ريم احمد
التقرير السياسي ( 18 / 5 / 2015)
المركز الصحفي السوري.
أكد الائتلاف الوطني أنه لن يشارك في مؤتمر القاهرة 2 ، الذي سينعقد نهاية الشهر الحالي ، والذي يهدف إلى ايجاد رؤية موحدة لدى المعارضة السورية اتجاه الحل ، برعاية مصرية ، منقدأً مثل هذه المؤتمرات التي لا تضم كافة مكونات المعارضة لأنها لن ينتج حلاً يقنع جميع السوريين.
وأكد نائب رئيس الائتلاف السوري هشام مروة أن الائتلاف لا يشارك في مؤتمر القاهرة 2، وذلك بعد أن اتخذت الهيئة العامة قراراً بذلك في 22 نيسان الماضي.
وأشار مروة إلى أن استبعاد أي مكون من مكونات المعارضة السورية غير مقبول من وجهة نظر الائتلاف، داعياً أطراف المعارضة إلى عدم التنازل عن ثوابت الثورة السورية ورص الصفوف من أجل إسقاط نظام الأسد.
وحول توقعاته لما يمكن أن يخرج به مؤتمر القاهرة، عبر مروة عن تمنيات الائتلاف لاجتماعات المعارضة في العاصمة المصرية أن تخرج فعلاً بنتائج “تتماشى مع الثورة السورية ومبادئها وأهدافها في إنهاء الاستبداد والدكتاتورية”، لكنه اعتبر أنه “نظراً للطريقة التي تعقد من خلالها الاجتماعات فإنها لن تسفر عن نتائج ذات أهمية”.
وعن الوضع الداخلي في سوريا، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن قناعة بلاده بأن نظام الأسد هو “السبب الرئيسي” لاستمرار تدهور الوضع في سورية، داعياً إلى إستراتيجة شاملة تسمح باعادة الاستقرار للبلاد.
وقال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحفي مع المفوض الأوروبي المكلف شؤون التوسيع والجوار يوهانس هانن، “الوضع في سورية يتدهور، فهناك داعش والمجموعات المسلحة التي تستمر بقتل الناس، وهناك أيضاً مشكلة استمرار تدفق اللاجئين السوريين إلى تركيا ويتعين التصدي لكل ذلك”
وأشار الوزير التركي إلى أن المباحثات مع الجانب الأوروبي تناولت القضايا السياسية الإقليمية والجوار، مثل الوضع في كل من العراق
أكد مسؤول اميركي أن هناك حراك أميركي-روسي وسعودي-روسي لإطلاق مبادرة ديبلوماسية جديدة بشأن سوريا قد تنال زخما بعد الاتفاق .
ونقل موقع “24” اللبناني عن مسؤول رفيع المستوى في الولايات المتحدة الأمريكية أنه بغض النظر عما تقوله الإدارة الاميركية حول حصر المفاوضات مع إيران بالملف النووي وأن الجهود “محصورة بحد الانتشار النووي وليس انفتاحا أميركياً – إيرانياً”، فإن الوقائع تعكس عكس ذلك.
أجواء العاصمة الأميركية الرسمية، وفي مراكز الأبحاث تتوقع اتفاقاً شاملاً ولو تأخر عن موعده في تموز المقبل، إلا ان فشله غير مرغوب به من الطرفين، وبالنظر الى ضخامة الحدث لإدارة باراك اوباما وكانجاز إيجابي اول بين طهران وواشنطن منذ 1979. هذا الإنجاز يواجه ثلاثة عُقد هي كيفية رفع العقوبات، تدمير اليورانيوم المخصب ومصير برامج الصواريخ الباليستية، إلا ان هناك مناورة ولعب على الكلام بين واشنطن ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قد يمهد لتنازل يرضي الطرفين.
في حال إنجاز الاتفاق مع إيران فهو لن يقتصر على فتح أبواب التفتيش واحتواء البرنامج النووي. اللهجة الاميركية وعلى مستوى رفيع في الادارة تحشد لفتح أبواب أخرى وكون “العداء الدائم ليس في مصلحتنا القومية” كما يقول مسؤول أميركي. ويأتي توجه رجال أعمال اميركيين الى طهران ليعكس هذه الرغبة، وايضا الاستعداد الاميركي للبحث بملفات اقليمية مع ايران.
اطلق نظام الأسد مؤتمر” إعادة الإعمار” في العاصمة اللبنانية يسروت و الذي جمع مستثمرين من البلاد الموالية للأسد ، و تم اختيار بيروت لإجتماعهم كونها أكثر أمناً و مسرحاً أفضل لعقد الصفقات المرجوة.
وسط استغراب الكثيرين حول مدى فعالية التوقيت الذي هدف منه النظام طرح هذا المؤتمر في هذا التوقيت ، رغم الخسائر الكبيرة التي يتعرض لها النظام و بات أقرب من اي وقت مضى مهدد بالزوال.
وعزا موالوا الأسد تنظيم المؤتمر في بيروت بسبب العقوبات الدولية ، في حين قالت قناة “روسيا” اليوم في تقرير لها ، أنه لا توجد حتى الآن إحصاءات رسمية أو أممية لحجم الدمار الذي ما زال يتزايد في سوريا بفعل استمرار المعارك، وهو ما دفع إلى سؤال المشاركين عن حجم العمل المرتقب في سوريا، ولو في مراحله الأولى.
وتحدث المشاركون عن أرقام تقريبية كوجود 1800 مدرسة مدمرة و 60 مستشفى مدمر، وسط تعويل الأسد على التجار اللبنانيين، إضافة إلى دول البريكس وإيران لتجاوز العقوبات المفروضة، مع الحديث عن تقديم تسهيلات مالية للمستثمريين.
وعن اخر المستجدات في موضوع لقاءات جنيف، أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن لقاءات “جنيف” التي يجريها المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا لا تعدو كونها محاولة دبلوماسية كلاسيكية للمحافظة على استمرار التواصل بين جميع الأطراف.
وأشارت الصحيفة إلى أن مباحثات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في روسيا خلال الأسبوع الماضي ألمحت إلى انخفاض حدة الخلاف الأمريكي الروسي بشأن سوريا.
ومن جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن الجامعة حريصة على دعم الجهود الدولية الخاصة ببحث الأزمة في سوريا، وإنهاء معاناة الشعب، وذلك قبيل توجهه من القاهرة إلى “جنيف” للقاء ميستورا.