المركز الصحفي السوري – زهرة محمد
مع صدور حكم الإعدام على الرئيس ،يتضح جليا أمرا كان مؤكدا مسبقا، ولكن كانت الستارة لم تكشف بكاملها عليه أو كانت تتأرجح عن حقيقة أعمي عنها الكثيرون، ومنهم المؤيدون للسيسي، ففي حين يصدر حكما بالموت لكل من تبع الأخوان، والذريعة كانت التآمر والخيانة وقتل متظاهرين ولا نعرف ماذا ألصقوا من تهم أخرى لللأخوان ،نرى التراخي وصدور أحكام مخففة ،بل وإفراجات لمبارك وأعوانه وبنفس التهم ،وبنفس الذرائع،طبعا ليس لدينا حيلة إلا أن نصفق للقرارات العادلة ،ونبارك بالمصداقية، ونحن متأكدون أنها مؤامرة تكتمل بأبهى صورة، ولا نملك أن نجد أن الرئيس الذي فتح معبر للفلسطينيين، وبارك بدخول السوريين لمصر، وفتح النار على إسرائيل، ووقف بوجه الظلم الذي يحيق بالسوريين والفلسطينيين على حد سواء، كل ما كان من مواقفه وهو رئيس جاء على نقيض ما يتمنى الكثيرون ممن رأوا أن مرسي يشكل تهديدا لمصالحهم، وأمنهم واستقرارهم ، فانقلبت الطاولة عليه وقامت الدنيا ولم تقعد، وكانت التهمة مضبوطة المعايير، فحكم القضاء المصري بالإعدام!! على عكس الذي تربع في سدة الحكم أكثر من ثلاثين عاما، وهو الابن البار لاسرائيل المسالمة التي أحبت وعشقت فترة حكمه المجيدة، إذا فرئيس خلعه الشعب طليق و يفرج عنه لعدم كفاية الأدلة، وأخر دخل الجكم فقير ودخل السجن وليس في بيته مصروف شهر لعائلته تحاول أوراقه للمحاكم للنظر في حكم الإعدام هذه المعادلة طبعا لم يحلها ولم يفك خطوطها سوى،حكما رأئ أن الأول مظلوم والآخر متأمر، ليس بيدنا إلا أن ننعي الأمة العربية،التي باتت بحاجة لعدسات مكبرة بحجم الشمس لترى أين تغرق، وأين ولمن تكل أمرها،وليس بيد العرب إلا أن تنعي الخائن البطل الذي لم يرضى أن يقف صامتا على الأقل وحاول الوقوف غفي وجه طغيان العار الذي يلحق بنا جراء السكوت والخذلان،فمن الظاهر أن العرب اعتادوا تجرع كأس الخسارات برضاهم،وموافقتهم،وبصمتهم المصادقة،على كل شبر نغوص فيه في التراب أكثر فأكثر،ولا نعلم كيف ننهض بأمتنا ،إن كانت السيادة للأقوى والأطغى،في النهاية لا نملك إلا أن نقف وقفة عز لآخر الرؤساء المحترمين..