أخبار محلية
اللطامنة وكفرزيتا .. حكاية موت وتهجير
13 سبتمبر 2018

تعرضت مدينتا اللطامنة و كفرزيتا طوال سنوات الثورة لشتى أنواع القصف من قبل قوات النظام التي انتهجت برنامجا صباحي ومسائي بكافة أنواع الأسلحة وذلك لدخولها بخاصرة مناطق سيطرة النظام وصمود ثوارها وأهلها بوجهه.

 

 

 

بلا كلل ولا ملل تقوم قوات النظام بشكل روتيني بقصف المدينتين ومزارعهما والأراضي الزراعية المحيطة بهما من حواجز زلين والمصاصنة ومعسكري حلفايا وبريديج وحاجز دوار الترابيع وحاجز الدير بالقرب من مدينة محردة لتشكل المدينتان حكاية مأساة في الشمال السوري .

 

 

منذ بداية الثورة خرج اهالي المدينتين يهتفون بإسقاط النظام وكسر أغلاله والسير على طريق الحرية والكرامة رافضين أن يحيدوا عن هذا الطريق الذي سيكلف مئات الشهداء وآلاف الجرحى ودمار المنازل.

 

 

بدأ النظام بتدمير المدينتين وفق سياسة الأرض المحروقة بشكل يومي وفق منهاج زمني  محدد وقصف عشوائي ممنهج يهدف لقتل أكبر عدد ممكن من أهالي المدينتين سعيا منه لإخضاعهما تحت سيطرته لكن شموخ الأمهات وسواعد الإباء وتجاعيد وجوه الشيوخ وضحكات الأطفال أبت أن تذل أو تهان تحت وطأة الآلة العسكرية لنظام الأسد فحاول مرات متعددة الدخول اليهما والسيطرة عليهما إلا أن محاولاته لا تصمد أمام كفرزيتا واللطامنة لتصبح الوكالات والقنوات الاخبارية تكتب خبر قصف عليهما في كل صباح ومساء دون أي تأكيد أو مصدر أو مراسل فأصبح القصف مقرون بهما.

 

 

 

طائرات النظام وروسية الحربية شنت آلاف الغارات على المدينتين وخلفت دمارا واسعا فيهما فأكثر من نصف بناء ومنازل المدنيين مدمرة وأكثر من نصف أهلها مهجرة وينظر النظام من بعيد إلى تلك المدينتين وينقلب نظره إليه خاسئا ويتساءل لماذا كل هذا الصمود تحت النار فهو يجهل ثمن الأرض والعرض وثمن الحرية والكرامة ودماء الشهداء فكروم الفستق رويت بدماء أهلها لتخاطب أغصانها وثمارها وجذوعها وجذورها الأهالي أنا باقية ما بقيتم ويرد الأهالي نحن باقون وعلى درب الشهادة ماضون.

 

 

 

800 شهيدا في اللطامنة و496 شهيدا في أختها كفرزيتا سطروا وعطروا بدمائهم حكايات عز وفخار تصدوا لآلة القتل التي يديرها النظام وروسيا ومحاولات اقتحامهما البائسة لتكمل أم الشهيد لأحفادها حكاية ابنها البطل الذي قاوم دون خنوع ودون استسلام وتبكي الزوجة زوجها الشهيد الذي تتلهف للقياه معزية نفسها بإكمال الطريق ففي كفرزيتا لا خضوع وفي اللطامنة لا استسلام.

 

 

هاجمت قوات النظام المدينتين بغاز الكلور السام عدة مرات وبقنابل الفوسفور وكتل النابالم الحارق ليبتسم الأطفال ابتسامات مجهولة في طياتها حزن وألم ويدونوها في دفاترهم المدرسية التي لم تعد تكفي لعد جرائم النظام وروسيا.

 

 

كفرزيتا التي كانت تعرف بالزيتية قديما نسبة لأشجار الزيتون الذي المتشبثة بالأرض ستبقى رغم جراحها باقية ما بقي زيتونها, واللطامنة التي كانت تعرف بـ لطى وأمن ستبقى مختبئة تحت أجنحة شهدائها وآمنة بحنان أمهاتها.

 

 

 

المركز الصحفي السوري _ خاطر محمود

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
أهالي مصياف يشكون استغلال سائقي السرافيس لهم

أهالي مصياف يشكون استغلال سائقي السرافيس لهم

استغل سائقي السرافيس خط حماة مصياف المسافرين لقلة عددها وكثرة…..

المزيد
الدبك والرقص والرد على غارات إسرائيل

الدبك والرقص والرد على غارات إسرائيل

عمل النظام على بث الطمأنينة التي فقدت بين صفوف مواليه…..

المزيد
ارتقاء طفل بانفجار قنبلة من قصف سابق للنظام على مدينة خان شيخون

ارتقاء طفل بانفجار قنبلة من قصف سابق للنظام على مدينة خان شيخون

استشهد طفل و أصيب أربعة آخرين بجروح إثر انفجار قنبلة…..

المزيد
عراك بين الشباب المعتقلين و وحدات حماية الشعب في الحسكة

عراك بين الشباب المعتقلين و وحدات حماية الشعب في الحسكة

حدث عراك بين عدد من الشبان المعتقلين مع دوريات وحدات…..

المزيد
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية