مصادر تنفي خبر اطلاق مجلس عسكري في سوريا

تناولت بعض وسائل الاعلام  بكثير من التركيز الاعلان الوشيك عن مجلس انتقالي عسكري سوري  برعاية دول غربية، يقوده منشقون بينهم العماد علي حبيب والعميد مناف طلاس، وقالت بعض المصادر إن حبيب زار أنقرة ثم توجه الى باريس ليلتقي أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري الذي يزور فرنسا حاليًا .

الا أن مصادر متطابقة نفت لـ”إيلاف” أخبار اطلاق مجلس عسكري،  وقالت إن علي حبيب في الاقامة الجبرية في سوريا ولم يغادرها، واعتبرت أن هذه الأخبار “مجرد اشاعات يطلقها معارضون بحسن أو سوء نية”، وطالبت عدم ترديدها لان البعض يعتقد أنها ” مجرد بالونات اختبار” .

وأوضح مصدر سياسي معارض أن زيارة الجربا الى باريس هي زيارة شبه خاصة يلتقي من خلالها ببعض المسؤولين الفرنسيين، ومسؤولين عرب، وأعضاء في تيار الغد السوري في فرنسا، كما وأكدت المصادر أن المجلس العسكري هو جزء من هيئة الحكم الانتقالي ما بعد تنازل بشار الاسد عن السلطة.

الاسد يرفض التنازل عن السلطة

من جهته، قال منذر آقبيق الناطق الرسمي لتيار الغد السوري  لـ”إيلاف” أنه من المفروض”أن يكون المجلس العسكري جزءًا من الهيئة الحاكمة الانتقالية”، ولكنه اعتبر أن” المشكلة ليست في الطروحات المختلفة، إنما في مبدأ التنازل عن السلطة الذي يرفضه الأسد، ويستمر في حربه على الشعب من أجل الحفاظ على الكرسي، ولو كان على أنقاض الوطن وفوق جثث مئات الآلاف من السوريين. يجب أن تحل هذه العقدة قبل أي شيء، ويجب إحداث ضغط على الأسد يقنعه بالإعلان عن موافقته على التنازل عن السلطة، وعندها يمكن دراسة مروحة واسعة من الطروحات والأفكار حول السلطة الانتقالية وهيكلتها ومجالسها العسكرية والمدنية”.

حوار اميركي روسي

هذا وتحدثت وسائل إعلامية عن حوار أميركي ــ روسي حول تشكيل مجلس عسكري في سوريا، يتولى السلطة لتسعة أشهر، تبدأ بعدها مرحلة انتقالية وتنتهي بانتخابات نيابية، وهذه الفكرة ليست بالفكرة الجديدة، إذ سبق أن تمت إثارتها في منتصف عام 2012، إثر تنامي انشقاق عدد كبير من ضباط جيش النظام، من بينهم ضباط برتب رفيعة، ودعا معارضون سوريون آنذاك أن يتولى العسكر قيادة مرحلة انتقالية من عامين ، تعقبها انتخابات وفق دستور يُعد خلال المرحلة الانتقالية، على أن يتم تحييد بشار الأسد، وأركان نظامه ضمن تفاهمات إقليمية ودولية تمهّد الطريق أمام انتقال سوريا إلى مرحلة جديدة تقوم على الديمقراطية والعيش المشترك بين مكونات المجتمع السوري.

وأشار اقبيق الى أن “الانتقال السياسي المذكور في بيان جنيف معناه انتقال السلطة، منظومة الحكم الحالية المكونة من قوى عسكرية ومخابراتية يرأسها بشار الأسد تقوم منذ خمس سنوات ونصف بإصدار الأوامر حسب التراتبية الهرمية بشن الحرب على الشعب وقتله وتهجيره ومحاصرته. وانتقال السلطة الحقيقي معناه أن آليات اتخاذ القرارات العسكرية والمدنية سوف تصبح مختلفة تمامًا وفي يد أناس آخرين. والآليات الجديدة تبنى على أساس حماية المواطن واحترام حقوق الانسان وليس الاعتداء عليهما. لذلك ذكر بيان جنيف أن السلطة الانتقالية يجب أن تمارس صلاحيات تنفيذية كاملة. بينما بقاء كل أو جزء من القرارات التنفيذية في يد المنظومة الحالية يعني أن الانتقال ليس حقيقيًا”.

دفع العلويين لاتخاذ موقف جريء

وقال العقيد السوري المنشق مالك كردي أنه كثرت التساؤلات عن حركة الاحرار العلويين، وعن وصول العماد علي حبيب الى أنقرة لتشكيل مجلس عسكري، وأشار الى أن” حركة الأحرار العلويين هي حركة وهمية تهدف من خلال صفحة على شبكة التواصل دفع العلويين لاتخاذ موقف جريء باتجاه الثورة “.

ولكنه رأى أن ” النتائج أتت عكسية لخلل مهم في بناء البيانات التي تصدر، والتي يعرفها العلويون، وأنها لايمكن ان تصدر عن أي من أبناء الطائفة”، ولفت الى “أن علويين بارزين منشقين عن النظام شددوا أن العماد علي حبيب لم يغادر سوريا، وهو في الاقامة الجبرية، وفي حالة صحية سيئة، وأكدوا في رسالة مباشرة:”  انه بالنسبة لما يشاع على بعض مواقع الانترنت والقنوات الفضائية عن وصول العماد علي حبيب الى انقرة لتشكيل مجلس عسكري هو كلام يدخل في بحر الشائعات غير المفهومة الاهداف، وذلك لاسباب عدة اهمها أن العماد علي حبيب لم يغادر دمشق واحيانا يزور قريته بصافيتا، وهو تحت الاقامة الجبرية، كما وان صحة العماد علي حبيب متدهورة وهو بحالة صحية غير مستقرة.
علمًا أن للعماد موقفاً مشرفاً تجاه قضية الشعب السوري، والذي رفض إقحام الجيش والأمن بمواجهة الإنتفاضة السورية من خلال رفضه استخدام الحل العسكري والأمني، وانه يجب على الدولة الإستماع لمطالب الشعب ومحاورته سياسيًا واجتماعيًا.

إيلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *