل في متابعة تغريبة السوريين هذه متعة؟ هذه الهجرة التي فاقت كل هجرات حروب الجيلين الماضيين في العالم كله، واقتربت في ضخامتها من هجرات الحرب العالمية الثانية أو الهجرات الهندية – الباكستانية عقب تقسيم الهند عام ١٩٤٧، مزقت سورية الصغيرة نسبياً بأن حرمتها حوالى ربع سكانها الذين ذهبوا في هجرة خارجية، وثلثهم الآخر الذين تفرقوا في هجرات داخلية لا نسمع عن آلامها الكثير. ومع أن تدمير سورية خلال سنوات الحرب العبثية هذه هائل، والموت والإصابات مريعة، إلا أن للهجرة الواسعة والمستمرة تأثيرات مدمرة في البلد واقتصاده وتوازنه السكاني وأمنه، وستعاني سورية من آثارها لجيلين وأكثر حتى لو وضعت الحرب أوزارها، وليس لهذه النهاية مؤشر حتى الآن.
عندما غيّر العثمانيون قوانين التجنيد الإلزامي في بداية الحرب العالمية الأولى وأرسلوا ألوف شباب الأقليات، بخاصة المسيحية منها، في لبنان وسورية وفلسطين، إلى معارك بائسة في أقصى الشمال من شبه جزيرة القرم وغيرها من ولايات الدولة الآيلة إلى السقوط، تسببوا بهجرة غير مسبوقة في الساحل. غادر ألوف الشباب، والصبايا أحياناً، قراهم ومدنهم في رحلات طويلة نحو العالم الجديد، هرباً من التجنيد والمجاعة الناتجة من هجران الرجال حقولهم. بدأوا هناك حيوات جديدة. بعضهم صعد درجات في السلم الاجتماعي، وبعضهم عاد إلى قراه وابتنى لنفسه بيتاً واتخذ زوجة. لكن التغير الديموغرافي الهائل لم يُستعد بعد ذلك، وما زال ساسة لبنان حتى اليوم يتباهون بأن عدد اللبنانيين (أو أحفادهم) في الخارج أكثر من عدد اللبنانيين في الداخل. هذه الحقيقة وحدها كافية لكي نتفكّر في ما كانت ستكون عليه حال لبنان لولا هذا “السفربرلك”. فما بالك بهجرة سببها حرب أهلية مزّقت الوطن السوري ودمرت ربع مبانيه وثلث اقتصاده وكل لحمته الوطنية وما زالت مستعرة؟ وما بالك بالمآسي والآلام الناجمة عن هذه التغريبة الطويلة والمأسوية التي لن نرى نتائجها إلا بعد أجيال عدة؟
تُرى، هل ينام الديكتاتور في قصره في المهاجرين قريراً؟

ناصر الرباط –  الحياة

المعارضة السورية واليوم التالي

تشيع التوقعات أكثر فأكثر بحتمية سقوط الأسد، إثر نتائج الانتصارات العسكرية للثوار السوريين في الفترة الماضية، وتختلف معظم هذه التوقعات في التنبؤ بزمن ذلك السقوط، وخصوصاً في الأوساط القريبة من مراكز القرار الدولي والإقليمي المتصل بهذا الشأن. ويعود ذلك، بطبيعة الحال، إلى علاقة تلك المراكز بأطراف الصراع السوري، الأمر الذي يلحظ بقوة لدى حلفاء النظام، الروس والإيرانيين، لكنه يعبر أيضا عن تخوف الجميع من مستقبل ما سيحدث بعد ذلك السقوط. فكلا النظامين، الروسي والإيراني، المتشددين في الدفاع عن حليفهما حتى اللحظة الأخيرة، راغبان في أن يستمر النظام السوري بعد الرحيل المسلم به لرأسه، على الرغم من أن ذلك الاستمرار سيتطلب تعديله بشكل ما، مع أطراف في المعارضة أو غيرها، لكنه بذلك سيضمن مصالحهما والارتباط بهما في مستقبل سورية على كل حال، وهو ما كان خلف بعض مؤتمرات المعارضات السورية المبعثرة في غير مكان!
أما الخوف المتنامي، والذي يتشارك فيه الجميع، فمن البيّن أنه خوف من سقوط النظام كليا، ووقوع سورية تحت سيطرة داعش وغيرها من قوى التطرف التي تتزايد قوتها، وتعظم امتداداتها في كل مكان من سورية، بينما لا توجد دلائل واقعية على قوة المعارضة الديمقراطية، وإمكانية تشكيلها بديلاً في مستقبل قريب.
مسألة البديل القادم والمتوفرة دلائله على أرض الميدان هي ما تحكم الصراع السوري اليوم، وهي ما تفسر السياسات الدولية والإقليمية الفاعلة فيه. فبالأمس القريب، نقلت الأنباء أخبار تعثر برنامج التدريب العسكري الذي رعته واشنطن للمعارضة السورية المعتدلة، بسبب قصر أهدافه ضد داعش، وعدم شمولها النظام، ما حدا بقسم من المتدربين للانسحاب من برنامج التدريب نفسه. أما دعوة بوتين المستغربة لتشكيل تحالف ضد الإرهاب، يضم روسيا والسعودية وتركيا ومصر إلى جانب سورية (!)، فهي دليل آخر على تفعيل مسألة الإرهاب، وجعلها أولوية في أي بحث يستهدف المستقبل السوري.
ليس مفهوماً، ولا مقبولاً، بعد خبرة السنوات الأربع المريرة، أن تستمر المعارضة الديمقراطية على هذا المنوال الهزيل، والذي لا يعدو أن يكون امتداداً آخر للعفوية والاستسهال
هذا المستقبل، أو ما سيجري في اليوم التالي لرحيل الأسد، هو محط اهتمام السيناريوهات المتعددة التي ينطلق أولها من تكريس الوقائع العسكرية الحالية، ملحقة بها التغييرات الديمغرافية والاجتماعية المترتبة عليها بين أكثريات وأقليات، فتتحول إلى دويلات طائفية وقومية متنافسة، بينما يشير السيناريو الثاني إلى استدامة الصراع، كي يستهلك بلدان المنطقة واحتياطات النمو والطاقة فيها إلى أمد غير محدد. لكن، ستتغير فيه الموازين ومعادلات القوة، في حين يرجح السيناريو الثالث استمرار النظام معدلاً ومدعوماً، كي يكفل المصالح الدولية والإقليمية المتصلة.
وإذ تناقش طاولات البحث الدولي والإقليمي تلك السيناريوهات، فإن السوريين وممثليهم لا يشاركون فيها إلا بصورة هامشية واستشارية. أما معارضتهم فهي لاجئة في الخارج وضعيفة في الداخل أو محدودة الفاعلية في الشمال والجنوب، بينما يستمر تقاسم النظام وداعش والمسلحون الكرد خريطة سورية، بانتظار السيناريو المرجح!
على هذه الصورة، إذا كان مستقبل اليوم التالي يقلق جميع المهتمين بسورية، ويحكم سياساتهم اليوم، فالأولى به أن يقلق المعارضة السورية نفسها، ويدفعها للعمل من أجله أيضا. وهو أمر يتطلب من المعارضة القيام بمراجعة جذرية لدورها الذي من المسلم به أنه يزداد ضعفا مع جسدها الذي تشكل وتكرس خارج سورية، لا بسبب العنف القاتل للنظام فقط، بل بسبب سياسته العميقة والهادفة إلى التغيير الديمغرافي أيضا، والذي شمل تهجير أي حاضنة اجتماعية، يمكن أن تسمح لنمو لمعارضة محتملة مستقبلاً.
وتتطلب هذه المراجعة، اليوم، أكثر من أي وقت مضى، من المعارضة تعزيز وجودها الميداني بين قوى الداخل السوري، ليس رداً على سياسة النظام وحسب، في ظل الظروف الراهنة وتطورها، بل لأنه الأمر الأكثر بداهة في تاريخ الثورات، وأقربها لنا مثالاً الثورتان الجزائرية والكوبية. والتي لم تكن تحضيراتهما ومؤتمراتهما واستعداداتهما في الخارج، إلا مقدمة ودعما للانتقال إلى الداخل، ما شكل العامل الحاسم للنصر في النهاية.
قد يبدو هذا الكلام ترفاً، في ظل تغير الظروف، واختلاف درجات القمع والعنف التي اشتدت بصورة شديدة الفظاعة والهمجية اليوم، في ظل البراميل المتفجرة والصواريخ التي تطاول البشر والحجر على مشهد من العالم كله. ومع ذلك، هناك في الداخل السوري مناطق محررة، في الشمال، وفي إدلب خصوصاً، وفي الجنوب أيضا، كما أن هناك حياة وأنشطة مدنية مستقلة إلى هذا الحد أو ذاك، في كل مكان من سورية. ومنها مظاهرة الغوطة ضد الغلاء وضد تحكم المتطرفين، والنوادي السينمائية والثقافية في وعر حمص المحاصر، ولافتات كفر نبل النقدية، وهي بعض ما يستمر تحت القصف والقنص، وفي ظل الغلاء والحصار، وتلك معجزات “شعب الجبارين” السوري، فلماذا لا يكون ذلك كله ملهما للمعارضين السوريين أيضاً؟
وإذا كان مفهوما أن الثورة السورية انطلقت عفوية، وبرزت “قومة” أو فزعة أهلية، ردا على مجزرة درعا وأطفالها، وعلى تاريخ طويل من الاستبداد والاضطهاد، وأن المعارضة الخارجية سارعت لتعبر عن هذه الثورة وتمثيلها في ظل تصحر وغياب سياسي طويل. لكنه ليس مفهوماً، ولا مقبولاً، بعد خبرة السنوات الأربع المريرة، أن تستمر المعارضة الديمقراطية على هذا المنوال الهزيل، والذي لا يعدو أن يكون امتداداً آخر للعفوية والاستسهال. وقد آن الأوان للعودة إلى الداخل بكل الاستعداد للتضحية، من أجل العيش مع الثوار وإلى جانبهم. الأمر الذي يمكن أن يبدأ بعودة شباب المعارضة القادرين أولاً، وخصوصاً من مخيمات اللجوء، كي يعيشوا بين أهلهم ومواطنيهم، فيتقاسمون معهم صعوبات الحياة ومشاقها. وذلك وحده ما يمكن أن يجددهم، ويكسب المعارضة الديمقراطية والمدنية قوة الدور، ويمنحها شرعية التمثيل، كي تشارك في تقرير مهام اليوم التالي في سورية، وكي تحاول إعادة مسيرة ثورة الحرية والكرامة إلى سيرتها الأولى.
العربي الجديد – نجاتي طيّارة

وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر : “على الأسد أن يرحل، لكن بنية الحكم في سوريا يجب أن تبقى

أ ف ب

أثناء عرضه لاستراتيجية الولايات المتحدة في القتال في الشرق الأوسط أمام الكونغرس، أفاد وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر ببطء برنامج تدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بحيث لم يشمل التدريب سوى 60 شخصا حتى الآن، في حين نص هدف البرنامج المعلن على تدريب خمسة آلاف مقاتل سنويا.

أقر وزير الدفاع الأمريكي الثلاثاء أمام مجلس الشيوخ بأن تدريبواشنطن لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة انطلق ببطء شديد بحيث لم يشمل التدريب سوى 60 شخصا.

وقال أشتون أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ عارضا الاستراتيجية الأمريكية ضد المقاتلين المتطرفين “إنه أقل بكثير مما كنا نأمل به في هذه المرحلة”.

وأوضح أن سبعة آلاف متطوع تقدموا لبرنامج التدريب، لكن التصفية الدقيقة للمرشحين أدت إلى إبطاء وتيرته.

وقررت إدارة باراك أوباما إطلاق هذا البرنامج بضغط من الكونغرس، ونص هدفه المعلن على تدريب خمسة آلاف مقاتل سنويا.

وتوقع كارتر أن تتسارع وتيرة هذا البرنامج “الأساسي” بعد هذه الانطلاقة البطيئة، وقال “بات لدينا معلومات أكثر عن مجموعات المعارضة السورية” و”نحن في صدد إقامة علاقات مهمة” معها.

وأضاف “نريد رحيل الأسد” لكن هذا الامر يرتبط “بجهد دبلوماسي”.

وتابع “على الأسد أن يرحل، لكن بنية الحكم في سوريا يجب أن تبقى. نعلم ماذا يحصل في الشرق الاوسط حين لا تكون هناك بنية حكومة”.

إيران تفتتح خطا ائتمانيا جديدا لسوريا

وافق مجلس الشعب السوري، الثلاثاء، على إبرام اتفاق بين سوريا وإيران حول فتح خط ائتمان جديد لسوريا قدره مليار دولا أميركي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.

ووقعت الاتفاقية في دمشق في 19 مايو من قبل المصرف التجاري السوري وبنك تنمية الصادرات الإيراني بمبلغ قدره مليار دولار أميركي.

وحسب الوكالة فإن هذا الخط سيخصص لـ”تمويل استيراد بضائع وسلع وتنفيذ مشاريع”.

وتدعم إيران بالسلاح والرجال والمال نظام الرئيس بشار الأسد الذي يخوض معارك دامية مع مجموعات متعددة في مناطق سوريا مختلفة.

ويقوم الخط الائتماني على أن تفتح الجهة المانحة حسابا في مؤسسة مصرفية تابعة للدولة التي تعاني من نقص في السيولة، على أن يتم تحويل قيمة الصادرات التي تشتريها الدولة المستفيدة من خط الائتمان من الدولة المانحة إلى هذا الحساب.

سكاي نيوز عربية

أمير النصرة في القلمون يتوعد حزب الله بالهزيمة في الزبداني

توعد قائد “جبهة النصرة” في القلمون الغربي ابو مالك التلي “حزب الله” بالهزيمة في مدينة الزبداني بريف دمشق،

واصفاً “حزب الله” بالمجرم واتهمه باعتقال النساء وخذلان من لجأ اليه من السوريين.

وأشاد التلي بما سمّاها بطولات مقاتليه في القلمون والزبداني ووادي بردى. وقال التلي في تسجيل صوتي: “لقد ناصرتم النظام النصيري واظهرتم حقدكم وبغضكم لاهل السنة فاعتقلتم نسائهم وخذلتم من لجأ منهم الى دياركم فلا تطنوا انكم سالمون من غضب من ظلمتم ولو بعد حين”. واضاف: “ان الحرب بيننا وبينكم سجال ولقد عاهدنا ربنا ألا نغمد سيوفنا حتى نحكم شرع ربنا وننتقم لأعراضنا والموعد بيننا ميادين القتال”.

عاصم القلموني