بين الضامن والمعتدي.. ماذا بقي من منطقة “خفض التصعيد” في إدلب؟

قتل و أصيب عشرات المدنيين ، و زاد عدد النازحين  عن 117 ألف شخص جراء الحملة الشرسة التي تقوم بها مليشيات أسد و الاحتلالان الروسي والإيراني على محافظة إدلب وريفها خلال فترة الشهر والنصف الماضية وفقا لفريق منسقو الإستجابة .

وإستهدفت مدفعيات المليشيات أرياف إدلب وحلب وحماة واللاذقية، وقصفت الطائرات قرى جسر الشغور وكبانة وجبلي الأكراد والتركمان، و أُمطرت معرة النعمان بوابل من القنابل الفراغية والعنقودية والصواريخ الجديدة شديدة الإنفجار و التدمير .

الاحتلال الروسي يقود المعركة
و أكد ناجي مصطفى الناطق بإسم الجبهة الوطنية لأورينت نت”أن  القوات الخاصة الروسية تشرف بشكل مباشرعلى المعركة و تعطي أوامرها  للفرقة 25 بقيادة سهيل الحسن التابع مباشرة  لقاعدة حميميم، و مجموعات من القوات التابعة للحرس الجمهوري إضافة لمشاركة المليشيات الإيرانية والمحلية ومجموعات تتبع لحزب الله اللبناني” .

الهدف من المعركة
في الوقت ذاته  تتحدث وسائل إعلام النظام عن قرب إنطلاق عملية عسكرية واسعة بمساندة من القوات الجوية الروسية لتنفيذ اتفاق سوتشي بقوة النار، حيث  ينصّ في أحد بنوده على فتح الطريقين الدوليين من حلب إلى كل من حماة واللاذقية و دمشق أمام حركة المرور والترانزيت بنهاية عام 2018″.

ويلفت المصدر في الجبهة الوطنية إلى ” أن تكتيك المليشيات حاليا يعتمد على قوة وكثافة النيران وسياسة الأرض المحروقة،  و يركز على منطقة معرة النعمان كونها منطقة سهلية مفتوحة ربما من السهل السيطرة عليها، وبالتالي التأثير على معنويات الفصائل، ثم الانتقال لقضم مناطق جديدة وفرض واقع تفاوضي جديد ، وهو سيناريو شبيه لما حصل في ريف حماة الشمالي منتصف 2019 “.

الفصائل والضامن التركي :
و قد ذكر مصدر معارض أن ضباط المخابرات التركية أبلغوا قادة الفصائل بأنَّ تركيا لم تتوصل لاتفاق نهائي مع روسيا بشأن إدلب، وأنَّ على الفصائل الاستعداد للمواجهة مع ميليشيا أسد وحليفتها روسيا لأن الأخيرين مصران على السيطرة على مناطق شرقي إدلب.

بينما دعا (أبو عيسى الشيخ) قائد في الجبهة الوطنية للتحرير “للنفير العام وفتح جميع الجبهات مع النظام وخص بالذكر عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام دون الرجوع لأي أجندة خارجية” .

وأرسلت الفصائل المقاتلة تعزيزات عسكرية إلى خطوط التماس لمنع المليشيات من مواصلة التقدم بعد سيطرتها على بعض القرى كان آخرها  (أم جلال) في جبهات جنوب شرق ادلب، وكانت معظم التعزيزات من “أحرار الشام” و”صقور الشام” وغيرها من الفصائل التابعة للجبهة الوطنية، فيما أرسلت “هيئة تحرير الشام” مجموعات جديدة من “جيش أبو بكر” إلى نقاط التماس.

الوضع الانساني
و في ظل هذه الكارثة الإنسانية الكبيرة تقف الأمم المتحدة عاجزة إلا عن التعبير عن قلقها على حياة المدنيين، حيث يشير فريق منسقو الاستجابة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في منطقة إدلب وريفها، التي يقطنها حوالي 4 ملايين إنسان يعيشون ظروف مأساوية وكارثية، وناشد (منسقو الإستجابة )   كافة المنظمات و الجهات المحلية للعمل على تأمين مراكز إيواء وفتح المدارس والمخيمات بشكل عاجل، لاستيعاب الأفواج البشرية  الهائلة  التي تستمر في النزوح باتجاه مناطق الشمال السوري.

الجدير بالذكر أنه منذ اتفاقية (سوتشي) بين المحتل الروسي وتركيا في  17سبتمر /أيلول 2018 فقد قتل أكثر من 1300 مدني ونزح ما يزيد عن مليون شخص إلى مناطق أكثر أمنا أو قريبة من الحدود التركية، وذلك نتيجة  للهجمات المستمرة لمليشيات النظام و روسيا على منطقة خفض التصعيد .

نقلا عن اورينت

Leave A Reply

Your email address will not be published.