أوضح مدير “المصرف الصناعي السوري”، قاسم زيتون، أن المصرف غير قادر على الإقراض بسبب نسبة السيولة المنخفضة لديه.
ووفق صحيفة “الوطن” المحلية، أفاد زيتون أن سيولة “المصرف الصناعي” بلغت في 31 كانون الأول 2013 نسبة 24.14%، وانخفضت إلى 13.47% في 31 كانون الأول 2014، لتشهد تحسناً طفيفاً خلال 2015 وتصل إلى 14.92% في 25 آذار 2015، وهي أدنى من النسبة الدنيا التي حددها “مصرف سورية المركزي” للنشاط الإقراضي، والتي يجب ألا تكون أقل من 30% كسيولة مصرف بالليرة السورية.
وقال زيتون: “بلغ عدد المتعاملين المتعثرين لدى المصرف 11206 متعامل، في حين وصل عدد المتعاملين الذين تمت جدولة ديونهم إلى 925 متعاملاً، ووصلت قيمة القروض المجدولة إلى 4.4 مليار ليرة، وقيمة المبالغ المسددة كدفعات حسن نية 375 مليون ليرة، وأن نسبة التسويات إلى القروض الملاحقة وصلت إلى 9%”.
وبدورها، أكدت رئيسة لجنة المصارف في “غرفة صناعة دمشق وريفها”، مروة الأيتوني، أن تسويات القروض والإجراءات الحالية لم تكن لصالح الصناعي، متسائلةً عن فائدة قيام “وزارة المالية” والمصارف العامة بمنع سفر الصناعي أو الحجز على أمواله، مؤكدةً أن المصارف ضامنة لحقها أساساً بقيمة تتجاوز 70% فوق قيمة القرض.
وأضافت الأيتوني، “من واجب الدولة أن تتحمل أبناءها من الصناعيين الذين تعرضت منشآتهم للتخريب بالكامل، ومساعدتهم على تسديد هذه القروض عن طريق منحهم قروضاً تشغيلية، ولو بقيمة 5 إلى 10 ملايين ليرة، تضاف إلى قروضهم السابقة، بحيث يتسنى لهم العودة إلى الإنتاج بما يمكنهم من البدء بالسداد”.
وأشارت الأيتوني إلى أن دفعات حسن النية من أبرز الأسباب التي منعت الكثير من الصناعيين من التقدم لتسوية قروضهم، بسبب ارتفاعها وعجزهم عن تأمينها.
ونوهت الأيتوني أنه يجب على المصارف إعفاء المتعاملين المتعثرين من الفوائد المترتبة على ديونهم في حال البدء بالسداد لهذه الديون، كتشجيع ومساهمة للصناعيين.
ومن جانبه، رأى المصرفي دريد ضرغام أن قرارات جدولة القروض السابقة واللاحقة لن يكون لها أي نتيجة تؤدي إلى سداد هذه القروض، “وما هي إلا عملية تأجيل تقوم على منح فرص متتالية للمقترضين، والحل يجب أن يكون بطريقة أخرى وبأسلوب يتصف بالإلزامية والجدية، ليضمن التزاماً من قبل المقترضين والبدء بالسداد”.
وكان مدير عام “المصرف الصناعي” قاسم زيتون، أشار خلال شباط الماضي إلى أن عدد الممنوعين من السفر بموجب قرارات المحاكم المصرفية وصل إلى نحو 320 شخصاً، مبيّناً أن المحاكم المصرفية أصدرت قراراً بمنع سفر المتعاملين المتعثرين، وخصوصاً أصحاب الديون الكبيرة.
الاقتصادي