أكدت مصادر متطابقة لـ “الحياة” أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سلم كيري خلال لقائه نهاية الشهر الماضي، مسودة دستور مبنية على وثيقة صاغها خبراء قانونيون مقربون من النظام ، ويدرسها الجانب الأميركي حالياً، الأمر الذي فسر إعلان كيري من العاصمة الروسية ضرورة صوغ دستور سوري جديد قبل آب المقبل.
مسودة دستور
ويعتقد بأن “المسودة الروسية” تختلف جزئياً عن الوثيقة التي تحدث عنها معارضون مقبولون من النظام، كانت طائرة روسية نقلتهم من دمشق إلى القاعدة العسكرية في اللاذقية غرب البلاد، وتختلف عن التعديلات التي أعدها خبراء قانونيون موالون للنظام على الدستور الحالي للعام ٢٠١٢.
والتعديلات، التي أعدت في دمشق كي يطرحها وفد النظام برئاسة بشار الجعفري في مفاوضات جنيف في “الوقت المناسب”، نصت على ثلاثة أمور: إزالة شرط أن يكون الإسلام دين رئيس الجمهورية وفق المادة الثامنة من الدستور الحالي، إضافة إلى الحفاظ على سبع سنوات مدة كل ولاية للرئيس الذي تحق له ولايتان بدءاً من الانتخابات المقبلة، وانتخاب الرئيس من البرلمان وليس في شكل مباشر كما جرى في العام ٢٠١٤.
لكن بشار الأسد، أشار في مقابلة مع وسائل إعلام روسية قبل يومين إلى ضرورة انتخاب الرئيس في شكل مباشر بمشاركة اللاجئين خارج البلاد شرط أن تكون صناديق الاقتراع “تحت سلطة الدولة” واستعداده لانتخابات رئاسية مبكرة في حال توافرت “الإرادة الشعبية” لذلك.
انتخابات رئاسية مبكرة
وكانت هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها الأسد عن انتخابات رئاسية مبكرة. وعكس هذا تغييراً كبيراً في موقفه لأنه جاء بعد إعلان وزير الخارجية وليد المعلم في ١١ الشهر الماضي أن الرئيس “خط أحمر” ورفض إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ويمكن تفسير التغيير والحديث عن حل سياسي استجابة لـ “نصائح” موسكو خصوصاً بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين سحب قسم من قواته بالتزامن مع بدء المفاوضات في جنيف في ١٥ الشهر الماضي.
لكن الأسد تمسك بضرورة عدم حصول فراغ دستوري حلال “الانتقال السياسي”. وأبدى الاستعداد لتشكيل حكومة من موالين ومعارضة ومستقلين، قائلاً: “المنطق أن يكون هناك تمثيل للقوى المستقلة وللقوى المعارضة وللقوى الموالية للدولة”.
وكان القرار ٢٢٥٤ نصّ على ثلاث خطوات للانتقال السياسي، هي تشكيل حكم شامل وغير طائفي وصوغ دستور جديد وانتخابات جديدة بإدارة وإشراف الأمم المتحدة ومشاركة المخوّلين من سوريي الشتات في غضون ١٨ شهراً.
أورينت نت