تغيرت خريطة السيطرة في سوريا وأهم احداث 2019

المركز الصحفي السوري-مخلص الاحمد

بعد شتاء باردة حل على السوريين، لم يأتي الربيع دافئا عليهم، فمنذ الأيام الأولى من ربيع 2019، قام النظام باستهداف مناطق التي يسيطر عليها الثوار.
فبدأت موجة نزوح كبيرة منذ شهر أذار ووصل عدد النازحين ل 800 ألف.

أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة في 23 أذار، قضت على تنظيم الدولة في آخر جيب له في الباغوز بشرق سوريا، ما يعني انتهاء سيطرة التنظيم على أراض في سوريا.
وفي بداية شهر أيار بدء النظام هجوم على ريف حماة، ليسيطر على بلدتي قلعة المضيق وكفرنبودة، وعدة قرى في محيطهما، وكان أهمها تل عثمان وتل هواش كونهما تلول عالية، وحاكمة للمنطقة بالإضافة لقرية القصابية والحويز والشريعة وباب الطاقة والتوينة.
واستشهد المئات من المدنيين.
واستمرت حملة النظام وحلفائه، ولكن الثوار تحولوا من الدفاع للهجوم ليسيطروا، على كل من قرى الحماميات وتل ملح والجبين في ريف حماة، ليحققوا هناك صمود اسطوري ضد هجمات لقوات النظام تكسرت جميعها على أبواب هذه القرى.
ولكن بعد تدمير هذه القرى بشكل كامل انسحب الثوار ليتقدم النظام عليها ومن ثما تقدم على كل من حصرايا والزكاة والصخر وقبل أن يجمع الثوار صفوفهم تقدمت قوات النظام التي جلبت معدات حديثه وحولت معاركا إلى الليل بسبب معدات الرؤية الليلة التي زودتهم بها روسيا.
وتقدمت قوات النظام في شهر تموز على كل من الهبيط والمناطق التي في محيطها، وفي هذا الأثناء فتح النظام معركة شرق خان شيخون في منطقة سكيك بغية محاصرة ريف حماة الشمالي، فبعد سيطرته على تل سكيك وتل ترعي وتل عاس في شهر آب، أصبحت مدينة خان شيخون شبه ساقطة، وبقيت المدينة خالية ليومين لتدخلها قوات النظام في 22 آب، وفي هذه الأثناء قامت فصائل الثوار بالانسحاب كل من اللطامنة وكفرزيتا ومورك والصياد ولطمين، لكيلا يبقوا تحت الحصار، وبعد تأكد النظام من عدم وجود أي تواجد لثوار دخل إليها في السابع من آب.

وهنا بقيت مناوشات خفية بين الطرفين في ظل مفاوضات بين تركيا وروسيا، لا يقاف العمليات العسكرية بعد حصار نقطة مورك التركية.
وفي الثلاثون من نفس الشهر شن النظام هجوما على ريف إدلب الشرقي ليسيطر على بلدتي الخوين والتمانعة وبعض القرى المحيطة فيهما.
لتتجه المنطقة إلى التهدئة لفترة تراوحت أكثر من شهر، لم تخلوا من طلعات جوية قصفت المدنيين.

وفي 9 من تشرين الأول، أعلنت تركية بدء عملية “نبع السلام” شرق الفرات باشتراك “الجيش الوطني” ليسيطر على منطقتي تل أبيض ورأس العين ومناطق واسعه، في محيطهما ولكن النظام كان له حصة شرق الفرات فوقع اتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” يقضي بدخول قوات النظام لمناطق قوات سوريا الديمقراطية لا يقاف عملية معركة السلام، ليدخل النظام لمناطق واسعة دون قتال، ويكون الرابح الأكبر في هذه العملية إلى جانب روسيا.

وبعد توقف عملية نبع السلام بتوافق تركي روسي، وسحب قوات سوريا الديمقراطية من الحدود، وانتشار قوات النظام في 22 من ذات الشهر.
وأعلن ترامب، في 27 أكتوبر، مقتل زعيم تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي، خلال عملية نفذتها قوة أمريكية خاصة في إدلب.

وفي نهاية تشرين الثاني قام النظام بتعزيز قواته بريف إدلب الشرقي، وفي بداية كانون الثاني شن النظام حملة عسكرية عنيفة على ريف ادلب الشرقي، لينزح ربع مليون مدني، ووقوع عشرات المجازر بقصف لطيران الروسي وطيران النظام، ثم تقدمت قوات النظام في 21 كانون الأول على محوري جرجناز والتح، لتسيطر عليهما وعلى 40 بلدة وقرية في محيطهما، ليصبح على بعد 5 كم عن معرة النعمان، ويحاصر نقطة الصرمان التركية، وقام الثوار بصد عدة محاولات لنظام ولكن بعد استخدامه لسلاح المضاد لدروع أجبوا النظام على التوقف، وإن العمليات مستمرة حتى اليوم، ولكن بوتيرة أخف لينتهي عام 2019 بشكل مأساوي على السوريين.
فنزح مليون و200 ألف شخص واستشهد أكثر من 3100 شهيد.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.