كشف مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن بلادة لا تستبعد أن تجري قريبا مباحثات بين السلطات السورية ودول تحارب تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينها السعودية، داعيا المجتمع الدولي لدعم مثل تلك الاتصالات، وذلك لـ “توحيد الجهود الدولية في محاربة ذلك التنظيم”.
وأشار، أوشاكوف، في تصريحات لوكالة (تاس) الروسية، مساء الأحد، إلى أنه “في الأفق القريب ليس مستبعدا إجراء اتصالات بين ممثلي القيادة السورية ودول لها دور في الصراع، بما فيها العربية السعودية مع الأخذ بعين الاعتبار الخطورة البالغة للوضع الراهن”.
وأردف، أوشاكوف، أن “من المحبذ ترك الأذى القديم جانبا وتسوية الخلافات القائمة وتوحيد الجهود للتصدي التنظيم، لافتا إلى أن “على المجتمع الدولي الحوار بين الحكومة السورية ودول أخرى تواجه الإسلاميين المتشددين”.
وتتهم السلطات دولا عدة بينها السعودية بدعم وتمويل إرهابيين ومتطرفين في سوريا، فيما ترفض دول مشاركة الحكومة السورية في جهود دولية لمحاربة “التنظيم”، حيث تقول إن سياسات النظام السوري هي من مهدت لظهور “تنظيم الدولة”، في وقت تعد أطياف من المعارضة أن التنظيم والنظام “وجهان لعملة واحدة”.
وفي السياق ذاته، قال المسؤول الروسي، إن “الغارات الجوية وحدها لا تضمن نجاحا حاسما في مكافحة تنظيم الدولة”، مشيرا إلى أن “التنظيم يمسك بزمام المبادرة العسكرية ويكثف نشاطاته في المناطق الشمالية من أفغانستان وليبيا وفي آسيا الوسطى وحتى في شمال القوقاز”.
وبدأ تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول عربية بينها السعودية والأردن والإمارات، العام الماضي بشن غارات جوية على معاقل تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق، غير أن دول عدة بينها روسيا وإيران تقلل من فعالية تلك الضربات للقضاء على التنظيم.
وأضاف، أن “بلاده قلقة جدا من تنامي الخطر المحدق باستقرار الشرق الأوسط نتيجة نشاطات التنظيم”، موضحا أن “هذا التنظيم يسيطر حاليا على جزء كبير من أراضي سوريا والعراق بما في ذلك مواقع مهمة للبنية التحتية لهاتين الدولتين”.
وأعلن “التنظيم” مسؤوليته عن تفجيرات وقعت، الجمعة، في كل من الكويت وتونس ما أوقع عشرات الضحايا بينهم أجانب، بالتزامن مع تمدده في كل من العراق وسوريا، فيما يخوض كل من الجيش النظامي ومقاتلين أكراد وفصائل معارضة معارك ضد التنظيم في مناطق بسوريا.
وتعيش سوريا العام الخامس للأزمة، وسط سقوط مزيد من الضحايا يوميا، بالتزامن مع اشتداد وتيرة الصراع والأعمال العسكرية في مناطق عدة من البلاد، وسط تباين رؤى الحكومة والمعارضة ودول ذات صلة بالأزمة في سبل الخروج بحل سياسي.
سيريانيوز