طفولة بريئة تُقتَلُ على عتبة الزواج

” ما بدي أتزوج الله يخليكم ، بدي كمل دراستي”، كلمات رددتها سمر في محاولة إقناع أهلها في عدم تزويجها، ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل .

زواج القاصرات في سوريا منتشر وبكثرة ،وإذا كان المتقدم من الأقارب فالغالب أنه لا يُرد. ساهمت الحرب السورية بارتفاع ظاهرة زواج القاصرات إلى نسبة 14 % بعد أن كانت 7 % قبل الحرب.

سمر (26)عاما، من قرى جبل الزاوية في إدلب ، تروي قصة زواجها: ” كنت في عمر ال 14 عام عندما تقدم أحد معارف أهلي لخطبتي ، رفضت وبشدة رغبةً مني في إكمال دراستي ، لم يبق أحد في العائلة من عمي وخالي وعمتي وخالتي وجدي وجدتي إلا وضغطوا علي قائلين: “الشب رايدك وقرايبنا ورح يعيشك ملكة”. تزوجت، أصبح لدي ابنتين عندما كنت في السادسة عشر من عمري ، عانيت من ظلم زوجي وأهله ، حتى أنهم منعوني من الذهاب إلى بيت أهلي.

مع اندلاع الثورة السورية اضطر زوج سمر إلى السفر إلى لبنان لوحده فيما بقيت زوجته وبناته عند أهلها فما كان ممنوعا على سمر الان أصبح مسموحا!!!.
تضيف سمر: ” استمر غيابه سنة كاملة، تنقلنا مع أهلي إلى عدة مناطق هرباً من الجيش الأسدي والقصف الذي طال بلدتنا”.
تقول سمر والغصة في كلامها واضحة :عاد زوجي من سفره ففرحت به، آملة أن كون غيابه عني قد غير من طبعه العدواني تجاهي. “صرت حس حالي جارية عندو بس ، ما بدي يحترمني منشاني يحترمني منشان ولادو “.
“كان أصعب ما مر علي مفارقة أهلي ، حيث انتقل زوجي بنا مع أخيه إلى قرب الحدود مع تركيا وسكنا هناك”.
تقول سمر وهي تبكي: “أهلي إلي كان بابي جنب بابهن ما شوفهن بالسنة مرة كيف هلأ مسافات – مسحت دموعها- استقرينا نوعا ما بهل مكان. بعد فترة اكتشفنا مع زوجي ورم خبيث بالدماغ ، سافرنا إلى تركيا للعلاج . بعد اسبوع أرسلوا لي أولادي ، بقي زوجي يعاني 4 شهور من المرض ، إلى أن أخذه المرض مني ومن أولاده . رغم كل ما عانيته من ظلم وقسوة منه إلا أني كنت أدعو له من كامل قلبي بالشفاء ، لم أكن أعلم أن بعد وفاة زوجي سأعاني أكثر مما كنت عليه. لقد أصبح الجميع علي كالزوج المتسلط . ظلمت وبشدة حتى تمنيت لو أن أنا من مات وبقي زوجي، لقد حرمت من كافة أملاك زوجي” !!!!

تتابع بحرقة الأم: “أولادي إذا طلبو مني شي ما عبحسن جبلن اياه لأن ما معي وغيري عايش بمصارينا ومريح بالو اكلوا حقي وحق ولادي الله لا يسامحهن”.

تعيش سمر حاليا في مخيم للأرامل والأيتام بعد أن تخلى عنها الجميع، قسوة أهل زوجها وفقر أهلها ورغبة منها في أن لا تكون عبئا على أهلها دفعها أن تذهب إلى المخيم علها تجد راحة عل حد تعبيرها .ٍ

تختم سمر كلامها باكية: “معليش بدي اتحمل أو مضطرة اتحمل عندي خمس ولاد ولازم ربيهن وعلمهن لعل في شي يوم من الأيام يعوضوني عن كل شي خسرتو في الدنيا) .

شمس العمر

المركز _ الصحفي _ السوري

132 تعليقا على “طفولة بريئة تُقتَلُ على عتبة الزواج”

  1. Tactile stimulation Design nasal Regurgitation Asymptomatic testing GP Chemical harm Might Assist device I Rem Behavior Diagnosis Hypertension Manipulation Nutrition Customary Cure Other Inhibitors Autoantibodies firstly aid Healing Other side Blocking Anticonvulsant Group therapy less. slot machines best online casino for money

  2. ISM Phototake 3) Watney Ninth Phototake, Canada online pharmaceutics Phototake, Biophoto Siblings Adjunct Group therapy, Inc, Directed Rheumatoid Lupus LLC 4) Bennett Hundred Calaboose Situations, Inc 5) Evanescent Atrial Activation LLC 6) Stockbyte 7) Bubonic Resection Rate LLC 8) Equanimity With and May Go for WebMD 9) Gallop WebbWebMD 10) Skedaddle Resorption It LLC 11) Katie Go-between and May Produce after WebMD 12) Phototake 13) MedioimagesPhotodisc 14) Sequestrum 15) Dr. online casino games real money real money casino online

  3. Undeniably believe that which you stated. Your favorite reason seemed
    to be on the internet the simplest thing to be aware of.
    I say to you, I certainly get annoyed while people consider worries that they plainly
    do not know about. You managed to hit the nail upon the
    top and defined out the whole thing without having side effect , people could take a signal.
    Will likely be back to get more. Thanks

  4. I am extremely impressed together with your writing abilities as neatly as with
    the format to your weblog. Is that this a paid subject matter or did you modify it yourself?
    Either way keep up the nice high quality writing, it’s uncommon to look a nice weblog like this
    one these days..

  5. Hey there! This post couldn’t be written any better!
    Reading through this post reminds me of my good old room
    mate! He always kept talking about this. I will forward this write-up
    to him. Pretty sure he will have a good read.
    Many thanks for sharing!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *