المركز الصحفي السوري-عاصم الإدلبي
20/5/2015
السيطرة على مدينة تدمر في سوريا والرمادي في العراق، لا شك أنهما تعتبران تقدماً كبيراً وانتصاراً استراتيجياً يحققه تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وتطرح أسئلة كثيرة حول قوة التنظيم وقدرته على تحقيق الانتصار رغم الحرب التي تشنها دول التحالف ضده منذ سبتمبر الماضي.
بدأ تنظيم الدولة هجومه الكبير على تدمر وريفها في 13 من الشهر الجاري، وتمكن من السيطرة على مدينة السخنة وحقلي الهيل والأرك النفطيين وكذلك السيطرة على مستودعات الأسلحة في منطقة العامرية قبل أن تتمكن مساء اليوم من السيطرة على مدينة تدمر بما في ذلك منطقتها الأثرية الضاربة في القدم، كما تمكن التنظيم قبل يومين أي في 18 من الشهر الحالي من السيطرة على مدينة الرمادي في محافظة الأنبار العراقية وتكبيد القوات العراقية خسائر فادحة، حيث الحكومة العراقية الاستنجاد بالولايات المتحدة الأمريكية للمساعدة في استعادة المدينة من قيضة التنظيم دون إعطائها وعداً قاطعاً بمساعدة الحكومة العراقية في استعادة المدينة.
لاشك أن سيطرة التنظيم على المدينتين الاستراتيجيتين في سوريا والعراق يضع قوات التحالف الدولي أمام تحديات جديدة كبيرة، خصوصاً أنها كانت تدعي أنها تمكنت من إضعاف قوة التنظيم وذلك عن طريق الضربات الجوية التي تنفذها في سوريا و العراق، والتي تستهدف القيادات داخل التنظيم آخرها عملية الإنزال التي نفذتها قوة أمريكية خاصة في دير الزور السورية شرق سوريا قبل أيام وانتهت بقتل القيادي أبو سياف المسؤول عن قطاع النفط داخل التنظيم.
أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أن مؤتمراً حول سوريا و العراق سيعقد في باريس في الثاني من يونيو المقبل ، وسيحضر الاجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، هذا المؤتمر سيناقش الحرب ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق، خصوصاً تداعيات سيطرة التنظيم على مناطق جديدة في الدولتين.
لقد أعلن الرئيس باراك أوباما أن أولوياته في المنطقة حالياً هي محاربة تنظيم الدولة، وحتى هذه يبدو أنه قد فشل في إدارة هذه الحرب وقيادتها بالطريقة التي تؤدي لإضعاف التنظيم الذي يتمدد بشكل واسع يوماً بعد يوم ويكبد القوات الحكومية في العراق وسوريا خسائر فادحة، خصوصاً أنه استولى على كميات كبيرة من الأسلحة في الفترة الأخيرة سيتم استخدامها لإمداد عمليات عسكرية جديدة للتنظيم شرقاً وغرباً.