ويفسر جنكو فتح الأتراك لعلاقات مع أكراد العراق، بقولهم إن الأتراك، في تعاملهم مع إقليم الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق، “لا يريدون لإيران، منافسهم التاريخي، الهيمنة على الإقليم”، وفق تعبيره. وشدد على أن علاقات الأتراك مع أكراد العراق أدى إلى “دعم مسيرة السلام، وتوفير الطاقة، ودعم الأمن الداخلي الكردي”. وتابع أن الأكراد استفادوا من الأتراك أيضاً “فتركيا البوابة الاقتصادية لإقليم كردستان مع العالم”، على حد وصفه.
إلا أن العلاقة التركية مع أكراد سورية كانت مختلفة. فمنذ تأسيس حزب “العمال الكردستاني” رأت تركيا في أكراد سورية “حاضنين ومشاركين لحزب العمال الكردستاني لا سيما بعد انتقال (زعيم الحزب عبدالله) أوجلان إلى سورية عام 1979، ومع تسهيل السلطات السورية انتقال أكراد من سورية إلى تركيا”، وفق قول جنكو. إلا أن ما يؤكد عليه الأخير هو “تراجع انفتاح حزب العدالة والتنمية على الأكراد، بعد الأزمة مع حزب الشعوب الديمقراطي”، مشيراً إلى أن تركيا “تخشى من انتقال مطالب أكراد سورية إلى أكرادها”.
من جانبه، رأى الباحث ومدير قسم التحرير في “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات”، عماد قدورة، أن السلطات التركية صاغت سياسة جديدة تجاه الأكراد أخيراً، ترتكز على ثلاثة محاور، تتمثل بـ”تكريس فكرة غياب المُحاور الكردي، وإضعاف حزب الشعوب الديمقراطي والمواجهة العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، والانفتاح على بدائل كردية جديدة”. ونفى أن تكون القطيعة مع حزب “الشعوب الديمقراطي” مجدية، إذ “من الصعب تقويض نفوذ الحزب حتى لو خرج من البرلمان، لأن له نفوذاً على الأرض” علاوة على “فشل المقاربة الأمنية مع الأكراد خلال ثلاثة عقود مضت”، وفق تعبير الباحث نفسه. وجاء ذلك في ورقة ألقاها في المؤتمر بعنوان “المقاربة التركية الجديدة للقضية الكردية وانعكاسها على أكراد العراق وسورية”.
استخدام الورقة الكردية
وخلال الجلسة الأولى للمؤتمر، يوم أمس الأحد، والتي حملت عنوان “المسألة الكردية في سورية: تصورات النخب وحدود المشاركة السياسية”، أكد رئيس الجلسة، أستاذ علم الاجتماع في جامعة السوربون في باريس، برهان غليون، على محاولة أطراف متعددة اللعب بورقة الأكراد في سورية. وقال غليون في حديث لـ”العربي الجديد”، أن قادة العربي الجديد







