نقص الإنتاج وزيادة الطلب يرفعان أسعار المحروقات في إدلب

526
اشترك في نشرتنا الإخبارية

يشكل شح مادة المحروقات في مدينة إدلب، شمال غربي سوريا، مع بدء شهر رمضان، معاناة جديدة للأهالي هناك، خاصة المزارعين منهم، ويضيف تحدّيًا آخر لتأمين الحاجات اليومية.

فبالإضافة إلى غلاء أسعار السلع الأساسية، يرتفع سعر المحروقات، خاصة مادة المازوت التي تدخل في كثير من الخدمات، مثل تشغيل المركبات وآليات ري الأراضي الزراعية.

انخفاض في الإنتاج

تشهد مدن الشمال السوري انخفاضًا في إنتاج المحروقات وخاصة مادة المازوت، وفقًا لمسؤول المكتب الإعلامي لـ”شركة وتد للمحروقات”، المورد الحصري من تركيا، صفوان الأحمد، نتيجة لعدم قدرة الشركة التي تدير سوق المحروقات في إدلب اليوم، على تأمين الكمية المطلوبة من مادة المازوت المستوردة من تركيا.

ويرجع الأحمد ذلك إلى توقف بعض شركات إنتاج النفط التركية عن العمل، ضمن الإجراءات الصحية الوقائية المتبعة لمواجهة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقال الأحمد لعنب بلدي إن الشركة كانت تعتمد على مادة المازوت التي كانت تأتي عبر الشمال السوري، من شركات نفطية تركية، ما تسبب بندرة كمية المازوت المستورد في إدلب.

زيادة في الطلب.. زيادة في السعر

السبب الثاني وراء انقطاع مادة المازوت في إدلب برأي الأحمد، هو إقبال السكان بداية شهر رمضان على الأسواق لشراء البضائع والسلع الغذائية، ما زاد الطلب أيضًا على المحروقات.

كما أن إغلاق المعابر بين المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ومناطق شمال غربي سوريا ومنها إدلب، أسهم بشكل رئيس في انقطاع مادة المازوت المتكرر خلال الفترة الماضية، إذ تعتبر مناطق سيطرة “قسد” المصدر الرئيس للمادة لمدن الشمال السوري.

ووصل سعر ليتر المازوت المستورد في إدلب إلى 760  ليرة سورية، ولتر البنزين المستورد إلى 610 ليرات، وأسطوانة الغاز إلى عشرة آلاف و100 ليرة، وفق نشرة أسعار “وتد” عبر صفحتها على “فيس بوك“، في 25 من نيسان الحالي.

انتقادات

الأسعار المعلن عنها من قبل الشركة في النشرة أثارت انتقادات مستخدمين في إدلب، تحدثوا عن تجاربهم مع شراء المحروقات، وارتفاع أسعارها.

وأكد أحدهم أنه زوّد سيارته من البنزين قرب قرية حزانو بسعر يزيد على 20 ليرة سورية عما هو مذكور في النشرة، بينما قال مستخدمون آخرون إن المحروقات مفقودة بالكامل في مناطقهم.

وقارن معلّقون أسعار المحروقات، وعلى رأسها جرة الغاز، بين مناطق إدلب وريف حلب الشمالي، مشيرين إلى أن الأخيرة تتوفر فيها مادة الغاز بسعر يقل عن إدلب بنحو ثلاثة آلاف ليرة للجرة الواحدة.

توقع بانخفاض السعر

بسبب انخفاض سعر البترول عالميًا، يتوقع مسؤول المكتب الإعلامي لـ”وتد”، صفوان الأحمد، “انخفاضًا بسعر مادة المازوت في الشمال السوري”.

وقال الأحمد لعنب بلدي إن نسب التخفيضات المتوقعة مختلفة، تشمل برميل البنزين الواحد بمقدار 53.5 دولار أمريكي، و25.7 دولار بالنسبة لبرميل المازوت الواحد، و2.2 دولار بالنسبة لأسطوانة الغاز الواحدة.

وأضاف الأحمد أن أسعار مدن الشمال السوري فيما يخص مادة المازوت “متقاربة”، وهي تقل عن المحروقات في مدن جنوبي تركيا بعشر ليرات سورية.

نقلا عن عنب بلدي

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.