عامان على رحيل صوت الحق و الأيقونة الثورية… الحرة مي سكاف

 

مضى عامان على رحيل الأيقونة الثورية الممثلة الحرة مي سكاف، حيث توفيت في العاصمة الفرنسية باريس يوم 23 تموز 2018، عن عمر ناهز 49 عاماً، وقد أشارت الأنباء إلى أن الوفاة ناجمة عن سكتة دماغية إثر نزيف دماغي حاد ناجم عن مرض سابق أصيبت به.

عرفت بتأييدها للثورة السورية منذ بداياتها، بانحيازها لها منذ انطلاق شرارتها في آذار 2011، وقد دفعت ثمن باهظ لموقفها ومواجهتها الحادة لأبرز الفنانين والمخرجين المؤيدين لنظام الأسد، حيث كلفها منعها من العمل الفني في سوريا عقب تواطؤ المنتجين على حرمانها من العمل.

وقد شاركت في المظاهرات بشوارع العاصمة السورية، بداية من الاعتصام أمام مبنى القصر العدلي بدمشق، ثم مظاهرة المثقفين في حي الميدان بدمشق.
وقد تعرضت للاعتقال لأكثر من مرة.

فقد قامت قوات النظام باعتقال “سكاف” في تموز 2011 أثناء مشاركتها في مظاهرة مناهضة لنظام الأسد في حي الميدان بالعاصمة السورية دمشق.
ثم أعيد اعتقالها من قبل عناصر أجهزة أمن النظام في 16 أيار 2013، أثناء توجهها إلى منزلها في ضاحية مشروع دمر السكني بدمشق وتم اقتيادها إلى مكان مجهول.

وقد وجهت قوات النظام لسكاف عدة تهم أبرزها تهمة التحريض على القـتل في آب عام 2013 ضمن قانون مكافحة الإرهاب.

تعرضت سكاف للتهديدات بسبب معارضتها ممارسات نظام الأسد ضد الشعب السوري، مما اضطرها لاحقاً للرحيل ومغاردة سوريا مطلع عام ٢٠١٣ نحو الأردن، ومنها إلى منفاها الأخير في العاصمة الفرنسية حيث واصلت هتافها المناوء للنظام.

وأقامت الفنانة المعارضة سكاف في ريف مدينة باريس عامين وتوفيت هناك، عكس ما تمنت وهو أن تموت في سوريا وتدفن فيها، حيث نشرت في أيار 2018 على حسابها على “فيسبوك” أنها تخاف الموت بعيداً عن وطنها: “ما بدي موت برات سوريا.. بس”.

مي سكاف من مواليد مدينة دمشق 1969، ودرست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وقامت بالعديد من الأدوار المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، شاركت في أكثر من ثلاثين عملاً تلفزيونياً، كما شاركت في أعمال سينمائية هي “صهيل الجهات” و”صعود المطر” و”سراب”، ومن بين الأعمال المسرحية التي شاركت فيها “الموت والعذراء” “وسفينة الحب”، وآخر دور قدمته كان لشخصية العرافة الكاف في مسلسل تلفزيوني “أوركيديا” الذي عرض في شهر رمضان عام 2017.

أكدت سكاف في أخر منشور لها على حسابها في “فيسبوك” قبل وفاتها بثلاثة أيام في 21 تموز 2018، عن موقفها المناهض للنظام السوري وبأن أملها بالنصر مايزال راسخاً في نفسها : “لن أفقد الأمل … لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”.

أيقونة الثورة السورية وفنانتها… مي سكاف ترحل بصمت
رابط اليوتيوب: https://youtu.be/ilIvAhKjOvE

صباح نجم
المركز الصحفي السوري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.