ماكرون يعلن الحرب على كورونا وينشر 100 ألف شرطي ولا يستبعد استدعاء الجيش

1٬084
اشترك في نشرتنا الإخبارية

رغم محاولة السلطة التنفيذية في فرنسا تجنب السيناريو الإيطالي منذ بداية ازمة فيروس كورونا، إلا أن هذا الأمر أضحى واقعاً، وتحولت فرنسا فعلاً إلى السيناريو الإيطالي، مع إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، ليلة الاثنين، تقييد التنقلات أو التحركات في البلاد.

في مواجهة تفاقم تفشي وباء كورونا العالمي بشكل كبير في فرنسا -حيث ارتفع مجموع المصابين به إلى 6633 شخصاً فيما توفي 148 شخصا لغاية أمس الاثنين- وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة جديدة متلفزة إلى الفرنسيين هي الثانية له في غضون أقل من أسبوع، معلناً فيها عن منع التنقل غير الضروري اعتبارا من ظهر اليوم الثلاثاء، خلال 15 يوماً على الأقل، داعيا الفرنسيين إلى الحفاظ على الهدوء والالتزام بالإجراءات.

وقال ماكرون: “إن التجمّعات العامة والاجتماعات العائلية أو بين الأصدقاء باتت ممنوعة… لم يعد من الممكن لقاء الأصدقاء في المتنزه أو في الشارع”. وشدد  على معاقبة أي انتهاك لهذا القرار.

وهذا ما أوضحه لاحقاً وزير الداخلية كريستوف كاستانير، في مؤتمر صحافي، أكد فيه أن مخالفي الإجراءات سيواجهون غرامة تبدأ من 38 يورو وقد تصل إلى 135 يورو. وسيكون على المواطنين الفرنسيين تحميل وثيقة من موقع وزارة الداخلية على الانترنت وتوقيعها كوثيقة شرف لتبرير تنقلاتهم إن كان لابد منها، أو كذلك تقديم بطاقة مهنية كبطاقة الصحافي، لتفادي الغرامة المالية.

كما أكد كاستانير بدء نشر 100 ألف شرطي على عموم التراب الوطني الفرنسي لتطبيق إجراءات الإغلاق التي أمر بها الرئيس ماكرون لمكافحة تفشي فيروس كورونا. هذا في وقت لم يستبعد فيه إيمانويل ماكرون اللجوء إلى الجيش للمساعدة في فرض التدابير المتخذة لمواجهة تفشي كورونا.

كما قرر الرئيسُ الفرنسي تأجيل موعد الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي كان من المزمع إجراؤها يوم الـ22 من الشهر الجاري، مشددا لعدة مرات، في كلمته التي استغرقت نحو نصف ساعة، على أن فرنسا “في حالة حرب صحية” ضد فيروس كورونا لتبرير قراراته.

ومنذ الخطاب الأول حول أزمة كورونا الذي ألقاه إيمانويل ماكرون يوم الخميس الماضي، تم تشديد الإجراءات لمواجهة تفشي كورونا بشكل مضطرد، حيث أعلن رئيس الحكومة إدوار فيليب، يوم الجمعة، عن منع التجمعات التي تضم أكثر 100 شخص، قبل أن يعلن في اليوم الموالي عن إغلاق أغلب المتاجر والمطاعم والمنشآت الترفيهية. و

مع ذلك، لم يتغير سلوك بعض الفرنسيين أمام هذا التضييق في الإجراءات، وواصل البعض منهم التجمع في الحدائق العامة وبعض المتاجر، وهو ما يفسر تصعيد الرئيس ماكرون من لهجته بالتأكيد على أنه ستتم معاقبة كل من ينتهك التدابير المتخذة.

نقلا عن القدس العربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.