أخبار محلية
هل تراجعت الأزمة السورية في أجندة السياسة الخارجية السعودية؟
20 ديسمبر 2016

عقد اجتماع إقليمي في موسكو، اليوم، لبحث الأزمة السورية شاركت فيه روسيا وإيران وتركيا لمحاولة إيجاد صيغة لحل سياسي في البلاد.

وتساءل مراقبون عن سر غياب المملكة العربية السعودية عن هذا الاجتماع، لما لها من تأثير على الوضع السوري من خلال دعم قوى الثورة فيها.

ويأتي هذا الاجتماع بعد يومين من زيارة وزير الخارجية الأمريكي للرياض، وهي الزيارة التي ركزت حسب وسائل إعلام سعودية على اليمن والعلاقات الثنائية بين البلدين، فيما غابت الأزمة السورية عن أجندة زيارة كيري للممللكة.

وقال موقع العربية نت في تغطيته لزيارة كيري إن الزيارة تهدف للدفع “إلى عملية تسوية سياسية في اليمن، وحل الأزمة وفقاً لخارطة طريق أممية – أميركية للسلام، بدءا بمشاورات حاسمة للوصول إلى حل نهائي قبل مغادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما السلطة الشهر المقبل”.

ومن جهة أخرى، لاحظت وسائل إعلامية عربية أن خطاب الملك سلمان لأعضاء مجلس الشورى لدى افتتاحه أعمال السنة الأولى من الدورة السابعة لمجلس الشورى في الخامس عشر من كانون الأول/ ديسمبر الجاري لم يتطرق للأزمة السورية في إطار حديثه عن الملفات الخارجية، واقتصر على ذكرها مرة واحدة من جانب مساهمة المملكة في العمل الإغاثي، فيما استحوذت الأزمة اليمينة على عدة فقرات من الخطاب.

فما هي دلالات الغياب السعودي عن قمة موسكو وتراجع الاهتمام بسوريا في الخطاب السياسي السعودي؟ وهل يؤشر على انكفاء دورها لصالح تركيا وروسيا؟

توجهت بالسؤال للأكاديمي والمحلل السياسي السعودي حمدان الشهري حول الموضوع، فقال إن الرياض هي الداعم الأول للثورة السورية ولقضايا العرب في مجالات عديدة.

وأضاف الشهري إن “موضوع القرب الجغرافي بين سوريا وتركيا وعلاقة الأخيرة مع موسكو وأهميتها بسبب عضويتها في الناتو ومكانها الكبير الذي تلعبه، يدفع موسكو للتعاون مع تركيا ما قد يساهم ويساعد في إنهاء ما يحصل في سوريا”.

وأكد المحلل السعودي أن موسكو لا تستطيع تجاهل الرياض في مثل هذه الظروف، وبأنها بطريقة أو بأخرى، كما قال، ستحتاج إليها في النهاية.

وأشار الشهري إلى أن الرياض لا يمكن أن تقبل بحل سياسي يبقي الأسد في السلطة، وقال:” ما زالت الرسالة السعودية تصل حتى وإن لم يكن هناك (مشاركة) في الاجتماع”.

وتوقع الشهري عقد اجتماع في المستقبل بين الرياض وموسكو، لأن موسكو لن تستطيع مهما كان عقد اتفاق يبقي بشار الأسد في السلطة، وفقا لما قال.

وحذر الشهري أيضا من أن أي اتفاق قادم لا ينحي الأسد ويخرج إيران من سوريا لن يكتب له النجاح، ولن يستقر الوضع الداخلي بسبب بقاء المعادلة كما هي، أو كما قال.

أوباما لم يكن جديا في سوريا

وحول زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للرياض وعدم تطرقه للمسألة السورية، قال الشهري إنه يعتقد إن الرياض هي التي لم تتطرق مع الوزير لسوريا وليس العكس.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية الحالية المتمثلة بـ”باراك أوباما” رسمت عددا من الخطوط الحمراء ولكنها لم تلتزم بها مشيرا إلى عدم جديتها في ذلك.

وأضاف:” الرياض تنتظر الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، ماذا ستقدم للقضية السورية وغيرها من القضايا” وأضاف أيضا :” إذا كان الأمريكان جديون في مثل هذه الملفات، فالرياض ستتحدث معهم بملفات المنطقة بشكل جدي أيضا”.

وختم الشهري حديثه قائلا :” إدارة أوباما لا يعول عليها كثيرا في حل القضية السورية لذلك لم يحصل حديث معها مؤخرا”.

عربي 21

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
هل تركت روسيا شيئا للسوريين كي يقرروه بأنفسهم؟

هل تركت روسيا شيئا للسوريين كي يقرروه بأنفسهم؟

هل تعلمون أن كل دول أوروبا الشرقية التي كانت تنضوي…..

المزيد
خروج الأسد ووقف الخطط الإيرانية؟

خروج الأسد ووقف الخطط الإيرانية؟

بداية الأسبوع تدحرجت المؤشرات الإيجابية في شكل مثير ومتلاحق، من…..

المزيد
على روسيا أن تعترف بخطئها وتعتذر للسوريين

على روسيا أن تعترف بخطئها وتعتذر للسوريين

عندما دخل الروس إلى سورية أثار تدخلهم الامل عند قطاعات…..

المزيد
المهمة التالية في سوريا

المهمة التالية في سوريا

بينما تحتفي إدارة ترامب بالاتفاق الجديد الذي يهدف إلى تجميد…..

المزيد
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية