ورم الغدد اللمفاوية

١-يُعرف ورم الغدد اللمفاوية (بالإنجليزية: Lymphoma) بأنّه أحد أنواع السرطان الذي يُصيب الخلايا اللمفاوية المسؤولة عن حماية الجسم، ومُحاربة العدوى والأمراض، وتوجد هذه الخلايا في العقد اللمفاوية، والطُحال، والغدّة الزعترية (بالإنجليزية: Thymus)، ونقي العظام، وعلى الرغم من أنّ ورم الغدد اللمفاوية يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الفئات العُمرية، إلّا أنّه يُعدّ من أكثر أنواع الأورام التي تُصيب الأطفال، والبالغين بين الخامسة عشر والرابعة والعشرين من العمر.

٢- تنقسم أورام الغدد اللمفاوية إلى نوعين رئيسيين
: وهما لِمفُومة هودجكين (بالإنجليزية: Hodgkin’s lymphoma) ولِمفُومة لاهودجكينيّة (بالإنجليزية: Non-Hodgkin lymphoma)، ويختلفان في نوع الخلايا المصابة وسرعة الانتشار في الجسم، ومن الجدير بالذكر, أنّ ورم الغدد اللمفاوية يُعدّ من الأمراض القابلة للعلاج بنسبة كبيرة.

٣-أعراض ورم الغدد اللمفاوية:

تتعدّد أعراض ورم الغدد اللمفاوية وتختلف في شدتها وإمكانية ظهورها من شخص إلى آخر، ومنها ما يلي:انتفاخ بعض الغدد اللمفاوية في الرقبة وتحت الإبط، أو في أحد أجزاء الجهاز اللمفاوي كالطُحال, ألم أو خَدَر في أحد الأطراف بسبب الضغط على أحد الأعصاب أو الأوعية اللمفاوية, ألم أو انتفاخ في البطن, المعاناة من الحمّى (بالإنجليزية: Fever), فقدان الوزن, التعرّق الليلي, الشعور بالتعب والإعياء, فقدان الشهية, الحكة والطفح الجلدي, الصداع, ظهور الكدمات وسرعة النزيف, ألم في الظهر أو في العظام.

٤- أسباب الإصابة وعوامل الخطورة:
لا يمكن للأطباء تحديد سبب حدوث ورم الغدد اللمفاوية في أغلب الحالات، ولكن يوجد بعض العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالورم، منها ما يلي: العمر: حيثُ تزداد فرصة الإصابة باللِمفُومة اللاهودجكينيّة إذا كان عمر الشخص 60 عاماً أو أكثر، بينما تزداد فرصة الإصابة بلِمفُومة هودجكين لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15-40 عاماً، أو الذين تتجاوز أعمارهم 55 عاماً.
ضعف جهاز المناعة: بحيث تزداد فرصة الإصابة بورم الغدد اللمفاوية عند الأشخاص الذين لديهم ضعف في جهاز المناعة، بسبب الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (بالإنجليزية: AIDS)، والأشخاص المصابين بأحد أمراض الجهاز المناعي كالتهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)، ومرض السيلياك (بالإنجليزية: Celiac Disease) المعروف بمرض حساسية القمح.
العدوى الفيروسية: حيثُ إنّ التعرّض لبعض أنواع الفيروسات مثل فيروس إبشتاين بار (بالإنجليزية: Epstein–Barr virus)، أو فيروس الالتهاب الكبدي ج (بالإنجليزية: Hepatitis C virus)، يزيد من فرصة الإصابة بورم الغدد اللمفاوية.
الوراثة: تزداد فرصة الإصابة بورم الغدد اللمفاوية عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

التعرّض للإشعاعات والمواد الكيميائية: يزيد التعرّض للمواد الكيميائية المستخدمة في القضاء على الحشرات والأعشاب الضارة من فرصة الإصابة بورم الغدد اللمفاوية، كما وتزيد فرصة الإصابة لدى الأشخاص الذين تمّ علاجهم سابقاً من أحد أنواع السرطان بالأشعة.

٥-تشخيص ورم الغدد اللمفاوية:

يمكن تشخيص ورم الغدد اللمفاوية بعدة طرق مختلفة، ومن هذه الطرق ما يلي:

الفحص البدني: من خلال فحص الطبيب لانتفاخ الغدد اللمفاوية في أماكن الجسم المختلفة، وفحص وجود انتفاخ في الطُحال أو الكبد.
أخذ خزعة من الغدد اللمفاوية: ويتم من خلال استئصال جزء من إحدى الغدد اللمفاوية أو استئصال الغدة بأكملها، ومن ثم فحصها في المختبر لتحديد نوع الخلايا المصابة ومرحلة تقدّم المرض.
تحليل الدم: يُجرى لحساب عدد خلايا الدم، ممّا يساعد على تشخيص حالة المريض.
أخذ خزعة من نقي العظام: يمكن أخذ خزعة (بالإنجليزية: Biopsy) من نقي العظام (بالإنجليزية: Bone marrow)، للكشف عن خلايا الأورام اللمفاوية.
اختبارات التصوير: يمكن الكشف عن ورم الغدد اللمفاوية من خلال القيام باختبارات التصوير المختلفة والمتمثلة بالتصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: CT scan)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging)، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بالإنجليزية: Positron emission tomography).
علاج ورم الغدد اللمفاوية يعتمد علاج ورم الغدد اللمفاوية على صحة المريض، ونوع الورم، ومرحلة تقدّم المرض.

٦-ومن الطرق المُتّبعة في العلاج ما يلي:مراقبة الحالة: قد تكون سرعة تقدّم بعض أنواع ورم الغدد اللمفاوية بطيئة جداً، ويمكن في هذه الحالة تأجيل العلاج حتى ظهور أعراض المرض، وتتمّ مراقبة حالة الورم بانتظام، والقيام بفحوصات دورية للكشف عن مرحلة تقدّم الورم.
العلاج الكيميائي: (بالإنجليزية: Chemotherapy) ويتم من خلال استخدام أدوية مضادة للسرطان، تُعطى عن طريق الوريد غالباً، تستهدف الخلايا سريعة النمو، وتتوفر بعض الأدوية على شكل حبوب تؤخذ عن طريق الفم.
العلاج بالأدوية: يمكن استخدام أدوية أُخرى غير أدوية العلاج الكيميائي، تُعنى باضطرابات معينة في الخلايا السرطانية، كما يمكن استخدام بعض الأدوية التي تحفز الجهاز المناعي للقضاء على السرطان.
العلاج بالأشعة: يتمّ من خلال استخدام أشعة ذات طاقة عالية للقضاء على الخلايا السرطانية.
زراعة نقي العظام: تُستخدم فيها جرعات عالية من العلاج الكيميائي والأشعة لتثبيط نقيّ العظام المصاب، ومنْ ثمّ يتم حقن المريض بخلايا جذعيّة سليمة من قِبل مُتبرع أو من خلايا المصاب نفسه، ثم تنتقل إلى نقي العظام لاستبدال الخلايا القديمة وإنتاج خلايا لمفاوية سليمة، ويُدعى أيضاً زراعة الخلايا الجذعيّة (بالإنجليزية: Stem cell transplant).

٧-الوقاية من ورم الغدد اللمفاوية:

غالباً ما تكون أسباب الإصابة بورم الغدد اللمفاوية غير معروفة، مما يزيد صعوبة الوقاية من هذا النوع من الأورام، ولكن يمكن التخفيف من احتمالية الإصابة به من خلال تجنّب بعض عوامل الخطورة، مثل تجنّب العدوى الفيروسيّة التي تزيد من فرصة الإصابة به، وذلك من خلال اتباع طرق الوقاية مثل غسيل اليدين بشكل دوري، وعدم استخدام الحقن المُستعملة.
خيرية حلاق

Leave A Reply

Your email address will not be published.