شفيق الغبرا – صحيفة الحياة اللندنية
أن ملفات الإقليم تتشابك على كل صعيد، وأوضح أن معركة تكريت لن تنتهي حتى لو سقطت البلدة، لأن تصاعد الدور الإيراني عبر الميليشيات الآتية من بغداد على حساب الدولة العراقية لن يفعل سوى تأجيج المكون السني، كما أن غياب الفعل السياسي لوقف القتل وسفك الدماء بحق المواطنين السوريين لن يؤدي إلا إلى زيادة قدرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على إعادة ترتيب الحشد من مناطق أخرى في سورية والعراق، مشددا على أن مواجهة عنف “تنظيم الدولة” من دون مواجهة المسببات والعوامل المحيطة، ستسهم في إعادة توليد الظاهرة عند أول منعطف، ورأى الكاتب أنه في الحالين السورية والعراقية لا يوجد حل عسكري، بل توجد فرص تغير في ميزان القوى بما يساعد على التفاوض وبما يؤدي لترتيب انتقال سياسي يحترم الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية لكل مواطن وجماعة ويعزل من سببوا حمامات الدم، مبينا أن الصراع الذي يدفع ثمنه مواطنون أبرياء شيعة وسنة ودروز وعلويون وأكراد ومسيحيون وغيرهم، هو في الجوهر صراع سياسي واجتماعي وطبقي وصراع ضد الاستبداد يتطلب إيقافه عبر تحولات سياسية وحقوقية، وأكد الكاتب أن القضاء على التطرف يحتاج إلى حوارات وسعي إلى مخاطبة الحاضنة المهمشة والمتألمة والمهجرة في كل من سورية والعراق، مبرزا أن كل شيء بدأ في سوريا في ظل ثورة قام بها ثوار سلميون، لكن الحل الأمني الذي سعى إليه النظام شكل الخطوة الأهم في المشهد الذي تلاه.