في افتتاحية بصحيفة ليبراسيون ذهبت الكاتبة «ألكسندرا شوارتزبرود» إلى أن ثمة مؤشرات متنامية على بداية سقوط نظام الأسد في دمشق، وهو ما من شأنه التأثير على مجريات المأساة الدامية الجارية في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات. وقد عرف الصراع في ذلك البلد تحولاً في التحالفات والاصطفافات مرات عديدة، على نحو جعل التمييز بين الجلاد والضحية أمراً صعباً على غير المتعمق في تفاصيل المشهد السوري الداخلي. وقد بدأ الآن نظام الأسد يفقد سيطرته على مناطق كثيرة بفعل التقدم الذي يحققه تحالف جديد لبعض جماعات المعارضة السورية المسلحة. وقد حظي هذا التحالف الجديد بدعم من أطراف إقليمية عربية مؤثرة إضافة إلى تركيا، بهدف إجهاض محاولة إيران وضع يدها على سوريا، من خلال العمل على إبقاء نظام الأسد وكيل طهران في دمشق.
ومع تحقيق تحالف المعارضة المسلحة مكاسب في مناطق غير بعيدة من اللاذقية، حيث تتركز الأقلية العلوية الداعمة لنظام الأسد، يصبح توقع نهاية قريبة لجزار دمشق أمراً وارداً، بل ربما مسألة وقت لا أكثر. ولعل مما يثير القلق في هذا المقام زيارة مسؤول إيراني كبير خلال الأيام الماضية لدمشق، لإظهار استمرار دعم طهران لنظام الأسد، لأن من شأن مزيد من انخراط إيران هناك، لإطالة أمد بقاء النظام، أن يفاقم الجحيم السوري، ويؤخر الحسم، ولو مؤقتاً فقط.
مركز الشرق العربي