أهي ثورة ثانية؟ السوريون يخرجون للشوارع أمام عين روسيا المراقبة

363
اشترك في نشرتنا الإخبارية

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً مساء أمس الإثنين اطلع عليه المركز الصحفي السوري وترجمه تناولت فيه أن المظاهرات التي اندلعت جنوب سوريا يتم التسامح معها، حيث تتولى موسكو مصالح متضاربة.

افتتحت الصحيفة تقريرها بأن لا أحد في سوريا مثل أحمد العودة الذي كان أحد قيادي الثوار سابقاً وهو الآن على جدول مرتبات الحلفاء الروس لبشار الأسد.

وأضافت بأنه خائن بالنسبة للبعض لعقده اتفاق عند سقوط محافظته درعا بيد قوات النظام قبل سنتين. وبالنسبة للآخرين فهو مازال ثائر واعد – شخص قد تعهد بإعادة بناء معارضة سوريا المشتتة.

ونقلت عن أحمد البالغ من العمر 38 عاماً قوله :”لانتوقف أو نسلم سلاحنا حتى ننتصر.. القتال قد بدأ لتوه”.

وأفادت الصحفية أن الوضع هكذا غريب في جنوب سوريا الذي كان منذ عقد مهد ثورة الربيع العربي في البلاد. ففي الفصل الحالي من الحرب، روسيا والتي هي صاحبة السلطة في المنطقة مكلفة بعملية توازن صعبة حول محاولة في إبقاء السكان المحليين من صفها، بينما تقوم أيضاً بتولي المصالح المتضاربة لدمشق وطهران وإسرائيل، ولكن الوضع يبدو هشاً.

وذكرت بأن مظاهرت متقطعة خرجت في درعا ومحافظة السويداء المجاورة ذات الأغلبية الدرزية خلال الأسابيع الستة الأخيرة حيث تعرض فيها المدنيون لخطر الاعتقال، وذلك احتجاجاً على الأزمة الإقتصادية السورية المتفاقمة.

وقالت الصحيفة أنه في مشاهد تعيد للأذهان مظاهرات عام 2011، فقد تجرأ المتظاهرون على استخدام اسم رأس النظام أثناء الهتاف والتصفيق والرقص في الشوارع بينما رددوا “ارحل ارحل يا بشار” و “سوريا حرة” و “اللي بجوع شعبه خاين”. وقد تم اعتقال البعض من الناس، ولكن الاضطراب حتى الآن لم يتحقق بسبب عمليات القمع الكامل من قبل الشرطة.

ونقلت عن متظاهر من السويداء يدعى عباس منيف، ويبلغ من العمر 30 عاماً، قوله :”المظاهرات الآن هي امتداد للثورة السورية التي اندلعت عام 2011، ولكن الأزمة الإقتصادية هي سبب إضافي للناس للتظاهر”.

ونوهت الصحفية أنه تم استعادة درعا من يد فصائل الثوار في تموز 2018، ومنذ ذاك الوقت، باتت درعا موضوع تجربة غريبة في سوريا، على غرار تجارب موسكو في حرب الشيشان الثانية.

وأضافت الصحيفة أن درعا كانت على عكس بقية مناطق المعارضة التي تم استعادتها من قبل النظام، فأغلبية سكان درعا لم يتم نقلهم خارجاً في باصات ضمن اتفاقات استسلام إلى إدلب. بدلاً عن ذلك، قامت روسيا بدفع دمشق إلى اتفاق تسوية يشرف على تجنيد ثوار درعا ضمن قوة أمنية محلية جديدة تعرف بالفيلق الخامس، تقدر بنحو 30,000 مقاتل، وتم إيجاده لمساندة جيش النظام المنهك في المعركة ضد تنظيم الدولة.

وإختتمت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرها الذي ترجمه المركز الصحفي السوري أن الفيلق الخامس يتلقى رواتبه من موسكو ومن المفترض أن ينصاع للأوامر الروسية، لكن معظم المقاتلين فيه رفضوا الذهاب إلى إدلب للقتال وبشكل خاص اللواء الثامن الذي يتبع له عودة. وعلى الرغم من تنفيذ الفيلق الخامس لمهام إقامة حواجز و القتال ضد هجمات خلايا تنظيم الدولة النائمة، فالفيلق يتبادل هجمات صغيرة النطاق مع ميليشيات النظام، وكما أنه يحمي رجالاً مطلوبين لدمشق فارين من الخدمة العسكرية ويقوم على تأمين المظاهرات الأخيرة.

رابط المقال الأصلي :
https://www.google.com/amp/s/amp.theguardian.com/world/2020/jul/13/a-second-revolution-syrians-take-to-streets-under-russias-watchful-eye

ترجمة صباح نجم
المركز الصحفي السوري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.