على وقع صفقة إيطاليا.. هكذا أصبح نظام أسد مجرد “مافيا” لتجارة المخدرات

يبدو أن قانون العقوبات الأمريكية قيصر والذي يقوم على محاصرة نظام أسد اقتصاديا ومعاقبة مموليه،  قد دفعته وعبر شراكة مباشرة مع مليشيا حزب الله للانخراط بشكل أكبر في عمليات تهريب المخدرات، و التي باتت تطرق أبواب مختلف دول العالم، ليتحول النظام بشكل كلي إلى مجرد “مافيا” لتجارة المخدرات.

فمؤخرا أعلنت السلطات الإيطالية ضبط 14 طنا من أقراص الأمفيتامين المخدرة القادمة من سوريا، و التي تجاوزت قيمتها مليار دولار،  وهو ما وصف بأكبر شحنة مخدرات مهربة في العالم، كانت محملة ضمن ثلاثة سفن رست في ميناء ساليرنو جنوب إيطاليا، وهي من أهم معاقل “كامورا” المافيا الإيطالية المشهورة و المفترض أنها المسؤولة عن استلام هذه الشحنة حسب ما أكدت صحيفة ديرشبيغل الألمانية.

 مجرد مافيا
هذه العملية الكبيرة التي أعلن عن إحباطها في إيطاليا ليست الأولى، و إنما هناك عدد كبير من الشحنات السابقة تمّ إيقافها في كل من مصر وليبيا و السعودية و الإمارات و اليونان، و كلها شحنات كبيرة من حيث حجمها و قيمتها، ناهيك عن أن مصدرها واحد وهو سوريا، و من ميناء اللاذقية حصرا و الذي تشرف عليه المليشيات الإيرانية  وفق ما أفادت به سلطات الدول المذكورة .

و في السياق قال أحمد عمر المحاضر في الاقتصاد الدولي لأورينت نت أن هناك شراكة مباشرة بين نظام أسد و مليشيا حزب الله اللبناني في كل مراحل عمليات زراعة و صناعة وتخزين و تهريب المواد المخدرة إلى مختلف دول العالم، حيث تحول النظام إلى مجرد “مافيا”، عابرة للقارات وخارجة عن القانون، و لها ارتباطات واسعة مع شبكات المافيا العالمية، ومن ضمنها عصابة ” كامورا ” الإيطالية المعروفة و التي كانت الشحنة الأخيرة متوجهة إليها.

أهم مصدر للتمويل
و أضاف المحاضر في الاقتصاد الدولي أنه من المعروف أن  تجارة المخدرات تشكل أهم مصادر تمويل المليشيات الإيرانية و على رأسها حزب الله اللبناني، و الذي تحولت مناطق سيطرته إلى مجرد سوق حرة  لتجارة وترويج المواد المخدرة، و نظام أسد منخرط بشكل مباشر في هذه التجارة عبر بعض سماسرته و حيتانه المقربين، ولا ننسى هنا أن أخطر تاجر مخدرات و المطلوب للأجهزة الأمنية اللبنانية المدعو نوح زعيتر قد زار دمشق سابقا والتقط صور “سيلفي” من ساحة الأمويين .

و في الإطار أكدت صحيفة ديرشبيغل الألمانية كذب إدعاء السلطات الإيطالية بمسؤولية تنظيم داعش عن عملية التهريب الأخيرة، ووصفت مقطع الفيديو الذي نشرته عن العملية بأنه مجرد ” فنتازيا”، و أشارت إلى الشحنات السابقة التي ضبطتها كل من السعودية ومصر و اليونان و الإمارات، والتي كانت كلها قادمة من ميناء اللاذقية و بالتحديد من قرية البصة، و التي تحوي مصانع لحبوب الكبتاغون ويشرف عليها سامر كمال الأسد، وهو ابن عم رأس النظام، ويشترك مع شخص يدعى عبد اللطيف الحميد المسؤول عن عملية تغليف المخدرات قبل شحنها.

مواجهة تداعيات قيصر
ومن جهته أشار  الباحث الاقتصادي يونس الكريم لأورينت نت أن النظام و المليشيات الإيرانية، ولا سيما حزب الله زادوا مؤخرا من الاعتماد على الإتجار بالمخدرات لمواجهة التداعيات الاقتصادية نتيجة قانون قيصر، إضافة إلى أن هذه التجارة باتت مصدرا هاما لتأمين العملات الأجنبية، كون أن العقوبات الأخيرة تفرض قيودا على تدفقها لصالح نظام أسد، ناهيك عن سعي الأخير لإغراق الأسواق الدولية بالمخدرات للضغط على الدول للتعامل مع نظامه من باب الإستخبارات .

و يشير الكثير من الخبراء إلى أن شحنة المخدرات التي تم ضبطها في إيطاليا لن تكون الأخيرة، بل ستستمر الشحنات بالتدفق إلى مختلف دول العالم، بعد تحول ميناء اللاذقية الواقع تحت سيطرة المليشيات الإيرانية إلى مصنع كبير للمواد المخدرة و تحت رعاية مباشرة من آل أسد .

نقلا عن اورينت نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.