أوضاع كارثية في حلب.. وفيات “كورونا” تتزايد بشكل كبير والمشافي ممتلئة بلا رعاية أو أوكسجين

ازدادت أوضاع سكان مدينة حلب شمالي سوريا سوءاً جراء تفاقم انتشار فيروس “كورونا” واستشرائه فيها بشكل كبير وسط إهمال نظام الأسد واستهتاره بحياة المقيمين في مناطق سيطرته وعجز المشافي والمراكز الطبية عن تقديم الخدمات أو الرعاية اللازمة لإنقاذهم.

وأكدت مصادر خاصة لـ”نداء سوريا” أن مشافي المدينة وبشكل خاص “مشفى الجامعة” ممتلئة بالإصابات، تزامناً مع قيام مئات المدنيين بمراجعتها بشكل يومي لإجراء اختبارات الكشف عن الفيروس، مشيرةً إلى أن المخابر ترفض القيام بالتحاليل اللازمة للحالات المشتبه بها بحجة عدم وجود كمية كافية من فحوصات “PCR”.

وأشارت المصادر إلى أن التحاليل يتم إجراؤها للأشخاص الذين تظهر عليهم علامات شديدة، مضيفة أنه في حال ثبوت إصابة أي مدني بالفيروس فإنه يتعين عليه الانتظار لحين وفاة مصاب آخر للجلوس في سريره واستعمال منفسته، أو التوجه إلى المشافي الخاصة والتي تتقاضى قرابة الـ200 ألف ليرة سورية عن كل ليلة يمكث فيها المريض.

وأضافت أن نظام الأسد يتاجر بتحاليل الكشف عن “كورونا” حيث تتوفر في بعض المخابر الخاصة التي يتعامل القائمون عليها مع كوادر المشافي الحكومية التي تمتنع عن إجرائها للمصابين وتحيلهم إلى مخابر محددة، تتقاضى أجوراً تتراوح بين الـ100 والـ200 ألف ليرة سورية، مؤكدة أن معظم الأهالي لا يملكون هذا المبلغ خاصة وأنه من المحتمل أن تكون أسرة بأكملها مصابة بالوباء.

ناشطون من مدينة حلب أشاروا في عدة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الوضع الكارثي في المدينة التي تنتشر فيها الميليشيات الإيرانية وتتغلغل بها بشكل كبير، مؤكدين أن أعداد الإصابات بفيروس “كورونا” كبيرة، وأن تلقي العلاج في المشافي العامة بات يحتاج إلى وساطة من أحد مسؤولي أو ضباط النظام، وسط إهمال طبي وغياب تام لقواعد السلامة.

وأكدت عدة منشورات تسجيل حالات وفاة لمصابين بعد قطع الأوكسجين عنهم بحجة عدم استجابتهم للعلاج، واضطرار بعض الأهالي المقتدرين مادياً إلى شراء أسطوانات أوكسجين بأسعار مرتفعة ووضعها لذويهم الحاملين للفيروس.

بدورها نعت صفحات ومواقع موالية وفاة عدة أشخاص في المدينة بسبب الجائحة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أكدت وفاة كل من المهندسة “هيا عزوز”، والدكتور “سهيل مرشة” نائب عميد كلية الهندسة الكهربائية، والشاب “محمد حمادة”، والممرضة “روان سحتوت” والتي زعمت أنها توفيت إثر نوبة قلبية أصابتها بسبب ضغط العمل والكم الهائل من المراجعين في مكان عملها بمشفى “الأسد الجامعي”.

ونقلت الصفحات عن طبيبة في أحد مشافي المدينة تدعى “سارة رمزي” قولها إنها تتلقى بشكل يومي مناشدات ورجاء من ذوي المصابين لمساعدتهم وإنقاذ حياتهم، وأن مراكز العزل ممتلئة ولا يوجد بها مكان لمصاب واحد، مضيفة أن المريض أمام ثلاثة خيارات تبدأ بالبحث عن سرير فارغ في مشافي حلب أو شراء أسطوانة أوكسجين وأخذها للمنزل، وإما الانتظار لحين وفاة مصاب آخر أو وفاته هو.

وشددت “رمزي” على أن هذا الأمر يتكرر معها في اليوم الواحد 50 مرة، وأنها وصلت جراء الجائحة إلى مرحلة “اللاشعور” و”اللامبالاة”، مضيفة أن “أعداد الإصابات بازدياد والوفيات تتضاعف وتقارير الوفاة تتراكم”.

تجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد يدعي تسجيل 780 إصابة بفيروس كورونا في مختلف مناطق سيطرته، في حين زعمت وزارة الصحة التابعة له أن هذا العدد فقط الحالات التي أظهرت نتائج إيجابية خلال الفحص، وأنها لا تمتلك الإمكانيات اللازمة لإجراء مسحات لجميع المشتبٓه بإصابتهم.

نقلا عن نداء سوريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.