وزير الخارجية السورية لفترة طويلة، وليد المعلم، يموت عن عمر 79 عاماً

Syria's Foreign Minister Walid Muallem holds a press conference on new US sanctions imposed on the country, in the capital Damascus on June 23, 2020. - Fresh US sanctions wont push Syria to "bow" to Washington's demands, Muallem said, explaining that they aim to undermine support for President Bashar al-Assad ahead of elections. (Photo by LOUAI BESHARA / AFP)
419
اشترك في نشرتنا الإخبارية

نشرت صحيفة (أسوشيتد برس) تقريراً عن وفاة وزير

الخارجية السوري “وليد المعلم” رصده المركز الصحفي السوري وقام بترجمته, حيث تبدأ الصحيفة بخبر الوفاة وتقول توفي “وليد المعلم” وزير الخارجية السوري، الدبلوماسي المحترف وأبرز وجوه البلاد للعالم الخارجي خلال فترة الانتفاضة ضد بشار الأسد، اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر، عن عمر يناهز 79 عاماً.

وتضيف الصحيفة أن المعلم عمل وزيراً في واشنطن لمدة سبع سنوات, منذ عام 1990 خلال محادثات السلام السورية الإسرائيلية، وكان مقرباً من الأسد ومعروفاً بولائه وموقفه المتشدد ضد المعارضة.

وتشير الصحيفة إلى مقدرة المعلم على إزاحة التوترات عنه بالمزاح, وأنه ناعم الكلام وكان مرحاً ولكنه جاف.

أما عن صفاته الخارجية فتقول الصحيفة أنه رجل قصير وبدين بشعر أبيض، وقيل أن صحته تدهورت في السنوات الأخيرة وأفادت وكالة أنباء النظام “سانا” بوفاته دون تقديم أسباب.

وتضيف الصحيفة حول مواقف المعلم خلال الثورة فقد عقد الكثير من المؤتمرات الصحفية وضح فيها موقف الحكومة السورية وتعهد مراراً وتكراراً بسحق المعارضة, التي يراها جزءاً من المؤامرة الغربية ضد سوريا, بسبب موقفها المعادي لإسرائيل.

وعن حياته تقول الصحيفة أنه ولد في دمشق عام 1941 لعائلة مسلمة سنية، والتحق بالمدارس العامة في سوريا ومن ثم سافر الى مصر ودرس في جامعة القاهرة التي تخرج منها عام 1963 بدرجة البكالوريوس في الاقتصاد. ومن ثم عاد إلى سوريا وبدأ العمل في وزارة الخارجية عام 1964 مُترقياً إلى أعلى منصب عام 2005.

 

وتضيف الصحيفة عن أعمال المعلم التي بدأت كدبلوماسي في الستينات، بعد فتح السفارة السورية في تانزانيا, ومن ثم انتقل للعمل في السفارة السورية في مدينة جدة في السعودية عام 1966, ومن ثم انتقل إلى السفارة السورية في مدريد. ومن ثم ترأس البعثة السورية في العاصمة البريطانية لندن عام 1972، لينتقل بعدها إلى رومانيا عام 1975, حيث بقي فيها سفيراً لمدة خمس سنوات. وعاد بعدها الى دمشق, ليترأس مكتب التوثيق في الوزارة حتى عام 1984 ليصبح بعدها رئيساً لديوان وزير الخارجية.

وتضيف الصحيفة، تم تعيين المعلم سفيراً لسوريا في واشنطن عام 1990 ممضياً تسع سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية وخلال تلك الفترة عقدت سوريا عدة جولات من محادثات السلام مع إسرائيل.

وتم تعيينه وزيراً للخارجية عام 2005 عندما كانت دمشق معزولة عن البلاد العربية والغربية، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتضيف الصحيفة أن العديد من الحكومات اللبنانية والعربية والغربية القت باللوم على سوريا في الانفجار الكبير الذي أدى الى مقتل الحريري، الاتهامات التي نفتها دمشق مراراً وتكراراً. ومن ثم اضطرت سوريا إلى إنهاء هيمنتها العسكرية على جارتها الأصغر بعد ثلاث عقود من الهيمنة وسحبت قواتها في نيسان/أبريل من ذلك العام.

وتشير الصحيفة إلى زيارة المعلم إلى لبنان عام 2006 كأكبر سياسي يزور لبنان بعد انسحاب القوات السورية, ليحضر اجتماعاً لوزراء الخارجية العرب, خلال الحرب التي استمرت 34 يوماً بين إسرائيل والحليف القوي لسوريا حزب الله اللبناني، وقال المعلم في بيروت وقتها “أتمنى لو كنت مقاتلاً في صفوف المقاومة” مما أثار سخرية نشطاء لبنانيين مناهضين لسوريا حول زيادة وزنه وعدم قدرته على القتال.

 

وتشير الصحيفة إلى دور المعلم أثناء الانتفاضة ضد الأسد، فقد كلف المعلم بعد اندلاع الانتفاضة في آذار/مارس 2011 بعقد مؤتمرات صحفية للدفاع عن موقف الحكومة في دمشق وسافر إلى موسكو وإيران الداعمين الرئيسيين للحكومة السورية لمقابلة المسؤولين هناك.

وتضيف الصحيفة رد المعلم عندما طلب منه الرد على تعليق وزير الخارجية الفرنسي “آلان جوبيه” أن أيام النظام معدودة بعد عام من الصراع، حيث أجاب ضاحكاً “إذا كان السيد جوبيه يعتقد أن أيام النظام معدودة، فأقول له انتظر وسوف ترى.. هذا إذا أعطاك الله طول العمر”.

وتضيف الصحيفة أن المعلم كان أول مسؤول سوري يقول خلال زيارة لموسكو في شباط/فبراير عام 2013: أن الحكومة مستعدة لإجراء محادثات حتى مع من حملوا السلاح.

وتضيف الصحيفة أن المعلم تراس فريق المفاوضين السوريين لمحادثات السلام مع المعارضة في سويسرا عام 2014، التي انهارت في النهاية وكانت المرة الأولى التي يلتقى فيها أعضاء الحكومة السورية وشخصيات المعارضة وجهاً لوجه.

وتشير الصحيفة إلى الانتقادات الشديدة التي تعرض لها المعلم بعد الخطاب الذي ألقاه في مؤتمر السلام في سويسرا, عندما طلب منه الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” مغادرة المنصة لتجاوزه الحد الزمني المسموح به, ولكن المعلم تجاهل طلبه, مما أثار نقاشاً أظهر التوترات في حل الصراع الدموي في سوريا.

حيث قال المعلم لبان كي مون وقتها “أنت تعيش في نيويورك, وأنا أعيش في سوريا, ويحق لي أن أقدم النسخة السورية في هذا المنتدى بعد ثلاث سنوات من المعاناة، فهذا حقي” وطلب بضع دقائق إضافية حيث طلب منه بان كي مون الوفي بوعده فرد عليه المعلم ” سوريا دائماً تفي بوعودها” مما أثار ضحك وفد الحكومة خلفه وابتسامة بان.

وتضيف الصحيفة أن آخر ظهور علني للمعلم في افتتاح مؤتمر عودة اللاجئين الأربعاء الماضي في دمشق، حيث بد أنه في حالة صحية سيئة، ولم يحضر الحفل الختامي للحدث الذي تم تنظيمه بالاشتراك مع روسيا.

وتختتم الصحيفة تقريرها بأن للمعلم زوجة “سوسن خياط” وثلاثة أطفال “طارق، شذى وخالد” وسوف يدفن ظهر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر, وتؤدى الصلاة عليه في أحد مساجد دمشق.

ترجمة المركز الصحفي السوري/ محمد المعري

رابط التقرير

https://apnews.com/article/israel-lebanon-damascus-walid-al-moallem-bashar-assad-85729f1cd85ebd26a8ac2b828931dbca

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.