لماذا بدأت الإمارات بدعم النظام السوري؟

نشرت مجلة “غلوبال فلايج سبيس” تقريراً تحت عنوان “لماذا بدأت الإمارات بدعم النظام السوري؟”، وذلك بعد أيام من إعلان “محمد بن زايد آل نهيان” ولي عهد أبوظبي عن اتصاله هاتفياً مع “بشار الأسد” رأس النظام السوري لبحث تفشي فيروس كورونا، كما وأعرب عن “دعم دولة الإمارات ومساعدتها للشعب السوري الشقيق في هذه الظروف الاستثنائية”.

وجاء في التقرير الذي ترجمته “نداء سوريا” أنه ومنذ سنوات نشأ خلاف بين قطر والمملكة العربية السعودية، وقد وقفت الإمارات مع الرياض، حيث كان الخلاف الرئيسي بين الطرفين حول دور قطر في دعم ونشر أيديولوجية “الإخوان المسلمين” في المنطقة، كما تدخلت قطر في تنصيب حكومات في مختلف دول الشرق الأوسط مثل تونس وليبيا ومصر وحاولت الدوحة أن تلعب نفس اللعبة في سوريا الأمر الذي كان سيؤدي إلى تأثيرها الأكبر في البيئة الجيوسياسية العربية.

وأضاف التقرير: “كان يمكن أن يوفر أيضاً فرصة كبيرة لتركيا لحماية مصالحها في المنطقة ، حيث إن الأخيرة لها علاقات إستراتيجية مهمة مع الأولى”.

ولفت إلى أن السعودية والإمارات فقدتا في 2018 حرصهما على الإطاحة بـ”بشار الأسد” في سوريا ويرجع ذلك جزئياً إلى أن لقطر وتركيا اليد العليا، خاصة بعد هزيمة تنظيم الدولة في سوريا.

دبلوماسية تويتر

يقول التقرير إن تغريدة” محمد بن زايد” كانت جزءاً من الوجه المتغير للصراع على السلطة في الشرق الأوسط، ففي وقت سابق من بداية ديسمبر 2019 قال القائم بالأعمال الإماراتي: “نأمل أن يسود الأمن والاستقرار في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية تحت القيادة الحكيمة للرئيس بشار الأسد والعلاقات السورية الإماراتية قوية ومتميزة” بحسب رويترز.

بالإضافة إلى ذلك زعم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية “أنور قرقاش” العام الماضي في مقابلة، أن “الإمارات دعمت سوريا عربية موحدة وقادرة تحت سلطة سيادية واحدة”، كما أعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق ، لتصبح أول دولة عربية تقوم بذلك، باستثناء عمان التي اتخذت موقفاً محايداً خلال “الصراع” بأكمله.

لماذا قامت الإمارات بعكس اتجاه سياستها؟

استطرد التقرير بالقول:”يمكن أن يساعد الانقلاب الحاد في الإمارات العربية المتحدة في سياساتها على تحقيق هدفين دبلوماسيين رئيسيين: أولاً: يمكن أن تخلق هذه الإستراتيجيات كتلة فعالة مناهضة لتركيا حيث تتمتع تركيا بحضور عسكري قوي في شمال وشمال غربي سوريا و يمكن أن يتحول الأمر إلى وضع مربح للجانبين”.

ثانياً: يمكن لهذه الارتباطات السياسية أن تؤدي إلى تعزيز العلاقات بين الإمارات وروسيا، فقد دعمت روسيا الأسد منذ بداية الربيع العربي ويمكن أن تكون فرصة ممتازة لأبو ظبي ، لتقوية علاقاتها مع القوى الكبرى الأخرى وتصبح أقل اعتماداً على الولايات المتحدة.

وختم التقرير:”لذا في المستقبل القريب يمكننا أن نتوقع لقاء بين بشار الأسد وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان أو حتى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”، لذلك “بعد هذه الإجراءات السياسية المهمة ، يجب أن نتوقع بعض التعديلات الرئيسية للتحالفات في المنطقة وخارجها”.

 

نقلا عن: نداء سوريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.