لطالما حلم المكون الكردي في الشمال السوري بالحرية وإنهاء وجود استبداد النظام على مدى 40 عاما من حكم بشار ووالده حافظ الذين حرموا الشعب السوري هناك من أبسط حقوقهم المدنية وأصر النظام على عدم الاعتراف بهوية هذا الشعب الذي طالب مرارا بالحرية وكسر أغلال الأسد وعائلته ونظامه ومخابراته التي أوجعت أيادي الشباب الثائر في الحسكة وحلب والرقة.

 

 

 

صحيح أن شرارة الثورة بدأت من الجنوب السوري على أيدي أطفالها وشبابها وشيوخها إلا أن أشقائهم السوريين في القامشلي وعامودا والحسكة وعفرين ورأس العين وحلب كانوا من أوائل المستجيبين لصرخات الأيامى وبكاء اليتامى في بقية المحافظات عندما بدأ النظام بقتل طلاب الحرية والكرامة.

 

 

 

بعد تلقي قوات سوريا الديمقراطية الدعم العسكري من الولايات المتحدة التي تسعى لإنهاء التنظيم عبر ذاك الدعم تمكنت القوات من السيطرة على مساحات شاسعة في شمال وشرق سوريا توزعت على محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب وباتت تسيطر على العديد من آبار النفط, فضلا عن امتلاكها عشرات الآلاف من المقاتلين من المكونين العربي والكردي ليحاول النظام في نهاية المطاف ضمن العديد من الخطط والوعود لجذب سوريا الديمقراطية وإنهاء الثورة في تلك المنطقة دون معارك .

 

 

 

بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية من إخراج تنظيم الدولة من مناطق شاسعة تمتد من حلب إلى شرق دير الزور مرورا بالرقة والحسكة بدأ النظام بالتمعن في تلك القوة الضاربة ووضعها في أولى مهامه بعد ادلب فحسب مخططاته يجب إنهاء ثوار ادلب عسكريا وسوريا الديمقراطية سياسيا تحت مسميات العودة لحضن الوطن والوطن للجميع وبعض الشعارات البراقة التي تعتمد عليها مخابرات النظام.

 

 

 

قوتان ثوريتان ضاربتان في الشمال السوري واحدة في ادلب والأخرى في الحسكة يسيطران على كامل مناطق الحدود مع تركيا الممتدة لنحو 970 كيلو مترا  وكلا القوتين مؤمن بالحل السياسي في سوريا إلا أن النظام مؤمن بإعادة المناطق لسيطرته واعتقال عشرات الآلاف من كل من حمل السلاح وكل من تظاهر ورفع علما غير علم النظام وهذا ما يحدث الآن في درعا والغوطة وحمص.

 

 

قياديو سوريا الديمقراطية بشقيها العسكري والسياسي ليس لديهم أدنى ثقة بنظام بشار الأسد الذي قتل وشرد الآلاف من المكونين العربي والكردي في منطقة الجزيرة السورية وهم يعلمون ما عاناه السوريون من قبل وبعد الثورة في أقبية النظام ومخابراته.

 

 

 

أهالي ادلب لم يطلبوا سوى الحرية وإسقاط النظام وأهالي القامشلي معهم بنفس المطلب,  فهدف الثورة لازال مستمرا لا ينقطع حتى تحقيقه فهو حقيقة خالدة في قلوب السوريين .

 

 

 

المركز الصحفي السوري