مستقبل اللاجئين السوريين، محصور بين احتمالين، فإما عودتهم إلى سوريا، أو توطينهم في بلدان أخرى، وقد جرى طرح الاحتمالين عبر مشاريع متعددة في العامين الأخيرين، أن الاحتمال الأول والقاضي بعودتهم إلى سوريا، هو احتمال غير ممكن، بل هو مستحيل في ظل الأوضاع السورية القائمة لجهة استمرار الصراع المسلح، وما ينتج عنه من قتل وتهجير وتدمير، لافتا إلى أنه يمكن لهذا الاحتمال، أن يكون قابلاً للتحقق، إذا استطاع المجتمع الدولي اقامة مناطق معزولة عن الصراع في الأراضي السورية، ووضعها تحت الحماية الدولية من أي هجمات مسلحة ضد المدنيين ، يقوم بها أي طرف مسلح، ولابد لهذه المناطق، أن تكون مربوطة ببلدان الجوار بممرات إنسانية، تسمح بتدفق حر للمساعدات المعاشية والطبية، وكلها أمور لايمكن أن تكون سهلة في ظل نقص التمويل، وغياب إرادة دولية فعالة في التوجه نحو هكذا حل لموضوع اللاجئين، أما بالنسبة للاحتمال الثاني، الذي يقوم على توطين اللاجئين في بلدان أخرى، فيشير سارة إلى أنه احتمال ضعيف للغاية لأسباب متعددة، أولها الحجم الكبير لأعداد اللاجئين، واحتمال زيادتهم اللاحقة، إضافة إلى التكاليف المالية العالية، التي يحتاجها مشروع كهذا من تنظيم ونقل واقامة وبنى تحتية، وتوفير لأساسيات الحياة في بلدان التوطين الجديدة، وخلص سارة إلى أن المحصلة العامة في موضوع مستقبل اللاجئين السوريين، أنه لا أفق للحل في ضوء الواقع، حيث رجوعهم مستحيل، وإعادة توطينهم صعب للغاية، وبقاؤهم حيث هم صعب، وقد يتحول إلى كارثة جديدة تحيط بهم، مؤكدا أن الأفضل بين هذه الاحتمالات، يبقى في سعي المجتمع الدولي إلى حل القضية السورية عبر تسوية سياسية، تتيح لهم العودة إلى بلدهم ومدنهم وقراهم وبيوتهم، ومالم يحصل ذلك، فإنه ينبغي العمل على تأمينهم في مناطق معزولة عن الصراع المسلحة، ومشمولة بالحماية الدولية تحميهم من أي اعتداء كان، وتوفر سبل حياتهم بظروف إنسانية كما يستحقون.
صحيفة المستقبل – فايز سارة