“لوموند”: الانسحاب الفرنسي من العراق وسوريا يبدو أكثر تعقيدا مما كان متوقعاً

باريس-“القدس العربي”:

قالت صحيفة “لوموند“ إن الحضور العسكري الفرنسي ضمن التحالف العسكري الأمريكي في سوريا يقترب من نهايته، مشيرة إلى أن النقاشات في ذروتها بين القيادة العليا للجيش الفرسني ونظيرتها الامريكية حول كيفية المغادرة؟ وكيفية البقاء؟

وأوضحت الصحيفة إن نهاية عام 2018 و بداية عام 2019 طبعهما إعلان دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا و وتكثيف التحالف الدولي العسكري بقيادة البنتاغون دعمه لقوات سوريا الديمقراطية في هجومها الذي يوشك أن يدمر آخر جيوب تنظيم الدولة في وادي الفرات. إذ تتحدثُ مصادر في وزارة الدفاع الفرنسية عن أن اختفاء (داعش) من المنطقة بات “مسألة أسابيع”، ويمكن الإعلان عنه في نهاية فصل الشتاء.

“لوموند” اعتبرت أنه بعد الانسحاب المُعلن للقوات الأمريكية من سوريا؛ أصبحت هناك ثلاث نقاط يجب توضحيها من وجهة النظر الفرنسيين:

أولها؛ أن شروط الانسحاب من سوريا يجب أن تسمح للقوات الكردية بـ“إنهاء المهمة” ضد تنظيم الدولة وطمأنتها في مواجهة الجيش التركي الذي يهدد بعبور الحدود السورية لمهاجمتهما. وترى مصادر فرنسية أن التخلي عن حليف بهذه الأهمية سيشكل خسارة كبيرة للغربيين في المنطقة.

والنقطة الثانية، هي أن القوات الفرنسية، كما هو الحال بالنسبة لنظيرتها الأمريكية، تريدُ التأكد من أن تبقى هناك قوة مكافحة الإرهاب في الشمال الشرقي لسوريا لمحاربة تجدد عودة تنظيم الدولة، التي ينظرُ إليها من قبل الجميع على أنها عملية طويلة.

أخيراً، يود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجنب أن يمنح الانسحاب العسكري بشكل تام الانتصار للروس في هذه الحرب ففرنسا التي هي خارج اللعبة السياسية في الملف السوري، تحاول ألاّ تخسر كل شيء على الساحة.

وهنا؛ أوضحت “لوموند” أن السؤال يطرح حول مسألة “منطقة حظر طيران” أمريكية في شمال شرق سوريا. إذ تنتظر قيادة القوات المسلحة الفرنسية أجوبة حول رغبة واشنطن في الاحتفاظ على السيطرة على الأجواء في هذه المنطقة، مع الإبقاء على اتفاقات “تفادي الاشتباك” المبرمة مع الروس لتجنب وقوع حوادث جوية.

وأشارت أنه “إذا قرر البنتاغون ذلك؛ فإنه سيكون بإمكان الجيش الفرنسي أن يستمر في المُشاركة في العمليات العسكرية بسوريا، انطلاقاً من قاعدة “اتش 5” الجوية الأردنية التي تنطلق منها مقاتلات فرنسية تتصدى لتنظيم الدولة في سوريا ، كجزء من عملية شامال العسكرية الفرنسية ضد التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا”.

وخلصت الصحيفة إلى أن الأمر الوحيد المؤكد، هو أنه من المستبعد تماماً بالنسبة لباريس، أن تبقى فرنسا وحدها في سوريا على المستوى العكسري.

نقلا عن القدس العربي

Comments are closed.