أنكرت سقوط ضحايا ببغداد.. السلطات العراقية تتهم طرفا آخر بقتل المتظاهرين.

صورة تعبيرية

 

 

نفت الحكومة العراقية سقوط قتلى في أحدث المواجهات في بغداد، وتحدثت عن ضلوع طرف آخر غير قوات الأمن في استهداف المتظاهرين بسلاح أوقع العديد من الضحايا، في حين تواصلت المظاهرات والاعتصامات بالعاصمة ومحافظات جنوبية.

 

فقد ذكرت مصادر طبية وأمنية أن أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب 62 آخرون أمس جراء إصابتهم بقنابل غاز مسيل للدموع أطلقتها القوات الأمنية باتجاه المحتجين قرب جسر السنك المتاخم لساحة التحرير وسط بغداد.

بيد أن قيادة عمليات بغداد قالت إن ما وصفتها بالادعاءات بسقوط قتلى أمس غير صحيحة، مشيرة إلى أن وزارة الصحة لم تعلمها بأي حالة وفاة بين المتظاهرين في اليومين الماضيين.

 

وكان محتجون قالوا إن قوات الأمن كثفت في وقت مبكر صباح أمس إطلاق الغاز المدمع والرصاص المطاطي في محيط ساحة التحرير التي يعتصم فيها المتظاهرون، والتي تشهد في بعض الأوقات احتشاد عشرات الآلاف منهم في إطار الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، والتي تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية عميقة.

 

وواصل حشد من المحتجين الليلة الاعتصام بساحة التحرير، في حين حاولت قوات الأمن العراقية خلال النهار إبعاد المتظاهرين عن الجسور المؤدية إلى المواقع الحكومية في المنطقة الخضراء.

 

وقال شهود عيان من ساحة التحرير إن قنبلتين صوتيتين انفجرتا في وقت متأخر من مساء الخميس قرب جسر الجمهورية المؤدي للساحة حيث يتجمع المتظاهرون، دون أن تخلفا أي إصابات.

 

وبالتزامن مع ذلك، تمت السيطرة على حريق اندلع في الطابق العلوي لمبنى المطعم التركي المطل على ساحة التحرير، والذي بات ملجأ لمئات المتظاهرين.

 

 

 

وقال مدير مكتب الجزيرة وليد إبراهيم إن المتظاهرين قالوا إنهم باتوا يخشون من أن هذه الانفجارات التي تحدث في محيط ساحة التحرير بمثابة رسالة موجهة إليهم.

 

احتجاجات مستمرة

وقد تظاهر أمس الخميس مئات الطلبة والمعلمين في محافظات البصرة وذي قار والديوانية (جنوبي البلاد)، استجابة لدعوة من نقابة المعلمين.

 

وقالت مصادر للجزيرة إن المظاهرات خرجت تأييدا لمطالب المتظاهرين بالإصلاح السياسي والاقتصادي.

 

وفي جنوبي العراق أيضا، أغلق متظاهرون أمس مجددا المدارس ومعظم الإدارات الرسمية في الحلة والديوانية والكوت.

 

وفي الناصرية، فرضت قوات الأمن حظرا للتجول في منطقة الغراف شمال المدينة، ونشرت تعزيزات في محاولة للسيطرة على الأوضاع.

 

طرف آخر

في الأثناء، قال وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري إن السلاح المستخدم حاليا في إطلاق القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين ليس من النوع الذي تمتلكه المؤسسة الأمنية العراقية، وإنما هو سلاح آخر يختلف من حيث التقنية الفنية.

 

وأضاف الشمري أن السلاح الحالي المستخدم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع قادر على قذف القنبلة إلى مدى يصل إلى 300 متر، بينما النوع الحكومي يبلغ 75 مترا.

 

وقال إن الكشف الذي أجرته الجهات المعنية على القتلى الذين أصيبوا مباشرة بقنابل مسيلة للدموع، أظهر أنها غير مستوردة من قبل الحكومة أو أي جهة عراقية أخرى.

 

وأشار الشمري إلى أن هذه الأسباب، إضافة إلى الاستخدام السيئ لهذا السلاح، كان لها دور رئيسي في زيادة عدد الضحايا من المتظاهرين. واتهم الوزير طرفا آخر غير القوات الأمنية بقتل المتظاهرين وقتل القوات الأمنية أيضا.

 

ومع تواصل الاحتجاجات، عقد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس في بغداد اجتماعا مع القيادات الأمنية جرى خلاله تقييم الوضع الأمني في البلاد، وذلك في ظل استمرار الحراك الشعبي والإجراءات التي تتخذها القوات الحكومية لحفظ الأمن والاستقرار في بغداد وباقي المحافظات.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات

Leave A Reply

Your email address will not be published.