أثار الناشط السوري بدر الدين جحا وحريق مروع في لبنان تفاعلات قوية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شكلت كل منهما موضوعًا للجدل والصدمة في المجتمعين السوري واللبناني.
في خطوة أثارت الجدل، ظهر الناشط السوري بدر الدين جحا في شوارع دمشق وهو يؤدي تراتيل مسيحية، مما أثار انقسامًا بين مؤيد يرى في تصرفه دعوة للتسامح الديني، ومعارض يعتبره استفزازًا للمشاعر الدينية في بلد حساس دينيًا. جحا قال: “إذا كان من حق البعض الدعوة إلى دينهم علنًا، فلماذا لا أُؤدي التراتيل بحرية؟” الحادثة فتحت نقاشًا حول حرية التعبير الديني في سوريا وأثره على التعايش بين الأديان.
وفي لبنان، تداول النشطاء فيديو صادمًا يظهر أمًا سورية وهي تشاهد جثث أطفالها الخمسة الذين توفوا اختناقًا في حريق شب في غرفة سكنهم في بلدة المنيا شمال لبنان. الحريق نجم عن اشتعال المواد البلاستيكية التي جمعها الأب لبيعها من أجل إطعام الأسرة. الأم كانت قد خرجت لشراء ملابس وحلويات العيد، وعادت لتجد أطفالها وقد فارقوا الحياة.
بينما كانت دمشق تشهد جدلًا حول حرية التعبير الديني مع تصرف جحا، كان لبنان يعيش مأساة إنسانية فقدت فيها عائلة سورية خمسة من أطفالها. الحادثتان تثيران تساؤلات حول التحديات التي يواجهها السوريون في ظل الأوضاع الاجتماعية والسياسية الصعبة. هل يمكن تحقيق التعايش بين الأديان في ظل هذه الظروف؟.