الرصد السياسي ليوم الخميس ( 24 / 12 / 2015)
قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز: “إن التنظيمات الإرهابية ما كان لها أن تجد أرضا خصبة لولا سياسات النظام السوري”.
وأكد الملك سلمان في كلمته الموزعة على مجلس الشورى السعودي لدى افتتاح أعمال دورته الرابعة يوم الأربعاء أن المملكة تسعى للمحافظة على أن تبقى سوريا وطنا موحدا يجمع كل طوائف الشعب السوري.
وأشار إلى ثبات الموقف السعودي من حيث الالتزام بالمواثيق الدولية والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم.
وفي الشأن اليمني، دعا الملك سلمان إلى حل سياسي في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية ومقررات الحوار الوطني والقرار الدولي 2216
وأضاف أن المملكة حرصت على نصرة اليمن لإنقاذه من فئة تنفذ توجهات إقليمية تسعى للتدخل في الشؤون الداخلية العربية.
وأكد الملك السعودي أن اقتصاد المملكة واصل النمو الفعلي على الرغم من التقلبات الاقتصادية الدولية وهبوط أسعار النفط، مشدداً على أن بلاده تهتم باستقرار سوق النفط وتنتهج سياسة متوازنة تحمي مصالح الأجيال الحاضرة والقادمة.
وأشار -في سياق آخر- إلى أنه وجه مجلس الشؤون السياسية والأمنية السعودي باقتراح الخطط والبرامج لمواجهة التحديات المحيطة بالعرب والمسلمين.
وزير خارجية النظام السوري: الحكومة السورية مستعدة للمشاركة في محادثات السلام في جنيف
قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الخميس إن الحكومة السورية مستعدة للمشاركة في محادثات السلام في جنيف وعبر عن أمله بأن ينجح الحوار في مساعدة البلاد في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكان المعلم يتحدث الى الصحفيين اثناء زيارة إلى الصين للقاء وزير الخارجية الصيني وانغ يي.
كما قالت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان يوم الأربعاء إن دمشق مستعدة للمشاركة في محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة بعد أن تعزز موقفها بدعم من روسيا وتراجع الغرب عن مواقفه المتشددة حيال الأسد.
وأضافت شعبان: “إن الحكومة السورية وافقت على قرارات مجلس الأمن الدولي التي صدرت الأسبوع الماضي لدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في مشهد نادر للوحدة بين القوى الدولية تجاه الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص حتى الآن”.
وفي أول تعليق رسمي سوري على الأمر قالت بثينة لقناة تلفزيون الميادين التي تتخذ من بيروت مقرا لها “نحن نقبل بهذه القرارات.”
وتدعم هذه القرارات خطة أقرت بعد مفاوضات جرت في وقت سابق في فيينا دعت إلى وقف إطلاق النار وبدء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة ووضع جدول زمني على مدى عامين لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات.
وأشارت بثينة إلى أن دمشق توقعت أن يخفف الغرب موقفه من الأسد بعد انتقال هجمات تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد إلى أراضيه والتي كان آخرها الهجمات على باريس في 13 نوفمبر تشرين الثاني مما أسفر عن مقتل 130 شخصا.
وقالت مستشارة الأسد :“ليس من السهل أن يتوصل الغرب إلى هذا التراجع. هذه هي المرة الأولى التى تنكسر بها كلمة الغرب على الأرض السورية”
وأضافت: “الاستراتجية الروسية في مقاربة هذه الدول هي استراتيجية ناجحة وذكية وستؤتي أُكلها، كما أن الانخراط الروسي كان له أهمية كبرى في الأزمة السورية.”
وتعزز موقع الأسد بعد ثلاثة أشهر على بدء الغارات الجوية الروسية في سوريا التي صاحبتها عمليات عسكرية برية للقوات السورية بدعم من قوات إيرانية ومقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية.
وقالت بثينة “وضعنا اليوم أفضل بكثير مما كان عليه، أصبح هناك شراكة دولية حقيقية معنا لمكافحة الإرهاب وهناك تفهم أكبر لموقف سوريا. والاستدارة التى بدأت قبل حوالى عام في طريقها لاستكمال دورتها.”
وعبرت مستشارة الأسد عن رفضها للهيئة العليا للمفاوضات التي تشكلت من ممثلين عن الفصائل السورية المسلحة الرئيسية المعارضة للنظام السوري ومجموعة من المنظمات والهيئات السياسية التي سينبثق عنها الفريق المفاوض في المحادثات التي سترعاها الأمم المتحدة.
وقالت إن دعم الغرب “مخجل” لهيئة تتخذ من السعودية مقرا لها “وتريد الديمقراطية في سوريا” بمساعدة “دولة لا يوجد فيها برلمان ولا انتخابات
أنباء متضاربة عن إعادة هيكلة «حركة أحرار الشام» عسكرياً .
نفى مصدر خاص بـ «القدس العربي» صحة ما أعلنته «حركة أحرار الشام» عن انسحابها رسمياً من التوقيع على بيان مؤتمر الرياض، وأكد أن لبيب نحاس ممثل الحركة في المؤتمر قد وقع بشكل رسمي على البيان.
وكانت الحركة قد أعلنت في بيان رسمي صدر باسمها في 10 كانون الأول/ ديسمبر من العام الجاري، انسحابها «من المؤتمر والاعتراض على مخرجاته»، حسب البيان لأسباب ذكر منها «عدم التأكيد على هوية الشعب السوري المسلم، وإعطاء دور أساسي لمحسوبين على النظام»، وهو ما تراه الحركة «اختراقاً واضحاً وصريحاً للعمل الثوري»، بحسب البيان الذي انتقد ما عبر عنه بعدم إعطاء «الثقل الحقيقي للفصائل الثورية في نسبة التمثيل وحجم المشاركة».
وذكر المصدر، وهو نائب قائد أحد الفصائل المسلحة التي تربطها علاقات تنسيق جيدة مع الحركة تحتفظ «القدس العربي» باسمه وصفته بناء على رغبته، أن توقيت البيان جاء في ظرف حرج جداً تمر به الحركة بعد أن «أبدت قيادات ميدانية معتبرة اعتراضها الشديد على توقيع بيان يتضمن بنوداً تتعارض مع ثوابت الحركة»، كما يقول المصدر نقلاً عن أحد قيادات الحركة في ريف حماة.
لكن بيان الانسحاب «أشاع أجواء من الهدوء في صفوف الحركة خاصة بعد حملة دعاية مكثفة قادتها قيادات مؤيدة لبيان مؤتمر الرياض تؤكد على أن الحركة لم توقع على البيان وأن ما تتدولته وسائل الاعلام إنما هو محاولة لتشويه صورة الحركة في أوساط المقاتلين»، حسبما قاله المصدر.
وتحدث موضحاً ما أسماها «استراتيجية إشاعة أخبار معينة تتم ترجمتها إلى أفعال بعد مراقبة ردود الفعل، وما يتم إشاعته الآن هو نداءات بعزل الأمير أبو يحيى الحموي وإعادة أبو جابر إلى القيادة»، بحسب المصدر الذي أشار إلى تطورات في صفوف الحركة بعد مشاركتهم في مؤتمر الرياض، وما سبق ذلك من «تعيين الحموي خلفاً لأبي هاشم المعروف بحكمته وقدرته على قيادة الحركة، على العكس من أبي يحيى الحموي المعروف بعدم الحزم في اتخاذ القرارات وهو ما أضعف بنية الحركة والذي بدأ يُظن داخل الحركة بأن تعيينه كان لتجاوز المرحلة الراهنة بما فيها سياسة الحركة الخارجية ثم يتم عزله».
وأكد المصدر أن «الخلافات حول السياسة الخارجية للحركة على أشدها خصوصاً بعد عزل سراج الدين خلوصي وهو في المكتب الخارجي، ويحمل الفكر السلفي».
«وفي أول رد فعل على التوقيع على مؤتمر الرياض انشق العشرات من عناصر حركة أحرار الشام في ريفي إدلب وحماة وتوجهوا إلى مناطق الدولة الإسلامية، وأعلنوا بيعتهم، وجل المنشقين هم من لواء عبد الله العزام العامل في ريف حماة، وعلى إثرها استنفرت الحركة كوادر مختصة لمتابعة العناصر ورصد الطرق التي من المحتمل أن يسلكها المنشقون القاصدون مناطق سيطرة تنظيم الدولة»، كما قال المصدر.
برلماني روسي يعتبر أن التحالف الإسلامي بقيادة الرياض “حلف من ورق”
اعتبر رئيس لجنة الدوما الروسي للشؤون الدولية أليكسي بوشكوف، يوم الأربعاء، أن التحالف الإسلامي لقتال الإرهاب “حلف من ورق”، فيما لم يستبعد صحة نبأ عدم معرفة باكستان ولبنان أصلا بانضمامهما إليه.
وأضاف بوشكوف في مؤتمر صحفي أن “مهمة السعودية في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لن تكتب لها الحياة”, معتبرا ان الرياض هي من “أسس عمليا لقيام داعش حينما أمعنت في تمويل المعارضة السورية المسلحة”.
وأشار بوشكوف إلى أن السعودية تهدف إلى “تفادي الخسارة الجيوسياسية في هذه الأزمة، وتسعى إلى حشد تأييد الدول الإسلامية”. كما تهدف إلى “منع الرئيس بشار الأسد من البقاء في السلطة، بحيث لا يستطيع التأثير في تشكيل حكومة جديدة في سوريا”.
وتابع قائلا أن “هذا التحالف حلف ورقي، وإذا ما صدقت الأنباء حول أن باكستان ولبنان لم تدريا أصلا بالتحاقهما بهذا الحلف، فإن ذلك خير دليل على أن هذا الحلف صوري” لا أكثر، مشيرا إلى أن البلدين النشيطين في هذا التحالف هما السعودية نفسها وقطر دون سواهما.
وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في بيان صدر عنه عقب تشكيل الحلف, إن القيادة السعودية طلبت من لبنان الانضمام إلى التحالف الذي قال إنه يرحب به لأن لبنان يعتبر نفسه “على خط المواجهة الأمامي مع الإرهاب”, مضيفا أن التحالف “خطوة تصب في صالح شعوب جميع البلدان الإسلامية.”
من جهته, اعتبر “حزب الله” اللبناني, في بيان أن التحالف الذي تقوده السعودية لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية ويضم 34 بلدا أُنشِئ “بشكل مشبوه” وشكك البيان في جدارة الرياض لقيادته, مضيفا أن ” إنشاء هذا التحالف هو أمر دُبر على عجل وبشكل مشبوه ما يطرح الكثير من الأسئلة وعلى رأسها السؤال حول مدى جدارة السعودية في قيادة تحالف ضد الإرهاب.”
وأعلنت السعودية في بيان الأسبوع الماضي تشكيل تحالف اسلامي لمحاربة الارهاب مقره الرياض, ويضم التحالف إلى جانب السعودية كل من ” تركيا, الأردن، الإمارات، باكستان، البحرين، بنغلاديش، بنين، تشاد، توغو، تونس، جيبوتي، السنغال، السودان، سيراليون، الصومال، الغابون، غينيا ، فلسطين، جزر القمر، قطر، كوت دي فوار، الكويت، لبنان، ليبيا، المالديف، مالي، ماليزيا، مصر، المغرب، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، اليمن”, فيما أكد البيان “أن هناك أكثر من عشر دول إسلامية أخرى أبدت تأييدها لهذا التحالف وستتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن , ومنها جمهورية اندونيسيا”.
العفو الدولية: جرائم حرب روسيا في سوريا موثقة بالأدلة
قال مدير برنامج “منظمة العفو الدولية” في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا فيليب لوثر في تصريحات لقناة “العربية” إن لدى المنظمة أدلة دامغة على أن القوات الروسية هاجمت مدنيين في الأسواق والمستشفيات والمساجد وأماكن سكنهم، في مؤشر على جرائم حرب مع وجود أدلة على استخدام قنابل عنقودية.
حرب التصريحات بين الحكومة الروسية و”منظمة العفو الدولية” بدأت بالتقرير الذي أصدرته المنظمة واتهمت فيه المقاتلات الروسية بارتكاب جرائم حرب في سوريا.
تقرير ردت عليه وزارة الدفاع الروسية بكيلها الاتهامات للمنظمة الدولية بعدم الحياد والمبالغة، بل ذهبت إلى وصف التقرير الدولي الذي تناولها بالمبتذل والمغلوط.
وقالت وزارة الدفاع: “التقرير استخدم دائماً تعبيرات من قبيل.. الضربات الروسية المحتملة.. انتهاكات محتملة للقانون الدولي.. وغيرها.. وكلها تخمينات دون وجود أي أدلة.. ومن الغريب أن وسائل الإعلام الغربية التي تطرقت للتقرير اختفت لديها كل هذه العبارات وقدمتها لجمهورها كوقائع”.
وزارة الدفاع الروسية نفت أيضاً استخدام القنابل العنقودية في سوريا، مجددة تمسكها بأنها تستهدف مواقع لـ”داعش”.
وأضافت: “ما يخص الادعاءات باستخدام القنابل العنقودية.. فالطائرات الروسية لا تستخدم هذا النوع من القنابل.. هنا لدينا عشرات من الصحافيين الذين قاموا بزيارة قاعدة حميميم وعلى مدار الساعة ليلاً ونهاراً يصورون تجهيز الطائرات للعمليات العسكرية، لكن لم يظهر أي منهم أو يسأل عن هذا النوع من القنابل التي ليس لها وجود في قاعدتنا الجوية في سوريا..”.
ورغم النفي فقد كشف المتحدث باسم الوزارة، إيغور كونا شينكوف، أن المقاتلات الروسية قصفت خلال ستة أيام فقط 1390 هدفاً في سوريا قال إنها تعود لـ”داعش”.
الرد الروسي لاقى رداً جديداً من المنظمات الدولية، حيث أعلن مدير برنامج “منظمة العفو الدولية” فيليب لوثر عبر شاشة “العربية” أن لدى المنظمة أدلة دامغة على ارتكاب روسيا جرائم حرب.
المنظمة دعت أيضاً روسيا إلى الاعتراف بارتكابها هذه الجرائم وعدم التعنت بمواقفها.
المركز الصحفي السوري – مريم احمد