مع غيابٍ تامٍ للخدمات الفنية.. شوارعنا عصيةٌ على السير

المركز الصحفي السوري
علي الحاج أحمد 5/2/2015
مع استمرار المعارك والقصف والدمار والتخريب للبنية التحتية، فإن جميع المشارع في الدولة السورية قد توقفت بسبب، الأجواء الغير مريحة والمناخ الغير مناسب للاستثمار في سورية، ولم ينفذ سوى جزء بسيط من هذه المشاريع، بسبب وجود صعوبات عديدة اعترضت آلية التطبيق لجهة وضع المصارف شروطاً معقدة تضمن حقها، يصعب على رائد العمل تأمينها، علماً أن المصارف كانت تتقاسم المخاطر والأدوار بشكل يخفف التكاليف التي قد تفرضها على صاحب المشروع، وهيئة التشغيل وتنمية المشروعات كانت تقدم ضمانات معينة تصل إلى 30% تعد ضمانة للمصرف تشجعه على الإقراض ما دامت الهيئة تتحمل قسماً كبيراً من المصارف ومخاطر المشروع لكن في مطلق الأحوال لا يمكن لوم المصارف على ذلك لأن عملية اتخاذ قرار بمنح رائد العمل قرضاً ما ليس سهلاً.
لقد توقفت المصارف عن تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوقف تنفيذ هذه المشاريع حيث امتلأت الطرقات بالحفر، نتيجة القصف ونتيجة عدم الصيانة الدورية لهذه الطرقات (الترقيع) كما أنّ اغلاق العديد من الطرقات الرئيسية، أسهم في زيادة الضغط على ما تبقى من الطرقات السالكة، وبسبب عدم وجود ورشات مسؤولة على صيانتها فإن المرور عليها أصبح صعباً، هذا ما يؤكده “أبو حسان” (سائق سرفيس) بين ريف إدلب الجنوبي ومخيمات أطمة في ريف إدلب الشمالي، قرب الحدود مع تركيا، يقول: “أنا أسافر بشكل يومي، وأتنقل بين شمال المحافظة وجنوبها، وأسلك طرقات مليئة بالحفر إما نتيجة القصف أو نتيجة القدم وعدم الصيانة لهذه الطرقات، وأضاف لقد أصبحت الطرق الزراعية طرق عامة لجميع السيارات والآليات الشحن وغيرها، نحن متطرين لأن نسلك مثل هذه الطرق في المناطق المحررة، مثلاً إذا أردت السفر من معرة مصرين إلى بنش فعليك أن تسلك طرقاً زراعية لتتجنب المرور في بلدة الفوعة الشيعية الموالية للنظام، وهذه الطرق مليئة بالحفر وتحتاج إلى (ترقيع) وضيقة تحتاج إلى توسيع، فلقد أصبحت طرقاً رئيسية للثوار والمدنيين وسيارات الإسعاف وسيارات الشحن من وإلى تركيا، فأين الحكومة المؤقتة وما هي مهامها وإذا كانت لاتستطيع تنفيذ مثل هكذا مشاريع فلماذا تشكلت.
“أبو ليث” سائق سيارة إسعاف في جبهات القتال بريف حماة الشمالي، يقول بالنسبة إلى الطرقات فإننا نعاني من مشاكل كثيرة، أهمها إزدحام الطرقات نتيجة تحول السير من الطرق العامة إلى الطرق الفرعية في القرى والبلدات، كما أن الطرق أصبحت محفرة وغالباً ما يكون لدينا حالة إسعافية حرجة نتطر إلى زيادة السرعة، مما يجعلنا نقع بحفرة ونخرج من أخرى وهذا يؤثر سلباً على صحة المريض، فنطلب من الحكومة الؤقته أن تضع خطة لتنفيذ ولو الشيء اليسير من أعمال صيانة وتوسيع للطرق الهامة فقط.
من جانبٍ آخر قال المهندس “عماد” متخصص في الطرقات والجسور ومتعهد سابق في منطقة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، قال: إن تمويل أي مشروع يحتاج إلى مؤسسة لكي تدعمه، سابقاً كان التعامل مع المصارف بالقروض بفائدة تتراوح بين 4 – 5% أما اليوم فقد أغلقت جميع المصارف ولم يبقى قروض، كما أن الظروف غير مناسبة وغير مشجعة على البدء بإنشاء مشاريع تنموية وخدمية، والقيام بأي مشروع يحتاج إلى مؤسسة أو إلى حكومة تتبناه وترعاه.
لا شك أن سورية الجديدة لن تُعمَّر إلا بسواعد أبنائها ويجب على كافة السوريين المساهمة بمرحلة إعادة إعمار وبناء سورية الجديدة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.