كورونا قد يتحول لوباء في الشرق الأوسط.. والسبب إيران

تدفق الحجاج الشيعة إلى الأماكن المقدسة في إيران والعراق سيزيد من رقعة انتشار الفيروس في المنطقة.

طهران – تسجيل إصابات بفيروس كورونا في إيران بات يشكل خطرا حقيقيا يهدّد منطقة الشرق الأوسط برمتها، وذلك لأن إيران باتت اليوم أخطر نقطة لنقل المرض بعد الصين بسبب عدم مصداقيتها والتي تهدد أيضا بنشر الوباء إلى الدول المجاورة.

وتظهر خريطة انتشار الفيروس أن إيران باتت كجهة محورية ثانية بعد الصين في انتشار المرض، في ظل تسجيل حالات في العراق وأفغانستان والبحرين والكويت وعمان ولبنان والإمارات العربية المتحدة – حتى حالة واحدة في كندا – تم تتبعها جميعها قادمة من إيران، مما أدى إلى تصاعد مخاوف عواصم إقليمية من كابول إلى بيروت.

ويتسم الإعلام الرسمي في تعاطيه مع انتشار الفيروس، بالضبابية وغياب الشفافية مما يسهم في مزيد انتشار المرض.

ولطهران سجل حافل في هذا المجال، حيث فقد الشعب الإيراني ثقته في المسؤولين وشكّك في الحصيلة الرسمية لوفيات كورونا، ويأتي ذلك بعد إجبار النظام الإيراني على الاعتراف بالكذب بشأن معرفتهم بإسقاط طائرة الركاب الأوكرانية.

وتعهّدت طهران التزام الشفافية في ما يتعلّق بتفشي فيروس “كوفيد-19″ في إيران، نافية ما أعلنه نائب إيراني من المحافظين المتشدّدين عن وفاة 50 شخصاً بالوباء متّهما حكومة الرئيس المعتدل حسن روحاني بـ”الكذب على الشعب”.

ومما يزيد من خطورة الوضع، تدفق الحجاج الدينيون والعمال المهاجرون ورجال الأعمال والجنود ورجال الدين بشكل مستمر عبر الحدود الإيرانية، وغالبًا ما يعبرون الحدود إلى بلدان ذات ضوابط حدودية قليلة وحكومات ضعيفة وغير فعالة وأنظمة صحية هشة.

وأصبحت إيران بؤرة جديدة للفيروس في الشرق الأوسط، حيث أن جميع حالات الإصابة التي تم تسجيلها في عدة بلدان بالمنطقة كانت عائدة من إيران.

واتخذت جميع الدول العربية إجراءات وتدابير وقائية عاجلة لتفادي مزيد انتشار المرض، حيث علّقت غالبية الرحلات من وإلى إيران.

وأعلنت وزارة الصحة البحرينية تسجيل ست حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المتحور الجديد “كوفيد 19″، ليرتفع بذلك عدد المصابين بالفيروس في المملكة إلى ثمانية، وجميعهم قادمون من إيران.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة الكويتية تأكيد إصابة ثلاثة مواطنين كويتيين بفيروس كورونا ليصل بذلك عدد الحالات المصابة بالفيروس في البلاد إلى ثماني.

وعلقت دولة الإمارات جميع الرحلات الجوية من وإلى إيران باستثناء طهران، حتى إشعار آخر،علما وأن أن جميع المسافرين الذين يصلون على متن رحلات مباشرة من طهران سيجرى لهم فحص حراري في المطار من قبل هيئة الصحة بدبي وفريق المركز الطبي بالمطار.

وأكد المتحدث أن البحرين علقت جميع الرحلات الجوية من دبي حتى إشعار آخر، مطالبا المسافرين المتأثرين بالتعليق مراجعة من شركات طيرانهم للحصول على مزيد من التفاصيل.

ويرى خبراء في مجال الصحة، إن الشرق الأوسط يعتبر المكان المثالي لتوليد الوباء، مع التدفق المستمر للحجاج المسلمين من جميع أنحاء المنطقة إلى الأماكن المقدسة في إيران والعراق، فمئات الآلاف يسافرون كل عام لزيارة الأماكن المقدسة الشيعية، وفي يناير وحده، عاد 30 ألف شخص إلى أفغانستان قادمين من إيران، ولا يزال مئات آخرون يقومون بالحج إلى قم، موقع تفشي المرض، كل أسبوع، حسب المسؤولين الأفغان.

وتحدّ الأزمة الاقتصادية التي يعيش على وقعها الإيرانيون بسبب العقوبات الأميركية، من قدرات طهران في التعامل مع الفيروس واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لوقف انتشار الفيروس.

ويقول غالبية الإيرانيين “إن التلفزيون يعلن أرقاماً، لكن عندما نذهب إلى المستشفيات نرى شيئا مختلفا. عدد الوفيات (جراء الفيروس) أكبر بكثير”.

وقال موظف في صيدلية إن الكمّامات الطبية الواقية على وشك أن تنفد، موضحاً أن عدد الكمّامات المباعة ارتفع من 500 إلى عشرة آلاف في اليوم الواحد.

وأضاف “المسؤولون يقولون إن المسلمين يحميهم إيمانهم”، مضيفاً “كيف يخططون لوضع مدينة كبرى مثل طهران في الحجر الصحي، إن كانوا غير قادرين على فرض حجر صحّي في مستشفى”.

 

نقلاً عن العرب اللندنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.