ثلاث نساء سوريات يتحدثن عن تجربتهن خلال فيلم ” سوريات في زمن اللجوء ” حيث اجبرتهن ظروف الحرب التي تمارسها الالة العسكرية التابعة للنظام السوري للجوء الى لبنان.
تتحدث كل فتاة منهن عن تجربتها ،كيف تحملت وضع الحرب داخل سورية ومن ثم ظرف اللجوء وتحدياته وصعوباته.
نعمة الاحمد فتاة سورية من ريف مدينة حماة السورية لجأت الى لبنان بعد مقتل زوجها على يد قوات النظام السوري التي رمت جثته امام باب المنزل كنوع من الانتقام فلجأت نعمة الى لبنان مع اطفالها واضطرت الى العمل في خدمة المنازل لتأمين مصاريف أسرتها حيث تقول لأخبار الآن:” انا لااخجل من عملي في تنظيف المنازل فهذا الامر ليس معيباً بالنسبة الي، مادمت اقوم بكسب عيشي بالحلال، والمهم بالنسبة لي تأمين لقمة العيش لاطفالي وعندما يكبروا اريدهم ان يفتخروا بانني تعبت في سبيل تأمين حياتهم وايصالهم الى احسن مراتب ممكنة.
وتتابع نعمة:” تعرضت خلال عملي الى الكثير من المواقف والتعديات من قبل بعض الاشخاص الذين يحاولون استغلال ظرف اللجوء لدي، لكنني قاومت بكل الوسائل المتاحة لدي وكانت السلطات اللبنانية في جانبي عندما تقدمت بتقديم شكوى واعادت لي حقي، كما أنني لا اخجل بظهوري على شاشة التلفاز لأروي قصتي، ولا انكر ان ظروف الحياة في لبنان صعبة خصوصا في ظل اللجوء لكنني استطعت التغلب عليها”.
أما فداء الوعر فهي فتاة من ريف مدينة حمص لجأت الى لبنان بعد مقتل اخوتها ومقتل أقاربها حرقا على يد قوات النظام السوري فلجأت الى مدينة طرابلس،شمال لبنان،واستغلت موهبتها في الرسم في توثيق كل الشخصيات التي صادفتها خلال فترة الثورة السورية فمنهم من قتل ومنهم من يزال يقاتل في سورية ضد نظام الاسد ومنهم من بات لاجئاً في لبنان حيث تقول فداء:” اخترت الرسم كوسيلة للتعبير عن نفسي وتقديم صورة مختلفة عن ظرف اللجوء الذي نعيشه حيث قمت برسم كل المشاهدات التي رأيتها خلال سنوات الثورة السورية كصورة المرأة السورية التي تعمل في المزارع والحقول في لبنان في سبيل تأمين مصروف عائلتها بعد تعرض زوجها للاعاقة”.
وتتابع فداء:” المراة تصنع ما لا يصنعه الرجل، ولدي ايمان ان المراة السورية قادرة على فعل كل ما عجز الاخرون عن فعله، كما انني اكره كلمة لاجئة ونحن كنساء سوريات قادرين على التغلب على اي ظرف قاسي نتعرض له”.
لمى راجح ، تحمل شهادة ماجستير في الاعلام ، تروي لعدسة أخبار الآن قصتها في تصميمها على متابعة تحصيلها العلميي رغم ان الظروف اجبرتها على الخروج من سورية فاضطرت للعمل الى جانب دراستها حتى تخرجها من الجامعة، وحصولها على شهادة الماجستير رغم كل العوائق التي تعرضت لها من عدم قدرتها على البقاء الى جانب اهلها بدمشق فتابعت حياتها وحيدة في دول اللجوء من تركيا إلى لبنان فتقول:” عندما خرجت من سورية واضطرت للجوء الى تركيا كان معي 200 دولار فقط دينا من احدى الصديقات، فذهبت الى تركيا وكانت إقامتي بغاية صعبة بالنسبة الي الى أن استطعت تأمين عمل يؤمن لي دخلا مقبولا ومن ثم العودة الى متابعة دراستي، ولا أنكر انني ما زالت حتى الآن اعاني من ظرف اللجوء لكنني متأكدة من قدرتي من التغلب عليه”.
سوريات في زمن اللجوء من اعداد واخراج مالك أبو خير مراسل اخبار الان في لبنان ومن انتاج قناة الآن