قالت مصادر عراقية أن إيران خفضت كميات المياه الواردة إلى العراق بشكل كبير في الأشهر الماضية ضمن سياسة تستخدم لإبقاء العراق تحت الهيمنة الإيرانية .

وذكرت وكالة يقين العراقية أن إيران دأبت قبل سنوات لمنع تدفق مياه الأنهار باتجاه الأراضي العراقية وهذه النظرة تعززت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة بأمر من خامنئي ما أدى لحرمان العراق من أكثر من 7 مليارات متر مكعب ظهرت نتائجها بانخفاض منسوب مياه نهر دجلة بعد أن قطعت إيران معظم روافد هذا النهر الموجودة على أراضيها ما تسبب في انخفاض مناسيب المياه في بعض المدن ومنها محافظة البصرة التي تسمم آلاف من سكانها خلال أسابيع قليلة جراء انخفاض منسوب النهر وتلوث مياه الشرب بكميات كبيرة من الأملاح .

وفي حزيران الماضي تم قطع مياه نهر الزاب الصغير عن إقليم كردستان العراق ما تسبب في مشكلة في تزويد أهالي بلدة قلعة دزة “شمال السليمانية” بمياه الشرب فقد أدى قطع المياه إلى نفوق عشرات الآلاف من الأسماك والتسبب بأضرار بيئة كبيرة، كما ارتفعت في نفس الشهر نسبة الملوحة القادمة من الخليج العربي إلى شمال شط العرب وهو مصدر المياه الوحيد لمحافظة البصرة بسبب تنفيذ إيران لمشروع تصريف مياه من الأراضي الزراعية لزراعة قصب السكر على الجانب الأخر من الحدود ما رفع من نسبة الأملاح في.

إيران وعلى لسان معاون وزير الزراعة “علي مراد أكبري ” قال إن بلاده في طور تنفيذ مشاريع انمائية على مساحة 770 ألف هكتار في الأحواز وإيلام في إيران ستحرم العراق من 7 مليارات متر مكعب من المياه عن المناطق الحدودية الغربية والشمالية الغربية العراقية بأمر من المرشد علي خامنئي تتضمن إقامة سدود وأنفاق تستهدف بشكل محدد مياه نهر كارون الذي يعتبر ثالث أكبر الأنهار في إيران، يورد كميات لأباس منها من المياه إلى العراق قبل أن يتم إقامة ثلاثة سدود على النهر.

وقد أدى انخفاض كميات مياه الأنهار إلى الاستغناء عن زراعة نصف المحاصيل بسبب شح المياه في المناطق العراقية والاتجاه إلى حفر الآبار في محاولة لتوفير مياه الشرب فقط وكان رئيس الحكومة العراقية السابق حيدر العبادي ذكر في وقت سابق أنه سيبحث خلال الزيارة التي كانت مقررة إلى إيران قبل أن يتم إلغائها من قبل طهران احتكار الأخيرة لمياه الأنهار ومنع تدفقه إلى الأراضي العراقية.

المركز الصحفي السوري