رأت صحيفة “هآرتس″ العبرية أنّ تفرّد روسيا ببناء علاقات مع كافة الأطراف المعنية بالنزاع السوري حوّلها إلى اللاعب الأساسي هناك وربما الوحيد القادر على التوصل إلى حل ديبلوماسي للأزمة ومنع اندلاع نزاع مباشر بين إيران وإسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أنّ روسيا نجحت في تغيير مسار الحرب السورية بأقل الخسائر الممكنة، إذ دعمت الرئيس السوري بشار الأسد وسمحت لإيران والمقاتلين الذين تدعمهم بتحمّل النزيف على الأرض، مفشلة بذلك تنبؤ الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما القائل بأنّ سوريا ستكون” فيتنام روسيا”.
وتجد الصحيفة أن روسيا حلّت محل الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة فالديبلوماسية الروسية وصفقات الأسلحة واتفاقات التعاون النووي مع البلدان العربية وضعف السياسة الإقليمية في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما وفوضى خلفه دونالد ترامب كلها عوامل ساهمت في عودة موسكو للمنطقة بقوة.
ففي سوريا ضمنت موسكو وجودها من خلال قاعدة حميميم الجوية و اللاذقية البحرية، إضافة الى ان أنظمة “أس″300 و”أس″400 الدفاعية التي نشرتها روسيا في سوريا جعلتها دون سواها تتمتع بالقدرة على بسط نفوذها في الشرق الأوسط.
وعن السعودية تشير الصحيفة الى أن روسيا وقعت عقداً لبيع منظومة “أس400″ وصواريخ مضادة للدبابات، كما ان كلا من المغرب والبحرين وق. ونجحت موسكو في جعل تل ابيب تعتمد عليها بشكل أكبر في سوريا، وبهذا تجد الصحيفة ان موسكو نجحت في جعل نفسها اللاعب والمرجع الاساسي للجميع في المنطقة.
المصدر : القدس العربي







