المركز الصحفي السوري
إبراهيم الإسماعيل 12/6/2015
ما إن انتهى موسم الحصاد في ريف إدلب حتى بدأت الحرائق تنتشر في معظم الأراضي الزراعية، وخاصة منها التي زرعت بالقمح والشعير، حيث يتعمد الفلاحون إلى حرق بقايا المحاصيل بهدف التخلص منها، إلا أن هذه الظاهرة تشكل ضرراً كبيراً على التربة، والبيئة وتسبب أمراضاً للإنسان .
حيث يقوم الفلاحون بحرق البقايا النباتية، التي تنتج عن القمح والشعير وغيرها من المواد الزراعية، مما سبب أضراراً جسيمة على مختلف الأصعدة، حيث أكد المهندس الزراعي أحمد أبوا خالد بقوله “إن حرق هذه المخلفات له تأثير كبير على التربة بالمرتبة الأولى، فهو يقضي على الكائنات الحية المهمة داخلها، عدا ذلك فهو يمثل تلوثاً جوياً كبيراً، وتسبب أيضاً أمراضا في الجهاز التنفسي لدى الإنسان ولهذه البقايا أهمية كبيرة كونها الغذاء الرئيسي لمعظم الحيوانات”.
حيث ينتج هناك كثير من هذه المخلفات سنوياً، حيث تأتي من اعتماد سكان الريف على الزراعة بشكل أساسي، وخاصة القمح الذي يحتل المرتبة الأولى في زراعات هذه المناطق، عدا ذلك حيث يعتمد سكان المنطقة أيضاً على تربية المواشي التي تأتي في المرتبة الثانية بعد الزراعة، لذلك تعتبر هذه المخلفات لها أهمية لا تقل عن أهمية القمح حيث تعد الغذاء الرئيسي لهذه الحيوانات، حيث يمكن القول أن المعادلة “بقايا ـ ماشية” تختل بفقدان أحد عنصريها.
وتجدر الإشارة أن نحو 22 في المائة من سكان سوريا يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، ويشكل القطاع الزراعي، الذي تسيطر عليه قوات النظام منذ وصول حزب البعث إلى السلطة، بنية أساسية من بنى الاقتصاد السوري.
حيث تشكل الزراعة في سوريا 17.6% من الناتج المحلي الإجمالي في سوريا حسب تقديرات عام 2010. ويعمل في القطاع الزراعي نحو 17% من مجموع قوة العمل أي قرابة 900 ألف عامل. وتبلغ مساحة سوريا 18,5 مليون هكتار وتشكل المساحة القابلة للزراعة ومساحة الغابات حوالي 6.5 مليون هكتار ,أما القسم المتبقي فهو عبارة عن مراع (البادية) ويسود المناخ المتوسطي الذي يتميز بالشتاء الماطر والصيف المعتدل والجاف.
ومع العلم أن مساحة الأراضي التي تزرع بالقمح نحو 180 ألف هكتار وهي تشكل 36 بالمائة من الأراضي المروية.
وفي النهاية يمكن القول أن بقايا القمح، وغيرها من المواد الزراعية هي ثروة عظيمة، وكبيرة لو استغلها الإنسان الاستغلال الأمثل ولكن نظراً لنقص الوعى لدى معظم الأفراد، أو عدم المعرفة بالوسائل التى يمكن من خلالها تحويل هذه المخلفات الزراعية، أو البقايا النباتية إلى أشياء نافعة. هذه المخلفات الزراعية و التى يكون معظمها فى فصل الصيف, وأثناء موسم الخريف بكميات كبيرة حيث تكون معظم هذه المخلفات الزراعية مستغلة فى الأنشطة الزراعية مثل تبن القمح والشعير حيث يستغلها الفلاح فى تغذية الحيوانات وبالتالي تخفف عنه الكثير من العناء في تأمين غذاء ثروته الحيوانية.