عاجل
واشنطن بوست: حلب مقبرة سياسة أوباما الخارجية
07 أكتوبر 2016

قال الكاتب الأميركي تشارلز كراوثامر إن سياسة الرئيس باراك أوباما الخارجية ماتت موتا شنيعا فيحلب وقد دُفنت بالفعل هناك، وإن اثنين من أعمدة ميراثه الرئيسية (سياسته الخارجية وبرنامجه للرعاية الصحية) انهارا أمام أعين العالم قبل أربعة أشهر من مغادرته منصبه نهائيا.

وأضاف أن انهيار سياسة أوباما الخارجية كان متوقعا تماما رغم أنها استغرقت فترتين رئاسيتين كاملتين لتتكشف. واستمر يقول إن هذه السياسة “العذرية المتأنقة” التي تسعى لفك الارتباط بالواقع السياسي الصعب أنجبت شبه جزيرة القرم وبحر جنوب الصينوبروز تنظيم الدولة وعودة إيران، والآن رعب حلب وعارها الذي يكلل العالم.

وأعاد الكاتب للأذهان ما كان يردده أوباما في حملته الانتخابية الأولى عام 2008 ومن ذلك “لا مغامرات لرعاة البقر مرة ثانية، لا تحركات من جانب واحد، لا غوانتانامو بعد اليوم. يمكننا أن نسمو عن طريق العمل الدبلوماسي إلى مستوى أخلاقي أعلى. أيد نظيفة، ضمير لا يؤرقه شيء، القوة الذكية”.

مرتكزات الاستقرار
وأوضح كراوثامر -في المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست- أن رؤية أوباما ابتعدت كثيرا عن العالم الذي ارتكز فيه استقرار العالم ونجاح الليبرالية على القوة الأميركية والأعراف الدولية والتعهدات المتبادلة والقانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف.

وقال إنه وبعد تنازلات لا نهاية لها للمطالب الروسية الرامية لحماية نظام الإبادة السوري والحفاظ عليه، استسلمتأميركا الشهر الماضي لصفقة تشارك فيها مع موسكو لتحقيق أهداف روسيا. وأضاف بأن احتقار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”لرئيسنا” لم يتوقف هنا. فقد انتهك بكل وقاحة وقفه لإطلاق النار بحملة جوية شهد كل العالم وحشيتها وهي تستهدف المستشفيات ومحطات المياه وقافلة معونات إنسانية في حلب.

ومضى الكاتب يقول إنه وحتى أوباما ووزير خارجيته جون كيري لا يستطيعان بعد اليوم نفي أن بوتين لا يسعى لتسوية، بل للانتصار وهو على استعداد لقتل الجميع في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة بحلب. وأضاف أن أوباما -الذي لم تعد لديه خيارات- استمر يراقب الوضع “والأمر الغريب أنه لم يجهّز أي خيار”.

فات الأوان
وقال أيضا إن الواجب كان منذ بداية الحرب أن تقصف أميركا مطارات الأسد وتدمر مقاتلاته لتضع نهاية لميزته الإستراتيجية السيطرة على الجو. أما الآن وبعد سبع سنوات، لا تستطيع أميركا فعل شيء لأن بوتين نصب للتو صواريخه طراز “أس-300” المضادة للطائرات بالقرب من طرطوس، وهو أمر يستهدف أميركا لأن المعارضة السورية المسلحة لا تملك طائرات.

واختتم الكاتب مقاله بأن أوباما لم يفعل شيئا في الماضي، ومن المؤكد أنه لن يفعل الآن، والعار الذي يكلل الأميركيين واضح وضوح الشمس، وإلحاق القرم بروسيا لا يضاهي تدمير حلب.

الجزيرة

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
مقتل جنديين مغربيين بقوات أممية بأفريقيا الوسطى

مقتل جنديين مغربيين بقوات أممية بأفريقيا الوسطى

أعلن الثلاثاء عن مقتل جنديين مغربيين من قوات حفظ السلام…..

المزيد
واشنطن: آن لأطراف الأزمة الخليجية الجلوس للحوار

واشنطن: آن لأطراف الأزمة الخليجية الجلوس للحوار

قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن بلادها تنتظر…..

المزيد
قطر: الأزمة الخليجية خطر كبير على النظام العالمي

قطر: الأزمة الخليجية خطر كبير على النظام العالمي

اعتبر وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل…..

المزيد
شاهد.. الأردن ينشر فيديو قتل جندي لـ3 مدربين أمريكيين

شاهد.. الأردن ينشر فيديو قتل جندي لـ3 مدربين أمريكيين

نشرت القوات الأردنية المسلحة مقطعاً مصوراً يُظهر تفاصيل حادثة إطلاق…..

المزيد
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية