الرصد السياسي ليوم السبت ( 19 / 12 / 2015)
نقلت وكالات أنباء روسية، اليوم السبت، عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله، إن موسكو يمكنها العمل بسهولة مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية، بما في ذلك الولايات المتحدة والرئيس السوري بشار الأسد.
وقال بوتين: “فيما يتعلق بالأزمة السورية نجد أنه من السهل العمل مع الرئيس الأسد والجانب الأميركي كليهما. تحدثت في الآونة الأخيرة عن هذا مع الرئيس أوباما ومع أصدقائنا من السعودية ومن دول عربية أخرى”.
وذكرت وكالات الأنباء أن هذه المقتبسات مأخوذة من فيلم وثائقي جديد سيبثه التلفزيون الروسي غدا الأحد.
مؤشرات على احتمال تخفيف طهران لاعتراضها على رحيل الأسد
قال مسؤولون إيرانيون، إن إيران قررت توحيد موقفها مع روسيا في الحملة الرامية إلى التوصل لاتفاق سياسي لإنهاء الحرب الأهلية السورية، في علامة على أنها قد تخفف من اعتراضها على رحيل رئيس النظام بشار الأسد، عن السلطة في إطار هذا الاتفاق.
ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين اليوم السبت، قولهم: “إنه على الرغم من تمسك روسيا بتأييدها الحازم للأسد علانية، فقد أوضحت للدول الغربية في الآونة الأخيرة أنه لا يوجد لديها اعتراض على تنحيته عن السلطة في إطار عملية السلام”.
وصرح مسؤول إيراني كبير على علم بالمناقشات الجارية، أن قرار إيران بتعزيز تنسيقها مع؛ روسيا اتُّخذ بعد اجتماع عُقد الشهر الماضي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران.
وتصر إيران علانية مثل روسيا على عدم تنحي الأسد عن السلطة؛ إلا إذا جاءت نتيجة التصويت بذلك في انتخابات تجري في نهاية الأمر.
وقال المسؤول الإيراني الكبير لرويترز، شريطة عدم نشر اسمه: “ما اتُّفق عليه هو انتهاج إيران وروسيا سياسة واحدة تفيد طهران وموسكو ودمشق”. مضيفاً: “من الممكن أن يقرر الشعب السوري ضرورة تنحي الأسد، وسيتعين عليه حينئذ ترك السلطة”.
واعتبر أن الأسد “إذا لم يستطع أن يخدم بلاده وشعبه فيجب حينئذ أن يحكم البلاد خليفة قادر على ذلك”.
وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد، قد قال في مقابلة بالإنجليزية مع قناة “إن بي أو 2″الهولندية، الخميس: إنه “وحدهم روسيا وإيران وحلفاؤهما والبلدان الأخرى التي تقدم الدعم السياسي للحكومة السورية أو الشرعية السورية قادرة على ذلك؛ أما في الغرب فليس هناك أي طرف مستعد لذلك، هناك بلدان قليلة مستعدة لذلك، لكنها لا تجرؤ على التواصل مع سوريا لحل المشكلة ما لم تفرض الولايات المتحدة أجندتها عليهم وعلينا”.
ايران تؤكد انها ستواصل دعم الحكومة السورية
صرح نائب وزير الخارجية الايراني امير عبد اللهيان ان ايران ستواصل دعم الحكومة السورية، بينما صوت مجلس الامن الدولي مساء الجمعة على قرار يدعو الى وقف لاطلاق النار ومفاوضات سلام اعتبارا من مطلع كانون الثاني/يناير.
وقال عبداللهيان في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية السبت “سنواصل تقديم الدعم لسوريا”.
وقبل تصويت مجلس الامن الدولي، عقد وزراء خارجية 17 بلدا بينها ايران وروسيا كانوا التقوا مرتين في فيينا من قبل، اجتماعا في نيويورك لدفع المحادثات حول عملية سياسية لانهاء الازمة السورية قدماً.
ولا يشير القرار الذي تم تبنيه الجمعة الى مصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي يريد الغربيون، خلافا لروسيا وايران، وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري من جهته ان الاسد “فقد القدرة والمصداقية اللازمتين لتوحيد بلده وقيادته”.
وقال عبداللهيان ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد “ظريف منع تبني لائحة للمجموعات الارهابية وتقرر في نهاية المطاف ان تعد مجموعة عمل تضم ايران وروسيا والاردن وفرنسا لائحة وتقدمها الى الامم المتحدة”.
وذكرت وسائل الاعلام الايرانية ان هذه اللائحة التي تقدم بها الاردن كانت تضم حرس الثورة الايراني، ما ادى الى رد فعل حاد من ظريف.
واكد امير عبداللهيان “ندعم حوارا بين السوريين وفي هذا الحوار الوطني لا مكان للمجموعات الارهابية”.
وكرر نائب وزير الخارجية الايراني موقف طهران من دور الاسد. وقال ان “ترشح بشار الاسد (للرئاسة) في نهاية العملية السياسية مرتبط به شخصيا وفي نهاية المطاف يعود الى السوريين تقرير ذلك”.
تبني مجلس الامن في الأمم المتحدة قرارا إزاء عملية السلام في سوريا
نشرت صحيفة الاندبندنت إقرار مجلس الأمن في الامم المتحدة قرارا مرجعيا يلخص عملية السلام للحرب السورية الأهلية والتي ستشهد محادثات بين ممثلين عن حكومة بشار الأسد والمعارضة. حيث ناقش وزراء الخارجية ل17 دولة الاتفاق في لقاء دام أكثر من خمس ساعات. وتطالب مسودة القرار دعوة الأمين العام بان كي مون ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للمشاركة في مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسية وفق أسس عاجلة بحلول أول يناير 2016 كموعد لبدء المفاوضات .
وتتابع الصحيفة مقالها مشيرة إلى أن القرار يهدف للوصول الى” حكومة موثوقة، غير طائفية تمثل كافة فئات الشعب “في سوريا خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات “حرة ونزيهة “في فترة زمنية أقصاها 18 أشهر بالتزامن مع تحرك لوقف اطلاق النار بين الطرفين .
تختتم الصحيفة مقالها أن القرار لا يوضح هل سيكون هناك أي دور مستقبلي للرئيس السوري بشار الأسد في المفاوضات .وتضيف الصحيفة أن القرار يقر بأن عملية السلام لن ينهي العنف لوحده كون القرار يستثني المجموعات الإرهابية كتنظيم الدولة و جبهة النصرة من المشاركة في وقف النار
.كما تشدد المسودة على أن العملية يجب أن تكون بقيادة سورية شعارها ” الشعب السوري سيقرر مستقبل سوريا “. ولكن ممثلين للأمم المتحدة في صفوف المعارضة السورية ك الائتلاف الوطني السوري، صرحوا بأن الإطار الزمني كان ” طموحا جدا أكثر من اللازم لجدول زمني “
المركز الصحفي السوري – مريم احمد.