في الوقت الذي يستقبل فيه العالم الإسلامي عيد الفطر، تحوّلت الاحتفالات في سوريا وقطاع غزة إلى مشاهد من الحزن والفقدان، حيث خيّمت المآسي الإنسانية على أجواء العيد بفعل أعمال العنف المستمرة والكوارث المتتالية.
في محافظة درعا جنوبي سوريا، قُتل الشاب أيهم ياسر الجباوي وأُصيب عنصران من الأمن الداخلي بجروح متفاوتة، إثر هجوم مسلح استهدف مخفر مدينة جاسم، شنه شقيق الجباوي برفقة مسلحين آخرين. جاء الهجوم بعد مشاجرة نشبت بين الجباوي وشاب آخر في ساحة المدينة، ما دفع عناصر الأمن العام إلى احتجازهما في محاولة لحل الخلاف، قبل أن تتطور الأمور إلى هجوم دامٍ انتهى بمقتله.
في حادثة أخرى، لقي طفل من مدينة طفس مصرعه غرقًا أثناء السباحة في وادي الأشعري، بينما توفي شاب غرقًا في سد الجبيلية غرب درعا، ولاتزال فرق الغطس في الدفاع المدني تعمل على انتشال جثته.
وفي قطاع غزة، لايزال العدوان الإسرائيلي مستمرًا، حيث استشهد 24 مدنيًّا وأُصيب 55 آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما رفع حصيلة الضحايا منذ 18 آذار إلى 1066 شهيدًا و2597 مصابًا. أما منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 50,423، والمصابين إلى 114,638، وسط تواصل القصف والانهيار الكامل للوضع الإنساني.
يحل العيد هذا العام دون زينة أو احتفالات في غزة ودرعا، حيث غابت تكبيرات العيد خلف أصوات القذائف والرصاص، وامتلأت ساحات المدن بالمآتم بدلًا من تجمعات المصلين والمهنئين. فإلى متى يبقى العيد مرادفًا للفقدان في هذه المناطق المنكوبة؟