بدأت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية إجراءات مسابقة تعاقدية واسعة لسد النقص في الكوادر التعليمية، مع تحديد نحو 18 ألف شاغر تحتاج إليها المدارس في مختلف المحافظات، ضمن خطة تستهدف معالجة الاحتياجات الفعلية للقطاع التربوي.
وتنطلق المرحلة الأولى من المسابقة من ريف دمشق وحلب ودرعا، باعتبارها من المحافظات التي تسجل احتياجاً أكبر للمدرسين، فيما تشمل فرص التعاقد حملة الإجازات الجامعية وخريجي المعاهد، مع إعطاء الأولوية لأصحاب الشهادات الجامعية في الاختصاصات المطلوبة.
ويأتي طرح المسابقة بالتزامن مع استمرار الحاجة إلى تأمين مدرسين في عدد من المواد الدراسية، إذ تتجه الجهات المعنية إلى ربط عدد العقود بالاحتياجات الفعلية لكل مدرسة ومجمع تربوي، بدلاً من اعتماد توزيع موحد بين المحافظات.
وتقوم الخطة كذلك على الاستفادة من الكوادر الموجودة داخل كل محافظة، بما يساعد على الحد من انتقال المدرسين إلى مناطق بعيدة عن أماكن إقامتهم، ويتيح للمدارس تأمين احتياجاتها من أبناء المنطقة نفسها.
وبحسب المعطيات المعلنة، لن تشمل المرحلة الأولى جميع المحافظات، إذ يجري العمل على استكمال حصر الشواغر وتحديد الاحتياجات في المحافظات الشرقية تمهيداً لإدراجها في مراحل لاحقة، بالتوازي مع استكمال إجراءات دمج المدارس وإعادة تنظيم الهيكل التربوي.
وتتولى وزارتا التربية والتعليم والتنمية الإدارية العمل على تنظيم البنية الإدارية والتربوية، بدءاً من الإدارة المركزية وصولاً إلى المجمعات التربوية، بما يترافق مع تحديد المهام والاحتياجات الوظيفية المطلوبة.
ويفتح الإعلان عن المسابقة باباً واسعاً أمام الخريجين الباحثين عن فرص عمل، في حين يمثل تأمين المدرسين حاجة مباشرة للمدارس والطلاب، ولا سيما في المناطق التي تعاني نقصاً في بعض الاختصاصات.
ويبقى نجاح الخطة مرتبطاً بآلية الإعلان عن الشواغر، وشروط التقدم والمفاضلة، وسرعة إنجاز التعاقدات ووصول المدرسين إلى المدارس التي تحتاج إليهم، إضافة إلى مدى قدرة العدد المعلن من العقود على تغطية الاحتياج الفعلي على الأرض.








